منتديات جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
هذا الصندوق ليس للإزعاج بل هو للترحيب بكم
فإن كان يزعجكم اضغط على ( إخفاء ) ـ
و إن كان يهمكم أمر المنتدى فيسعدنا انضمامكم
بالضغط على ( التسجيل ) تظهر بيانات التسجيل البسيطة
بعدها تصبحون أعضاء و ننتظر مشاركتكم
ِ
فأهلا بكم

فى جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
__________________


... كلية الحقوق &&& كلية التجاره &&& كلية الاداب...
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 القانون النقابي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nour
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات: 270
معدل النشاط: 335
مكان الامتحان: القاهرة

مُساهمةموضوع: القانون النقابي   السبت 23 أكتوبر 2010, 12:08 am

المحاضرة الأولى

مع ظهور الثورة الصناعية وتجمع العمال بأعداد كبيرة فى المصانع بدأوا فى التشاور والحوار حول الظروف القاسية والمجحفة التى يعملون من خلالها، فالأجور زهيدة، والعمل لساعات طويلة دون أى اعتراف بإجازات أو أوقات للراحة، بالإضافة لعدم توافر الرعاية الصحية للعمال وعدم وجود أى نوع من التأمينات، وانتشار أمراض المهنة وحوادث العمل دون حصول العمال على تعويضات. ونتيجة لهذه الظروف القاسية للعمل والتي كان العمال يقبلونها كبديل وحيد عن البطالة بدأت تظهر روح التضامن بين العمال فى محاولة منهم لإقامة نوع من التوازن بينهم وبين أصحاب الأعمال، مالكى رؤوس الأموال المتحكمين فى سوق العمل والذين يفرضون شروط قاسية للعمل بكل حرية واطمئنان، وقد رأى العمال فى اتحادهم تعويضاً عن الضعف الذى يعانيه كل منهم منفرداً.
وبدأ العمال يتحدون فى تكتلات للدفاع عن مصالحهم ويعلنون من خلالها الإضراب لتحقيق مطالبهم، إلا أن هذه التكتلات كانت وقتية تنشأ لتحقيق مطالب محددة.
ومع استمرار ظروف العمل القاسية ومعاناة العمال بدأوا فى التفكير فى إنشاء تجمعات لهم تتسم بالدوام والاستمرارية، وكافح العمال كثيراً، وصمدوا فى مواجهة محاربة أصحاب الأعمال ومن خلفهم الحكومات لتجمعاتهم، حتى اعترف لهم بالحق فى تكوين النقابات العمالية فى القرن التاسع عشر، ومع الوقت اعترف للنقابات بالشخصية المعنوية والحق فى تمثيل المهنة، وتم الاعتراف بمبدأ الحرية النقابية وأصبح من المبادىء الأساسية فى القانون المعاصر.
وفى مصر ومع إلغاء نظام الطوائف بالقانون الصادر فى 9 يناير 1890 والذى قرر حرية العمل للجميع، نشأت بعض الصناعات مثل صناعة السجائر والسكر والنسيج، وشعر عمال الصناعة بضرورة اتحادهم لتحسين ظروف العمل بالغة السوء، وبدأت أول محاولة لإنشاء نقابة عمالية فى مصر عام 1899 حينما اتحد عمال السجائر وأعلنوا إضراباً عاماً لزيادة أجورهم، وبعد محاولات متعددة ظهرت إلى الوجود أول نقابة عمالية فى مصر وهى النقابة التى كونها عمال شركة ماتوسيان عام 1908. ومنذ هذا التاريخ توالى تكوين النقابات، وبدأت الحركة النقابية فى الانتشار.
وكان أول قانون للنقابات العمالية فى مصر هو القانون رقم 85 لسنة 1942، ثم المرسوم بقانون رقم 319 لسنة 1952، ثم تضمن الباب الرابع من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 الأحكام الخاصة بالنقابات، ثم استبدل القانون رقم 62 لسنة 1964 بالباب المذكور، ثم صدر القانون الحالى للنقابات رقم 35 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 1981، والقانون رقم 12 لسنة 1995.
وتختلف النقابات العمالية عن النقابات المهنية، فهذه الأخيرة تنشأ كل نقابة منها بقانون مستقل، ويكون اشتراك الأعضاء فيها إجبارياً، فلا يجوز ممارسة المهنة التى تمثلها النقابة دون الانضمام إليها ، أما النقابات العمالية فتتكون بالإرادة الحرة لأعضائها، وتكون العضوية فيها اختيارية .
تعريف المنظمة النقابية
لم يورد المشرع المصرى تعريفاً للمنظمة النقابية L'organisation syndicale واكتفى ببيان أهدافها إذ تقرر المادة الثامنة من قانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 أن «تستهدف المنظمات النقابية حماية الحقوق المشروعة لأعضائها والدفاع عن مصالحهم وتحسين ظروف وشروط العمل ...».
وفى الفقه تعددت التعريفات التى قيلت فى شأن المنظمة النقابية، إلا أنه يمكن القول أن أى تعريف للمنظمة النقابية يجب أن يتضمن العناصر الآتية:
أ- أن المنظمة النقابية جماعة إرادية تتكون بطريقة حرة ومستقلة بعيداً عن أى وصاية سواء من جانب الدولة أو من جانب الجماعات الأخرى.
ب- أن المنظمة النقابية تتكون من مجموعة من العمال الذين ينتمون إلى مهنة واحدة أو إلى مجموعة مهن متماثلة أو مرتبطة.
ج- أن المنظمة النقابية تدافع عن مصالح أعضائها، وتقوم بتمثيلهم أمام السلطات العامة والجماعات الأخرى.
د- أن المنظمة النقابية تستخدم فى سبيل تحقيق أهدافها أساليب متعددة، بعضها ذو طابع تنازعى مثل الإضراب، والبعض الآخر ذو طابع تعاونى مثل المشاركة فى رسم خطط وسياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ﻫ- أن المنظمة النقابية تتمتع بالشخصية المعنوية، وذلك حتى يتسنى لها مباشرة مهامها بحرية واستقلال.
وعلى ضوء ما سبق يمكن – فى تقديرنا – تعريف المنظمة النقابية بأنها جماعة ذات شخصية اعتبارية تتكون بطريقة حرة من مجموعة من العمال ينتمون إلى مهنة واحدة أو مجموعة مهن متماثلة أو مرتبطة، بهدف تمثيل أعضائها مهنياً وحماية حقوقهم والدفاع عن مصالحهم.


الشخصية المعنوية للمنظمة النقابية
تتمتع المنظمات النقابية بالشخصية المعنوية la personnalité morale وقد نصت المادة الرابعة من قانون النقابات على ذلك صراحة، إذ قررت أن «تثبت الشخصية المعنوية للمنظمة النقابية من تاريخ إيداع أوراق التشكيل...» ، وقد جعل المشرع المصرى اكتساب المنظمات النقابية للشخصية المعنوية حقاً دستورياً فقد نصت المادة 56 من الدستور المصرى على أن «إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون وتكون له الشخصية الاعتبارية».
وقد ثار خلاف فى الفقه حول مدى تمتع اللجان النقابية بالشخصية المعنوية فقد ذهب رأى فى الفقه إلى أن اللجان النقابية لا تعدو أن تكون فروعاً للنقابة العامة ولا يمكن اعتبارها منظمات نقابية ذات شخصية معنوية مستقلة. وقد استند هذا الرأى إلى أن قانون النقابات بعد تعديله بالقانون رقم 1 لسنة 1981 قد قصر الإجراءات الشكلية لتأسيس المنظمة النقابية على النقابة العامة، ومن جهة أخرى فقد حدد قانون النقابات – بعد تعديله بالقانون رقم 1 لسنة 1981 – أسباب انتهاء العضوية فى النقابة العامة، ومن جهة ثالثة فإن المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 1 لسنة 1981 قد أوضحت نية المشرع إلى اعتبار اللجنة النقابية فرع للنقابة العامة.
وقد ذهب الرأى الراجح فى الفقه إلى الاعتراف للجان النقابية بالشخصية المعنوية شأنها فى ذلك شأن النقابة العامة والاتحاد العام لنقابات العمال فقد نصت المادة الرابعة من قانون النقابات على أن «تثبت الشخصية المعنوية للمنظمة النقابية من تاريخ إيداع أوراق التشكيل ... وللمنظمة النقابية أن تباشر نشاطها اعتباراً من هذا التاريخ». فعمومية النص تجعل حكمه يسرى على جميع المنظمات النقابية بلا استثناء سواء فى ذلك اللجان النقابية أو النقابة العامة أو الاتحاد العام لنقابات العمال، بالإضافة لذلك فقد تضمن قانون النقابات بعض النصوص التى تعترف بجلاء للجان النقابية بالشخصية المعنوية وباستقلالها عن النقابة العامة، من ذلك نص المادة السابعة، الذى يورد اللجنة النقابية ضمن المنظمات النقابية التى تشكل البنيان النقابى، ونص المادة الثانية عشر التى تعدد اختصاصات اللجان النقابية، ونص المادة الحادية والثلاثين التى توضح كيفية تكوين الجمعية العمومية للجنة النقابية.
وقد اعترفت محكمة النقض للجنة النقابية بالشخصية الاعتبارية إذ قررت أن «البنيان النقابى يقوم على شكل هرمى، ذى ثلاث طبقات تقع فى الطبقة الأولى منه اللجنة النقابية...، ثم تعلوها النقابة العامة ... ويقوم على رأسها جميعاً الاتحاد العام لنقابات العمال، وأن كل طبقة فى هذا البنيان منظمة نقابية مستقلة تثبت لها الشخصية الاعتبارية فور اتخاذها الإجراءات الشكلية المنصوص عليها فى المادة (63) من القانون».

أولاً : طبيعة الشخصية المعنوية للمنظمة النقابية
ثار خلاف حول الطبيعة القانونية للشخصية المعنوية للمنظمة النقابية، فرغم أن المنظمة النقابية تعتبر شخص من أشخاص القانون الخاص بالنظر إلى الاعتبارات الآتية:
أ- أن تكوين المنظمة النقابية يتعلق بإرادة أفراد المهنة التى تمثلها ولا تقوم الدولة بإنشائها، أو تعيين القائمين على إدارتها بل يختارهم أعضاؤها بأنفسهم.
ب- لا تملك المنظمة النقابية فى علاقتها بأعضائها حقوق السلطات العامة، كإرغام أفراد المهنة على الانضمام إليها، أو على البقاء فيها.
ج- لا تملك المنظمة النقابية تحصيل حقوقها بطريق الحجز الإدارى.
إلا أنه لا يمكن اعتبار المنظمة النقابية شخصاً خالصاً من أشخاص القانون الخاص وذلك بالنظر إلى طبيعة المهام التى تضطلع بها المنظمة النقابية فى الوقت الحالى، فبالإضافة إلى دورها فى الدفاع عن المصالح المهنية لأعضائها، وإبرام اتفاقيات العمل الجماعية، فإنها تشارك فى تخطيط السياسة العامة للعمل، وتشترك فى مناقشة المسائل المتعلقة بالأجور، كما أنها تملك سلطة التأديب على أعضائها. وبعبارة أخرى فإن المشرع قد منح المنظمة النقابية جانباً من خصائص وامتيازات السلطة العامة. إلا أنه تجدر ملاحظة أن وسائل السلطة العامة التى تملك المنظمة النقابية بعض جوانبها لا تحيلها إلى شخص من أشخاص القانون العام، وهذا ما قررته المحكمة الدستورية العليا «أن المنظمة النقابية - بالنظر إلى أغراضها، وعلى ضوء طبيعتها وكيفية تكوينها – تعد من أشخاص القانون الخاص فلا تباشر نشاطها أصلاً إلا وفقاً لقواعد هذا القانون، ولو كان المشرع قد منحها جانباً من خصائص السلطة العامة وامتيازاتها – كتلك التى تخولها حق اللجوء إلى الطريق الإدارى لرد العدوان على أموالها – ذلك أن وسائل السلطة العامة التى تمارس المنظمة النقابية بعض جوانبها لا تحيلها إلى جهة إدارية فى مقوماتها، ولا تلحقها بها، أو تجعلها من فروعها، بل تظل المنظمة العمالية حتى مع تمتعها ببعض خصائص السلطة العامة محتفظة بتكوينها الخاص».
وعلى ذلك فإنه يمكن اعتبار المنظمات النقابية بالنظر إلى طبيعة الدور الذى تؤديه، والحقوق التى تتمتع بها جماعات شبه عامة para - public.


ثانياً : حقوق وأهلية المنظمة النقابية
تنص المادة "53" مدنى على أن : «1- الشخص الاعتبارى يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازماً لصفة الإنسان الطبيعية، وذلك فى الحدود التى قررها القانون.
2- فيكون له:
أ- ذمة مالية مستقلة،
ب- أهلية فى الحدود التى يعينها سند إنشائه، أو التى يقررها القانون،
ج- حق التقاضى،
د- موطن مستقل، ويعتبر موطنه المكان الذى يوجد فيه مركز إدارته...».
ومن ثم يترتب على الاعتراف للمنظمة النقابية بالشخصية المعنوية تمتعها ببعض الحقوق، واكتسابها للأهلية فى حدود معينة، فضلاً عن تمتعها بذمة مالية مستقلة.
حقوق المنظمة النقابية
للمنظمة النقابية باعتبارها شخص اعتبارى التمتع بحقوق الشخصية فيكون لها اسم وموطن وجنسية.
أ- اسم المنظمة النقابية:
للمنظمة النقابية باعتبارها من الأشخاص الاعتبارية الحق فى أن تحمل اسماً، ويختار اسم المنظمة النقابية أعضاؤها المؤسسون، ويشترط أن يوافق عليه أعضاء الجمعية التأسيسية. ويتضمن اسم المنظمة النقابية اسم المهنة التى تمثلها مسبوقاً بعبارة النقابة العامة أو اللجنة النقابية مثل النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج أو النقابة العامة لعمال المناجم. ويجب أن يُنص على اسم المنظمة النقابية فى نظامها الأساسى.
ويمكن تغيير اسم المنظمة النقابية بقرار من الجمعية العمومية حتى يتوافق مع التغييرات التى قد تحدث على النطاق الجغرافى أو المهنى الذى تباشر فيه النقابة نشاطها أو ليتماشى مع انضمام النقابة لأحد الاتحادات.
وقد حرص المشرع على حماية اسم المنظمة النقابية، ونص على عقوبة جنائية لمن يعتدى على هذا الاسم.

ب- موطن المنظمة النقابية:
للمنظمة النقابية باعتبارها شخص اعتبارى موطن مستقل عن مواطن أعضائها، ويجب تحديد موطن المنظمة النقابية فى نظامها الأساسى. ويتحدد هذا الموطن بالمكان الذى يوجد فيه مركز إدارتها فهو المكان الذى يجتمع فيه مجلس إدارة المنظمة النقابية وجمعيتها العمومية، ويوجد به الأجهزة الدائمة التى تتولى الأعمال اليومية للمنظمة النقابية.
ولا يترتب على الانتقال المؤقت للجمعية العمومية أو لمجلس الإدارة إلى مكان آخر، لأسباب عملية كضيق المكان أو إعداده، تغيير موطن المنظمة النقابية، فتغيير الموطن لا يتم إلا بنقل مركز إدارة المنظمة النقابية وأنشطتها الاجتماعية وأعمالها القانونية إلى مقر آخر بصفة دائمة.
ويتعين فى حالة تغيير موطن المنظمة النقابية إدراج هذا التعديل فى لائحة النظام الأساسى، وإبلاغ الجهة الإدارية المختصة. والاتحاد العام لنقابات العمال، باعتباره تعديل طارىء على النظام الأساسى للمنظمة النقابية.
ج- جنسية المنظمة النقابية :
للمنظمة النقابية، مثل كل الأشخاص الطبيعية والاعتبارية، الحق فى التمتع بجنسية دولة ما، وغالباً ما تكتسب المنظمة النقابية جنسية الدولة التى تأسست فيها وطبقاً لقانونها، ووفقاً للقانون المصرى فإن المنظمات النقابية التى تنشأ فى مصر وفقاً لأحكام قانون النقابات المصرى تكتسب الجنسية المصرية.
أهلية المنظمة النقابية
يترتب على اكتساب المنظمة النقابية للشخصية الاعتبارية تمتعها بذمة مالية مستقلة، واكتسابها الأهلية اللازمة لتحقيق أهدافها ، وعلى ذلك تثبت للمنظمة النقابية أهلية التعاقد، وأهلية التملك، وأهلية التقاضى، وقد نص المشرع صراحة على أهلية التقاضى للمنظمة النقابية، أما أهليتها فى التعاقد والتملك فتستخلص من الاعتراف لها بالشخصية الاعتبارية.
وتجدر الإشارة إلى أن أهلية المنظمة النقابية مقيدة بمبدأ التخصص، وهو المبدأ الذى يقضى بقصر حقوق الشخص المعنوى على القدر اللازم لتحقيق الغرض الذى أنشىء من أجله.
أ- أهلية التعاقد :
تتمتع المنظمة النقابية بأهلية التعاقد، فلها أن تبرم كافة العقود اللازمة لتحقيق أغراضها، فلها أن تبرم عقد إيجار المكان اللازم كمقر لإدارتها، أو عقود نقل لتنظيم رحلات وأنشطة اجتماعية لأعضائها وعقود عمل للعاملين اللازمين لها. ويُمثل المنظمة النقابية قانوناً رئيس مجلس إدارتها أو من ينوب عنه بقرار من مجلس الإدارة.
وللمنظمة النقابية – أيضاً – أن تُبرم اتفاقيات العمل الجماعية، ويُشترط أن تُعرض هذه الاتفاقيات خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ توقيعها على مجلس إدارة النقابة العامة أو الاتحاد العام لنقابات العمال على حسب الأحوال، وتكون الموافقة عليها من أيهما بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس الإدارة وذلك خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ توقيع الاتفاقية، ويترتب على تخلف أى شرط من الشروط السابقة بطلان الاتفاقية.
وقد أورد المشرع بعض القيود على أهلية المنظمة النقابية فى التعاقد:
فلا يجوز للمنظمة النقابية التبرع بأموالها سواء أكانت عقاراً أم منقولاً إلا لغرض نقابى أو قومى وبموافقة الاتحاد العام لنقابات العمال، وفى الحدود وطبقاً للأوضاع التى يحددها النظام الأساسى للمنظمة وقد اشترطت اللائحة النموذجية أن تكون موافقة الاتحاد العام لنقابات العمال – فى هذه الحالة – بأغلبية ثلثى أعضائه. والحكمة من هذا القيد واضحة وهى رغبة المشرع فى الحفاظ على أموال المنظمات النقابية وحمايتها من الضياع.
ومن جهة أخرى فقد حظر المشرع على المنظمات النقابية قبول الهبات أو التبرعات أو الوصايا، إلا بقرار من وزير العمل، يصدر بعد موافقة الاتحاد العام لنقابات العمال، متى كانت هذه الهبات أو التبرعات أو الوصايا مقدمة من أشخاص أجنبية. وقد نص المشرع على هذا القيد خشية منه أن تستخدم الهبات والتبرعات كوسيلة للضغط على المنظمة النقابية أو لإغرائها لاتخاذ سياسات معينة تخدم جهات أجنبية.
ب- أهلية التملك :
للمنظمة النقابية أن تمتلك الأموال اللازمة لتحقيق أهدافها - سواء كانت عقارية أو منقولة – وأهلية المنظمة النقابية للتملك مشروطة بعدم تجاوز أغراض المنظمة النقابية وما قد يرد فى نظامها الأساسى أو لائحتها المالية من قيود، والواقع أن هذه القيود تُرد جميعاً إلى مبدأ التخصص.
وعلى ذلك فلا يجوز للمنظمة النقابية توظيف أموالها فى أعمال مالية أو تجارية أو صناعية أو اقتناء أوراق مالية إلا بموافقة الاتحاد العام لنقابات العمال، كما لا يجوز لها إنشاء أو شراء المبانى اللازمة لمباشرة أوجه نشاطها إلا بناء على قرار من جمعيتها العمومية. ويُحظر – تماماً – على المنظمة النقابية الدخول فى مضاربات مالية أو تجارية.

ج- أهلية التقاضى:
تتمتع المنظمة النقابية بأهلية التقاضى، فلها أن تباشر الدعاوى المرفوعة منها أو عليها بواسطة ممثلها القانونى. وللمنظمة النقابية أن ترفع الدعاوى للدفاع عن حقوقها ومصالحها كشخص معنوى مستقل سواء فى مواجهة صاحب العمل أو أحد أعضائها أو الغير.
وللمنطقة النقابية أن ترفع الدعاوى للدفاع عن المصالح الجماعية les intérêts collectifs لأعضائها والناشئة عن علاقات العمل. والمصلحة الجماعية لأعضاء المنظمة النقابية هى مصلحة مجموع الأعضاء أو فريق منهم ولو تعلقت المنازعة بأحدهم، ففصل أحد الأعضاء أو توقيع جزاء تأديبى عليه بما يتضمن من اعتداء على الحرية النقابية يمس مصلحة جماعية لأعضاء المنظمة النقابية ويجيز لها رفع الدعوى النقابية.
وتجدر الإشارة إلى أن دعوى المنظمة النقابية – فى هذه الحالة – هى دعوى مستقلة ومتميزة عن دعوى الأعضاء، وتختلف عنها فى موضوعها وفى سببها وفى آثارها وفى الأشخاص، إذ تتصل بحق الجماعة ويتأثر بها مركزها باعتبارها شخصية معنوية مستقلة عن شخصية أعضائها لا باعتبارها نائبة أو وكيلة عنهم. وعلى ذلك فإن دعوى المنظمة النقابية لا تمنع أحد أعضائها من رفع الدعوى بحقه ولا تتعارض معها، على أن الحكم الصادر فى دعوى المنظمة النقابية لا يكون له حجية فى النزاع القائم بين العامل وصاحب العمل.
ولا يجوز للمنظمة النقابية أن تباشر الدعاوى الخاصة بأعضائها إلا بتوكيل منهم، أو إذا اعتبرتها النصوص وكيلة عنهم، ومن أمثلة الحالة الأخيرة نص المادة "165" من قانون العمل على أن للمنظمة النقابية التى تكون طرفاً فى الاتفاقية الجماعية أن ترفع لمصلحة أى عضو من أعضائها جميع الدعاوى الناشئة عن الإخلال بأحكام الاتفاقية، وذلك دون حاجة إلى توكيل منه بذلك. وللعضو الذى رفعت الدعوى من المنظمة لمصلحته أن يتدخل فيها، كما يجوز له رفع هذه الدعوى ابتداء مستقلاً عنها.
وجدير بالذكر أن المشرع قد أعفى جميع الدعاوى التى ترفعها المنظمات النقابية أو أحد أعضائها والمتعلقة بتطبيق أحكام قانون النقابات من الرسوم القضائية ورسوم الدمغة فى كافة مراحل التقاضى.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات: 270
معدل النشاط: 335
مكان الامتحان: القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: القانون النقابي   السبت 23 أكتوبر 2010, 12:09 am

المحاضرة الثانية

البنيان النقابى
يتخذ البنيان النقابى فى مصر شكلاً هرمياً، تمثل اللجان النقابية قاعدته، ثم تعلوها النقابة العامة لمجموعة من المهن أو الصناعات المتماثلة أو المرتبطة، ويأتى على القمة الاتحاد العام لنقابات العمال.
أولاً : اللجنة النقابية
تلعب اللجنة النقابية دوراً بارزاً فى النشاط النقابى، باعتبارها تتصل اتصالاً مباشراً بالقاعدة العمالية العريضة فى المنشأت والمشروعات المختلفة.
أ- تشكيل اللجنة النقابية
اللجنة النقابية للمنشأة:
يتم تشكيل لجنة نقابية للمنشأة إذا أبدى خمسون عاملاً – على الأقل – من عمال المنشأة رغبتهم فى تكوين لجنة نقابية. والهدف من اشتراط حد أدنى لعدد العاملين الراغبين فى تكوين لجنة نقابية هو الرغبة فى أن يكون تكوين اللجنة النقابية جدياً فلا تنشأ لجان نقابية ضعيفة أو صورية.
والمنشأة هى كل مشروع أو مرفق يديره شخص من أشخاص القانون العام أو الخاص، ويعتبر فى حكم المنشأة الفرع الذى يقع فى غير المدينة التى بها المركز الرئيسى وكذلك المناطق فى قطاع الخدمات، وتقوم النقابة العامة بتحديد فرع المنشأة الذى يتوافر فيه مقومات تشكيل اللجنة النقابية فى حدود اللائحة التى تضعها النقابة العامة ويتولى الاتحاد العام لنقابات العمال البت فى أى خلاف ينشأ فى هذا الشأن.
اللجنة النقابية المهنية :
يجوز لعمال المنشآت التى يقل عدد العاملين فى كل منها عن خمسين عاملاً أن يكونوا فيما بينهم لجنة نقابية مهنية على مستوى المدينة الواحدة، وذلك شريطة أن يبلغ عدد طالبى الانضمام إلى هذه اللجنة خمسين عاملاً على الأقل، وأن يكونوا من العاملين بأحد فروع المهن أو الصناعات التى تمثلها النقابة العامة.
اللجنة النقابية المهنية لعمال الزراعة:
تيسيراً من المشرع على عمال الزراعة، ونظراً لطبيعة عملهم وعدم تجمعهم بأعداد كبيرة فى مكان واحد كما فى حالة عمال الصناعة، فقد أجاز المشرع تشكيل لجان نقابية مهنية للعمال الزراعيين متى بلغ عدد طالبى الانضمام إليها ثلاثين عاملاً فى القرية الواحدة أو خمسين عاملاً فى أكثر من قرية فى حدود مجلس قروى واحد.
ويقصد بعمال الزراعة الذين لهم حق تشكيل لجان نقابية مهنية الأشخاص الذين يعملون فى الزراعة لقاء أجر أياً كان نوعه فى خدمة صاحب عمل وتحت سلطته أو إشرافه سواء كان العمل دائماً أو مؤقتاً بمدة معينة أو بعملية محددة بشرط ألا يكونوا من المالكين أو المستأجرين أو الحائزين لأراض زراعية أياً كان نوع الحيازة.
ويعتبر فى حكم عمال الزراعة كل من يعمل فى أحد الأعمال المكونة لمجموعة الزراعة الواردة فى الجدول المرافق لقانون النقابات العمالية ويتوافر فى شأنه الشروط السابقة.
عدم جواز تكوين أكثر من لجنة نقابية واحدة :
أخذ المشرع المصرى بمبدأ الوحدة النقابية، وعلى ذلك فإنه لا يجوز تكوين أكثر من لجنة نقابية واحدة فى المنشاة الواحدة أو أكثر من لجنة نقابية مهنية فى المدينة الواحدة أو أكثر من لجنة نقابية مهنية لعمال الزراعة ومن فى حكمهم فى القرية الواحدة أو فى مجموعة من القرى فى حدود مجلس قروى واحد.
ب- اختصاصات اللجنة النقابية
تباشر اللجنة النقابية عدة اختصاصات فى النطاق المحدد لها، أى فى إطار المنشأة التى تكونت فيها، وقد عددت المادة "12" من قانون النقابات اختصاصات اللجنة النقابية وهى :
أ- العمل على تسوية المنازعات الفردية والجماعية المتعلقة بأعضائها ولا يجوز عقد اتفاق جماعى إلا بموافقة النقابة العامة.
ب- الاشتراك فى إعداد مشروعات عقود العمل المشتركة مع النقابة العامة.
ج- المشاركة فى مناقشة خطط الإنتاج بالمنشأة والمعاونة فى تنفيذها.
د- إبداء الرأى فى لوائح الجزاءات وغيرها من اللوائح والنظم المتعلقة بالعاملين بالمنشأة سواء عند وضعها أو تعديلها.
ﻫ- تنفيذ برامج الخدمات التى تقرها النقابة العامة.
و- المساهمة فى أوجه النشاط الاجتماعى التى يشارك فيها العمال.
ز- إعداد التقارير المتعلقة بنشاطها ومقترحاتها وتقديم البيانات والإيضاحات التى تطلبها النقابة العامة.
وقد لاحظ جانب من الفقه – بحق – أنه فيما عدا تنفيذ برامج الخدمات وإعداد التقارير، فإن الاختصاصات الأخرى للجنة النقابية ليست لها أى فاعلية حقيقية، وكان يجب – حتى تكون هذه الاختصاصات ذات قيمة حقيقية - إلزام رئيس المشروع بعرض لائحة الجزاءات على اللجنة النقابية فيه قبل تنفيذها، وعرض خطط الإنتاج فيه على هذه اللجنة لمناقشتها، وإبلاغه بالنتيجة، وفرض إجراءات معينة يتعين اتباعها لتسوية المنازعات المتعلقة بأعضائها، وإذا لم يلق على رئيس المشروع هذا الالتزام أو ذاك، ولم تفرض هذه الإجراءات، فلن تستطيع اللجنة النقابية إبداء الرأى فى لائحة الجزاءات، ولا مناقشة خطط الإنتاج، ولا تسوية المنازعات، وتظل النصوص التى تقررها حروفاً ميتة.
ثانياً : النقابة العامة
النقابة العامة هى الأصل فى البنيان النقابى تنبثق منها اللجان النقابية، ويتكون باتحاد النقابات قمة التنظيم النقابى أى الاتحاد العام لنقابات العمال.
أ- تشكيل النقابة العامة
إن من أبرز أدوار النقابات العمالية الدفاع عن المصالح المهنية المشتركة لأعضائها، ووجود هذه المصالح يفترض انتماء أعضاء النقابة إلى مهنة أو صناعة واحدة أو على الأقل إلى مهن أو صناعات متماثلة أو مرتبطة.
معيار التماثل أو الارتباط أو التكامل الصناعى أو المهنى :
لم يشترط المشرع انتماء أعضاء النقابة إلى مهنة أو صناعة واحدة بل يكفى أن يعمل هؤلاء العمال فى مجموعات مهنية أو صناعات متماثلة أو مرتبطة ببعضها أو مشتركة فى إنتاج واحد. وبعبارة أخرى فإن المعيار الذى اتخذه المشرع كأساس لتشكيل نقابة عامة واحدة هو تماثل المهن أو الصناعات أو ارتباطها أو تكاملها.
والمهن أو الصناعات المتماثلة هى تلك التى تستخدم نفس المادة الأولية أو تتشابه ظروف العمل فيها كصانعى الأحذية وصانعى الحقائب أما المهن أو الصناعات المرتبطة فهى التى تشترك فى إنتاج نفس السلع أو أداء نفس الخدمة رغم اختلافها من الناحية الفنية كالبنائين والحدادين والنجارين فى صناعة البناء.
وتجدر الإشارة إلى أن إضافة المشرع لعبارة «أو مشتركة فى إنتاج واحد» تعد تزيداً لا مبرر له، فاشتراك عدة مهن أو صناعات فى إنتاج واحد يجعلها مهن أو صناعات مرتبطة.
وقد اعتبر المشرع المهن المتممة للصناعات المتماثلة أو المرتبطة داخلة ضمن هذه الصناعات وهذه المهن هى المهن التى تساعد على سير العمل فى المهنة الرئيسية.
وحرصاً من المشرع على تلافى – قدر الإمكان – الصعوبات العملية التى يمكن أن تثور بصدد تحديد ارتباط المهن المختلفة من عدمه، فقد أرفق بقانون النقابات جدولاً ببيان مجموعات المهن والصناعات المتماثلة أو المرتبطة بعضها ببعض أو التى تشترك فى إنتاج واحد، وقد حدد هذا الجدول عدد النقابات العامة بإحدى وعشرين نقابة.
وتجدر الإشارة إلى أنه لا يكفى أن ينتمى العمال لمهن أو صناعات متماثلة أو مرتبطة أو تشترك فى إنتاج واحد حتى يستطيعوا تشكيل نقابة عامة تمثلهم، بل يجب أن تكون هذه المهن أو الصناعات واردة ضمن الجدول المرفق بالقانون. وقد أجاز المشرع قد أجاز للاتحاد العام لنقابات العمال تعديل هذا الجدول مع مراعاة التماثل والارتباط الذى يجب أن يتوافر للمهن والصناعات التى تمثلها نقابة عامة واحدة ، وذلك مراعاة للمرونة التى قد تقتضيها ضرورات التغيير التى تطرأ على الصناعات والمهن المختلفة.
عدم جواز تشكيل أكثر من نقابة عامة واحدة:
أخذ المشرع المصرى – كما سبق البيان – بمبدأ الوحدة النقابية، فى جميع مستويات التنظيم النقابى، وبناء على ذلك فإنه لا يجوز تشكيل أكثر من نقابة عامة واحدة لتمثل مهنة واحدة أو مجموعة مهن متماثلة أو مرتبطة.
النقابة الفرعية:
يجوز لمجلس إدارة النقابة العامة أن يشكل نقابات فرعية فى المحافظات التى يحددها فى حدود الأحكام التى ينظمها قرار الاتحاد العام لنقابات العمال.
وتختص النقابة الفرعية بالقيام بكل ما يكلفها به مجلس إدارة النقابة أو تعهد به إليها اللجان النقابية من أعمال نقابية تتعلق بهذه اللجان الموجودة داخل المحافظة وتكون حلقة الاتصال فى النواحى الإدارية والمالية والفنية بين اللجان النقابية ومجلس إدارة النقابة العامة.
وعلى ذلك فإن تشكيل النقابة الفرعية متروكاً لرغبة النقابة العامة وتقديرها لمدى الحاجة لوجود نقابة فرعية من عدمه، ومن ثم فإن النقابة الفرعية لا تعتبر من مستويات التنظيم النقابى ولا تكتسب الشخصية المعنوية.

ب- اختصاصات النقابة العامة
حددت المادة "14" من قانون النقابات بعض اختصاصات النقابة العامة، والتى تباشرها على مستوى المهن أو الصناعات التى تضمها، وهى:
أ - الدفاع عن حقوق العمال ورعاية مصالحهم.
ب- العمل على تحسين شروط وظروف العمل.
ج- العمل على رفع مستوى العمال الثقافى والاجتماعى.
د – المشاركة فى وضع وتنفيذ خطط وبرامج التدريب المهنى.
ﻫ- الرقابة والتوجيه والمتابعة والإشراف على نشاط اللجان النقابية.
و – المشاركة مع اللجان النقابية فى إجراء المفاوضة الجماعية وإبرام عقود العمل المشتركة.
ز – إبداء الرأى فى التشريعات التى تمس المهنة أو الصناعة.
ح- الموافقة على المشروعات التى تستثمر بها اللجان النقابية أموالها وفقا للقواعد التى تحددها اللائحة المالية للمنظمات النقابية وكذلك الموافقة على مشروعات الصناديق المنصوص عليها بقانون العمل.
ط- الموافقة على تنظيم الإضراب للعمال طبقاً للضوابط التى ينظمها قانون العمل.
ى- إنشاء صناديق لمجابهة الأعباء المالية الناتجة عن الإضراب.
ثالثاً : الاتحاد العام لنقابات العمال
يتربع الاتحاد العام لنقابات العمال على قمة البنيان النقابى المصرى، فهو الذى يقود الحركة النقابية المصرية ويرسم سياستها العامة المحققة لأهدافها داخلياً وخارجياً.
أ- تشكيل الاتحاد العام لنقابات العمال
يتكون الاتحاد العام لنقابات العمال من مجموع النقابات العامة الواردة بجدول التصنيف المهنى المرفق بقانون النقابات.
وبناء على ذلك فإن عضوية الاتحاد العام لنقابات العمال تكون لأشخاص اعتبارية فقط وهى النقابات العامة.
الاتحادات المحلية:
أجاز المشرع للاتحاد العام لنقابات العمال، وحتى يتمكن من أداء رسالته على مستوى المحافظات، تشكيل اتحادات محلية فرعية بالمحافظات لرعاية المصالح المشتركة والتنسيق بين اللجان النقابية فيها وبذلك يتمشى التشكيل النقابى مع نظام اللامركزية ويمكن أن يتجمع العمال على اختلاف مهنهم حول الاتحاد المحلى.
وتكون قاعدة الاتحاد المحلى الفرعى جميع اللجان النقابية بالمحافظة، التى يُشكل فيها الاتحاد المحلى الفرعى، والتى انضمت نقاباتها العامة إلى الاتحاد العام لنقابات العمال.
ب- اختصاصات الاتحاد العام لنقابات العمال
نصت المادة "17" من قانون النقابات على بعض اختصاصات الاتحاد العام لنقابات العمال وهى:
أ- الدفاع عن حقوق عمال مصر ورعاية مصالحهم المشتركة والعمل على رفع مستواهم اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.
ب- وضع ميثاق الشرف الأخلاقى للعمل النقابى فى إطار المبادىء والقيم السائدة.
ج- المشاركة فى مناقشة مشروعات خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية العامة.
د- إبداء الرأى فى مشروعات القوانين واللوائح والقرارات المتعلقة بتنظيم شئون العمل والعمال.
ﻫ- التنسيق بين النقابات العامة ومعاونتها فى تحقيق أهدافها.
و- إنشاء وإدارة المؤسسات الثقافية والعلمية والاجتماعية والتعاونية والصحية والائتمانية والترفيهية العمالية التى تقدم خدماتها على مستوى الجمهورية وتكون لهذه المؤسسات الشخصية المعنوية.
اختصاصات الاتحادات المحلية الفرعية:
يقوم الاتحاد المحلى بتمثيل الاتحاد العام على مستوى المحافظة وله على الأخص:
أ- رعاية المصالح المشتركة للجان النقابية بالمحافظة وتوجيهها توجيهاً موحداً لصالح عمال المحافظة.
ب- تنسيق الخدمات الاجتماعية والثقافية والصحية والترفيهية للعمال على مستوى المحافظة.
ج- اقتراح خطط العمل الخاصة بنشاطه ورفعها إلى الاتحاد العام وتنفيذ برامج العمل المقررة له.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات: 270
معدل النشاط: 335
مكان الامتحان: القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: القانون النقابي   السبت 23 أكتوبر 2010, 12:10 am

المحاضرة الثالثة

مبدأ الحرية النقابية
يعتبر مبدأ الحرية النقابية le principe de la liberté syndicale من المبادىء الأساسية فى القانون المعاصر، ومن الدعائم الرئيسية التى يقوم عليها التنظيم القانونى للمنظمات النقابية.
ولمبدأ الحرية النقابية جانبان، جانب فردى وآخر جماعى، أما الجانب الفردى فيعنى حرية العامل فى الانضمام إلى المنظمة النقابية التى يختارها وحريته فى عدم الانضمام إليها أو الانسحاب منها.
والجانب الجماعى للحرية النقابية يعنى حرية جميع العمال دون تمييز فى تكوين المنظمات النقابية دون إذن سابق، وحق المنظمة النقابية فى أن تُدار وتعمل وتنقضى بحرية كاملة ودون تدخل سواء من الدولة أو من أصحاب الأعمال أو من الجماعات الأخرى.
وقد حظى مبدأ الحرية النقابية باهتمام كبير على المستوى الدولى وعلى مستوى التشريعات الداخلية على حد سواء.
فعلى المستوى الدولى لقى مبدأ الحرية النقابية اهتماماً كبيراً من هيئة الأمم المتحدة، فعلى سبيل المثال، ورد النص فى المادة 23/4 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة فى 10 ديسمبر 1948 على «حق كل شخص فى أن يُكون وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته». وقد أُخذ على هذا النص أنه يتضمن جانب فقط من جوانب الحرية النقابية وهو حق الإنسان فى تكوين والانضمام إلى المنظمات النقابية ولم يتناول الجوانب الأخرى للحرية النقابية مثل حرية الانسحاب من المنظمات النقابية واستقلال المنظمات النقابية تجاه الدولة.
وقد اهتمت منظمة العمل الدولية اهتماماً بالغاً بمبدأ الحرية النقابية، فأكدت فى ديباجة دستورها على مبدأ الحرية النقابية باعتباره ركن أساسى من أركان العدالة الاجتماعية التى تسعى المنظمة إلى تحقيقها.
وقد صدر عن منظمة العمل الدولية العديد من الاتفاقيات والتوصيات التى تحدد مستويات العمل الدولية فى مجال الحرية النقابية، أبرزها الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948 بشأن «الحرية النقابية وحماية حق التنظيم»، والاتفاقية رقم 98 لسنة 1949 والمتعلقة بـ «حق التنظيم والمفاوضة الجماعية».


وقد بلغ اهتمام منظمة العمل الدولية بمبدأ الحرية النقابية، أن اعتبرت الاتفاقيات المتعلقة بالحرية النقابية من الاتفاقيات الأساسية التى تلتزم بها الدول الأعضاء فى المنظمة ترتيباً على التزامها باحترام ميثاق المنظمة ودستورها حتى ولو لم تكن الدولة العضو المعنية قد صدقت على الاتفاقية.
وعلى المستوى العربى، فقد صدر عن مؤتمر العمل العربى الاتفاقية العربية رقم (Cool لسنة 1977 بشأن «الحريات والحقوق النقابية». أما على المستوى الداخلى فقد تناول الدستور المصرى جانباً من جوانب الحرية النقابية إذ تقرر المادة 56 منه أن «إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون».
وقد تناول كل من قانون النقابات وقانون العمل جوانب متعددة من الحرية النقابية سنتناولها فى مواضعها.
أولاً : الجانب الفردى للحرية النقابية
إن الجانب الفردى للحرية النقابية l'aspect individuel de la liberté syndicale يعنى حرية العامل فى الانضمام إلى المنظمة النقابية التى يختارها، وحريته فى عدم الانضمام إليها وأخيراً حريته إذا ما انضم إليها فى الانسحاب منها وقتما يشاء.
أ- حرية الانضمام إلى المنظمة النقابية
تعتبر حرية العامل فى الانضمام إلى المنظمة النقابية التى يختارها المظهر الإيجابى للجانب الفردى للحرية النقابية، وهى تعنى أن يكون بمقدور العامل أن ينضم – إذا أراد - إلى المنظمة النقابية التى يختارها دون أن يلحقه ضرر.
ويقوم هذا الحق أساساً فى مواجهة صاحب العمل الذى قد يقوم ببعض أعمال التمييز ضد العامل النقابى والتى تمثل ضغوطاً على هذا الأخير ليثنيه عن الإنضمام إلى المنظمة النقابية وممارسة العمل النقابى، والواقع أن هناك العديد من أعمال التمييز التى يمكن أن يمارسها صاحب العمل ضد العمال النقابيين، سواء عند التشغيل أو خلال قيام علاقة العمل.
فعند التشغيل قد يرفض صاحب العمل تشغيل العامل النقابى، مما يمس بصورة مباشرة حق العامل فى الانضمام إلى المنظمة النقابية، وقد يُضمن عقد العمل نصاً يُحرم انتماء العامل لمنظمة نقابية أو ممارسته للعمل النقابى.
وأثناء قيام علاقة العمل قد يعمد رب العمل إلى حرمان العامل النقابى من بعض المزايا الاجتماعية والمالية، أو تأخير ترقيته، أو خفض رتبته فى العمل أو نقله إلى مركز أقل، وقد يصل تعسف صاحب العمل إلى حد فصل العامل بسبب نشاطه النقابى.
حرية الانضمام فى الاتفاقيات الدولية:
كرست الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948 والخاصة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم حق العامل فى الانضمام إلى المنظمة النقابية التى يختارها، فقد قررت المادة الثانية منها أن «للعمال وأصحاب الأعمال بدون تمييز الحق فى تكوين المنظمات التى يختارونها أو الانضمام إليها بدون إذن سابق ودون خضوع إلا لقواعد هذه المنظمات فحسب».
وينبنى على ذلك أن الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948 تقرر حرية انضمام العامل إلى المنظمة النقابية، ولا تورد أى قيود على هذه الحرية إلا القيد المستمد من حرية المنظمة النقابية فى وضع شروط الانضمام لعضويتها.
ومن جهة أخرى فقد قررت المادة الأولى من الاتفاقية رقم 98 لسنة 1949 والخاصة بتطبيق مبادىء حق التنظيم والمفاوضة الجماعية أن «1- يجب أن تُوفر للعمال وسائل الحماية الكافية ضد أعمال التمييز التى يُقصد بها الحد من حريتهم النقابية فيما يختص بالعمالة.
2- تطبق مثل هذه الحماية بصفة خاصة بالنسبة للأعمال التى يُقصد بها : أ- أن تجعل تشغيل عامل يخضع لشرط عدم الانضمام لنقابة أو التنحى عن عضوية نقابة. ب- أن تؤدى إلى فصل العامل أو الإضرار به بأى صورة بسبب عضويته فى النقابة أو مشاركته فى النشاط النقابى فى غير ساعات العمل أو خلال ساعات العمل بموافقة صاحب العمل».
وعلى ذلك فإذا كانت المادة الثانية من الاتفاقية رقم 87 قد نصت على المبدأ العام وهو حرية العمال فى الانضمام إلى المنظمات النقابية التى يختارونها، فإن المادة الأولى من الاتفاقية رقم 98 قد جاءت أكثر تفصيلاً، إذ أوردت صوراً مختلفة لأعمال التمييز التى تُمارس ضد العمال لضمان انصرافهم عن التنظيم النقابى، أو لحملهم على التخلى عن عضويتهم فيه.
حرية الانضمام فى الاتفاقية العربية للحرية النقابية:
أوردت المادة "13" من الاتفاقية العربية رقم 8 لسنة 1977 بشأن الحريات والحقوق النقابية المظاهر المختلفة للجانب الفردى للحرية النقابية، فقررت أن «يكفل تشريع كل دولة حرية العامل فى الانضمام أو عدم الانضمام إلى النقابة وحريته فى الانسحاب منها».
وقد واجهت المادتان 18، 19 من الاتفاقية العربية مختلف أشكال التمييز التى يمكن أن تمارس ضد العمال النقابيين، وطالبت بحظر القيام بمثل هذه الأعمال، وقد ذكرت المادة "18" أعمال التمييز التى يُمكن أن تتخذ ضد العمال النقابيين أثناء قيام علاقة العمل فقررت «يحظر القانون نقل أو وقف أو فصل أو الإضرار بالعضو النقابى بسبب انتمائه أو ممارسته لنشاطه النقابى»
أما المادة "19" فقد قررت أن «يحظر القانون تعليق استخدام العامل أو استمراره فى عمله على شرط انضمامه أو عدم انضمامه إلى النقابة أو على شرط الانسحاب منها».
حرية الانضمام فى التشريع المصرى:
أورد التشريع المصرى العديد من النصوص التى تحمى حرية الانضمام إلى المنظمات النقابية سواء فى قانون النقابات، أو فى قانون العمل السابق 137 لسنة 1981، أو فى قانون العمل الجديد 12 لسنة 2003.
ففيما يتعلق بقانون النقابات ، فقد أوردت المادة الثالثة منه المبدأ العام لحرية الانضمام إلى المنظمات النقابية إذ قررت أن «للعامل حرية الانضمام إلى المنظمة النقابية...».
ونصت المادة "74" من قانون النقابات بدورها على جزاء جنائى لحماية حرية العامل فى الانضمام أو عدم الانضمام إلى المنظمات النقابية فقررت أن «يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرين جنيهاً ولا تزيد على مائة جنيه كل صاحب منشأة أو مسئول عن إدارتها فصل أحد العمال أو وقع عليه عقوبة لإرغامه على الانضمام إلى منظمة نقابية أو عدم الانضمام إليها أو الانسحاب منها أو بسبب قيامه بأى نشاط نقابى مشروع».
والواقع أن الجرائم المنصوص عليها فى المادة "74" من قانون النقابات تمثل اعتداء مباشر على حق العمال فى الانضمام إلى المنظمة النقابية وممارستهم للنشاط النقابى وهو حق مكفول بمقتضى نصوص القانون.
وتجدر الإشارة إلى أن العقوبة التى توقع على صاحب العمل فى مثل هذه الحالات وهى الغرامة من عشرين جنيه إلى مائة جنيه لا تتسم بأى فاعلية، إذ تبلغ من الضآلة حداً لا يمكن معه أن تمثل أى ردع لصاحب العمل، بل على العكس قد يغريه مبلغ الغرامة الزهيد على التخلص من العمال النقابيين مقابل دفع قيمة الغرامة، لذلك فإنه من الملائم إعادة النظر فى قيمة الغرامة المقررة فى مثل هذه الحالات لتكون أكثر فاعلية وتأثيراً.
وقد كفل المشرع – أيضاً – فى المادة "48" من قانون النقابات حماية القيادات النقابية ضد بعض الإجراءات المضادة لهم، وقد مد المشرع نطاق هذه الحماية ليشمل المرشح لعضوية مجلس إدارة المنظمة النقابية خلال فترة الترشيح.
وقد تضمن قانون العمل الملغى 137 لسنة 1981 بعض النصوص التى تقرر حماية حق العامل فى الانضمام إلى المنظمة النقابية فقد قررت المادة 66/4، 5 أن «... ويجب على المحكمة أن تقضى بإعادة العامل المفصول إلى عمله إذا كان فصله بسبب نشاطه النقابى ويكون عبء إثبات أن الفصل لم يكن لذلك السبب على عاتق صاحب العمل» فوفقاً لهذا النص فإنه كان لزاماً على المحكمة الحكم بإعادة العامل المفصول إلى عمله متى ثبت لها أن الفصل كان بسبب النشاط النقابى للعامل.
ووفقاً للقواعد العامة فى الإثبات، فإن عبء إثبات أن فصل العامل كان بسبب نشاطه النقابى يقع على العامل الذى يدعى ذلك، ولكن تقديراً من المشرع للصعوبة البالغة التى يواجهها العامل لإثبات ذلك، فقد نقل عبء الإثبات إلى صاحب العمل وأوجب عليه أن يثبت أن الفصل لم يكن بسبب النشاط النقابى للعامل. وهذا المسلك من جانب المشرع يعمق نظام حماية مبدأ الحرية النقابية.
وإذا قضت المحكمة بإعادة العامل النقابى المفصول إلى عمله، فإن هذا الحكم يعتبر إلغاء لقرار الفصل الصادر عن صاحب العمل، وبالتالى يعتبر هذا القرار كأن لم يكن، وتعتبر مدة خدمة العامل مستمرة، وتحسب الفترة من تاريخ فصله إلى تاريخ عودته إلى العمل ضمن مدة خدمته، فيستحق أجره عن هذه الفترة، وذلك وفقاً لأحكام المادتين 41 من قانون العمل، و692 من القانون المدنى، اللتين تقرران أنه إذا حالت دون أداء العامل للعمل أسباب ترجع إلى صاحب العمل اعتبر كأنه أدى عمله فعلاً واستحق أجره كاملاً.
وفيما يتعلق بقانون العمل الجديد، فقد نصت المادة 120/ب منه على أن : «لا تعتبر من المبررات المشروعة والكافية للإنهاء ... ب- انتساب العامل إلى منظمة نقابية أو مشاركته فى نشاط نقابى فى نطاق ما تحدده القوانين». وعلى ذلك فقد قرر المشرع، رغبة منه فى حماية حق العامل فى الانضمام إلى المنظمات النقابية، أن إنهاء عقد العمل بسبب انتساب العامل إلى منظمة نقابية أو مشاركته فى نشاط نقابى فى نطاق ما تحدده القوانين لا يعتبر من المبررات المشروعة والكافية لإنهاء عقد العمل.
وقد كفل البند "ج" من ذات المادة الحماية للقيادات النقابية إذ قرر أن لا تعتبر من المبررات المشروعة والكافية للإنهاء ممارسة صفة ممثل العمال أو سبق ممارسة هذه الصفة أو السعى إلى تمثيل العمال.
وبذلك فقد أسبغ المشرع الحماية على القيادات النقابية، وممثلى العمال فى مجلس إدارة المنشأة ولمن سبق له ممارسة هذه الصفة أو المرشح إلى تمثيل العمال سواء كان مرشحاً لعضوية مجلس إدارة المنظمة النقابية أو مجلس إدارة المنشأة.
وقد قررت المادة 71/8 من قانون العمل الجديد أنه «إذا كان طلب فصل العامل بسبب نشاطه النقابى قضت اللجنة بإعادته إلى عمله إذا طلب ذلك، مالم يثبت صاحب العمل أن طلب الفصل لم يكن بسبب هذا النشاط» وقد جعل هذا النص إعادة العامل المفصول بسبب نشاطه النقابى أمراً جوازياً وذلك تقديراً من المشرع إلى أن إعادة العامل المفصول إلى عمله رغماً عن صاحب العمل يؤدى إلى علاقة عمل مضطربة يلقى العامل خلالها معاملة جائرة من صاحب العمل بحثاً عن سبب جديد يبرر لصاحب العمل فصل العامل. وقد احتفظ النص بنقل عبء الإثبات إلى صاحب العمل، وأوجب عليه إثبات أن الفصل لم يكن بسبب النشاط النقابى للعامل.

ب- حرية عدم الانضمام إلى المنظمة النقابية
تعتبر حرية العامل فى عدم الانضمام إلى المنطقة النقابية المظهر السلبى للحق النقابى الفردى، وهو مستخلص حتماً من المظهر الأول للحرية النقابية وهو حرية الانضمام، فمقتضى حرية العامل فى الانضمام إلى المنطقة النقابية أن يكون حراً فى عدم الانضمام إليها وإلا انعدمت تلك الحرية وكان مجبراً على الانضمام إليها.
وحرية العامل فى عدم الانضمام إلى المنظمة النقابية تكون فى مواجهة المنظمة النقابية والتى غالباً ما تمارس العديد من الضغوط على العمال من أجل الانضمام إلى عضويتها لتدعيم قوتها وفعاليتها، فقد تلجأ المنظمة النقابية رغبة منها فى توسيع قاعدة العضوية بها، ضماناً لفعاليتها وكفاءتها، وحتى يمكن اعتبارها - بحق – أداة لتنظيم المهنة وتمثيلها على مختلف المستويات، إلى ممارسة العديد من وسائل الضغط على العمال غير النقابيين بهدف حملهم أو إرغامهم على الانضمام إلى عضوية المنظمة النقابية.
وهذه الوسائل تتخذ شكل شروط تتضمنها اتفاقيات العمل الجماعية التى تبرمها المنظمة النقابية مع أصحاب الأعمال. وتسمى هذه الشروط شروط الضمان النقابى clauses de sécurité syndicale
وتتخذ شروط الضمان النقابى صوراً مختلفة منها:
- قد تشترط المنظمة النقابية على صاحب العمل عدم تشغيل أى عامل بالمنشأة إلا إذا كان عضواً بها، وقد يتخذ هذا الشرط صورة تعهد من رب العمل بإنهاء خدمة العمال غير النقابيين العاملين لديه فعلاً وقت توقيع اتفاقية العمل الجماعية مع المنظمة النقابية، إذا لم يعلن هؤلاء انضمامهم إلى المنظمة النقابية خلال مدة زمنية معينة، وقد يصل الشرط إلى حد التزام رب العمل بإنهاء خدمة العمال النقابيين إذا ساءت علاقتهم بالمنظمة النقابية التى ينتمون إليها.
- قد تشترط المنظمة النقابية على صاحب العمل منح بعض المزايا للعمال النقابيين مثل مكافآت نهاية العام ومكافآت الإنتاج.
- قد ينص شرط الضمان النقابى على أن يقوم صاحب العمل باستقطاع الاشتراكات النقابية من أجور جميع العمال لديه بصرف النظر عما إذا كانوا أعضاء بالمنظمة النقابية أم غير أعضاء بها.
رغم أن شروط الضمان النقابى تهدف إلى تعزيز موقف المنظمات النقابية فى مواجهة أصحاب الأعمال، ومنحها القدرة على العمل بفعالية وكفاءة إذ ستضم فى عضويتها الغالبية العمالية، إلا أن هذه الشروط تبدو لنا غير مقبولة، فهى تتضمن اعتداءً على حرية العامل فى الانضمام أو عدم الانضمام إلى المنظمة النقابية التى يختارها، فالعامل قد يجد نفسه مضطراً إلى الانضمام إلى منظمة نقابية بعينها – المنظمة التى أبرمت اتفاقية العمل الجماعية مع صاحب العمل – حتى يستطيع الحصول على فرصة عمل، أو الاحتفاظ بعمله وعدم فقده أو على الأقل حتى يستفيد من المزايا المختلفة سواء كانت مادية أو اجتماعية أو ثقافية التى يقدمها رب العمل للعمال المنتمين للمنظمة النقابية التى أبرمت معه اتفاقية العمل الجماعية.
حرية عدم الانضمام فى الاتفاقيات الدولية:
جاءت الاتفاقيتان رقمى 87 و98 خلواً من أى نص يتضمن حرية العامل فى ألا يكون نقابياً، فقد وقفتا موقفاً سلبياً إزاء هذا الحق من حقوق العامل ولم تتضمنا أى إشارة حوله.
حرية عدم الانضمام فى الاتفاقية العربية للحرية النقابية:
كفلت الاتفاقية العربية للحرية النقابية حرية العامل فى عدم الانضمام إلى المنظمة النقابية، فقد نصت فى المادة "13" منها على أن «يكفل تشريع كل دولة حرية العامل فى الانضمام أو عدم الانضمام إلى النقابة...»، وقررت المادة"19" منها «يحظر القانون تعليق استخدام العامل أو استمراره فى عمله على شرط انضمامه أو عدم انضمامه إلى النقابة..».
حرية عدم الانضمام فى التشريع المصرى:
كفل القانون النقابى المصرى لمظهرى الحرية النقابية الإيجابى والسلبى حماية متساوية، فجعل لحرية العامل فى عدم الانضمام إلى المنظمة النقابية نفس الدرجة من حماية حريته فى الانضمام إليها، وعلى هذا فقد وفر قانون النقابات لحرية عدم الانضمام للمنظمة النقابية، من الناحيتين الجنائية والمدنية، ذات الحماية التى وفرها لحرية الانضمام للمنظمة النقابية، وذلك حتى يقى العامل من وسائل الضغط التى قد تلجأ إليها المنظمات النقابية لدى أصحاب الأعمال لحمل العمال على الانضمام إليها.
ج- حرية الانسحاب من المنظمة النقابية
يتمتع العامل بحرية الانسحاب من المنظمة النقابية متى أراد ذلك، وهذه الحرية هى نتيجة لحرية العامل فى الانضمام إلى المنظمة النقابية، ولا يجوز إسقاط هذه الحرية عن العامل فى لائحة النظام الأساسى للمنظمة النقابية، ويقع باطلاً كل بند فيها يلزم العامل بالبقاء عضواً فى المنظمة النقابية طيلة حياته أو خلال مدة معينة، ويقع باطلاً كذلك كل شرط فى اتفاقية العمل الجماعية أو عقد العمل الفردى يعلق التشغيل أو الاستمرار فى العمل على احتفاظ العامل بالعضوية النقابية، فمثل هذا الشرط يعرقل حق انسحاب العامل من المنظمة النقابية، وبالتالى يمثل اعتداءً على مبدأ الحرية النقابية.

حرية الانسحاب فى الاتفاقيات الدولية:
جاءت الاتفاقيتان 87، 98 خاليتين من أى إشارة تتعلق بحرية العامل النقابى فى الانسحاب من المنظمة النقابية وقتما يشاء.
حرية الانسحاب فى الاتفاقية العربية للحرية النقابية:
تضمنت الاتفاقية العربية النص على حرية العامل فى الانسحاب من المنظمة النقابية، وقررت ضرورة أن يكفل تشريع كل دولة حرية العامل فى الانسحاب من المنظمة النقابية وأن يحظر القانون تعليق استخدام العامل أو استمراره فى عمله على شرط الانسحاب من المنظمة النقابية.
حرية الانسحاب فى التشريع المصرى :
كفل القانون النقابى المصرى للعامل حرية الانسحاب من المنظمة النقابية إذ تقرر المادة الثالثة من قانون النقابات حرية العامل فى الانسحاب من المنظمة النقابية، وعهدت إلى النظام الأساسى للمنظمة النقابية بتحديد قواعد وإجراءات الانسحاب والبت فيه.
ثانياً : الجانب الجماعى للحرية النقابية
يُقصد بالجانب الجماعى للحرية النقابية l'aspect collectif de la liberté syndicale حرية تكوين المنظمات النقابية وإدارتها وانقضائها، وبعبارة أكثر تفصيلاً فإن الجانب الجماعى للحرية النقابية يعنى حرية العمال بدون تمييز فى تكوين المنظمات النقابية حسب اختيارهم بدون إذن سابق وحرية المنظمات النقابية التى تم تكوينها فى أن تُدار وتنقضى دون تدخل من الدولة.
أ- حق العمال بدون تمييز فى تكوين المنظمات النقابية
يقتضى مبدأ الحرية النقابية أن يكون من حق العمال جميعاً أيا كان قطاع عملهم تكوين المنظمات النقابية بغض النظر عن معتقداتهم أو أرائهم السياسية أو توجهاتهم أو انتماءاتهم، وبعبارة أخرى فإنه لا يجوز أن يُحرم بعض العمال من حق تكوين المنظمات النقابية بسبب المهنة أو اللون أو الجنس أو العرق أو العقيدة أو الرأى السياسى.
وقد نصت الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948 على هذا المبدأ صراحة إذ قررت فى مادتها الثانية أن «للعمال وأصحاب الأعمال بدون أى تمييز الحق فى تكوين المنظمات التى يختارونها...».
ومن جهة أخرى فإن المادة الأولى من الاتفاقية العربية للحرية النقابية قد نصت على ذات المبدأ فقررت أن «لكل من العمال وأصحاب الأعمال أياً كان القطاع الذى يعملون فيه أن يكونوا .... منظمات...».
على أن المادة التاسعة من الاتفاقية 87 قد أوردت إستنثاء على مبدأ حق العمال دون تمييز فى تكوين المنظمات النقابية إذ قررت أن للدول الأعضاء تحديد مدى سريان الضمانات الواردة فى الاتفاقية على القوات المسلحة والشرطة. وفيما عدا هذا الاستثناء المقرر لاعتبارات أمنية، فإن مبدأ حق العمال دون تمييز فى تكوين المنظمات النقابية يجب أن يُطبق دون المساس به أو التضييق منه، وعلى ذلك فلا يجوز مد نطاق الاستثناء ليشمل العاملين المدنيين فى القوات المسلحة والشرطة.
ورغم وضوح نص الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948 بشأن حق العمال جميعاً بدون أى تمييز فى تكوين المنظمات النقابية إلا أنه قد ثار شك حول مدى تمتع الموظفين العموميين وعمال الزراعة بحق تكوين المنظمات النقابية، كما أن حق العمال جميعاً فى تكوين المنظمات النقابية يفترض إمكانية تكوين أكثر من منظمة نقابية لتمثيل نفس المهنة، مما يدعونا للحديث عن الوحدة والتعددية النقابية، وهذا الموضوع الأخير يثير بدوره مسألة المساواة بين المنظمات النقابية المتعددة وفكرة المنظمة النقابية الأكثر تمثيلاً.
الحق النقابى للموظفين العموميين ولعمال الزراعة :
ثار شك حول مدى تمتع الموظفين العموميين وعمال الزراعة بالحق النقابى.
الحق النقابى للموظفين العموميين:
رغم أن نص المادة الثانية من الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948 قد جاء عاماً بحيث يشمل جميع العمال سواء كانوا عاملين فى الدولة والمرافق العامة أو فى القطاع الخاص، إلا أن العديد من التشريعات الداخلية مازالت تتضمن نصوصاً تحظر على الموظفين العموميين تكوين المنظمات النقابية، على أن بعض التشريعات الداخلية قد تحظر تكوين المنظمات النقابية على بعض فئات – فقط – من الموظفين العموميين نظراً إلى وظائفهم العليا أو مسئولياتهم الخاصة.
أيا كان الأمر فإن إنكار أو تقييد حق الموظفين العموميين فى تكوين المنظمات النقابية، يعتبر اعتداءً على مبدأ الحرية النقابية، ومخالفة صريحة لنص المادة الثانية من الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948، فالموظفين العموميين عمال، ومن حقهم تكوين المنظمات النقابية للدفاع عن مصالحهم المهنية مثل الأجور والمعاشات والجزاءات التأديبية وما يحيط بها من ضمانات.

الحق النقابى لعمال الزراعة:
واجه حق عمال الزراعة فى تكوين المنظمات النقابية صعوبات عديدة فى البداية، ويرجع ذلك إلى التخلف الذى ساد الواقع الزراعى فى مختلف المجالات سواء من حيث شروط العمل وظروفه أو الظروف المعيشية والاجتماعية والثقافية المتدنية لعمال الزراعة بوجه عام. وقد أدت هذه الظروف إلى إنعدام أو على الأقل إضعاف القدرة لدى العمال الزراعيين على ممارسة الحق النقابى.
لكل هذه الاعتبارات السابقة فإن منظمة العمل الدولية قد أولت اهتماماً خاصاً للحرية النقابية لعمال الزراعة، وذلك تأكيداً على حقهم فى تكوين المنظمات النقابية والانضمام إليها، وحتى يتسنى لهم ممارسة هذا الحق إزاء مسلك العديد من الدول والتى كانت تنكر عليهم هذا الحق. فقد أقر مؤتمر العمل الدولى فى سنة 1921 الاتفاقية رقم "11" والخاصة بالحرية النقابية فى الزراعة، وتعتبر هذه الاتفاقية هى أول اتفاقية دولية تتناول موضوع الحرية النقابية، وتقرر هذه الاتفاقية تمتع كل من يعمل بالزراعة بنفس الحقوق الخاصة بالاجتماع والتكتل المكفولة لعمال الصناعة وإلغاء أى تشريع أو أحكام أخرى تقيد مثل هذه الحقوق بالنسبة لعمال الزراعة.
على أن أهمية هذه الاتفاقية قد تضاءلت فى الوقت الحاضر، بعد صدور الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948، والتى تعتبر الاتفاقية العامة فى مجال الحرية النقابية والتى تتضمن من الضمانات فى مجال الحرية النقابية ما ينسحب على كافة العمال بما فيهم عمال الزراعة.
أيا ما كان الأمر فإنه يجب المساواة بين عمال الزراعة وعمال الصناعة فيما يتعلق بالحق فى تكوين المنظمات النقابية، ويحظر إجراء أى تمييز فى هذا المجال.
ب - الحركة النقابية بين الوحدة والتعدد:
إن حرية العمال فى تكوين المنظمات النقابية حسب اختيارهم تفترض إمكانية تعدد المنظمات النقابية التى تمثل المهنة أو الصناعة الواحدة، وبمعنى آخر فإن الحرية النقابية تتضمن حرية العمال فى تكوين أكثر من منظمة نقابية لتمثيل ذات المهنة أو الصناعة إلا أن موقف الفقه والتشريعات الداخلية فى البلاد المختلفة قد انقسم فى هذا الشأن فبينما ذهب اتجاه إلى تأييد تعدد المنظمات النقابية التى تمثل المهنة الواحدة، ذهب اتجاه آخر إلى رفض التعدد النقابى، وتأييد الوحدة النقابية، أى أن توجد منظمة نقابية واحدة لتمثيل المهنة الواحدة، ولا يجوز تعدد المنظمات النقابية التى تمثل المهنة الواحدة.


التعدد النقابى : le pluralisme syndical
تأخذ العديد من الدول بمبدأ التعدد النقابى، لعل أبرزها فرنسا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا، ويسوق أنصار مبدأ التعدد النقابى مجموعة من الحجج لتأييده منها:
- أن التعدد النقابى هو أحد ركائز الحرية النقابية، إذ يسمح للعامل أن يختار، من بين المنظمات النقابية المختلفة، المنظمة التى تتناسب معه.
- أن نظام الوحدة النقابية يؤدى إلى سيطرة الدولة على المنظمات النقابية بحيث تفقد الحركة النقابية استقلالها إزاء الدولة.
- أن نظام النقابة الواحدة يساعد على شيوع الاتجاهات البيروقراطية كأسلوب للعمل النقابى، حيث تأنس القيادة النقابية لمركز القمة وتأمن للبقاء فيه وتعمل على تركيز الاختصاصات لديها، مما يؤدى إلى انعزالها عن القاعدة العمالية، وفقدانها لقدرة التعبير الصادق عن مطالب هذه القاعدة، فعدم التنافس يؤدى إلى تراخى المنظمات النقابية فى أداء واجبها، ونسيانها لأهدافها الأساسية، فى حين يترتب على وجود منظمات نقابية متعددة متنافسة على مستوى المهنة الواحدة اكتساب الحركة النقابية للفعالية واتسام العمل النقابى بالديمقراطية.
- أن التعدد النقابى لا يعنى بالضرورة انقسام الحركة العمالية، فمع التعدد توجد على صعيد العمل تحالفات حقيقية وواقعية بين كبريات الاتحادات النقابية.
الوحدة النقابية :l'unité syndicale
ذهب رأى آخر إلى أن الأخذ بالوحدة النقابية، أى منظمة نقابية واحدة للمهنة الواحدة، أفضل كثيراً من الأخذ بالتعدد النقابى، وذلك استناداً إلى الحجج الآتية :
- أن التنظيم النقابى الواحد يجسد تضامن العمال الذى يعبر عن وحدة الطبقة العاملة داخل المنظمة النقابية فى مواجهة رب العمل.
- إن مصلحة المهنة، وهى مصلحة جماعية تتميز عن المصالح الفردية لأعضائها، مصلحة واحدة، فمن الطبيعى أن تقوم على رعايتها منظمة نقابية واحدة.
- إن الوحدة النقابية تؤدى إلى زيادة الموارد المالية للمنظمات النقابية بحكم انتماء جميع من يرغب من عمال المهنة التى تمثلها إلى عضويتها.
- إن التعدد النقابى يقلل من فاعلية الحركة النقابية فى مواجهة أصحاب الأعمال وفى مواجهة الدولة، فالتعدد النقابى يزرع الفوضى فى الوسط النقابى عن طريق خلق العديد من النقابات الصغيرة والتى لا تملك مسئولية حقيقية، وتلجأ فى كثير من الأحيان إلى المزايدة على الأهداف المهنية مما يضعف كثيراً الحركة النقابية فى حين أن الحركة النقابية الموحدة تكون قادرة بفعل التماسك النقابى أن تعمل بفاعلية لإنجاز الأهداف النقابية.
- إن تطور مهام المنظمات النقابية المعاصرة، ونمو دورها الاقتصادى والاجتماعى يتطلب أن تكون المنظمة النقابية متمتعة بحق احتكار فعلى وقانونى لتمثيل المهنة، أما التعدد النقابى فيزيد من الصعوبات التى تقف أمام نمو دور المنظمات النقابية فى المجالات المختلفة.
بعد عرضنا للرأيين السابقين وحجج كل منهما يبدو لنا أن مبدأ التعدد النقابى هو الذى يتفق مع مبدأ الحرية النقابية ويعتبر تطبيقاً له، فبمقتضى التعدد النقابى يستطيع العمال أن يكونوا المنظمات النقابية حسب اختيارهم، وينضم كل عامل إلى المنظمة النقابية التى تتوافق مع مصالحه وأفكاره وميوله.
وتجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد ما يمنع، من الناحية الواقعية، ومع إمكانية تعدد المنظمات النقابية من الناحية القانونية أن تتجه إرادة العمال إلى توحيد جهودهم داخل منظمة نقابية واحدة، فقد يجد العمال أن من الأفضل لهم وجود منظمة نقابية واحدة تمثل المهنة الواحدة، وذلك لتكون لهذه المنظمة القوة والفعالية والثقل مما يجعلها قادرة على تمثيل المهنة على كل المستويات فى مواجهة الدولة وأصحاب الأعمال.
وبعبارة أخرى، فلا يوجد ما يمنع من اللجوء إلى الوحدة النقابية طالما كانت اختيار حر للعمال وغير مفروضة عليهم بمقتضى قانون، فالمبدأ هو أن تكون مكنة تعدد المنظمات النقابية متاحة للعمال، ولكن لا يشترط أن يكون هذا التعدد أمراً حتمياً. وتجدر ملاحظة أنه لا يجوز أن تكون الوحدة النقابية الواقعية – التى يختارها العمال – محل تقنين، وإلا تحولت إلى التزام قانونى يفرض على العمال الامتناع عن تكوين منظمات نقابية جديدة، مما يمثل اعتداءً على مبدأ الحرية النقابية.
المساواة بين المنظمات النقابية المتعددة:
يقترن مبدأ التعدد النقابى بمبدأ آخر لا يقل عنه أهمية يقويه ويسانده وهو مبدأ المساواة القانونية بين المنظمات النقابية المتعددة التى تمثل المهنة الواحدة. والواقع أن الأخذ بهذا المبدأ هو من مقتضيات التطبيق الصحيح لمبدأ الحرية النقابية، فتمييز بعض المنظمات لأسباب غير موضوعية يؤثر على حرية العامل فى تكوين المنظمات النقابية أو الانضمام إليها،ويجعله يخضع لضغوط خارجية – أجنبية عن المحيط النقابى – تقيد من ممارسته لهذه الحرية.

إلا أن الأخذ بمبدأ المساواة بين المنظمات النقابية المتعددة بصورة مطلقة يصطدم بصعوبات عملية متعددة، فالدور المتزايد للمنظمات النقابية خاصة فى العلاقات الصناعية والاجتماعية، ونمو وتعاظم أهمية المفاوضات الجماعية واتفاقيات العمل الجماعية التى تجريها وتبرمها المنظمات النقابية مع أصحاب الأعمال، أدوا إلى الخروج على مبدأ المساواة بين المنظمات النقابية المتعددة لصالح المنظمات النقابية الأكثر تمثيلاً للمهن.
فالمنظمات النقابية الأكثر تمثيلاً les organisations syndicales les plus représentatives هى المنظمات التى يعترف بها القانون باعتبارها منظمات مؤهلة لتمثيل المهنة فى مواجهة السلطات العامة وفى مواجهة أصحاب الأعمال وفى المحيط القانونى.
ويترتب على الاعتراف بالصفة التمثيلية للمنظمة النقابية منحها بعض الاختصاصات والامتيازات التى يكون لها بموجبها الحق فى ممارسة بعض الوظائف على الصعيد المهنى والوطنى، فللمنظمة النقابية الأكثر تمثيلاً. على سبيل المثال – تمثيل المهنة فى المفاوضات الجماعية مع أصحاب الأعمال، وإبرام اتفاقيات العمل الجماعية، وتختص بتعيين ممثلى المنظمات النقابية لدى المنظمات الدولية.
معايير تحديد المنظمات النقابية الأكثر تمثيلاً :
تتعدد المعايير التى تؤخذ فى الاعتبار عند تحديد المنظمة النقابية الأكثر تمثيلاً إلا أن هذه المعايير يجب أن تكون معايير موضوعية تؤكد أن هذه المنظمة النقابية تمثل عمال المهنة تمثيلاً حقيقياً، ومن هذه المعايير أقدمية المنظمة النقابية والخبرة التى اكتسبتها ونسبة العمال المنضمين إليها مقارنة بعدد أعضاء المنظمات النقابية الأخرى التى تمثل ذات المهنة، وبعدد العمال النقابيين الذين ينتمون إلى هذه المهنة، واستقلالها عن أصحاب الأعمال.
والواقع إن اللجوء إلى نظام المنظمات النقابية الأكثر تمثيلاً يهدف إلى إقامة نوع من التوازن بين الاعتبارات المتعارضة : الأخذ بمبدأ التعدد النقابى، وبالتالى احترام مبدأ الحرية النقابية، واحترام حرية العمال فى تكوين والانضمام إلى المنظمة النقابية التى يختارونها بحرية كاملة من جهة، وضرورة تنظيم وتنسيق العمل بين المنظمات النقابية المتعددة من جهة أخرى. فهذا النظام يسمح للمنظمة النقابية الأكثر أهمية بأداء دورها فى تمثيل المهنة بكفاءة وفعالية دون أن يؤثر فى ذلك وجود منظمات نقابية أقل أهمية.
والأخذ بنظام المنظمات النقابية الأكثر تمثيلاً لا يتعارض مع حرية الاختيار النقابى المقررة للعمال بمقتضى مبدأ الحرية النقابية، شريطة أن يكون إسباغ الطابع التمثيلى على المنظمة النقابية قد استند إلى معايير موضوعية تحول دون تدخل السلطات العامة لإجراء تمييز تعسفى بين المنظمات النقابية، وطالما أن الاعتراف بالصفة التمثيلية لإحدى المنظمات النقابية لا يحول دون قيام منظمات نقابية أخرى تمثل نفس المهنة.
تكوين المنظمات النقابية بدون إذن سابق
يقتضى مبدأ الحرية النقابية أن يكون من حق العمال تكوين المنظمات النقابية دون الحصول على إذن سابق من السلطات العامة، أو تقييد تكوين المنظمة النقابية وتمتعها بالشخصية المعنوية بإجراءات شكلية معقدة تعوق عملياً تكوينها ، وتمثل اعتداءً على حرية تكوين المنظمات النقابية وبعبارة أخرى، فإن تكوين المنظمات النقابية لابد أن يكون تصرفاً إرادياً حراً لا تتداخل فيه السلطة العامة بل يستقل عنها ليظل بعيداً عن سيطرتها.
وبناء على ذلك فإن النصوص التشريعية المنظمة لتكوين المنظمات النقابية يجب أن تتضمن فقط إجراءات تنظيمية تهدف إلى الإعلان عن مولد شخص اعتبارى جديد، لما يرتبه هذا الميلاد من آثار فى حق الغير، فلا يجوز إخضاع تكوين المنظمات النقابية أو تمتعها بالشخصية المعنوية لإذن سابق من جهة الإدارة، كما لا يجوز منح جهة الإدارة سلطة تقديرية فى قبول أو رفض تسجيل المنظمة النقابية لديها.
وقد أكدت الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم على هذه الأحكام، فقررت فى المادة الثانية منها أن «للعمال وأصحاب الأعمال بدون أى تمييز الحق فى تكوين المنظمات التى يختارونها أو الانضمام إليها بدون حاجة إلى إذن سابق...».
ومن جهة أخرى فقد قررت المادة السابعة من ذات الاتفاقية أنه «لا يجوز أن يكون اكتساب منظمات العمال وأصحاب الأعمال أو اتحاداتهم العامة الشخصية القانونية خاضعاً لشروط من شأنها أن تحد من تطبيق الضمانات الواردة فى الاتفاقية».
وقد قررت الاتفاقية العربية رقم "8" لسنة 1977 والمتعلقة بالحريات والحقوق النقابية فى مادتها الأولى أن «لكل من العمال وأصحاب الأعمال ...، أن يكونوا دون إذن مسبق، فيما بينهم منظمات...».
حرية وضع النظم الأساسية للمنظمات النقابية :
يرتبط بإجراءات تأسيس المنظمة النقابية، وقبل إشهار وجودها، تحرير لائحة النظام الأساسى للمنظمة النقابية.
ويجب أن يتمتع مؤسسو المنظمة النقابية بحرية تامة فى وضع نظامها الأساسى ، فلا يجوز أن تملك جهة الإدارة سلطة تقديرية فى الموافقة على النظم الأساسية للمنظمات النقابية أو رفضها.
وقد نصت المادة 3/1 من الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948 على حق المنظمات النقابية فى إعداد لوائح النظام الأساسى فى حرية تامة.

وقد تعمد بعض التشريعات إلى وضع لوائح نموذجية، فإذا كانت هذه اللوائح النموذجية قد وُضعت بهدف فرض الالتزام بها على المنظمات النقابية عند وضع لوائحها، فإن هذا المسلك يمثل اعتداءً على الحرية النقابية، أما إذا كان الهدف من وضع اللوائح النموذجية هو أن تسترشد بها المنظمات النقابية عند وضع لوائحها، فإنه لا يوجد تعارض بين هذا المسلك من جانب المشرع ومبدأ الحرية النقابية، إذ تظل المنظمات النقابية متمتعة بحرية كاملة فى وضع لوائحها.
وقد تناولت الاتفاقية العربية رقم 8 لسنة 1977 هذه المسألة وقررت أنه لا يجوز إلزام المنظمات النقابية بأية لوائح أو أنظمة خاصة بتنظيم العمل بها وممارستها لنشاطها تضعها أية جهة، ويجوز وضع نماذج غير إلزامية لهذه اللوائح أو الأنظمة للاسترشاد.
وغنى عن البيان أنه يجب على مؤسسى المنظمة النقابية احترام القانون الوطنى، وهم بصدد وضع النظام الأساسى للمنظمة النقابية، طالما أن أحكام القانون لا تتضمن مساساً بمبدأ الحرية النقابية.
ج- حرية إدارة المنظمة النقابية
لا تتمتع المنظمة النقابية بحرية التكوين فحسب، بل يجب – وفقاً لمبدأ الحرية النقابية – أن تكون المنظمة النقابية حرة فى اختيار قياداتها وفى إدارتها لشئونها المختلفة سواء كانت إدارية أو مالية.
1- حرية اختيار القيادات النقابية:
تقرر المادة الثالثة من الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948 حق المنظمات النقابية فى انتخاب ممثليها فى حرية تامة، وتمتنع السلطات العامة عن أى تدخل من شأنه أن يحد من هذا الحق أو يعوق الممارسة المشروعة له، وينبنى على ذلك أن المنظمات النقابية تتمتع بحرية كاملة فى اختيار قياداتها، ويمتنع على السلطات العامة التدخل فى هذا الشأن بأى صورة من الصور، بما يحد من هذه الحرية أو يعوق من ممارستها المشروعة.
وقد تتدخل السلطات العامة فى اختيار القيادات النقابية بأن تتطلب توافر شروط معينة فى المرشحين للمناصب القيادية فى المنظمة النقابية، وقد تفرض السلطات العامة رقابتها بالإشراف على الانتخابات.
تحديد السلطات العامة للشروط الواجب توافرها فى المرشحين:
تعمد العديد من التشريعات الوطنية إلى تطلب شروط خاصة فيمن يرشح نفسه للمناصب القيادية للمنظمات النقابية، ومن أهم هذه الشروط :


الجنسيــة :
تقصر العديد من التشريعات الوطنية حق الترشيح للمناصب القيادية للمنظمات النقابية على العمال الوطنيين دون الأجانب، وذلك حرصاً منها على ضمان قيادة وطنية للمنظمات النقابية، خاصة مع الدور المتزايد للمنظمات النقابية على المستويين الاقتصادى والاجتماعى. إلا أن هذا الشرط يمس حق العمال فى اختيار قياداتهم النقابية بحرية تامة، لذلك فإن هذا الشرط إذا وُجد يجب أن يُطبق بالمرونة الكافية للتوفيق بين الاعتبارات المتعارضة.
الانتماء للمهنة :
تشترط بعض التشريعات انتماء القائد النقابى للمهنة التى تمثلها المنظمة النقابية، ويبدو هذا الشرط بديهياً ذلك أن انتماء القيادة النقابية إلى المهنة يجعلها أكثر قدرة على الوقوف على قضاياها ومعرفة مشاكلها واحتياجات العاملين بها.
على أن هذا الشرط قد يكون عرضة لسوء الاستعمال، ويترتب عليه إهدار الضمانات المقررة بموجب الاتفاقية رقم 87، ففصل أحد القادة النقابيين من عمله قد يترتب عليه فقدانه لصفته النقابية، مما يكون له أثر سلبى على عمل المنظمة النقابية، ويزيد من تدخل أصحاب الأعمال فى شئون المنظمات النقابية.
استبعاد المرشح بسبب نشاطه السياسى:
تقرر بعض التشريعات الوطنية استبعاد النقابيين ذوى اتجاهات سياسية معينة من الترشيح لتولى المناصب القيادية فى المنظمات النقابية، مثال ذلك استبعاد النقابيين الذين لا ينتمون إلى الحزب الحاكم، أو الذين ينتمون إلى أحزاب سياسية معارضة للحزب الحاكم.
والواقع أن استبعاد بعض النقابيين من الترشيح للمناصب القيادية فى المنظمات النقابية لأسباب سياسة يمثل اعتداءً مباشراً على مبدأ الحرية النقابية، فهو يتعارض مع حق العمال فى اختيار ممثليهم بحرية تامة.
إشراف السلطات العامة على الانتخابات :
يقتضى مبدأ الحرية النقابية أن تظل السلطات العامة بمنأى عن عملية اختيار القيادات النقابية، ولا تتدخل فيها بأى صورة من الصور، أو فى أى مرحلة من مراحلها.
إلا أن بعض التشريعات قد تشترط حضور ممثلى السلطات العامة لعملية الانتخابات والإشراف عليها ومراقبة عملية الاقتراع، أو قد تستلزم اعتماد السلطات العامة نتيجة الانتخابات مع إعطائها سلطة تقديرية واسعة.
وتكمن خطورة هذه الشروط فى أنها من الممكن أن تتحول من مجرد إجراءات شكلية تهدف إلى التأكد من احترام الشروط القانونية إلى أن تصبح وسيلة بيد السلطات العامة تتمكن بها من الموافقة على نتائج الانتخابات أو إلغائها.
2- حرية المنظمة النقابية فى تسيير شئونها الإدارية:
تتمتع المنظمة النقابية بحرية إدارة شئونها الداخلية، فلها حرية وضع القواعد التى تنظم من خلالها اجتماعاتها وطرائق عملها وتشكيل أجهزتها الداخلية وخطط نشاطها وبرامج تنفيذها ومساءلتها لأعضائها عما يقع منهم مخالفاً لنظمها.
وحرية المنظمة النقابية فى إدارة شئونها يجب أن تمارس فى إطار احترام القوانين، وعلى ذلك فمن المقبول وجود نوع من الرقابة على تصرفات المنظمة النقابية وأعمالها الداخلية، للتأكد من احترامها للقانون. وحتى تتسم هذه الرقابة بالحياد والموضوعية، ولا يكون من شأنها تقييد حق المنظمة النقابية فى إدارة شئونها أو إعاقة الممارسة المشروعة لهذا الحق، فإن هذه الرقابة يجب أن تمارس بواسطة القضاء.
وتجدر ملاحظة أنه لا يوجد ما يمنع من أن تتضمن التشريعات بعض القواعد التنظيمية لصالح المنظمات النقابية، شريطة ألا تؤدى هذه القواعد القانونية إلى تدخل السلطات العامة فى نشاط المنظمات النقابية، وعلى أن تقتصر هذه النصوص التشريعية على المسائل الأساسية دون التطرق للتفصيلات مثال ذلك : أن تحدد هذه النصوص قيمة الاشتراك فى المنظمة النقابية، أو تحدد الأغلبية المطلوبة عند التصويت على مسائل جوهرية مثل تعديل النظام الأساسى أو فصل أحد الأعضاء.
3- حرية المنظمة النقابية النقابية فى إدارة أموالها :
وفقاً لمبدأ الحرية النقابية فإن للمنظمة النقابية حرية كاملة فى وضع لائحتها المالية، فيجب أن تتمتع بالاستقلال إزاء الدولة، ولا تُفرض رقابة حكومية على إدارتها لأموالها. إلا أن السلطات العامة قد تفرض نوع من الرقابة على مالية المنظمات النقابية متعللة برغبتها فى منع إساءة التصرف فى أموال المنظمات النقابية ومنع اختلاسها. فإذا كانت هذه الرقابة لا تحد من حرية المنظمة النقابية فى إدارة أموالها أو تعوق هذه الحرية، فإنها لا تمثل خروجاً على مبدأ الحرية النقابية، خاصة وأنها تهدف – فى النهاية – إلى الحفاظ على الأموال النقابية.
وقد تتعدى رقابة السلطات العامة على مالية المنظمات النقابية حدود حماية أموال المنظمات النقابية إلى تدخل السلطات العامة فى شئونها المالية رغبة منها فى إخضاع المنظمات النقابية إلى سيطرتها فى هذا المجال، مثال ذلك : أن يتطلب القانون اعتماد السلطات العامة لميزانية المنظمات النقابية، أو تعيين إدارة مالية للمنظمات النقابية من قبل السلطات العامة، أو إعطاء الحق لوزارة العمل فى التدخل فى كيفية إدارة المنظمات النقابية لأموالها. والواقع أن مثل هذا التدخل من جانب السلطات العامة يمثل تدخلاً صريحاً فى الشئون الداخلية للمنظمة النقابية، ويعتدى على حرية المنظمة النقابية فى إدارة أموالها، مما يُعد خروجاً على مبدأ الحرية النقابية.

رابعاً: عدم جواز حل المنظمة النقابية بالطريق الإدارى
وفقاً لمبدأ الحرية النقابية فإنه لا يجوز أن تكون المنظمات النقابية عرضة للحل أو لوقف نشاطها بواسطة السلطة الإدارية. فالمنظمة النقابية تتكون بالإرادة الحرة لأعضائها، وهذه الإرادة هى وحدها التى تملك تقرير إذا كان هناك مقتضى لحل هذه المنظمة من عدمه.
فلا يجوز بأى حال من الأحوال منح السلطة الإدارية حق حل المنظمات النقابية أياً كانت الأسباب، فإذا خالفت المنظمة النقابية القانون أو النظام الأساسي أو خرجت عن الأهداف النقابية، فإنه يجوز حل المنظمة النقابية أو وقف نشاطها بواسطة حكم قضائى.
فالسلطة القضائية جهة محايدة وموضوعية، ومن شأن إسناد الاختصاص بحل المنظمة النقابية أو وقف نشاطها إليها توفير الأمن والاستقرار للمنظمة النقابية والحفاظ على حقوقها، كما يحول دون تعرض المنظمة النقابية لتهديد جهة الإدارة أو تعسفها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات: 270
معدل النشاط: 335
مكان الامتحان: القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: القانون النقابي   السبت 23 أكتوبر 2010, 12:11 am

المحاضرة الرابعة
تكوين المنظمات النقابية
يجب على مؤسسى المنظمة النقابية احترام بعض القواعد الموضوعية، فضلاً عن إنجاز بعض الإجراءات الشكلية لتكوين المنظمة النقابية.
أولاً : القواعد الموضوعية لتكوين المنظمات النقابية:
سنتناول فى دراستنا للقواعد الموضوعية لتكوين المنظمات النقابية العمال الذين لهم حق تكوين المنظمات النقابية، ثم نعرض لشرط تماثل أو ارتباط أو تكامل المهن الذى يتطلبه القانون لتكوين النقابة العامة.
أ- العمال الذين لهم حق تكوين المنظمات النقابية
يعترف التشريع المصرى لجميع العمال بدون تمييز بالحق فى تكوين المنظمات النقابية، فالمادة الثانية من قانون النقابات تقرر سريان أحكام هذا القانون على:
أ- العاملين المدنيين فى الحكومة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات والمؤسسات العامة والأجهزة الحكومية التى لها موازنة خاصة.
ب- العاملين بشركات القطاع العام.
ج- العاملين بشركات قطاع الأعمال والعاملين بالأنشطة الاقتصادية التى يتم إنشاؤها بقانون.
د- العاملين بالقطاع الخاص.
ﻫ- العاملين بالقطاع التعاونى.
و- العاملين بالقطاع الاستثمارى والقطاع المشترك.
ز- عمال الزراعة.
ح- عمال الخدمة المنزلية.

وبذلك تسرى أحكام قانون النقابات على كل العاملين الذين يكونوا طرفاً فى علاقة عمل تابع سواء كانت علاقة العمل هذه من علاقات القانون العام أو القانون الخاص، وعلى هذا فإن نطاق تطبيق قانون النقابات أوسع من نطاق تطبيق قانون العمل، إذ تخضع لأحكام قانون النقابات الفئات المستثناة من الخضوع لأحكام قانون العمل مثل عمال الخدمة المنزلية وأفراد أسرة صاحب العمل.
ولم يفرق المشرع – فى حق تكوين المنظمات النقابية - بين العمال بحسب جنسهم أو جنسيتهم، فللعمال ذكوراً وإناثاً، مصريين وأجانب حق تكوين المنظمات النقابية.
وتجدر ملاحظة أنه فيما يتعلق بالحق النقابى للموظفين العموميين، فقد ربط المشرع بين ممارستهم لهذا الحق، وبين وجوب عملهم فى الأجهزة الفنية والإدارية المشرفة على مجموعات المهن المتماثلة أو المرتبطة وبالتالى فليس للموظفين العموميين إلا حق الانضمام للمنظمات النقابية ذات الصلة بأعمالهم أو الاشتراك مع عمال تلك المهن أو الصناعات فى تكوين المنظمات النقابية، ولا يسمح لهم بتكوين منظمات نقابية خاصة بهم ومرجع ذلك أن المشرع بعد أن عدد، فى الجدول الملحق بقانون النقابات، المهن والصناعات المتماثلة أو المرتبطة أو المتكاملة، فى مجموعات ليكون لكل مجموعة منها منظمة نقابية أضاف فى آخر كل مجموعة «العمل فى الوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات والأجهزة الفنية والإدارية المشرفة على الأعمال السابقة».
وقد لاحظ جانب من الفقه – بحق – أن الخلافات بين الموظفين والعمال فكرياً واجتماعياً واقتصادياً تجعل من المنظمة النقابية مجموعة غير متجانسة لا تقوم بين جميع أعضائها مصالح مهنية مشتركة.
الفئات المستثناة من حق تكوين المنظمات النقابية:
نصت المادة الثانية (أ) من قانون النقابات على سريان أحكام هذا القانون على العاملين المدنيين فى الحكومة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات والمؤسسات العامة والأجهزة الحكومية التى لها موازنة خاصة. وينبنى على ذلك أن أحكام هذا القانون لا تسرى على العاملين غير المدنيين بالدولة والهيئات العامة، وهم أفراد القوات المسلحة والشرطة، والواقع أن استثناء أفراد القوات المسلحة والشرطة من حق تكوين المنظمات النقابية يقرر دائماً لاعتبارات أمنية، وقد أوردت ذات الاستثناء الاتفاقية الدولية رقم 87 لسنة 1948 والخاصة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم.
وبالإضافة لرجال القوات المسلحة والشرطة، توجد فئات أخرى مستثناة من حق تكوين المنظمات النقابية. ويجمع بين هذه الفئات جميعاً أن أصحابها يحملون صفة مزدوجة، فرغم كونهم عمالاً، إلا أنهم يمثلون صاحب العمل، وهذه الصفة التمثيلية هى التى تحول بينهم وبين ممارسة الحق النقابى، فهم يعتبرون بمثابة أصحاب أعمال فى مواجهة بقية العمال، وبالتالى يقوم بينهم وبين العمال التعارض فى المصلحة الذى يقوم بين أصحاب الأعمال والعمال، وحرمان هذه الفئات من ممارسة الحق النقابى يضمن للمنظمات النقابية حريتها فى ممارسة نشاطها دون تأثير من أصحاب الأعمال، وهذه الفئات المستثناة هى:
1- العاملون المفوضون فى ممارسة كل أو بعض سلطات صاحب العمل فى القطاع الخاص.
2- العاملون الشاغلون لوظائف من الفئة المالية(876/1440جنيه) الذين لهم سلطة توقيع الجزاء فى الحكومة ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة والقطاع العام.
3- العاملون الشاغلون لوظائف مستوى الإدارة العليا فى الحكومة ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة والقطاع العام.
والوظائف العليا للموظفين العموميين هى: وكيل أول، وكيل وزارة، مدير عام. أما الوظائف العليا لمستخدمى القطاع العام فهى الدرجات ممتازة وعالية ومدير عام.
4- رؤساء وأعضاء مجالس إدارة القطاعات والهيئات والشركات فيما عدا أعضاء مجالس الإدارة المنتخبين عن العمال.
والواقع أنه من الطبيعى ألا يشمل الحظر أعضاء مجالس الإدارة المنتخبين عن العمال، فهم يمثلون مصالح العمال الذين انتخبوهم، فتنتفى بالتالى الحكمة من الاستثناء.
ب- تماثل أو ارتباط أو تكامل المهن والصناعات
تطلب المشرع لتكوين النقابة العامة أن ينتمى العمال المكونون لها إلى مجموعات مهنية أو صناعات متماثلة أو مرتبطة أو متكاملة، وذلك لأن طبيعة المصاعب التى يواجهها العمال فى هذه الحالة تكون واحدة أو على الأقل متقاربة.
وقد أخذ المشرع المصرى بمبدأ الوحدة النقابية فى جميع مستويات البنيان النقابى، فلا يجوز تكوين أكثر من لجنة نقابية واحدة فى المنشأة، أو أكثر من نقابة عامة على مستوى الجمهورية لتمثيل ذات المهنة أو مجموعة المهن المتماثلة أو المرتبطة أو المتكاملة، ولا يجوز كذلك تكوين أكثر من اتحاد عام لنقابات العمال على مستوى الجمهورية.
والواقع أنه مع الأخذ بمبدأ الوحدة النقابية، تفشت البيروقراطية فى التنظيم النقابى، وفقدت الحركة النقابية القدرة وربما الرغبة – أيضاً – على النضال من أجل تحقيق المطالب العمالية، وأصبح جل اهتمامها – اليوم – هو تقديم بعض الخدمات الاجتماعية والصحية للعمال، وربط معاش لهم. ورغم التسليم بأهمية الخدمات السابقة، إلا أن الدور الرئيسى والأساسى للحركة النقابية هو الدفاع عن المصالح المهنية للعمال.
ونحن نأمل أن يلتفت المشرع لهذه المسألة، ويقر مبدأ التعدد النقابى، خاصة مع التزايد المطرد للمشروعات الخاصة، والتى يعمل بها أعداد كبيرة من العمال فى حاجة ماسة إلى مؤازرة نقابات قوية تستطيع أن تحميهم.
وغنى عن البيان أن الأخذ بالوحدة النقابية يعتبر خروجاً على مبدأ الحرية النقابية، ومخالفة لأحكام الاتفاقية الدولية رقم 87 لسنة 1948 والخاصة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم.
ثانياً : الإجراءات الشكلية لتكوين المنظمات النقابية :
لم يشأ المشرع المصرى أن يثقل كاهل مؤسسى المنظمة النقابية بالعديد من الإجراءات الشكلية الطويلة أو المعقدة، بل اكتفى بإيداع أوراق التأسيس، إلا أنه نظم من جهة أخرى طريق الاعتراض على تكوين المنظمات النقابية المخالفة للإجراءات.
أ- النظام الأساسى للمنظمة النقابية
يجتمع الأعضاء المؤسسون للمنظمة النقابية فى جمعية عمومية «الجمعية التأسيسية» لوضع النظام الأساسى للمنظمة النقابية وانتخاب أعضاء مجلس إدارتها.
ويعتبر النظام الأساسى للمنظمة النقابية بمثابة دستورها إذ يتضمن القواعد الأساسية مثل أغراض المنظمة النقابية، قواعد وإجراءات قبول الأعضاء وانسحابهم من عضوية المنظمة النقابية، التشكيلات الإدارية للمنظمة النقابية، وشروط وإجراءات حلها وكيفية التصرف فى أموالها فى هذه الحالة.
وغنى عن البيان أن النظام الأساسى للمنظمة النقابية يجب أن يكون مكتوباً وذلك حتى يتسنى إيداعه ضمن وثائق التأسيس لدى الجهة الإدارية المختصة.
ويتمتع الأعضاء المؤسسون بحرية تحديد مضمون النظام الأساسى للمنظمة النقابية دون تدخل من الدولة أو من أى جهة أخرى، طالما أن هذا المضمون لا يتعارض مع النصوص القانونية.
ومع ذلك يجوز أن تضع السلطات العامة نماذج غير إلزامية للأنظمة الأساسية لتسترشد بها المنظمات النقابية عند وضع أنظمتها الأساسية، ومن الملائم أن تقتصر هذه الأنظمة النموذجية على المبادىء الأساسية التى تقوم عليها المنظمات النقابية، على أن تترك لكل منظمة نقابية أن تختار ما يناسبها من قواعد وشروط تتفق مع ظروفها وأهدافها وإرادة مؤسسيها.


وقد عهدت المادة "61" من قانون النقابات إلى الاتحاد العام لنقابات العمال بأن يضع نظاماً نموذجياً للمنظمات المختلفة تتخذه هذه المنظمات أساساً لوضع لوائحها، وتصدر هذه اللائحة النموذجية بقرار من الوزير المختص.
ويبدو جلياً من صياغة النص السابق أن المشرع قصد إلزام المنظمات النقابية باتباع اللائحة النموذجية عند وضع أنظمتها الأساسية، ولم يورد هذه اللائحة على سبيل الاسترشاد. ولم تقنع اللائحة النموذجية بذكر المبادىء الأساسية، بل تضمنت الكثير من التفصيلات، مما يمثل قيداً على حرية المنظمات النقابية فى وضع لوائحها، ومساساً صريحاً بمبدأ الحرية النقابية.
وتجدر الإشارة إلى أن المشرع قد سلك ذات المسلك فيما يتعلق باللوائح المالية للمنظمات النقابية، إذ تنص المادة "62" من قانون النقابات على أن يضع الاتحاد العام لنقابات العمال لائحة مالية تلتزم بها المنظمات النقابية فى عملها ونشاطها المالى وتصدر هذه اللائحة بقرار من الوزير المختص.
ب- إيداع أوراق التأسيس
تنص المادة "63" من قانون النقابات على أن «يودع من تختاره هيئة مكتب النقابة العامة أو الاتحاد العام من بين أعضاء مجلس الإدارة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ انتخاب الجمعية العمومية التأسيسية له، بالجهة الإدارية المختصة والاتحاد العام لنقابات العمال ثلاث نسخ من الأوراق الآتية:
1- النظام الأساسى للمنظمة على أن يكون مصدقاً على توقيعات أعضاء مجلس الإدارة على إحداها رسمياً من الجهة المختصة.
2- محضر انتخاب أعضاء مجلس الإدارة واختيار ممثل هيئة المكتب فى إجراءات الإيداع.
3- كشوف بأسماء أعضاء مجلس الإدارة وهيئة المكتب وصفة كل منهم وسنه ومهنته ومحل إقامته.
4- بيان عدد اللجان النقابية التابعة للنقابة العامة وأسمائها ومحاضر تشكيلها أو عدد النقابات العامة المنضمة للاتحاد العام لنقابات العمال وأسمائها ومحاضر تشكيلها حسب الأحوال.
5- بيان عدد أعضاء النقابة العامة.
وتحرر الجهة الإدارية المختصة محضراً بإيداع الأوراق السابقة وتسلم صورة معتمدة منه إلى ممثل المنظمة النقابية.
ويجب أن يودع بالطريقة ذاتها كل تعديل يطرأ على النظام الأساسى للمنظمة النقابية أو تشكيلاتها أو عدد أعضائها.
يتضح من النص السابق أن الالتزام بإيداع أوراق التأسيس مقصور على النقابة العامة والاتحاد العام لنقابات العمال فقط، ولا يمتد إلى اللجان النقابية، فقد أعفاها المشرع من هذا الالتزام، إلا أنه تجدر ملاحظة أن أوراق تأسيس النقابة العامة تتضمن بيانات كافية عن اللجان النقابية التابعة لها، إذ يجب أن تتضمن بيان بعدد هذه اللجان وأسمائها ومحاضر تشكيلها.
وقد قصر المشرع الإجراءات الشكلية لتكوين النقابة العامة أو الاتحاد العام لنقابات العمال على مجرد إيداع أوراق التأسيس، وتكتسب المنظمة النقابية الشخصية المعنوية من تاريخ هذا الإيداع، ولها أن تباشر نشاطها اعتباراً من هذا التاريخ.
والواقع أن هذا الإجراء الشكلى إنما قصد منه الإعلان عن مولد شخص معنوى جديد، لما يرتبه ذلك من آثار فى حق الغير، فهو ضمان للإشهار والعلانية للمنظمة النقابية الجديدة وللتحقق من مشروعيتها؛ وقصر إجراءات تكوين المنظمة النقابية على مجرد إيداع أوراق التأسيس يتفق مع مبدأ الحرية النقابية.
نشر محضر إيداع أوراق التأسيس :
أوجب قانون النقابات على هيئة مكتب النقابة العامة أو الاتحاد العام لنقابات العمال، بحسب الأحوال، أن ينشر فى إحدى الصحف اليومية واسعة الانتشار خلال سبعة أيام من تاريخ الإيداع ملخصاً وافيا لمحضر الإيداع ولكل تعديل للنظام الأساسى للمنظمة النقابية، ويقع على عاتق الجهة الإدارية المختصة أن تنشر فى الوقائع المصرية ملخصاً لمحضر إيداع أوراق التأسيس ولكل تعديل للنظام الأساسى للمنظمة النقابية.
ج- الاعتراض على إجراءات تكوين المنظمة النقابية
لم يشأ المشرع أن يخضع تكوين المنظمات النقابية إلى الإذن الإدارى السابق أو حتى إلى موافقة الاتحاد العام لنقابات العمال، إلا أنه فى الوقت ذاته لم يترك الأمر بلا أية قيود أو تنظيم مما يسمح بوجود منظمات نقابية مخالفة للقانون، لذلك أجاز قانون النقابات للجهة الإدارية المختصة وللاتحاد العام لنقابات العمال الاعتراض على إجراءات تكوين المنظمة النقابية، إذا كان فى هذه الإجراءات مخالفة للقانون.
إجراءات الاعتــراض:
يجب أن يتم الاعتراض خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إيداع أوراق التأسيس، فإذا لم يُمارس حق الاعتراض خلال هذه المدة سقط حق الجهة الإدارية والاتحاد العام لنقابات العمال فى رفع دعوى بطلان تكوين المنظمة النقابية، فمراعاة ميعاد الاعتراض يعتبر شرطاً لقبول هذه الدعوى، ومدة الثلاثين يوماً التى يجب أن يتم الاعتراض خلالها هى ميعاد جامد لا يقبل الانقطاع أو الوقف إلا لقوة قاهرة.
ويجب أن يبلغ الاعتراض وأسبابه إلى المنظمة النقابية وإلى الجهة الإدارية المختصة والاتحاد العام لنقابات العمال، بحسب الأحوال، بكتاب موصى عليه بعلم الوصول.
ومن تاريخ وصول الاعتراض إلى المنظمة النقابية تمنح المنظمة النقابية مهلة مدتها ثلاثين يوماً لكى تقوم بتصحيح الإجراءات محل الاعتراض، فإذا قامت بتصحيح الإجراءات المطلوب تصحيحها، فلا يكون هناك مقتضى للجوء إلى القضاء، فهذه المهلة قُصد بها إعطاء المنظمة النقابية مهلة قبل لجوء الجهة المعترضة إلى القضاء لرفع دعوى بطلان تكوين المنظمة النقابية، لذلك يجب أن تنقضى هذه المهلة كاملة قبل رفع الدعوى، فإذا رُفعت الدعوى خلالها، وجب الحكم بعدم قبولها.
وتجدر ملاحظة أن الاعتراض لا يؤثر على وجود المنظمة النقابية أو على تمتعها بالشخصية المعنوية أو على ممارستها لنشاطها، فالشخصية المعنوية تثبت للمنظمة النقابية من تاريخ إيداع أوراق التأسيس ولها أن تباشر نشاطها اعتباراً من هذا التاريخ، فالحكم القضائى ببطلان تكوين المنظمة النقابية هو الذى يؤثر على وجود هذه المنظمة، وبأثر رجعى.
دعوى بطلان تكوين المنظمة النقابية:
إذا انقضت مهلة الثلاثين يوماً دون أن تقوم المنظمة النقابية بتصحيح الإجراء محل الاعتراض، فإنه يجوز لجهة الإدارة أو للاتحاد العام لنقابات العمال رفع دعوى بطلان تكوين المنظمة النقابية، وبعبارة أخرى فإن المهلة المذكورة هى التى تحدد نشوء الحق فى رفع دعوى البطلان، فإذا انقضت هذه المدة دون تصحيح الإجراء المعيب جاز للجهة المعترضة رفع دعوى البطلان.
ويجب رفع هذه الدعوى خلال الثلاثين يوماً التالية لإنقضاء المهلة الممنوحة للمنظمة النقابية لتصحيح الإجراء المعترض عليه، وعلى ذلك فإن عدم قيام الجهة المعترضة برفع دعوى البطلان خلال هذه الفترة يُسقط حقها فى رفع هذه الدعوى، فهذه المهلة بمثابة قيد يتعلق بتحديد انقضاء الحق فى الدعوى، وقد قصد المشرع بذلك تحقيق استقرار المركز القانونى للمنظمة النقابية بوضع حد للمنازعات المتعلقة بسلامة إجراءات تكوينها.
والمحكمة المختصة بنظر الدعوى هى المحكمة الجزئية التى يقع مقر المنظمة النقابية فى دائرة اختصاصها، ويتم تمثيل النيابة العامة فى الدعوى، وتبدى رأيها قبل الحكم فيها.
وتملك المحكمة عند نظر الدعوى سلطة التقدير، فلها أن تمنح المنظمة النقابية مهلة جديدة لتصحيح الإجراء المعترض عليه، ولها أن تحكم برفض الدعوى لعدم أهمية الإجراء المخالف للقانون، وقد تحكم المحكمة ببطلان تكوين المنظمة النقابية، وفى هذه الحالة فإن هذا البطلان يكون بأثر رجعى.

نشر منطوق الحكم:
أوجب قانون النقابات على هيئة مكتب النقابة العامة أو الاتحاد العام لنقابات العمال، بحسب الأحوال، أن ينشر فى إحدى الصحف اليومية الواسعة الانتشار ملخصاً وافياً لمنطوق الحكم الصادر بشأن الاعتراض على تكوين المنظمة النقابية وذلك خلال سبعة أيام من تاريخ صدوره.
ويقع على الجهة الإدارية المختصة التى تقدمت بالاعتراض على إجراءات تكوين المنظمة النقابية ذات الالتزام وتلتزم بالإضافة إلى ذلك بأن تنشر فى الوقائع المصرية ملخصاً لمنطوق الحكم الصادر بشأن الاعتراض على تكوين المنظمة النقابية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات: 270
معدل النشاط: 335
مكان الامتحان: القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: القانون النقابي   السبت 23 أكتوبر 2010, 12:12 am

المحاضرة الخامسة
عضوية المنظمات النقابية
أولاً : شروط عضوية المنظمات النقابية
تطلب المشرع توافر بعض الشروط فيمن يكون عضواً بالمنظمة النقابية، وهذه الشروط هى :
1- توافر صفة العامل :
إن الشرط الأساسى والبديهى الواجب توافره فى عضو المنظمة النقابية هو أن يكون عاملاً، فالمنظمة النقابية تنشأ لتحسين شروط وظروف العمل والدفاع عن المصالح المشروعة للعمال ورفع مستواهم فى نواحى الحياة المختلفة، وعلى ذلك فإن عضوية المنظمات النقابية تكون قاصرة فقط على العمال، فلا يجوز أن ينضم إليها أصحاب الأعمال، حتى ولو كان صاحب العمل له صفة العامل فى مهنة أخرى، فازدواجية الصفة باعتباره صاحب عمل فى مهنة معينة وعامل فى مهنة أخرى تحول بينه وبين الانضمام إلى المنظمة النقابية التى تضم عمال المهنة التى يعمل بها عاملاً والهدف الذى يتوخاه المشرع من حظر انضمام أصحاب الأعمال إلى المنظمات النقابية هو دعم حرية هذه المنظمات واستقلالها فى مباشرة نشاطها دون تأثير من أصحاب الأعمال.
ويشترط أن يكون العامل طالب الانضمام للمنظمة النقابية عاملاً بإحدى المهن أو الأعمال الداخلة فى التصنيف النقابى الذى تضمه النقابة العامة. وقد تطلب المشرع – كذلك – أن يكون العامل ممارساً للمهنة ممارسة فعلية، ولذلك فقد خص المشرع كلاً من العامل المتعطل والعامل المتقاعد بأحكام خاصة:
العامل المتعطل:
تنص المادة 23/1 من قانون النقابات على أن «يحتفظ العامل المتعطل بعضويته فى النقابة العامة إذا كانت قد انقضت عليه سنة على الأقل فى عضوية النقابة ويعفى فى هذه الحالة من سداد اشتراك النقابة خلال مدة تعطله».
يتضح من النص السابق أن المشرع قد قيد حق العامل المتعطل فى ممارسة العمل النقابى من عدة أوجه:
فمن جهة أولى حُرم العامل المتعطل من الاشتراك فى تكوين منظمة نقابية جديدة، أو الانضمام لعضوية منظمة نقابية قائمة بالفعل.

ومن جهة ثانية قُيد حق العامل المتعطل فى الاستمرار فى عضوية النقابة العامة بشرط بدء العضوية قبل سنة على الأقل من حالة التعطل.
وبالإضافة إلى ذلك فإن العامل المتعطل محروم من الحق فى الانتخاب أو الترشيح لمجالس إدارة المنظمات النقابية.
والواقع أن تقييد حق ممارسة العمل النقابى للعامل المتعطل محل نقد، فهذا التقييد يتعارض مع الهدف الأساسى من إنشاء المنظمات النقابية العمالية وهو حماية العمال وحل مشاكلهم والعمل على توفير حياة مناسبة لهم، وتحسين شروط وظروف العمل، ورفع مستواهم الثقافى والاجتماعى . والعامل المتعطل يكون فى حاجة ماسة – خلال فترة التعطل – إلى الانتفاع بخدمات المنظمة النقابية، وإلى مساندتها ومعاونتها فى الحصول على عمل جديد، أو لتأمين حقوقه قبل صاحب العمل السابق، والدفاع عنها أمام القضاء، فحرياً بالمشرع ألا يقيد حق ممارسة العمل النقابى للعامل المتعطل، مهما امتدت فترة تعطله، مادام راغباً فى العودة إلى مزاولة المهنة باعتباره عاملاً، ولم يتركها نهائياً بإرادته، فيجب أن يكون لمثل هذا العامل الحق فى الاشتراك فى تأسيس منظمة نقابية جديدة، والانضمام إلى عضوية المنظمات النقابية بعد تعطله، ويكون من حقه كذلك الاحتفاظ بعضويته فى المنظمة النقابية بعد تعطله أياً كانت مدة عضويته السابقة على التعطل.
وتجدر الإشارة إلى أن المشرع قد أعفى العامل المتعطل – مراعاة لظروف تعطله وتوقفه عن الكسب – من سداد اشتراك النقابة خلال فترة تعطله.
العامل المتقاعد:
تنص المادة 23/2 من قانون النقابات على أنه «يجوز للعامل الذى أحيل للتقاعد بسبب العجز أو الإحالة إلى المعاش لبلوغ السن القانونية الاحتفاظ بعضويته فى النقابة العامة بشرط سداد اشتراك النقابة».
يتضح من النص السابق أن للعامل الذى أحيل للتقاعد أن يحتفظ بعضويته فى النقابة العامة بشرط سداد اشتراك النقابة، على أن العامل المتقاعد لا يكون له الحق فى الانتخاب أو الترشيح لعضوية مجلس إدارة النقابة العامة.
وقد انتقد أغلب الفقه هذا المسلك من جانب المشرع، وذهبوا – بحق – إلى وجوب السماح للعامل المتقاعد بالحق فى الانتخاب والترشيح لعضوية مجالس إدارة المنظمات النقابية، فى حدود نسبة معينة من أعضاء مجلس الإدارة. والواقع أن السماح للعامل المتقاعد بالترشيح لعضوية مجلس إدارة المنظمة النقابية يعود بفائدة كبيرة على المنظمة النقابية ذاتها، إذ تستفيد من خبرات هذا العامل والتى اكتسبها خلال فترة عمله، فضلاً عن تفرغه لأعمال إدارة المنظمة النقابية.

وجدير بالذكر أنه إذا التحق العامل الذى أحيل إلى التقاعد لبلوغه السن القانونية بعمل جديد داخل التصنيف النقابى الذى تضمه النقابة العامة، ودون فاصل زمنى بين تركه العمل الأول والتحاقه بالعمل الجديد، يحق له الانتخاب أو الترشيح لمجالس إدارة المنظمات النقابية.
2- سن العامل :
وفقاً لنص المادة 19/أ من قانون النقابات فإنه يشترط فيمن يكون عضواً بالمنظمة النقابية ألا يقل عمره عن خمس عشرة سنة فى تاريخ تقدمه بطلب العضوية، والواقع أن هذه السن تعتبر منخفضة نسبياً، إلا أن المشرع قصد من تحديدها إتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من العمال الأحداث، الذين يمارسون العمل فى سن مبكرة للانضمام للمنظمات النقابية، والاستفادة من المزايا العديدة التى توفرها العضوية النقابية.
وقد ذهب جانب من الفقه إلى أن السن الواردة بالمادة 19/أ من قانون النقابات هى الحد الأدنى الذى لا يجوز للمنظمات النقابية النزول عنه، إلا أنها تملك تحديد سن أعلى فى أنظمتها الأساسية، للانضمام إليها. والواقع أن هذا الرأى وإن كان لا يتعارض مع حرفية النص المذكور، إلا أنه يتعارض مع الهدف الذى توخاه المشرع من تحديد هذه السن، وهو إتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من العمال للانضمام للمنظمات النقابية والمساهمة فى النشاط النقابى من جهة، والاستفادة من المزايا التى تقدمها هذه المنظمات لأعضائها من جهة أخرى.
وعلى هذا فقد ذهب الرأى الغالب فى الفقه إلى ضرورة تعديل النص بحيث يكون لكل عامل بلغ سن الخامسة عشر، مع توافر الشروط الأخرى المتطلبة لاكتساب عضوية المنظمات النقابية، الحق فى الانضمام إليها، وبذلك يصبح شرط السن من الشروط المنصوص عليها قانوناً فلا يجوز للمنظمات النقابية تعديله والنص فى أنظمتها الأساسية على سن أعلى من السن المقررة قانوناً.
وجدير بالذكر أن المشرع وإن كان قد سمح للعمال القصر البالغين خمسة عشر عاماً، مع توافر الشروط الأخرى لاكتساب عضوية المنظمات النقابية، بالانضمام للمنظمة النقابية، إلا أنه اشترط فيمن يرشح نفسه لعضوية مجلس إدارة المنظمة النقابية أن يكون بالغاً سن الرشد.
3- حظر الجمع بين عضوية أكثر من نقابة عامة:
تحظر المادة 19/و من قانون النقابات على العامل أن ينضم إلى أكثر من نقابة عامة، فإذا كان العامل يمارس أكثر من مهنة، فعليه – فى هذه الحالة – أن يختار النقابة التى تمثل إحدى المهن التى يمارسها وينضم إليها، وتكمن علة هذا الحظر فى رغبة المشرع فى تركيز جهود العامل فى خدمة نقابة واحدة، وأيضاً للحيلولة دون سيطرة عدد قليل من العمال على عدة نقابات عن طريق الاشتراك فيها جميعاً فى ذات الوقت.
والحظر الوارد بالمادة 19/و من قانون النقابات مقصور على عضوية النقابات العمالية، ولا يتناول بأى حال من الأحوال عضوية النقابات المهنية، والواقع أن قانون النقابات لم يتضمن أى نص يحظر الجمع بين عضوية النقابات العمالية وعضوية النقابات المهنية، وينبنى على ذلك أنه إذا كان أعضاء النقابات المهنية عمالاً تخضع علاقاتهم بأصحاب الأعمال لقانون العمل، جاز لهم الانضمام للنقابة العامة التى تمثل المهنة التى يمارسونها، فعلى سبيل المثال، يجوز لمهندس، وهو عضو فى نقابة المهندسين، وهى نقابة مهنية، أن ينضم إلى النقابة العامة للصناعات الهندسية والمعدنية والكهربائية وهى نقابة عمالية.
وإذا كان المشرع لم يحظر الجمع بين عضوية النقابات العمالية وعضوية النقابات المهنية، إلا أنه قد حظر صراحة الجمع بين عضوية مجالس إدارة النقابات المهنية وعضوية مجالس إدارة المنظمات النقابية العمالية.
4- ألا يكون قد سبق الحكم على العامل بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة مالم يكن قد رد إليه اعتباره فى الحالتين:
إن مجرد توجيه اتهام للعامل لا يحول – طالما توافرت فيه الشروط الأخرى المتطلبة لاكتساب العضوية النقابية – دون انضمامه للمنظمة النقابية، فالمشرع تطلب – صراحة – صدور حكم قضائى على العامل بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة مالم يكن قد رُد إليه اعتباره فى الحالتين.
والواقع أن هذا الشرط محل نقد من جانب الفقه، إذ تجب التفرقة بين الشروط الواجب توافرها فى عضو المنظمة النقابية، وتلك المتطلبة فى عضو مجلس إدارتها، فقد يكون لمثل هذا الشرط مقتضى فى حالة تحديد الشروط الواجب توافرها فى المرشح لعضوية مجلس إدارة المنظمة النقابية، لأن من لا يتمتع بالشرف والأمانة يكون غير جدير بتمثيل مصالح الغير والمحافظة عليها، أما فى حالة الانضمام لعضوية المنظمة النقابية، فطالما أن الحكم القضائى لم يمنع العامل من الاستمرار فى عمله أو أداء عمل آخر فإنه يجب ألا يحول – بالتبعية – بين العامل والانضمام إلى المنظمة النقابية التى تمثل المهنة التى يمارسها، خاصة وأن العامل
– فى هذه الحالة – يكون فى حاجة ماسة إلى مساعدة المنظمة النقابية له لاجتياز الظروف الصعبة التى يمر بها.
5- ألا يكون محجوراً عليه :
اشترط المشرع فيمن ينضم لعضوية المنظمة النقابية ألا يكون محجوراً عليه، ويبدو لنا أنه إذا كان العامل قد استمر فى أداء عمله رغم الحكم بالحجر عليه، فإنه لا يوجد مبرر من حرمانه من الانضمام لعضوية المنظمة النقابية، أما إذا كان العامل المحجور عليه قد توقف عن أداء عمله، لإصابته مثلاً بالجنون أو العته، فإنه يجب فى هذه الحالة حظر انضمامه إلى عضوية المنظمة النقابية.
ثانياً : إجراءات الانضمام إلى المنظمة النقابية
يجب أن يشمل النظام الأساسى للمنظمة النقابية قواعد وإجراءات قبول الأعضاء فيها، وقد تضمن الباب الثالث من اللائحة النموذجية للنظام الأساسى للمنظمات النقابية شروط قبول الأعضاء وانسحابهم وفصلهم. وقد نظمت اللائحة النموذجية إجراءات الانضمام إلى عضوية المنظمة النقابية على النحو التالى:

1- تقديم طلب الانضمام:
على راغب الانضمام إلى المنظمة النقابية أن يقدم طلباً بذلك إلى اللجنة التى يتبعها، وعند عدم وجودها إلى مجلس إدارة النقابة العامة مباشرة، ويقدم الطلب على الاستمارة المعدة لذلك ويمنح مقدمه إيصالاً يثبت فيه تاريخ تقديمه، ويبلغ الطالب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الطلب بخطاب موصى عليه بعلم الوصول على عنوانه الموضح بطلبه بقبول طلبه أو رفضه وإلا اعتبر الطلب مقبولاً.
2- رفض طلب الانضمام:
أورد المشرع بعض الضمانات للعامل طالب الانضمام إلى عضوية المنظمة النقابية، حتى يحميه من الرفض التعسفى لطلبه، لذلك فقد قرر المشرع أنه إذا رُفض طلب الانضمام لعدم توافر شروط العضوية فى مقدمه، فإن قرار الرفض يجب أن يكون مسبباً، وصادراً بأغلبية ثلثى أعضاء مجلس إدارة اللجنة النقابية المقيد العامل بسجلاتها، ويُبلغ قرار الرفض وأسبابه إلى مقدم الطلب بكتاب موصى عليه بعلم الوصول خلال ثلاثين يوماً من تقديم الطلب وإلا اعتبر الطلب مقبولاً.
3- التظلم من قرار رفض الانضمام:
للعامل الذى يرفض طلبه من اللجنة النقابية أن يتظلم من ذلك إلى مجلس إدارة النقابة العامة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره بالرفض، ويفصل المجلس المذكور فى التظلم بقرار مسبب يصدر من ثلثى أعضائه على الأقل وذلك خلال 45 يوماً من تاريخ التظلم ويخطر به المتظلم بخطاب موصى عليه بعلم الوصول خلال 15 يوماً من تاريخ صدور القرار.
4- الطعن فى قرار رفض التظلم :
يجوز للمتظلم الطعن فى القرار الصادر برفض تظلمه أمام المحكمة الجزئية الواقع فى دائرتها محل عمله خلال الثلاثين يوماً التالية لإخطاره بهذا القرار.
5- الحصول على بطاقة العضوية:
إذا قُبل طلب الانضمام إلى المنظمة النقابية، فإن لعضو اللجنة النقابية أو النقابة العامة فور أدائه رسم الانضمام أو الاشتراك الحصول على بطاقة العضوية مثبتاً بها اسمه وعمله وعنوانه وسنه وتاريخ انضمامه ورقم عضويته وأى بيانات أخرى لازمة مقابل أداء قيمة استخراج البطاقة ولـه كذلك الحصول على نسخة من لائحة النظام الأساسى للجنة النقابية وللنقابة بعد أداء ثمن النسخة ويحدد مجلس الإدارة المختص التكاليف والثمن المشار إليهما.
6- انتقال العضوية النقابية:
إذا انتقل العضو من دائرة اختصاص لجنة نقابية إلى لجنة أخرى تابعة لنفس النقابة العامة تستمر عضويته فى النقابة العامة، على أن يؤشر على بطاقة العضوية فى اللجنة المنقول إليها كما يؤشر بالنقل فى سجلات اللجنتين المنقول منها والمنقول إليها وتبلغ النقابة العامة بذلك.
أما إذا انتقل العضو من منشأة لا تتبع التصنيف النقابى للنقابة العامة إلى منشأة تابعة لها تنتقل عضويته إلى اللجنة النقابية والنقابة العامة التى تتبعها المنشأة. ويتمتع العامل المنقول بالمزايا والخدمات المقررة فى اللجنة النقابية وفى النقابة العامة من تاريخ نقله.
ثالثاً : حقوق وواجبات الأعضاء
يترتب على اكتساب العامل عضوية المنظمة النقابية تمتعه بمجموعة من الحقوق، وتحمله لمجموعة من الالتزامات، وقد عهد قانون النقابات إلى النظام الأساسى للمنظمة النقابية بتحديد شروط الحصول على المزايا والخدمات التى تقدمها المنظمة النقابية وشروط وإجراءات الحرمان منها كلياً أو جزئياً.
1- حقوق الأعضاء
يتمتع عضو المنظمة النقابية بالحقوق الآتية:
أ- الاستفادة من الخدمات التى تقدمها المنظمة النقابية:
تقدم المنظمات النقابية العديد من الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية والاقتصادية ومن البديهى أن يكون لكل عضو من أعضاء المنظمة النقابية حق الاستفادة من هذه الخدمات، سواء بالمجان أو نظير دفع مقابل تحدده لائحة النظام الأساسى أو قواعد الانتفاع بهذه الخدمة.
ب- الحماية القانونية :
تنص المادة الخامسة من قانون النقابات على أن «للمنظمات النقابية حق التقاضى للدفاع عن مصالحها والمصالح الجماعية لأعضائها والناشئة عن علاقات العمل ويجوز لهذه المنظمات التدخل مع أعضائها فى جميع الدعاوى المتعلقة بعلاقات العمل».


وينبنى على ذلك أن لعضو المنظمة النقابية أن يطلب منها مساندته أو الدفاع عنه، فى الحالات التى يكون فيها المساس بمصلحة العامل متضمناً فى نفس الوقت مساساً بالمصلحة المشتركة للمهنة التى تمثلها المنظمة النقابية.
ج- الاستفادة من المزايا المقررة فى اتفاقيات العمل الجماعية :
إن من أبرز الأدوار التى تضطلع بها المنظمات النقابية، إجراء المفاوضات الجماعية مع أصحاب الأعمال بهدف الوصول إلى إبرام اتفاقية عمل جماعية تتضمن مزايا وشروط أفضل للعامل، ومن الطبيعى أن يكون من حق العامل – عضو المنظمة النقابية – التمتع بما تتضمنه اتفاقية العمل الجماعية من مزايا وامتيازات للعمال.
د- حق الممارسة الديمقراطية داخل المنظمة النقابية:
لعضو المنظمة النقابية الحق فى حضور الجمعية العمومية للمنظمة النقابية والاشتراك فى مداولاتها وانتخاباتها، وترشيح نفسه لعضوية مجلس الإدارة إذا توافرت فيه الشروط المطلوبة وللعضو النقابى من خلال الاجتماعات النقابية أن يناقش بحرية كافة المسائل المتعلقة بالعمل والنشاط النقابى، كما يكون له أن ينشر آراءه بواسطة الصحافة النقابية، وله– كذلك – أن يقدم ما يراه صالحاً من التوصيات والاقتراحات المتعلقة بنشاط المنظمة النقابية، إلى الأجهزة النقابية المختصة، وله ممارسة حق نقد أساليب العمل النقابى، والقائمين به.
2- واجبات الأعضاء
أوردت المادة "70" من اللائحة النموذجية للنظام الأساسى الواجب العام الذى يقع على عاتق كل عضو من أعضاء المنظمات النقابية وهو أن يتعاون مع زملائه فى القيام بكل ما من شأنه تدعيم البنيان النقابى ويحقق أهدافه، ثم عددت – هذه المادة – بعض الالتزامات التى يجب أن يلتزم بها العضو النقابى وهى :
أ- سداد اشتراك النقابة:
يجب على عضو النقابة أن يبادر إلى سداد اشتراك النقابة خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ استحقاقه، والالتزام بسداد الاشتراك هو الواجب الأساسى والأولى للعضو قبل النقابة، فهو يؤكد جدية ارتباطه بها بالإضافة إلى أن اشتراكات الأعضاء هى المصدر الرئيسى الذى تعتمد عليه النقابات فى تمويل أنشطتها المختلفة، ولذلك فإن اللوائح النقابية عادة ما تقرر توقيع عقوبات على العضو المتخلف عن أداء الاشتراك. وهذه العقوبات تكون فى الغالب متدرجة وقد تصل فى أقصاها إلى الفصل من النقابة.
وأداء الاشتراك غالباً ما يكون شهرياً إلا أن بعض اللوائح النقابية تجيز لأعضائها دفع مبلغ متجمد سنوى أو نصف سنوى على أن يظل المبلغ ملكاً للنقابة حتى ولو انقطعت صلة العضو بها بالفصل أو الانسحاب.
والحد الأدنى للاشتراك هو جنيه واحد شهرياً ولكل جمعية عمومية زيادة قيمة الاشتراك بما لا يجاوز ثلاثة أمثال الاشتراك الشهرى وفقاً لظروفها ومواجهة نفقاتها.
وقد أعفى المشرع عضو النقابة من سداد الاشتراك مع حقه فى الاستمرار فى العضوية فى الحالات الآتية:
أ- إذا استدعى العضو لأداء الخدمة العسكرية أو الوطنية.
ب- إذا تعطل العضو عن العمل، ويظل الإعفاء سارياً خلال فترة تعطله.
ولمجلس إدارة النقابة العامة أن يعفى العضو من الاشتراك لأسباب أخرى قهرية تخضع لتقديره ويسرى الإعفاء فى هذه الحالة لمدة سنة مالية واحدة ويجوز تجديده طالما ظلت الأسباب المبررة لذلك قائمة.
على أنه لا يجوز أن تزيد نسبة الإعفاء على 2% من مجموع الأعضاء، كما لا يجوز إصدار قرارات الإعفاء خلال الشهور الثلاثة السابقة على انتخاب مجلس النقابة.
وحرصاً من المشرع على تيسير تحصيل الاشتراكات على النقابة فقد أخذ بنظام الخصم من المنبع فى تحصيل الاشتراكات وأوجب على المنشأة التى يعمل بها العامل بناء على طلب كتابى من النقابة العامة أن تستقطع من أجره قيمة الاشتراك فى النقابة وأن تورد 90% من قيمة الاشتراكات المستقطعة إلى النقابة العامة أما الـ10% الباقية فتقوم بتوريدها إلى الاتحاد العام لنقابات العمال وذلك فى النصف الأول من كل شهر.
وعلى المنشأة أن توافى النقابة العامة والاتحاد العام لنقابات العمال عند استقطاعها الاشتراكات لأول مرة وفى النصف الأول من شهر يناير سنويا بكشف بأسماء العمال الذين استقطعت الاشتراكات منهم وكلما حدث تغيير فى هذا البيان شهرياً.
ويجوز للجهة الإدارية المختصة – فى حالة امتناع جهة العمل عن خصم أو توريد الاشتراكات – تحصيل هذه الاشتراكات لصالح النقابة العامة أو الاتحاد العام بطريق الحجز الإدارى بناء على قوائم بتحديد الأعضاء المنضمين إلى النقابة مصدقاً عليها من الاتحاد العام لنقابات العمال.
ولا يخل ذلك بحق النقابة العامة أو الاتحاد العام لنقابات العمال فى اقتضاء هذه المبالغ عن طريق القضاء وفى حالة رفع الأمر للقضاء يجوز للمحكمة أن تحكم بغرامة تهديدية عن كل شهر تتأخر فيه المنشأة عن سداد الاشتراكات.


ب- الالتزام باحترام النظام الأساسى للمنظمة النقابية وقراراتها المشروعة:
إن انضمام العامل للمنظمة النقابية يعنى موافقته المسبقة على احترام نظامها الأساسى، والاتفاقيات التى تبرمها، والقرارات التى تتخذها فى نطاق اختصاصاتها وأهدافها، فالتزام العضو باحترام وتنفيذ قرارات المنظمة النقابية، إنما يسرى فقط على القرارات الصحيحة شكلاً وموضوعاً، بمعنى أن تكون صادرة وفقاً للإجراءات القانونية ولأحكام النظام الأساسى للمنظمة النقابية، وصادرة من الجهة المختصة بإصدارها وفى حدود اختصاصات المنظمة النقابية وأهدافها.
ويلتزم العضو بتنفيذ قرارات المنظمة النقابية ولو لم يوافق عليها شخصياً طالما أنها صدرت بالأغلبية المطلوبة قانوناً.
وحرصاً من المشرع على تشجيع العمل النقابى، فقد قرر جزاء جنائى على كل صاحب منشأة أو مسئول عن إدارتها فصل أحد العمال أو وقع عليه عقوبة بسبب قيامه بأى نشاط نقابى مشروع.
ج- الالتزام بعدم الإضرار بالمنظمة النقابية:
يلتزم العضو النقابى بعدم الإضرار بالمنظمة النقابية، فعليه ألا يشهر بها أو بأحد تشكيلاتها، ويلتزم عضو المنظمة النقابية كذلك بألا يقوم بأى عمل يسىء إليها أو يضر بأموالها أو حقوقها، ويمتنع على العضو النقابى – أيضاً – أن يقوم بأى عمل من شأنه إعاقة النشاط المشروع للمنظمة النقابية.
رابعاً : انتهاء العضوية النقابية
وفقاً لنص المادة "29" من قانون النقابات، فإن العضوية فى النقابة العامة تنتهى لأى سبب من الأسباب الآتية:
أ – الانسحاب.
ب- فقد شرط من شروط العضوية.
ج- عدم سداد الاشتراك لمدة ستة شهور متصلة بالمخالفة للائحة النظام الأساسى.
د- الفصل من المنظمة النقابية.
ﻫ- الوفــاة.
وسوف نتناول هذه الأسباب بشىء من التفصيل.


1- الانسحــاب :
تقرر المادة الثالثة من قانون النقابات أن «للعامل حرية الانضمام إلى المنظمة النقابية أو الانسحاب منها ويحدد النظام الأساسى للمنظمة النقابية قواعد وإجراءات الانضمام ورفضه كما ينظم قواعد وإجراءات الانسحاب والبت فيه».
وقد نصت المادة العاشرة من اللائحة النموذجية للنظام الأساسى على مجموعة من الإجراءات يجب اتباعها عند انسحاب أى عضو من أعضاء المنظمة النقابية.
وحرية الانسحاب من المنظمة النقابية هى حرية مكفولة لجميع أعضائها، وهى أحد مظاهر الحرية النقابية، فالعضو النقابى له أن ينسحب وقتما يشاء دون تقييد بإجراءات من شأنها عرقلة انسحابه أو جعله غير ممكن، والواقع أن المشرع المصرى متفق فى هذا الصدد مع مبدأ الحرية النقابية، إذ أن القواعد المنصوص عليها فى المادة العاشرة من اللائحة النموذجية هى قواعد تنظيمية إجرائية قُصد بها تنظيم عملية الانسحاب، دون أن تشتمل على شروط تعجيزية تجعل الانسحاب عسير أو غير ممكن، وتجدر ملاحظة أن حق الانسحاب يتعلق بالنظام العام ولا يجوز الاتفاق على مخالفته، وعلى ذلك فإن أى نص فى النظام الأساسى يمنع العضو من الانسحاب يكون باطلاً.
ومن جهة أخرى يجب ألا يكون الانسحاب وليد ضغط أو إكراه على العامل لذلك فقد قرر المشرع عقوبة جنائية على كل صاحب منشأة أو مسئول عن إدارتها فصل أحد العمال أو وقع عليه عقوبة لإرغامه على الانسحاب من المنظمة النقابية.
إجراءات الانسحاب:
أوجبت المادة العاشرة من اللائحة النموذجية على العضو الراغب فى الانسحاب أن يتقدم بطلبه بكتاب موصى عليه بعلم الوصول إلى مجلس إدارة اللجنة النقابية أو النقابة العامة حسب الأحوال.
وللجنة النقابية أو النقابة العامة أن تقوم بمساعيها لدى الطالب لإقناعه بالعدول عن الانسحاب وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم طلبه فإذا لم يعدل عن طلبه خلال هذه الفترة اعتبر الطلب مقبولاً.
ويكون العضو المنسحب مسئولا عن سداد الاشتراكات المستحقة عليه حتى تاريخ الانسحاب وكذلك عن أية التزامات مالية أخرى.


وطلب الانسحاب لا يعتبر مقبولاً إلا بعد انقضاء مهلة الثلاثين يوماً التى تقوم فيها المنظمة النقابية بمساعيها لإقناع العضو طالب الانسحاب بالعدول عن طلبه، أو إذا قبلت المنظمة النقابية طلب الانسحاب قبل مضى هذه المهلة، وبعبارة أخرى فإن الانسحاب لا يكون نهائياً إلا بقبوله من المنظمة النقابية أو بانتهاء المهلة المنصوص عليها فى النظام الأساسى أيهما أقرب.
الآثار المترتبة على الانسحاب:
وبالانسحاب تزول العضوية النقابية ويفقد العضو المزايا والخدمات المرتبطة بالعضوية النقابية، ويتحلل من الالتزامات التى تفرضها عليه هذه العضوية.
إعادة قيد العامل المنسحب:
يجوز للعامل المنسحب العودة إلى عضوية المنظمة النقابية من جديد إذا توافرت فى حقه شروط العضوية، فيقدم طلباً جديداً للعضوية وفقاً للإجراءات التى ينص عليها النظام الأساسى بشأن قبول الأعضاء الجدد بالمنظمة النقابية.
ويجوز أن يتضمن النظام الأساسى للمنظمة النقابية شرطاً يقضى بعدم عودة العضو المنسحب إلى عضويتها مجدداً إلا بعد مضى فترة زمنية معينة، وذلك لضمان جدية الانضمام ومنعاً من التحايل للتهرب من الالتزامات التى يفرضها النظام الأساسى على الأعضاء، إلا أن مثل هذا الشرط يخضع لرقابة القضاء لتقدير مدى ملاءمته.
2- الفصــل :
تعتبر عقوبة الفصل من المنظمة النقابية أقسى الجزاءات التى يمكن أن توقع على العضو النقابى لذلك فقد أحاطها المشرع بمجموعة من الضمانات التى تمنع التعسف فى استخدامها سواء فيما يتعلق بالجهة المختصة بإصدار قرار الفصل، أو بالمخالفات التى تبرره، أو بإجراءاته، وذلك بالإضافة إلى وجود رقابة قضائية على قرار الفصل.
الجهة المختصة بإصدار قرار الفصل:
قررت المادة "76" من اللائحة النموذجية أنه لا يجوز لمجلس إدارة اللجنة النقابية أن يوقع جزاء الفصل على أحد أعضائها إلا بعد موافقة أعضاء مجلس إدارة النقابة العامة المختصة.
وقد قررت المادة "25" من قانون النقابات أنه لا يجوز فصل عضو الجمعية العمومية للمنظمة النقابية إلا بقرار يصدر بأغلبية ثلثى أعضاء مجلس إدارة النقابة العامة.
وتجدر ملاحظة أن الأغلبية المتطلبة قانوناً لإصدار قرار الفصل هى ثلثى عدد أعضاء مجلس الإدارة وليس ثلثى مجموع الحاضرين بالمجلس.
المخالفات التى تبرر الفصل:
أورد المشرع المخالفات التى تبرر الفصل من المنظمة النقابية على سبيل الحصر وهى مخالفة أحكام قانون النقابات أو لوائح الأنظمة الأساسية أو المالية للمنظمات النقابية أو ميثاق الشرف الأخلاقى.
ويؤخذ على التحديد التشريعى للمخالفات التى تجيز فصل العامل أنه تحديد واسع، وبالإضافة إلى ذلك فإن المشرع لم يتطلب أى قدر من الجسامة فى هذه المخالفات، ينبنى على ذلك أن أى مخالفة من قبل العضو النقابى للقانون النقابى، أو لائحة النظام الأساسى أو اللائحة المالية للمنظمة النقابية، أو ميثاق الشرف الأخلاقى، مهما كانت بسيطة، يمكن أن تبرر اتخاذ إجراءات فصله. والواقع أن المخالفة المنسوبة للعضو ينبغى أن تكون على قدر من الخطورة والجسامة يبرر توقيع هذا الجزاء عليه.
سماع أقوال العضو وتحقيق دفاعه:
يتعين قبل عرض أمر فصل العضو النقابى على مجلس إدارة النقابة أن يتم إخطاره كتابة فى محل إقامته بما هو منسوب إليه بكتاب موصى عليه بعلم الوصول يحدد فيه ميعاد لسماع أقواله وتحقيق دفاعه بعد أسبوعين على الأقل من تاريخ تسجيل الكتاب، فإذا تغيب العضو عن الحضور دون عذر مقبول أو امتنع عن الإدلاء بأقواله جاز الاستمرار فى تحقيق واتخاذ إجراءات الفصل.
صدور قرار الفصل والإخطار به:
إذا اتخذ مجلس الإدارة بعد سماع أقوال العضو النقابى وتحقيق دفاعه قرار بفصله، فإنه يجب إخطاره بقرار الفصل وأسبابه بكتاب موصى عليه بعلم الوصول خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره.
الطعن فى قرار الفصل :
يجوز للعضو المفصول الطعن فى قرار فصله أمام المحكمة الجزئية الكائن بدائرتها محل عمله خلال الثلاثين يوماً التالية لإخطاره بالقرار، وقد خرج المشرع على قواعد الاختصاص المحلى وذلك تيسيراً منه على العامل المفصول ومراعاة لمصلحته.
إعادة قيد العضو المفصول :
يجوز للعضو المفصول أن يطلب إعادة قيده إذا كان مستوفياً لشروط العضوية المتطلبة قانوناً، وطبقاً للإجراءات التى تقررها لائحة النظام الأساسى، وتعتبر عضويته النقابية جديدة من تاريخ قبول طلب العضوية. ولا يجوز إعادة قيد العضو فى المنظمة النقابية خلال الدورة النقابية التى تم فصله منها.

3- فقد شرط من شروط العضوية:
يجب توافر شروط العضوية النقابية فى العامل لينضم إلى المنظمة النقابية، ويجب استمرار توافر هذه الشروط فيه حتى يظل محتفظاً بالعضوية، فتخلف أحد هذه الشروط بعد الانضمام إلى المنظمة النقابية يؤدى إلى انتهاء عضويته فيها.
وإذا كان من غير المتصور تخلف شرط السن بعد اكتساب العضوية، فإن الشروط الأخرى من الممكن تخلفها بعد انضمام العامل إلى المنظمة النقابية، فعلى سبيل المثال، قد يتم الحجر على العضو أو يحكم عليه بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، أو قد يترك العامل مهنته ويعمل بمهنة أخرى لا تدخل فى التصنيف النقابى الذى تمثله النقابة العامة.
4- عدم سداد الاشتراك لمدة ستة أشهر متصلة:
يعتبر سداد الاشتراك الالتزام الرئيسى للعضو النقابى قِبل المنظمة النقابية، كما أن الاشتراكات تعتبر المصدر الأساسى الذى تعتمد عليه المنظمات النقابية فى تمويل أنشطتها، لذلك فقد قرر المشرع أن العضوية فى النقابة العامة تنتهى بعدم سداد الاشتراك لمدة ستة أشهر متصلة.
5- الوفـــاة :
تنتهى العضوية النقابية بوفاة العضو، فالعضوية النقابية شخصية لا تورث، إلا أن النظام الأساسى للمنظمة النقابية قد يقرر بعض الحقوق لأسرة العضو المتوفى مثل الحق فى معاش أو استمرار الانتفاع ببعض الخدمات الاجتماعية التى تقدمها المنظمة النقابية لأعضائها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات: 270
معدل النشاط: 335
مكان الامتحان: القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: القانون النقابي   السبت 23 أكتوبر 2010, 12:13 am

المحاضرة السادسة

أولاً :أحكام التفرغ للنشاط النقابي
يؤدى أعضاء مجلس الإدارة مهامهم النقابية بالإضافة لأدائهم لعملهم المهنى، إلا أنه قد يقتضى الأمر – أحياناً – لتحقيق أهداف المنظمة النقابية ورعاية مصالح أعضائها، أن يتفرغ عضو أو أكثر من أعضاء مجلس الإدارة للقيام بالنشاط النقابى لتحقيق أهداف المنظمة النقابية ورعاية مصالح العاملين، وذلك بارتباط العضو المتفرغ وتواجده الدائم بمواقع العمل، وتخصيصه لكل الوقت والجهد فى السعى إلى حل مشاكل وقضايا العمل النقابى، ولكن يجب ألا يؤثر التفرغ للنشاط النقابى على الوضع المهنى للعضو المتفرغ سواء من الناحية المالية أو الأدبية، فالعامل المتفرغ يعتبر، أثناء فترة التفرغ، وكأنه يؤدى عمله بالفعل، وعلى ذلك فالتفرغ النقابى يعنى تفرغ بعض القيادات النقابية للعمل النقابى مع إعفائها من العمل المأجور وذلك دون أن يتأثر وضعها المهنى فى المشروع الذى تعمل فيه.
وقد نظمت المادة "45" من قانون النقابات أحكام التفرغ النقابى على النحو التالى:
يجوز أن يتفرغ عضو أو أكثر من أعضاء مجلس إدارة المنظمة النقابية للقيام بالنشاط النقابى وذلك بقرار من مجلس إدارة النقابة العامة بالنسبة لأعضائه أو لأعضاء مجالس إدارة اللجان النقابية وبقرار من مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات العمال بالنسبة لأعضائه وذلك كله فى نطاق العدد والشروط والأوضاع التى يصدر بها قرار من الوزير المختص بالاتفاق مع الاتحاد العام لنقابات العمال.
ويستحق عضو مجلس إدارة المنظمة النقابية المتفرغ خلال فترة تفرغه جميع الترقيات والعلاوات والبدلات ومتوسط المكافآت والحوافز ومكافآت الإنتاج والمزايا المادية التى يحصل عليها زملاؤه من نفس المستوى المالى كما لو كان يؤدى عمله فعلا وتحسب مدة التفرغ ضمن مدة الخدمة الفعلية للعامل.
وتلتزم الحكومة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات والمؤسسات العامة والأجهزة الحكومية التى لها موازنة خاصة والقطاع العام وقطاع الأعمال العام وكذلك منشأت القطاع الخاص التى يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بصرف أجر العامل المتفرغ التابع لها وجميع مستحقاته الأخرى خلال فترة تفرغه.
وقد صدر قرار وزير القوى العاملة والهجرة رقم 204 لسنة 1996 بتاريخ 26 نوفمبر 1996 فى شأن شروط وأوضاع التفرغ للقيام بالنشاط النقابى.
وقد حدد القرار المذكور عدد أعضاء مجالس إدارة المنظمات النقابية الذين يجوز إصدار قرار بتفرغهم وفقاً لعدد عمال المنشأة.
وتلتزم شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم التى يسرى بشأنها القانون رقم 159 لسنة 1981، وكذلك المنشأت الصحفية والمنشأت التى يبلغ عدد العاملين بها خمسمائة عامل فأكثر بأداء الأجر الكامل للعامل المتفرغ وجميع مستحقاته الأخرى خلال فترة تفرغه.
وتتولى المنظمات النقابية أداء أجر العامل المتفرغ بما لا يجاوز ما كان يتقاضاه من عمله الأصلى، فى منشأت القطاع الخاص التى يقل عدد العاملين فيها عن خمسمائة عامل، ولا تكون من شركات المساهمة أو شركات التوصية بالأسهم أو المنشأت الصحفية.
ويجوز للمنظمة النقابية منح العضو المتفرغ سواء من القطاع الحكومى أو القطاع العام أو قطاع الأعمال أو القطاع الخاص أو غيرها مكافأة تفرغ بما لا يجاوز 30% من أجره الأساسى، ويدخل ما تتحمله المنظمة النقابية من أجور وبدلات ومكافأت وتأمين اجتماعى للعضو المتفرغ فى حساب المصاريف الإدارية للمنظمة.
حماية أعضاء مجلس الإدارة وتحديد مسئوليتهم
أحاط المشرع القادة النقابيين ببعض الضمانات لحمايتهم وتمكينهم من أداء العمل النقابى بحرية وفعالية، إلا أن هذه الحماية لا تمنع من تقرير مسئوليتهم فى بعض الأحيان إذا ما ارتكبوا مخالفات معينة، وقد يصل الأمر إلى حل مجلس الإدارة.
حماية أعضاء مجلس الإدارة
حرص المشرع على إسباغ حماية فعالة على القادة النقابيين حتى يتمكنوا من أداء مهامهم النقابية بفعالية واستقلال، وقد قرر المشرع فى هذا الصدد حماية مزدوجة لأعضاء مجلس إدارة المنظمة النقابية على مستوى علاقة العمل، وفى إطار العلاقات النقابية ذاتها فعلى مستوى علاقة العمل وفر المشرع لأعضاء مجلس إدارة المنظمة النقابية حماية من تعسف أو اضطهاد رب العمل لهم بسبب نشاطهم النقابى، فقد نصت المادة 48 من قانون النقابات على أنه : لا يجوز وقف عضو مجلس إدارة المنظمة النقابية عن العمل بالمنشأة التابع لها احتياطياً أو تأديبياً أو توقيع عقوبة الفصل عليه إلا بناء على قرار أو حكم من السلطة القضائية المختصة.
كما لا يجوز ندبه لمدة تزيد على أسبوعين أو نقله من المنشأة داخل أو خارج المدينة التى يوجد بها مقر عمله خلال مدة الدورة النقابية إلا بعد موافقته الكتابية على ذلك.
وقد وسع المشرع من نطاق هذه الحماية لتشمل المرشح لعضوية مجلس إدارة المنظمة النقابية خلال فترة الترشيح لهذه العضوية ويعتبر باطلاً كل قرار يصدر بالمخالفة للأحكام السابقة.

وضماناً لفعالية هذه الأحكام فقد قرر المشرع جزاء جنائى لمخالفتها، فقد نصت المادة 74 مكرر من قانون النقابات على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل صاحب منشأة أو مديرها المسئول امتنع عن تنفيذ حكم نهائى ببطلان القرار الصادر بالمخالفة لهذه الأحكام.
ومن جهة أخرى فقد نصت المادة "120" من قانون العمل على أنه لا تعتبر من المبررات المشروعة والكافية لإنهاء عقد العمل الأسباب الآتية:
ب- انتساب العامل إلى منظمة نقابية أو مشاركته فى نشاط نقابى فى نطاق ما تحدده القوانين.
ج- ممارسة صفة ممثل العمال أو سبق ممارسة هذه الصفة أو السعى إلى تمثيل العمال.
وفى خارج نطاق علاقات العمل، وفى إطار النشاط النقابى، فإنه إذا نسب إلى عضو مجلس إدارة المنظمة النقابية اتهامات فى جرائم تتعلق بنشاطه النقابى فإنه يجب على سلطة التحقيق إخطار الاتحاد العام لنقابات العمال بالاتهام الموجه إليه وبالموعد المحدد لإجراء التحقيق قبل البدء فى إجرائه ويجوز للاتحاد العام أن ينيب أحد أعضائه أو أحد أعضاء النقابة العامة المعنية وأن يوكل أحد المحامين لحضور التحقيق وذلك مالم تقرر سلطة التحقيق سريته.
ثانياً : مسئولية أعضاء مجلس الإدارة
إن الحماية المقررة لأعضاء مجلس إدارة المنظمة النقابية لا تحول دون تقرير مسئوليتهم عن أى تصرف يصدر منهم مخالفاً للقانون أو النظام الأساسى للمنظمة النقابية أو لائحتها المالية أو أية لوائح أخرى يضعها التنظيم النقابى، وتجدر الإشارة إلى أن تقرير المسئولية الإدارية لعضو مجلس الإدارة لا يحول دون قيام مسئوليته المدنية تجاه المنظمة النقابية وعلى هذا فإن رؤساء وأعضاء مجالس إدارة المنظمات النقابية مسئولون كل فى حدود اختصاصه عن أموالها وعن أى تصرف يكون مخالفاً لأحكام القانون أو لأحكام النظام الأساسى أو اللائحة المالية أو أية لوائح أخرى يضعها التنظيم النقابى.
ويكون العضو مسئولاً عن الأضرار التى لحقت بالمنظمة النقابية من جراء هذا التصرف. وإذا تعدد مرتكبو المخالفة كانت مسئوليتهم عن تعويض المنظمة النقابية بالتضامن بينهم.
وعلى مجلس إدارة المنظمة النقابية اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها فى النظام الأساسى بالنسبة إلى العضو المخالف إذا ما انتهى إلى أن المخالفة التى ارتكبها العضو تستوجب وقفه أو فصله من العضوية.

وعلى هذا فإنه قد يترتب على ارتكاب عضو مجلس إدارة المنظمة النقابية لمخالفات معينة وقفه عن مباشرة نشاطه النقابى أو سحب الثقة منه أو فصله من المنظمة النقابية.
وقف عضو مجلس الإدارة وسحب الثقة منه وفصله:
وقف عضو مجلس الإدارة:
لمجلس إدارة النقابة العامة من تلقاء نفسه أو بناء على طلب مجلس إدارة اللجنة النقابية أن يصدر قرار بأغلبية ثلثى أعضاء مجلس الإدارة بوقف عضو مجلس إدارة اللجنة النقابية عن مباشرة نشاطه النقابى إذا ارتكب مخالفة لأحكام قانون النقابات أو لائحة النظام الأساسى أو المالى أو ميثاق الشرف الأخلاقى.
ولمجلس إدارة النقابة العامة أن يطلب من مجلس إدارة الاتحاد العام وقف عضو مجلس إدارة النقابة العامة الذى يرتكب مخالفة من المخالفات المذكورة ويصدر قرار بأغلبية ثلثى أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العام ويجب على مجلس إدارة النقابة العامة أو مجلس إدارة الاتحاد العام حسب الأحوال التحقق من ارتكاب العضو المطلوب إيقافه للمخالفة المنسوبة إليه واتخاذ قرار بشأنه خلال شهرين على الأكثر من تاريخ إخطاره بذلك.
ولمجلس إدارة الاتحاد العام أن يصدر قرار بأغلبية ثلثى أعضائه بوقف من يرتكب من أعضاء المجلس مخالفة لأحكام قانون النقابات أو لائحة النظام الأساسى أو المالى أو ميثاق الشرف الأخلاقى.
سحب الثقة من عضو مجلس الإدارة وفصله:
يجب على مجلس إدارة النقابة العامة أو مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات العمال حسب الأحوال أن يعرض أمر عضو مجلس الإدارة الموقوف على الجمعية العمومية للنقابة العامة فى أول اجتماع لها بالنسبة لعضو مجلس إدارة اللجنة النقابية أو النقابة العامة وعلى الجمعية العمومية للاتحاد العام بالنسبة لعضو مجلس إدارة الاتحاد وذلك لاتخاذ ما تراه مناسبا فى شأنه سواء بسحب الثقة منه أو فصله.
ويجب إخطار العضو بالقرار الصادر بسحب الثقة منه أو بفصله من المنظمة النقابية وأسبابه بكتاب موصى عليه بعلم الوصول خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره. ويجوز للعضو المفصول الطعن فى القرار المذكور أمام المحكمة الجزئية الكائن بدائرتها محل عمله خلال الثلاثين يوما التالية لإخطاره بالقرار.



وعلى ذلك فإن المشرع قد أحاط عضو مجلس الإدارة بمجموعة من الضمانات تمنع التعسف فى وقفه عن النشاط النقابى أو سحب الثقة منه أو فصله، ومن هذه الضمانات:
أن المشرع جعل قرار الوقف بيد مجلس إدارة المنظمة النقابية الأعلى، فيما يتعلق بعضو مجلس إدارة اللجنة النقابية أو النقابة العامة، وتطلب لصدور قرار الوقف أغلبية ثلثى أعضاء مجلس الإدارة، وليس ثلثى عدد الأعضاء الحاضرين.
أوجب المشرع على مجلس إدارة النقابة العامة أو مجلس إدارة الاتحاد العام التحقق من ارتكاب العضو المطلوب إيقافه للمخالفة المنسوبة إليه، ويبدو لنا أن التحقق من نسبة المخالفة إلى العضو يتضمن سماع أقواله وتحقيق دفاعه شأنه فى ذلك شأن عضو الجمعية العمومية للمنظمة النقابية المزمع فصله.
جعل المشرع قرار سحب الثقة من عضو مجلس الإدارة من اختصاص الجمعية العمومية للمنظمة النقابية، وذلك لأن الجمعية العمومية هى السلطة العليا للمنظمة النقابية، وفى هذا أيضاً ضمانة لعضو مجلس الإدارة وحماية له من تعسف مجلس الإدارة.
وتطلب المشرع أن يكون عرض أمر عضو مجلس الإدارة الموقوف على الجمعية العمومية فى أول اجتماع لها، وذلك حتى لا يظل موقف عضو مجلس الإدارة معلقاً دون البت فيه بتاً نهائياً، وقد قررت اللائحة النموذجية للنظام الأساسى أنه إذا لم يعرض أمر العضو الموقوف على الجمعية العمومية المختصة فى أول اجتماع لها اعتبر قرار الوقف فى جميع الأحوال كأن لم يكن.
يجوز لعضو مجلس الإدارة الصادر قرار بسحب الثقة منه أو فصله أن يطعن فى هذا القرار أمام المحكمة الجزئية الكائن بدائرتها محل عمله خلال الثلاثين يوماً التالية لإخطاره بالقرار.
وتجدر الإشارة إلى أنه يترتب على سحب الثقة من عضو مجلس الإدارة سقوط عضويته فيه، إلا أنه يظل عضواً فى المنظمة النقابية.
وإذا ارتكب مجلس إدارة المنظمة النقابية فى مجموعه مخالفات معينة فإنه يجوز حله.
ثالثاً : حل مجلس الإدارة :
يجوز حل مجلس إدارة المنظمة النقابية سواء قضائياً أو عن طريق الجمعية العمومية بناء على اقتراح من المستوى النقابى الأعلى. وتجدر الإشارة إلى أن الحل فى هذه الحالات ينصب على مجلس الإدارة فقط ولا يمتد إلى كيان المنظمة النقابية.

أ- الحــل القضائى:
أجاز قانون النقابات حل مجلس إدارة المنظمة النقابية قضائياً فى حالتين:
الحالة الأولى:
أجاز القانون للوزير المختص أن يطلب إلى المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها مقر المنظمة النقابية الحكم بحل مجلس إدارتها وذلك فى حالة ارتكابه مخالفة لأحكام قانون النقابات وإنذاره بإزالتها خلال مدة لا تقل عن خمسة عشر يوماً دون أن ينفذ مجلس الإدارة ما طلب منه.
ويتضح من النص السابق أن المخالفة المنسوبة لأعضاء مجلس الإدارة يجب أن تكون مخالفة لقانون النقابات فإذا خالف أعضاء مجلس الإدارة نصوص أى قانون آخر، فإن هذه المخالفة لا تجيز طلب حل مجلس الإدارة، ويشترط أن تقع المخالفة من أعضاء مجلس الإدارة بصفتهم هذه، فإذا وقعت المخالفة منهم بصفتهم الشخصية فلا تجيز طلب حل المجلس، ولم يحدد المشرع درجة معينة من جسامة المخالفة المنسوبة لمجلس الإدارة لتجيز طلب حله، إلا أن المحكمة تتمتع بسلطة تقديرية، فلها أن تحكم بحل مجلس الإدارة أو ترفض حله وفقاً لمدى جسامة المخالفة والظروف التى وقعت فيها، ويشترط أن يسبق طلب حل مجلس الإدارة إنذاره بإزالة المخالفة، ومضى مدة خمسة عشر يوماً على الأقل دون أن ينفذ مجلس الإدارة ما طلب منه، ولم يتطلب المشرع شروطاً معينة فى الإنذار الموجه إلى مجلس إدارة المنظمة النقابية.
الحالة الثانية:
للنيابة العامة أن تطلب من المحكمة الجنائية المختصة حل مجلس إدارة المنظمة النقابية فى حالة صدور أى قرار أو عمل من هذا المجلس مما يعد جريمة من الجرائم الآتية:
1- وقوع مخالفة لأحكام قانون النقابات وإنذار مجلس إدارة المنظمة بإزالتها خلال مدة لا تقل عن خمسة عشر يوماً دون تنفيذ مجلس الإدارة لما طلب منه.
2- صدور قرار أو عمل من مجلس إدارة المنظمة النقابية يعد جريمة من بين الجرائم التالية:
أ – تحبيذ أو ترويج المبادىء التى ترمى إلى تغيير أحكام الدستور الأساسية للهيئة الاجتماعية بطرق غير مشروعة أو التحريض على قلب نظام الحكم أو على كراهيته أو الازدراء به أو التحريض على بغض طائفة أو طوائف من الناس أو على الازدراء بها.
ب- ترك العمل أو الامتناع عنه عمدا إذا كان مما يساهم فى خدمة عامة أو فى مرفق عام أو يسد حاجة عامة وكذلك التحريض أو التحبيذ أو التشجيع على ذلك.
ج- استعمال القوة أو العنف أو الارهاب أو التهديد أو أية تدابير أخرى غير مشروعة فى الاعتداء أو فى الشروع فى الاعتداء على حق الغير فى العمل أو فى أن يستخدم أو يمتنع عن استخدام أى شخص أو فى أن يشترك فى جمعية من الجمعيات وكذلك التحريض على ارتكاب أى من هذه الجرائم.
وينشر ملخص الحكم الصادر بحل مجلس الإدارة فى الجريدة الرسمية خلال سبعة أيام من تاريخ صدوره.
ويجوز لكل ذى شأن الطعن فى الحكم الصادر بحل مجلس إدارة المنظمة النقابية خلال الثلاثين يوماً التالية لنشره.
يتضح مما سبق أن الجرائم المنسوبة لمجلس إدارة المنظمة النقابية والتى تجيز للنيابة العامة طلب حله من المحكمة الجنائية المختصة هى مخالفة قانون النقابات بالإضافة إلى جرائم واردة على سبيل الحصر، ولا يشترط إنذار مجلس إدارة المنظمة النقابية بإزالة المخالفة إلا فى حالة مخالفته لقانون النقابات، وغنى عن البيان أنه يشترط صدور الفعل من بعض أوكل أعضاء مجلس الإدارة بصفتهم هذه، وليس بصفة شخصية.
تعيين مجلس إدارة مؤقت:
حرصاً من المشرع على عدم تأثر سير العمل بالمنظمة النقابية بحل مجلس إدارتها، فقد قرر أن يتولى مجلس إدارة المنظمة النقابية الأعلى بصفة مؤقتة اختصاصات مجلس إدارة المنظمة التى يصدر حكم بحل مجلس إدارتها لحين تشكيل مجلس الإدارة الجديد ويجوز أن يحدد الحكم فى الأحوال التى تقتضى ذلك مجلس الإدارة الذى يتولى إدارة شئون المنظمة النقابية التى يقضى بحل مجلس إدارتها من بين مجالس إدارة المنظمات الأخرى أو من بين أعضاء هذه المجالس.
ويجب أن تتخذ الإجراءات اللازمة لتشكيل مجلس الإدارة الجديد خلال ستين يوماً على الأكثر من تاريخ صدور الحكم النهائى بالحل.
ب- حل مجلس الإدارة بناء على اقتراح المستوى النقابى الأعلى :
إذا ارتكب مجلس إدارة منظمة نقابية مخالفات جسيمة تستلزم حله فإن لمجلس إدارة المنظمة الأعلى أن يطلب من الجمعية العمومية للمنظمة التى ارتكبت المخالفة حل المجلس المخالف وتفصل الجمعية العمومية فى الطلب بعد سماع دفاع مجلس الإدارة المقترح حله وفى حالة صدور قرار بالحل يتولى مجلس إدارة المنظمة النقابية الأعلى اختصاصات المجلس المنحل بصفة مؤقتة.


وتجدر ملاحظة أن هذا الطريق من طرق حل مجلس إدارة المنظمة النقابية منتقد من جانب الفقه فحل مجلس إدارة المنظمة النقابية هو اختصاص أصيل لجمعيتها العمومية والمفترض أن تمارسه ممارسة ذاتية داخلية فيكون الحل نابعاً من رغبة أعضائها ولكن منح المنظمة النقابية الأعلى الحق فى اقتراح الحل ينطوى على ضغوط تمس بحق الجمعية العمومية للمستوى النقابى الأدنى فى محاسبة مجلس الإدارة على استقلال، خاصة وأن النص واسع إذ يخول المستوى النقابى الأعلى طلب الحل فى حالة ارتكاب مخالفات جسيمة، وهى عبارة غير محددة تفتح الباب على مصراعيه أمام الكثير من التجاوزات.
ويجب نشر قرار الحل وملخص أسبابه فى الجريدة الرسمية خلال عشرة أيام من تاريخ إصداره ويجوز لكل ذى شأن الطعن فى هذا القرار أمام المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرتها مقر المنظمة النقابية الصادر فى شأنها وذلك خلال الخمسة عشر يوماً التالية للنشر.
ويجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لانتخاب مجلس إدارة جديد للمنظمة خلال الستين يوماً التالية لصدور قرار الحل أو لصدور الحكم النهائى فى الطعن فى هذا القرار أى التاريخين أقرب.
نشر قرار الحل أو الحكم الصادر بالحل:
يجب نشر ملخص الحكم الصادر بحل مجلس إدارة المنظمة النقابية فى الجريدة الرسمية خلال سبعة أيام من تاريخ صدوره، ويجب كذلك نشر قرار الحل، الصادر من الجمعية العمومية للمنظمة النقابية، وملخص أسبابه فى الجريدة الرسمية خلال عشرة أيام من تاريخ إصداره.
وبالإضافة إلى ذلك فقد أوجب المشرع على هيئة مكتب النقابة العامة أو الاتحاد العام لنقابات العمال بحسب الأحوال أن ينشر فى إحدى الصحف اليومية الواسعة الانتشار ملخصاً وافياً للقرار الصادر بالحل أو الحكم الصادر بالحل القضائى للمنظمة النقابية والأسباب التى بنى عليها القرار أو الحكم، وذلك خلال سبعة أيام من تاريخ صدوره.
وعلى الجهة الإدارية المختصة أن تنشر فى الوقائع المصرية ملخصاً للقرارات أو الأحكام الصادرة بالحل الاختيارى أو القضائى للمنظمات النقابية والأسباب التى بنيت عليها.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات: 270
معدل النشاط: 335
مكان الامتحان: القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: القانون النقابي   السبت 23 أكتوبر 2010, 12:14 am

المحاضرة السابعة

الموارد المالية للمنظمات النقابية
حدد المشرع مصادر أموال المنظمات النقابية، وخص هذه المنظمات بالإعفاء من العديد من الضرائب والرسوم، ومنحها العديد من المزايا.
أولاً : مصادر أموال المنظمات النقابية
تنص المادة "50" من قانون النقابات على أن تتكون موارد المنظمة النقابية من:
أ - رسم الانضمام .
ب- الاشتراك الذى يدفعه الأعضاء.
وقد حدد المشرع الحد الأدنى للاشتراك بجنيه واحد شهرياً، وأجاز للجمعية العمومية للمنظمة النقابية، وفقاً لظروفها ولمواجهة نفقاتها، زيادة قيمة الاشتراك بما لا يتجاوز ثلاثة أمثال الاشتراك الشهرى. ويجوز اعتبار بداية تحصيل الاشتراك عن الشهر الأول بمثابة رسم انضمام.
وتعتبر الاشتراكات المصدر الرئيسى لمالية المنظمة النقابية، لذلك فقد اعتبر عدم سداد الاشتراك لمدة ستة شهور متصلة أحد أسباب انتهاء العضوية فى النقابة العامة.
وقد حرص المشرع على تيسير تحصيل الاشتراكات فأخذ، فى تحصيلها، بنظام الخصم من المنبع، والزم صاحب العمل بناء على طلب كتابى من النقابة العامة أن يستقطع من أجر العامل قيمة الاشتراك فى النقابة العامة، وأن يورد 90% من قيمة الاشتراكات المستقطعة إلى النقابة العامة، والـ10% الباقية يقوم بتوريدها إلى الاتحاد العام لنقابات العمال فى النصف الأول من كل شهر.
نسب توزيع حصيلة الاشتراكات:
حرص المشرع على بيان نسب توزيع الاشتراك على مستويات التنظيم النقابى والأغراض التى تصرف حصيلته فيها، فقرر أن توزيع حصيلة الاشتراكات يكون على النحو التالى:
10% للاتحاد العام.
25% مقابل خدمات مركزية ومصروفات إدارية للنقابة العامة تخصص للصرف منها.
5% احتياطى قانونى
60% للجان النقابية للصرف منها على الالتزامات والإعانات التى تحددها لائحة النظام الأساسى وبشرط عدم تجاوز المصروفات الإدارية 20% منها.
وللنقابات العامة تقديم الدعم المالى للجان النقابية طبقاً لظروفها.
ج- عائد الحفلات التى تقيمها المنظمة النقابية.
د- الإعانات والهبات والتبرعات والوصايا التى يقبلها مجلس إدارة المنظمة النقابية ولا تتعارض مع أغراضها:
وتجدر الإشارة فى هذا الصدد إلى أنه إذا كانت الهبات أو التبرعات أو الوصايا مقدمة إلى المنظمة النقابية من أشخاص أجنبية، فيجب صدور قرار من الوزير المختص، بعد موافقة الاتحاد العام لنقابات العمال، بالتصديق على قرار مجلس إدارة المنظمة النقابية بقبول الهبات أو التبرعات أو الوصايا المذكورة.
ﻫ- الموارد الأخرى التى لا تتعارض مع أحكام قانون النقابات:
وقد ذكرت المادة "56/ﻫ" من اللائحة النموذجية للنظام الأساسى للمنظمة النقابية بعض الأمثلة للموارد الأخرى للمنظمة النقابية والتى لا تتعارض مع أحكام القانون أو النظام الأساسى وهى:
الأرباح التى تحصل عليها من إصدار المطبوعات.
الأرباح والفوائد الناتجة عن استثمار أموالها فى حدود أحكام القانون.
إيرادات العقارات التى تمتلكها.
الأرباح الناتجة عن بيع أى أصل من أصولها.
وتؤول إلى الاتحاد العام لنقابات العمال جميع المبالغ المحكوم بها عن مخالفات لأحكام قانون النقابات، وتخصص هذه المبالغ للصرف منها على الأوجه التى تعود بالنفع على أعضاء المنظمات النقابية وذلك بالشروط والأوضاع التى يضعها الاتحاد العام لنقابات العمال ويصدر بها قرار من الوزير المختص.
وقد صدر قرار وزير القوى العاملة والتدريب المهنى رقم 25 لسنة 1977 فى شأن أوجه صرف المبالغ المحكوم بها عن مخالفات أحكام قانون النقابات، ووفقاً لهذا القرار تخصص هذه المبالغ للصرف منها على إنشاء وإدارة المراكز الثقافية والاجتماعية والصحية التى تقدم خدماتها للعمال على المستويين القومى والإقليمى.
ويكون التصرف فى هذه المبالغ بقرار من مجلس إدارة الاتحاد العام للعمال، ويفرد لها حساب خاص يبين فيه ما تم تحصيله وما صرف منها والرصيد المتبقى.
ثانياً : الإعفاءات والمزايا التى تتمتع بها المنظمات النقابية
حرصاً من المشرع على أن توجه المنظمات النقابية مواردها المختلفة لخدمة أعضائها ولتحقيق أهدافها فقد منح المنظمات النقابية العديد من الإعفاءات والمزايا.
الإعفـــاءات
أعفى المشرع المنظمات النقابية من العديد من الضرائب والرسوم.
ومن جهة أخرى فقد أعفى المشرع الدعاوى التى ترفعها المنظمات أو أحد أعضائها والمتعلقة بتطبيق أحكام قانون النقابات من الرسوم القضائية ورسم الدمغة فى كافة مراحل التقاضى.
المزايــــــا
منح المشرع للمنظمات النقابية العديد من المزايا، تتمثل فى تخفيضات فى أثمان بعض التوريدات، وفى أجور خدمات معينة.
وتجدر الإشارة إلى أن المشرع قرر فى المادة "54" من قانون النقابات أن أموال المنظمة النقابية تعتبر أموالاً عامة وبصفة خاصة فيما يتعلق بتطبيق أحكام قانون العقوبات.
ولا يجوز الحجز على مقار المنظمات النقابية أو الأثاث أو المعدات أو الأموال اللازمة لمباشرة نشاطها ولا يجوز تملك أموال المنظمات النقابية أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم ويجوز بعد موافقة الوزير المختص دفع التعدى الذى يقع على هذه الأموال بالطريق الإدارى.
كما لا يجوز النزول عن أموال المنظمة النقابية بدون مقابل سواء أكانت عقاراً أم منقولا إلا لغرض نقابى أو قومى وبعد موافقة الاتحاد العام لنقابات العمال وفى الحدود وطبقا للأوضاع التى يحددها النظام الأساسى للمنظمة.
ثالثاً : أوجه صرف الأموال النقابية
تنص المادة "60" من اللائحة النموذجية للنظام الأساسى على أن : لا يصرف أى مبلغ من أموال المنظمة النقابية إلا بقرار مجلس إدارتها وفى حدود الأغراض النقابية وطبقاً لما تحدده لائحة النظام الأساسى من أحكام وشروط.
وفى الحالات الطارئة يجوز الصرف بغير موافقة سابقة من المجلس على أن تعرض عليه هذه الحالات فى أول اجتماع مشفوعة بأسباب ومستندات الصرف فإذا لم يوافق المجلس تحمل العضو المتصرف بقيمة الأضرار الناتجة عن تصرفه.
وعلى ذلك فقد أورد النص السابق قيدين فيما يتعلق بصرف الأموال النقابية:
القيد الأول : أن صرف الأموال النقابية يجب أن يكون بموجب قرار صادر من مجلس الإدارة، فمجلس الإدارة هو الذى يحدد أوجه صرف الأموال النقابية.
القيد الثانى : أن صرف الأموال النقابية يجب أن يكون فى حدود الأغراض النقابية، وطبقاً لما تحدده لائحة النظام الأساسى من أحكام وشروط. وعلى ذلك فلمجلس الإدارة وضع برنامج للأنشطة الاجتماعية والثقافية والإعلامية والأنشطة الأخرى تتضمن التكلفة وما تتحمله المنظمة وكيفية الانتفاع بها لأعضائها وشروط ذلك طبقاً لما تتضمنه لائحة النظام الأساسى للمنظمة النقابية.
وفى سبيل تحقيق أهداف المنظمة النقابية، يجوز استثمار أموالها فى أوجه استثمار آمنة، وأن تنشىء صناديق ادخار أو زمالة لتمويل الأنشطة الثقافية والإجتماعية لتعويض العمال فى الحالات التى يترتب عليها أعباء مالية طبقا لقانون العمل، ولها أن تنشىء النوادى الرياضية والمصايف وأن تشارك فى تكوين الجمعيات التعاونية.
كما يعتمد مجلس الإدارة نظاماً لصرف الإعانات والمستندات المطلوبة طبقاً لظروف المنظمة النقابية وإمكاناتها المالية.
أوجه صرف المبالغ المحكوم بها عن مخالفات أحكام قانون النقابات:
تخصص المبالغ المحكوم بها عن مخالفات أحكام قانون النقابات للصرف منها على إنشاء وإدارة المراكز الثقافية والاجتماعية والصحية التى تقدم خدماتها للعمال على المستويين القومى والإقليمى. ويكون التصرف فى المبالغ المذكورة بقرار من مجلس إدارة الاتحاد العام، ويفرد حساب خاص لهذه المبالغ يبين فيه ما تم تحصيله وما صرف منها والرصيد المتبقى.
حظر بعض التصرفات المالية على المنظمات النقابية:
ولا يجوز للمنظمة النقابية :
أ - الدخول فى مضاربات أو مراهنات أو متاجرة.
ب- إنشاء أو شراء المبانى اللازمة لمباشرة أوجه نشاطها إلا بناء على قرار من الجمعية العمومية.
ج- النزول عن أى جزء من أموالها بدون مقابل سواء كانت عقارات أو منقولات إلا لغرض نقابى أو قومى وبموافقة مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات العمال وموافقة الجمعية العمومية للمنظمة.
د- قبول ما يقدم لهم من هدايا أو التبرعات أو الوصايا من جهات أجنبية إلا بقرار من وزير القوى العاملة والتشغيل بعد موافقة الاتحاد العام لنقابات العمال.
ومن جهة أخرى لا يجوز إسقاط الديون المستحقة للمنظمة النقابية والتى يتعذر تحصيلها إلا بعد استنفاد الإجراءات المالية والقانونية اللازمة لتحصيلها بقرار من مجلس الإدارة يعرض على أول جمعية عمومية لاتخاذ ما تراه فى هذا الشأن.
رابعاً : الرقابة على مالية المنظمات النقابية
تخضع المنظمة النقابية فى إدارتها لأموالها لرقابة ثلاثية تباشر من الجهة الإدارية المختصة ومن الاتحاد العام أو النقابة العامة، حسب الأحوال، ومن الجهاز المركزى للمحاسبات.
ويجب على مجلس إدارة المنظمة النقابية أن يقدم إلى الجهة الإدارية المختصة وإلى الاتحاد العام لنقابات العمال نسخة من الميزانية والحساب الختامى موقعاً عليها من محاسب قانونى خلال ثلاثين يوماً من اعتماد الجمعية العمومية لهما.
ويجب أن ترفق بالميزانية والحساب الختامى صورة محضر الجمعية العمومية التى تم فيه عرضهما واعتمادهما.
وتباشر النقابات العامة والاتحاد العام لنقابات العمال دون غيرهما الرقابة على المنظمات النقابية ولها فى سبيل ذلك أن تستعين بأجهزة وزارة القوى العاملة والتشغيل. ويباشر الاتحاد العام لنقابات العمال الرقابة على كافة جوانب نشاط هذه المنظمات. ويجب على الجهات المختصة بالرقابة على المنظمات النقابية إخطار وزارة القوى العاملة والتشغيل بكافة التقارير المالية كما يجب على هذه الجهات تبليغ وزارة القوى العاملة والتشغيل والسلطة المختصة فور اكتشاف أية مخالفة تشكل جريمة تزوير فى أوراق المنظمة أو تبديد أو اختلاس لأموالها.
وفى هذه الحالة يوقف العضو المخالف عن مباشرة نشاطه اعتبارا من تاريخ التبليغ ويستمر هذا الإيقاف حتى تقرر جهات التحقيق المختصة عدم إقامة الدعوى أو يصدر الحكم ببراءة العضو مما نسب إليه.
ويتولى الجهاز المركزى للمحاسبات بغير مقابل مراجعة حسابات المنظمات النقابية ومؤسساتها وتتولى وزارة القوى العاملة والتشغيل متابعة تنفيذ إزالة المخالفات الواردة بتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات مع النقابات والاتحاد العام والعمل على إزالة أية مخالفات لأحكام قانون النقابات.
وتقوم وزارة القوى العاملة والتدريب بموافاة الاتحاد العام لنقابات العمال بالمخالفات التى أسفر عنها تقرير التفتيش على النقابات العامة، كما تقوم وزارة القوى العاملة والتدريب بموافاة النقابات العامة بالمخالفات التى أسفر عنها التفتيش على اللجان النقابية التابعة لها للمعاونة فى إزالة هذه المخالفات.


ويقوم الاتحاد العام لنقابات العمال بإنشاء جهاز فنى ومالى للرقابة المالية على المنظمات النقابية.
وتقوم المنظمة الأدنى بموافاة المنظمة الأعلى كل ستة شهور بحساب إيرادات ومصروفات المنظمة النقابية والقرارات الصادرة من مجلس الإدارة باعتمادها وملاحظاتها عليها.
وتلتزم المنظمات النقابية بموافاة المنظمة الأعلى ووزارة القوى العاملة والتدريب بنسخة من الحسابات الختامية مرفقا بها تقرير شامل من المحاسب القانونى وذلك خلال ثلاثة أشهر من انتهاء السنة المالية.
وقد ذهب جانب من الفقه إلى المطالبة بإلغاء الرقابة الحكومية على مالية المنظمات النقابية لمخالفة هذه الرقابة لمبدأ الحرية النقابية ومستويات العمل الدولية التى تمنع التدخل الحكومى فى شئون المنظمات النقابية، واقترح ترك أمر الرقابة للجهات النقابية الأعلى، وللجهاز المركزى للمحاسبات، على أن تختص بنظر المخالفات المالية الجهات القضائية المختصة فحسب.
حل المنظمات النقابية
تنشأ المنظمة النقابية بتلاقى إرادات أعضائها واتفاقهم على تكوينها، لذلك فإن إنهاء حياة المنظمة النقابية يجب أن يكون أيضاً باتفاق أعضائها على حلها، وعلى هذا فإن الجمعية العمومية للمنظمة النقابية يجب أن تكون هى الجهة الوحيدة التى تملك تقرير حل المنظمة النقابية، باعتبارها السلطة العليا لها والتى تضم مجموع أعضائها.
ولا يعرف التشريع المصرى إلا الحل الاختيارى، أى الحل بقرار صادر من الجمعية العمومية للمنظمة النقابية، كطريق وحيد لحل المنظمة النقابية. وفى ذلك يكون التشريع المصرى متفق مع مبدأ الحرية النقابية، والذى لا يجيز حل المنظمات النقابية بالطريق الإدارى، ولا يعترف إلا بالحل الاختيارى لها.
إجراءات الحل الاختيارى للمنظمة النقابية:
إن الأسباب التى قد تدعو لحل المنظمة النقابية متعددة، فقد تفشل المنظمة فى تحقيق الغرض الذى قامت من أجله، أو قد ينفصل مجموعة من أعضائها ويتعذر بانفصالهم متابعتها لنشاطها.
وقد عهدت المادة 61/17 من قانون النقابات إلى النظام الأساسى للمنظمة النقابية بتحديد شروط وإجراءات الحل الاختيارى للمنظمة النقابية وكيفية التصرف فى أموالها فى هذه الحالة.
ووفقاً للائحة النموذجية للنظام الأساسى فإن الحل الاختيارى للمنظمة النقابية، اللجنة النقابية أو النقابة العامة، يكون بقرار من ثلثى أعضاء الجمعية العمومية على الأقل، وتجدر الملاحظة أن الأغلبية المتطلبة لصدور قرار حل المنظمة النقابية هى ثلثى أعضاء الجمعية العمومية للمنظمة النقابية وليس ثلثى عدد الأعضاء الحاضرين فقط.
وفيما يتعلق بالاتحاد العام لنقابات العمال، فإن القانون لا يجيز حله، ولا تملك جمعيته العمومية سوى سحب الثقة من كل أو بعض أعضاء مجلس الإدارة أو هيئة المكتب.
وقد ذهب جانب من الفقه لتبرير ذلك إلى أن الاتحاد العام لنقابات العمال هو الاتحاد الوحيد المناط به توجيه وضبط الحركة النقابية على المستوى الوطنى، وبالتالى فإن السماح بحله اختيارياً قد يؤدى إلى اضطراب فى الحركة النقابية.
آثار الحل الاختيارى للمنظمة النقابية:
يترتب على حل المنظمة النقابية اختيارياً انقضاء شخصيتها المعنوية، وتؤول أموالها وممتلكاتها للمنظمة النقابية الأعلى، ويتولى مجلس إدارة المنظمة النقابية الأعلى التصرف فى هذه الأموال والممتلكات طبقاً لأحكام القانون واللائحة بما يحقق مصالح العمال المنتمين إلى عضويتها.
وبناء على ذلك فإن أموال النقابة العامة التى تم حلها اختيارياً تسلم إلى الاتحاد العام لنقابات العمال لتكوين نقابة عامة جديدة، وتسلم – كذلك – أموال اللجنة النقابية بعد حلها اختيارياً إلى النقابة العامة لإنشاء لجنة نقابية جديدة أو لتوزيعها فى وجوه نافعة للعمال بعد موافقة الاتحاد العام لنقابات العمال.
نشر قرار حل المنظمة النقابية:
أوجب المشرع على هيئة مكتب النقابة العامة أو الاتحاد العام لنقابات العمال بحسب الأحوال أن ينشر فى إحدى الصحف اليومية الواسعة الانتشار ملخصاً وافياً للقرار الصادر بالحل الاختيارى للمنظمة النقابية والأسباب التى بنى عليها هذا القرار، وذلك خلال سبعة أيام من تاريخ صدوره.
وعلى الجهة الإدارية المختصة أن تنشر فى الوقائع المصرية ملخصاً للقرارات الصادرة بالحل الاختيارى للمنظمات النقابية والأسباب التى بنيت عليها.

الحمد لله من قبل ومن بعد
وما توفيقى إلا بالله،،،،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسعد
مراقب عــــــام
مراقب عــــــام


عدد المساهمات: 483
معدل النشاط: 631
مكان الامتحان: الكويت
الكلية: كلية حقوق
الترم: السادس 2013 ان شاء الله

مُساهمةموضوع: رد: القانون النقابي   الأحد 24 أكتوبر 2010, 10:39 am

ما شاء الله ولا حول ولا قوة الا بالله
الله يعطيكي العافية ربنا يعينك ويقويكي ويسخرلك الوقت
بالنجاح والتوفيق
دمتي بكل الخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ahmed whea
عضـــو جديد
عضـــو جديد


عدد المساهمات: 21
معدل النشاط: 33

مُساهمةموضوع: رد: القانون النقابي   الجمعة 10 فبراير 2012, 12:52 pm

thank you
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zika
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات: 84
معدل النشاط: 98

مُساهمةموضوع: رد: القانون النقابي   الإثنين 01 أكتوبر 2012, 12:10 am

جزاكم الله خيرا كثيرا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مدحت ابو حلاوة
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات: 1
معدل النشاط: 1

مُساهمةموضوع: رد: القانون النقابي   الإثنين 19 نوفمبر 2012, 4:45 pm

nour كتب:
المحاضرة الرابعة
تكوين المنظمات النقابية
يجب على مؤسسى المنظمة النقابية احترام بعض القواعد الموضوعية، فضلاً عن إنجاز بعض الإجراءات الشكلية لتكوين المنظمة النقابية.
أولاً : القواعد الموضوعية لتكوين المنظمات النقابية:
سنتناول فى دراستنا للقواعد الموضوعية لتكوين المنظمات النقابية العمال الذين لهم حق تكوين المنظمات النقابية، ثم نعرض لشرط تماثل أو ارتباط أو تكامل المهن الذى يتطلبه القانون لتكوين النقابة العامة.
أ- العمال الذين لهم حق تكوين المنظمات النقابية
يعترف التشريع المصرى لجميع العمال بدون تمييز بالحق فى تكوين المنظمات النقابية، فالمادة الثانية من قانون النقابات تقرر سريان أحكام هذا القانون على:
أ- العاملين المدنيين فى الحكومة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات والمؤسسات العامة والأجهزة الحكومية التى لها موازنة خاصة.
ب- العاملين بشركات القطاع العام.
ج- العاملين بشركات قطاع الأعمال والعاملين بالأنشطة الاقتصادية التى يتم إنشاؤها بقانون.
د- العاملين بالقطاع الخاص.
ﻫ- العاملين بالقطاع التعاونى.
و- العاملين بالقطاع الاستثمارى والقطاع المشترك.
ز- عمال الزراعة.
ح- عمال الخدمة المنزلية.

وبذلك تسرى أحكام قانون النقابات على كل العاملين الذين يكونوا طرفاً فى علاقة عمل تابع سواء كانت علاقة العمل هذه من علاقات القانون العام أو القانون الخاص، وعلى هذا فإن نطاق تطبيق قانون النقابات أوسع من نطاق تطبيق قانون العمل، إذ تخضع لأحكام قانون النقابات الفئات المستثناة من الخضوع لأحكام قانون العمل مثل عمال الخدمة المنزلية وأفراد أسرة صاحب العمل.
ولم يفرق المشرع – فى حق تكوين المنظمات النقابية - بين العمال بحسب جنسهم أو جنسيتهم، فللعمال ذكوراً وإناثاً، مصريين وأجانب حق تكوين المنظمات النقابية.
وتجدر ملاحظة أنه فيما يتعلق بالحق النقابى للموظفين العموميين، فقد ربط المشرع بين ممارستهم لهذا الحق، وبين وجوب عملهم فى الأجهزة الفنية والإدارية المشرفة على مجموعات المهن المتماثلة أو المرتبطة وبالتالى فليس للموظفين العموميين إلا حق الانضمام للمنظمات النقابية ذات الصلة بأعمالهم أو الاشتراك مع عمال تلك المهن أو الصناعات فى تكوين المنظمات النقابية، ولا يسمح لهم بتكوين منظمات نقابية خاصة بهم ومرجع ذلك أن المشرع بعد أن عدد، فى الجدول الملحق بقانون النقابات، المهن والصناعات المتماثلة أو المرتبطة أو المتكاملة، فى مجموعات ليكون لكل مجموعة منها منظمة نقابية أضاف فى آخر كل مجموعة «العمل فى الوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات والأجهزة الفنية والإدارية المشرفة على الأعمال السابقة».
وقد لاحظ جانب من الفقه – بحق – أن الخلافات بين الموظفين والعمال فكرياً واجتماعياً واقتصادياً تجعل من المنظمة النقابية مجموعة غير متجانسة لا تقوم بين جميع أعضائها مصالح مهنية مشتركة.
الفئات المستثناة من حق تكوين المنظمات النقابية:
نصت المادة الثانية (أ) من قانون النقابات على سريان أحكام هذا القانون على العاملين المدنيين فى الحكومة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات والمؤسسات العامة والأجهزة الحكومية التى لها موازنة خاصة. وينبنى على ذلك أن أحكام هذا القانون لا تسرى على العاملين غير المدنيين بالدولة والهيئات العامة، وهم أفراد القوات المسلحة والشرطة، والواقع أن استثناء أفراد القوات المسلحة والشرطة من حق تكوين المنظمات النقابية يقرر دائماً لاعتبارات أمنية، وقد أوردت ذات الاستثناء الاتفاقية الدولية رقم 87 لسنة 1948 والخاصة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم.
وبالإضافة لرجال القوات المسلحة والشرطة، توجد فئات أخرى مستثناة من حق تكوين المنظمات النقابية. ويجمع بين هذه الفئات جميعاً أن أصحابها يحملون صفة مزدوجة، فرغم كونهم عمالاً، إلا أنهم يمثلون صاحب العمل، وهذه الصفة التمثيلية هى التى تحول بينهم وبين ممارسة الحق النقابى، فهم يعتبرون بمثابة أصحاب أعمال فى مواجهة بقية العمال، وبالتالى يقوم بينهم وبين العمال التعارض فى المصلحة الذى يقوم بين أصحاب الأعمال والعمال، وحرمان هذه الفئات من ممارسة الحق النقابى يضمن للمنظمات النقابية حريتها فى ممارسة نشاطها دون تأثير من أصحاب الأعمال، وهذه الفئات المستثناة هى:
1- العاملون المفوضون فى ممارسة كل أو بعض سلطات صاحب العمل فى القطاع الخاص.
2- العاملون الشاغلون لوظائف من الفئة المالية(876/1440جنيه) الذين لهم سلطة توقيع الجزاء فى الحكومة ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة والقطاع العام.
3- العاملون الشاغلون لوظائف مستوى الإدارة العليا فى الحكومة ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة والقطاع العام.
والوظائف العليا للموظفين العموميين هى: وكيل أول، وكيل وزارة، مدير عام. أما الوظائف العليا لمستخدمى القطاع العام فهى الدرجات ممتازة وعالية ومدير عام.
4- رؤساء وأعضاء مجالس إدارة القطاعات والهيئات والشركات فيما عدا أعضاء مجالس الإدارة المنتخبين عن العمال.
والواقع أنه من الطبيعى ألا يشمل الحظر أعضاء مجالس الإدارة المنتخبين عن العمال، فهم يمثلون مصالح العمال الذين انتخبوهم، فتنتفى بالتالى الحكمة من الاستثناء.
ب- تماثل أو ارتباط أو تكامل المهن والصناعات
تطلب المشرع لتكوين النقابة العامة أن ينتمى العمال المكونون لها إلى مجموعات مهنية أو صناعات متماثلة أو مرتبطة أو متكاملة، وذلك لأن طبيعة المصاعب التى يواجهها العمال فى هذه الحالة تكون واحدة أو على الأقل متقاربة.
وقد أخذ المشرع المصرى بمبدأ الوحدة النقابية فى جميع مستويات البنيان النقابى، فلا يجوز تكوين أكثر من لجنة نقابية واحدة فى المنشأة، أو أكثر من نقابة عامة على مستوى الجمهورية لتمثيل ذات المهنة أو مجموعة المهن المتماثلة أو المرتبطة أو المتكاملة، ولا يجوز كذلك تكوين أكثر من اتحاد عام لنقابات العمال على مستوى الجمهورية.
والواقع أنه مع الأخذ بمبدأ الوحدة النقابية، تفشت البيروقراطية فى التنظيم النقابى، وفقدت الحركة النقابية القدرة وربما الرغبة – أيضاً – على النضال من أجل تحقيق المطالب العمالية، وأصبح جل اهتمامها – اليوم – هو تقديم بعض الخدمات الاجتماعية والصحية للعمال، وربط معاش لهم. ورغم التسليم بأهمية الخدمات السابقة، إلا أن الدور الرئيسى والأساسى للحركة النقابية هو الدفاع عن المصالح المهنية للعمال.
ونحن نأمل أن يلتفت المشرع لهذه المسألة، ويقر مبدأ التعدد النقابى، خاصة مع التزايد المطرد للمشروعات الخاصة، والتى يعمل بها أعداد كبيرة من العمال فى حاجة ماسة إلى مؤازرة نقابات قوية تستطيع أن تحميهم.
وغنى عن البيان أن الأخذ بالوحدة النقابية يعتبر خروجاً على مبدأ الحرية النقابية، ومخالفة لأحكام الاتفاقية الدولية رقم 87 لسنة 1948 والخاصة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم.
ثانياً : الإجراءات الشكلية لتكوين المنظمات النقابية :
لم يشأ المشرع المصرى أن يثقل كاهل مؤسسى المنظمة النقابية بالعديد من الإجراءات الشكلية الطويلة أو المعقدة، بل اكتفى بإيداع أوراق التأسيس، إلا أنه نظم من جهة أخرى طريق الاعتراض على تكوين المنظمات النقابية المخالفة للإجراءات.
أ- النظام الأساسى للمنظمة النقابية
يجتمع الأعضاء المؤسسون للمنظمة النقابية فى جمعية عمومية «الجمعية التأسيسية» لوضع النظام الأساسى للمنظمة النقابية وانتخاب أعضاء مجلس إدارتها.
ويعتبر النظام الأساسى للمنظمة النقابية بمثابة دستورها إذ يتضمن القواعد الأساسية مثل أغراض المنظمة النقابية، قواعد وإجراءات قبول الأعضاء وانسحابهم من عضوية المنظمة النقابية، التشكيلات الإدارية للمنظمة النقابية، وشروط وإجراءات حلها وكيفية التصرف فى أموالها فى هذه الحالة.
وغنى عن البيان أن النظام الأساسى للمنظمة النقابية يجب أن يكون مكتوباً وذلك حتى يتسنى إيداعه ضمن وثائق التأسيس لدى الجهة الإدارية المختصة.
ويتمتع الأعضاء المؤسسون بحرية تحديد مضمون النظام الأساسى للمنظمة النقابية دون تدخل من الدولة أو من أى جهة أخرى، طالما أن هذا المضمون لا يتعارض مع النصوص القانونية.
ومع ذلك يجوز أن تضع السلطات العامة نماذج غير إلزامية للأنظمة الأساسية لتسترشد بها المنظمات النقابية عند وضع أنظمتها الأساسية، ومن الملائم أن تقتصر هذه الأنظمة النموذجية على المبادىء الأساسية التى تقوم عليها المنظمات النقابية، على أن تترك لكل منظمة نقابية أن تختار ما يناسبها من قواعد وشروط تتفق مع ظروفها وأهدافها وإرادة مؤسسيها.


وقد عهدت المادة "61" من قانون النقابات إلى الاتحاد العام لنقابات العمال بأن يضع نظاماً نموذجياً للمنظمات المختلفة تتخذه هذه المنظمات أساساً لوضع لوائحها، وتصدر هذه اللائحة النموذجية بقرار من الوزير المختص.
ويبدو جلياً من صياغة النص السابق أن المشرع قصد إلزام المنظمات النقابية باتباع اللائحة النموذجية عند وضع أنظمتها الأساسية، ولم يورد هذه اللائحة على سبيل الاسترشاد. ولم تقنع اللائحة النموذجية بذكر المبادىء الأساسية، بل تضمنت الكثير من التفصيلات، مما يمثل قيداً على حرية المنظمات النقابية فى وضع لوائحها، ومساساً صريحاً بمبدأ الحرية النقابية.
وتجدر الإشارة إلى أن المشرع قد سلك ذات المسلك فيما يتعلق باللوائح المالية للمنظمات النقابية، إذ تنص المادة "62" من قانون النقابات على أن يضع الاتحاد العام لنقابات العمال لائحة مالية تلتزم بها المنظمات النقابية فى عملها ونشاطها المالى وتصدر هذه اللائحة بقرار من الوزير المختص.
ب- إيداع أوراق التأسيس
تنص المادة "63" من قانون النقابات على أن «يودع من تختاره هيئة مكتب النقابة العامة أو الاتحاد العام من بين أعضاء مجلس الإدارة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ انتخاب الجمعية العمومية التأسيسية له، بالجهة الإدارية المختصة والاتحاد العام لنقابات العمال ثلاث نسخ من الأوراق الآتية:
1- النظام الأساسى للمنظمة على أن يكون مصدقاً على توقيعات أعضاء مجلس الإدارة على إحداها رسمياً من الجهة المختصة.
2- محضر انتخاب أعضاء مجلس الإدارة واختيار ممثل هيئة المكتب فى إجراءات الإيداع.
3- كشوف بأسماء أعضاء مجلس الإدارة وهيئة المكتب وصفة كل منهم وسنه ومهنته ومحل إقامته.
4- بيان عدد اللجان النقابية التابعة للنقابة العامة وأسمائها ومحاضر تشكيلها أو عدد النقابات العامة المنضمة للاتحاد العام لنقابات العمال وأسمائها ومحاضر تشكيلها حسب الأحوال.
5- بيان عدد أعضاء النقابة العامة.
وتحرر الجهة الإدارية المختصة محضراً بإيداع الأوراق السابقة وتسلم صورة معتمدة منه إلى ممثل المنظمة النقابية.
ويجب أن يودع بالطريقة ذاتها كل تعديل يطرأ على النظام الأساسى للمنظمة النقابية أو تشكيلاتها أو عدد أعضائها.
يتضح من النص السابق أن الالتزام بإيداع أوراق التأسيس مقصور على النقابة العامة والاتحاد العام لنقابات العمال فقط، ولا يمتد إلى اللجان النقابية، فقد أعفاها المشرع من هذا الالتزام، إلا أنه تجدر ملاحظة أن أوراق تأسيس النقابة العامة تتضمن بيانات كافية عن اللجان النقابية التابعة لها، إذ يجب أن تتضمن بيان بعدد هذه اللجان وأسمائها ومحاضر تشكيلها.
وقد قصر المشرع الإجراءات الشكلية لتكوين النقابة العامة أو الاتحاد العام لنقابات العمال على مجرد إيداع أوراق التأسيس، وتكتسب المنظمة النقابية الشخصية المعنوية من تاريخ هذا الإيداع، ولها أن تباشر نشاطها اعتباراً من هذا التاريخ.
والواقع أن هذا الإجراء الشكلى إنما قصد منه الإعلان عن مولد شخص معنوى جديد، لما يرتبه ذلك من آثار فى حق الغير، فهو ضمان للإشهار والعلانية للمنظمة النقابية الجديدة وللتحقق من مشروعيتها؛ وقصر إجراءات تكوين المنظمة النقابية على مجرد إيداع أوراق التأسيس يتفق مع مبدأ الحرية النقابية.
نشر محضر إيداع أوراق التأسيس :
أوجب قانون النقابات على هيئة مكتب النقابة العامة أو الاتحاد العام لنقابات العمال، بحسب الأحوال، أن ينشر فى إحدى الصحف اليومية واسعة الانتشار خلال سبعة أيام من تاريخ الإيداع ملخصاً وافيا لمحضر الإيداع ولكل تعديل للنظام الأساسى للمنظمة النقابية، ويقع على عاتق الجهة الإدارية المختصة أن تنشر فى الوقائع المصرية ملخصاً لمحضر إيداع أوراق التأسيس ولكل تعديل للنظام الأساسى للمنظمة النقابية.
ج- الاعتراض على إجراءات تكوين المنظمة النقابية
لم يشأ المشرع أن يخضع تكوين المنظمات النقابية إلى الإذن الإدارى السابق أو حتى إلى موافقة الاتحاد العام لنقابات العمال، إلا أنه فى الوقت ذاته لم يترك الأمر بلا أية قيود أو تنظيم مما يسمح بوجود منظمات نقابية مخالفة للقانون، لذلك أجاز قانون النقابات للجهة الإدارية المختصة وللاتحاد العام لنقابات العمال الاعتراض على إجراءات تكوين المنظمة النقابية، إذا كان فى هذه الإجراءات مخالفة للقانون.
إجراءات الاعتــراض:
يجب أن يتم الاعتراض خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إيداع أوراق التأسيس، فإذا لم يُمارس حق الاعتراض خلال هذه المدة سقط حق الجهة الإدارية والاتحاد العام لنقابات العمال فى رفع دعوى بطلان تكوين المنظمة النقابية، فمراعاة ميعاد الاعتراض يعتبر شرطاً لقبول هذه الدعوى، ومدة الثلاثين يوماً التى يجب أن يتم الاعتراض خلالها هى ميعاد جامد لا يقبل الانقطاع أو الوقف إلا لقوة قاهرة.
ويجب أن يبلغ الاعتراض وأسبابه إلى المنظمة النقابية وإلى الجهة الإدارية المختصة والاتحاد العام لنقابات العمال، بحسب الأحوال، بكتاب موصى عليه بعلم الوصول.
ومن تاريخ وصول الاعتراض إلى المنظمة النقابية تمنح المنظمة النقابية مهلة مدتها ثلاثين يوماً لكى تقوم بتصحيح الإجراءات محل الاعتراض، فإذا قامت بتصحيح الإجراءات المطلوب تصحيحها، فلا يكون هناك مقتضى للجوء إلى القضاء، فهذه المهلة قُصد بها إعطاء المنظمة النقابية مهلة قبل لجوء الجهة المعترضة إلى القضاء لرفع دعوى بطلان تكوين المنظمة النقابية، لذلك يجب أن تنقضى هذه المهلة كاملة قبل رفع الدعوى، فإذا رُفعت الدعوى خلالها، وجب الحكم بعدم قبولها.
وتجدر ملاحظة أن الاعتراض لا يؤثر على وجود المنظمة النقابية أو على تمتعها بالشخصية المعنوية أو على ممارستها لنشاطها، فالشخصية المعنوية تثبت للمنظمة النقابية من تاريخ إيداع أوراق التأسيس ولها أن تباشر نشاطها اعتباراً من هذا التاريخ، فالحكم القضائى ببطلان تكوين المنظمة النقابية هو الذى يؤثر على وجود هذه المنظمة، وبأثر رجعى.
دعوى بطلان تكوين المنظمة النقابية:
إذا انقضت مهلة الثلاثين يوماً دون أن تقوم المنظمة النقابية بتصحيح الإجراء محل الاعتراض، فإنه يجوز لجهة الإدارة أو للاتحاد العام لنقابات العمال رفع دعوى بطلان تكوين المنظمة النقابية، وبعبارة أخرى فإن المهلة المذكورة هى التى تحدد نشوء الحق فى رفع دعوى البطلان، فإذا انقضت هذه المدة دون تصحيح الإجراء المعيب جاز للجهة المعترضة رفع دعوى البطلان.
ويجب رفع هذه الدعوى خلال الثلاثين يوماً التالية لإنقضاء المهلة الممنوحة للمنظمة النقابية لتصحيح الإجراء المعترض عليه، وعلى ذلك فإن عدم قيام الجهة المعترضة برفع دعوى البطلان خلال هذه الفترة يُسقط حقها فى رفع هذه الدعوى، فهذه المهلة بمثابة قيد يتعلق بتحديد انقضاء الحق فى الدعوى، وقد قصد المشرع بذلك تحقيق استقرار المركز القانونى للمنظمة النقابية بوضع حد للمنازعات المتعلقة بسلامة إجراءات تكوينها.
والمحكمة المختصة بنظر الدعوى هى المحكمة الجزئية التى يقع مقر المنظمة النقابية فى دائرة اختصاصها، ويتم تمثيل النيابة العامة فى الدعوى، وتبدى رأيها قبل الحكم فيها.
وتملك المحكمة عند نظر الدعوى سلطة التقدير، فلها أن تمنح المنظمة النقابية مهلة جديدة لتصحيح الإجراء المعترض عليه، ولها أن تحكم برفض الدعوى لعدم أهمية الإجراء المخالف للقانون، وقد تحكم المحكمة ببطلان تكوين المنظمة النقابية، وفى هذه الحالة فإن هذا البطلان يكون بأثر رجعى.

نشر منطوق الحكم:
أوجب قانون النقابات على هيئة مكتب النقابة العامة أو الاتحاد العام لنقابات العمال، بحسب الأحوال، أن ينشر فى إحدى الصحف اليومية الواسعة الانتشار ملخصاً وافياً لمنطوق الحكم الصادر بشأن الاعتراض على تكوين المنظمة النقابية وذلك خلال سبعة أيام من تاريخ صدوره.
ويقع على الجهة الإدارية المختصة التى تقدمت بالاعتراض على إجراءات تكوين المنظمة النقابية ذات الالتزام وتلتزم بالإضافة إلى ذلك بأن تنشر فى الوقائع المصرية ملخصاً لمنطوق الحكم الصادر بشأن الاعتراض على تكوين المنظمة النقابية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

القانون النقابي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جامعة القاهرة للتعليم المفتوح ::  ::  ::  :: -
المواضيع الأخيرة
» برنامج تدريبى : فحص وتقييم مراجعة مشروعات القوانين ورشة عمل : استخدام الحاسب الآلي في الشئون الإدارية والمالية وإعداد سلم الرواتب اسطنبول - تركيا للفترة من 18الى 22 يناير 2015 م
الأربعاء 19 نوفمبر 2014, 2:53 pm من طرف مروة الدار

» ► ■■■ ☼ كيفية فقدان الوزن بشكل طبيعي و سريع و آمن؟؟هام... - المستشار العائلي ☼ ■■■ ◄
الثلاثاء 18 نوفمبر 2014, 9:05 pm من طرف Hajarita

» البرنامج النوعي إعــــداد وتأهيــل القـــادة والمديريــن اسطنبول - تركيا للفترة من 11 الى 20 يناير 2015 م
الإثنين 17 نوفمبر 2014, 10:30 am من طرف مروة الدار

» رسميًا: سكايب لقطاع الأعمال بدلًا من Lync
الأربعاء 12 نوفمبر 2014, 11:29 am من طرف تربية مقداد

» شهادة المدير الحكومي المعتمد – اسطنبول – تركيا للفترة من 4 الى 13 يناير 2015 م
الأحد 09 نوفمبر 2014, 3:09 pm من طرف مروة الدار

» التحليل الحقيقي
الأحد 09 نوفمبر 2014, 10:37 am من طرف تربية مقداد

»  عضو بـــ 1000 عضو
الأحد 09 نوفمبر 2014, 10:31 am من طرف تربية مقداد

» بالصور: مهرجان "كشرى أبو طارق" .. بتاع الغلابة والناس اللى فوق
الجمعة 07 نوفمبر 2014, 11:32 pm من طرف Hajarita

» نشر العدد الثالث / المجلد السابع لمجلة ديالى للعلوم الهندسية
الخميس 06 نوفمبر 2014, 5:11 pm من طرف engineer5

» مجلة ديالى للعلوم الهندسية
الخميس 06 نوفمبر 2014, 5:08 pm من طرف engineer5

» ماجستير إدارة العلاقات العامة المهني المصغر – اسطنبول – تركيا للفترة من 4 الى 13 يناير 2015 م
الثلاثاء 04 نوفمبر 2014, 2:30 pm من طرف مروة الدار

» اول محاضره 31/10/2014
الأحد 02 نوفمبر 2014, 4:37 pm من طرف ESAF

» هااااام ومجاناً ملخص مادة القانوني الإداري كود 227 الترم الرابع
الأحد 02 نوفمبر 2014, 12:07 pm من طرف ikamal

» صدق او لا تصدق طب وصيدلة تعليم مفتوح وتقدم وانته معاك دبلوم صنايع . خش قول رأيك
الأحد 02 نوفمبر 2014, 11:16 am من طرف تربية مقداد

» مجموعة من اهم البرامج الضرورية لكل كمبيوتر فلا داعي للبحث وتضييع الوقت .. هنا لعيونكم أهم ما يجتاجه جهازك من برامج كاملة و بآخر اصداراتها و على رابط واحد وبحجم 134 ميجا فقط !!
الأحد 02 نوفمبر 2014, 6:52 am من طرف تربية مقداد

» انت فى كلية تجاره هتعمل ايه بعد ما تاخد البكالريوس ؟ !
الجمعة 24 أكتوبر 2014, 9:33 am من طرف lilia kiki

»  اعلان الى الطلبة المقبولين في الدراسات العليا
الأربعاء 22 أكتوبر 2014, 9:23 am من طرف engineer5

» اعلان الى الطلبة المقبولين في الدراسات العليا
الأربعاء 22 أكتوبر 2014, 9:21 am من طرف engineer5

» اعلان الى الطلبة المقبولين في الدراسات العليا
الأربعاء 22 أكتوبر 2014, 9:19 am من طرف engineer5

» فعاليات وحدة البرامج الخاصة لشهر ديسمبر 2014 م اسطنبول – تركيا
الأحد 19 أكتوبر 2014, 2:03 pm من طرف مروة الدار

» تطوير جهاز النفق الهوائي في قسم الميكانيك من قبل تدريسيي قسم هندسة الحاسبات
السبت 18 أكتوبر 2014, 4:37 pm من طرف engineer5

» مجلة ديالى للعلوم الهندسية في المحافل الدولية
الأربعاء 15 أكتوبر 2014, 8:24 am من طرف engineer5

» اداب علم نفس تعليم مفتوح
الجمعة 10 أكتوبر 2014, 12:44 pm من طرف عامر 123123

» اداب علم نفس تعليم مفتوح
الجمعة 10 أكتوبر 2014, 12:43 pm من طرف عامر 123123

» ورش عمل وحدة البرامج الخاصة : اسطنبول – تركيا ديسمبر 2014م
الأربعاء 08 أكتوبر 2014, 3:47 pm من طرف مروة الدار

المواضيع الأكثر شعبية
صورة شهاده مركز جامعة القاهره للتعليم المفتوح { تحب تشوفها خش هنا}
صورة شهاده مركز جامعة القاهره للتعليم المفتوح { تحب تشوفها خش هنا}
هل شهادة مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح معترف بيها فى التعينات " نعم معترف بها "
مـــــواد كليــــة الحقـــــــــوق
العيب الوحيد فى مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
القانون النقابي
منظمات دولية الجزء الاول
محاضرات القانون الجنائى جرائم الاعتداء علي الأشخاص و الأموال
فوائد سورة يس