منتديات جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
هذا الصندوق ليس للإزعاج بل هو للترحيب بكم
فإن كان يزعجكم اضغط على ( إخفاء ) ـ
و إن كان يهمكم أمر المنتدى فيسعدنا انضمامكم
بالضغط على ( التسجيل ) تظهر بيانات التسجيل البسيطة
بعدها تصبحون أعضاء و ننتظر مشاركتكم
ِ
فأهلا بكم

فى جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
__________________


... كلية الحقوق &&& كلية التجاره &&& كلية الاداب...
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محاضرات لمادة تنازع القوانين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاطمة الوكيل
من عظماء كليه الحقوق


عدد المساهمات : 52
معدل النشاط : 68

مُساهمةموضوع: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الإثنين 03 أكتوبر 2011, 5:38 am

السلام عليكم ورحمة الله

اعزائى واخوانى الطلبة والطالبات

ان شاء الله هنبدأ فى محاضرات التنازع من يوم 15/10

ومن يحب الانضمام لنا يحجز مكانه من الان0141914176

مع تمنياتى للجميع بالنجاح والتوفيق

مدرسة مواد القانون

فاطمة الوكيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ehamm20002
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 1
معدل النشاط : 1

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الأحد 16 أكتوبر 2011, 12:38 pm

انا مقيم خارج مصر واريد الأنضمام اعمل ايه |ehamm200002
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة الوكيل
من عظماء كليه الحقوق


عدد المساهمات : 52
معدل النشاط : 68

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الإثنين 31 أكتوبر 2011, 9:28 am

السلام عليكم ورحمة الله

اتصل على تليفونى علشان اعرف ظروفك ايه ونحدد ممكن نعمل ايه

وبالنجاح والتوفيق

تحياتى

فاطمة الوكيل

_________________
فاطمة الوكيل

ماجستير فى القانون
وادرس الدكتوراه فى القانون المدنى

واقوم بالتدريس لطلبة الحقوق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nivertry
نائب المدير العام
نائب المدير العام


عدد المساهمات : 1416
معدل النشاط : 1726
الاوسمة : ....

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الإثنين 31 أكتوبر 2011, 10:39 am

THANK YOU
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ناصف الحسيني
عضـــو جديد
عضـــو جديد


عدد المساهمات : 7
معدل النشاط : 11

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الإثنين 12 مارس 2012, 7:34 pm

ممكن استفسار تكلفة الماده في حدود كام (خاص) ولو في مجموعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ناصف الحسيني
عضـــو جديد
عضـــو جديد


عدد المساهمات : 7
معدل النشاط : 11

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الثلاثاء 03 أبريل 2012, 4:54 pm

دكتوره/ فاطمه

ارجو التواصل للاهميه عبر الايميل لوجود خطأ في رقم تليفون حضرتك

nassefelhoseny@yahoo.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كرم ابراهيم
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 29
معدل النشاط : 29
العمر : 41
مكان الامتحان : الغردقه
الكلية : الحقوق
الترم : السابع

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الثلاثاء 09 أكتوبر 2012, 6:34 pm

السلامه عليكم
د فاطمه بعد التحيه
الهاتف الخاص بحضرتك مغلق وانا من البحر الاحمر
رجاء الافاده بكيفية التواصل لانى احتاج الاشتراك
معكم فى هذه الماده التى لا افهم فيها اى شيئ
وهذا رقم تليفونى 01009345918
مع الشكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كرم ابراهيم
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 29
معدل النشاط : 29
العمر : 41
مكان الامتحان : الغردقه
الكلية : الحقوق
الترم : السابع

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الأربعاء 10 أكتوبر 2012, 1:21 pm

شكرا جزيلا للدكتورة على الاهتمام رغم مشغولياتها وانها خارج مصر الان
اكثر الله من امثالك يادكتوره وذادك الله منزلة وعلما
ووفقك الله

امين يارب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
enssana
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 52
معدل النشاط : 82

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الخميس 08 نوفمبر 2012, 1:54 pm

بعد اذن دكتورة فاطمة انا كنت عاملة ملخص للمادة بس هو كبير شوية نظراً لأهميتها وومكن أحط منه اجزاء للزملاء وادعو دكتورة فاطمة لتقييمها

انا كنت عاملة ملخص بس هو كبير شوية 55 صفحة هحاول انزله على أجزاء ربما تستفيدوا منه


ظاهرة تنازع القوانين ( ظاهرة تداخل مجالات انطباق القوانين ذى الطابع الدولى )
معناها : تعني وجود مشكلة مثارة وعدة قوانين يصلح كل منها لأن يطبق على هذه المشكلة وهنا يثور التساؤل أي القوانين يمكن أن يتم تطبيقه على المشكلة وأيهم لا يطبق.
عناصر قيام ظاهرة تداخل مجالات انطباق القوانين ذى الطابع الدولى :
العنصر الأول : وجود وحدتين تشريعيتين مستقلتين إحداهما عن الأخرى :
• يجيب لقيام ظاهرة التنازع الدولى للقوانين أن يكون هناك على الأقل وحدتين تشريعيتين تتمتعان كل منهما باستقلال تشريعى فى مواجهة الأخرى.
• الوحدة التشريعية : هي كل جماعة بشرية تحكمها قواعد تشريعية سواء كانت تلك القواعد مصدرها (الديانة - العرف – التشريع) ولذا ينطبق وصف الوحدة التشريعية على كل من :
1- الدول : وهي جماعات بشرية تحكمها قواعد قانونية صادرة عن سلطة تشريعية منظمة
2- الجماعات المستقلة: وهي جماعات بشرية يحكمها قواعد قانونية مثل الطوائف الدينية في الدول التي نختلف فيها القوانين المطبقة في مسائل الاحوال الشخصية باختلاف الديانة او الملة والاقليم المستعمر أو المضموم الذي تبقى فيه الدولة المستعمرة أو الضامة على القانون السارى فيها قبل احتلاله أو ضمه ليطبق على أهله بصفة دائمة أو مؤقتة فى بعض المسائل القانونية (كالاحوال الشخصية) ، وكذلك جماعات البدو والقبائل التي لها قواعد عرفية تحكمها.
العنصر الثانى : قابلية قانون كل وحدة تشريعية لأن يكون له أثر ممتد لدى سائر الوحدات :
• يلزم لقيام ظاهرة " التنازع الدولى للقوانين " أن تعترف كل وحدة تشريعية بالأثر الممتد لقوانين الوحدات التشريعية الأخرى ، وقابلية قانون كل وحدة تشريعي لأن يكون له أثر ممتد لدى الوحدات الأخرى مرهون بحدوث اتصال بين هذه الوحدات ، وهذا الاتصال ينشأ من انتقال الأفراد عبر الحدود وينشأ عنه عرف دولى بمقتضــاه تعترف كل وحدة تشريعية بقوانين الأخرى. وذلك بأن يقوم القاضى بتطبيــق هذه القوانــين سواء بطريقة مباشرة (بأنزال أحكام تلك القوانين على المنازعات ذات الطابع الدولى المرفوعة أمامه) أو بطريقة غير مباشرة (بأن يقرر القاضى نفاذ الأحكام الصادرة من القضاء الأجنبي فى بلده مادامت تلك الحكام سليمة وصحيحة على الصعيد الدولى).
• وبتحقق هذا العنصر تنشأ ظاهرة تنازع القوانين ذى الطابع الدولى ، لأن قانون كل وحدة تشريعية لا ينطبق فقط داخل حدودها المكانية وإنما يكون قابلاً لأن يجتاز هذه الحدود ، ومن هنا يقع التداخل بين مجالى انطباق القوانين ويثور التساؤل عن القانون الذى يتعين الأخذ به حلاً لهذا التداخل أو فكاً لهذا التشابك. ولهذا فظاهرة تنازع القوانين هى فى حقيقتها ظاهرة لتداخل مجالات انطباق القوانين " ولهذا نرى تغيير عبارة تنازع القوانين لتصبح تداخل مجالات انطباق القوانين. وخاصة أن هذه العبارة واجهت العديد من النقد .


أساليب فض تداخل مجالات انطباق القوانين ذى الطابع الدولى فى القانون الوضعى المقارن

الأسلوب الأول الأسلوب الثانى
توزيع الاختصاص التشريعى بين مختلف الدول استئثار بلد القاضى بجميع الاختصاص التشريعى
الاسلوب الأول : توزيع الاختصاص التشريعى بين مختلف الدول
 ويطلق عليه بعض الكتاب إصطلاح " قواعد الإسناد " وكلمة الإسناد فى القانون الدولى الخاص لها معنيين :
المعنى الواسع تعنى إثبات الاختصاص لقانون ما .
والمعنى الضيق (الاصطلاحى) تقتصر على إثبات الاختصاص لقانون محدد بوصف معين وهذا هو المعنى الذى يختص به الأسلوب الأول.
 وقاعدة الإسناد تعنى القاعدة التى تحدد القانون الواجب التطبيق على العلاقات القانونية ذات الطابع الدولى ، وكانت قابلة بهذا المعني لأن تستعمل، سواء كان القانون المسند إليه الاختصاص محدداً بالوصف (مثال قانون الموطن أو بلد الجنسية) أو معيناً بالذات (أى يذكر اسم القانون فى قاعدة الإسناد – مثل نص القانون اليمنى أنه "يرجع فى الميراث والوصية إلى القانون اليمنى").
 وتسمية هذا الأسلوب بإصطلاح قواعد الإسناد هى تسمية معيبة ، حيث استعمال هذا الإصطلاح على إطلاقه يؤدى الى احتمال الوقوع فى الخلط بين أسلوبى فض تداخل مجالات انطباق القوانين.
مثال : ينص القانون اليمنى على " أن الزواج والطلاق يخضع للقانون اليمنى " .
 هنا يتصور البعض أن الأمر هنا يتعلق بالأسلوب الأول ، وذلك باعتبار أنه أسند الاختصاص للقانون اليمنى ، وهو فى الحقيقة يتعلق بالأسلوب الثانى لأنه يعنى أن الدولة اليمنة تخص نفسها فقط بجميع الاختصاص التشريعى فى مسائل الزواج والطلاق والنفقة.
 ولذلك نقترح استبدال تعبير " أسلوب أو قواعد الاسناد " بـتعبير " أسلوب أو قواعد توزيع الاختصاص التشريعى بين مختلف الدول".




س1 : عدد صور أسلوب توزيع الاختصاص التشريعى بين مختلف الدول ، ثم اختر إحدى هذه الصور وتكلم فيها بشئ من التفصيل ؟ ( 2 )
 طرائق أو صور توزيع الاختصاص التشريعي بين مختلف الدول :
1- انفراد بلد القاضى بجميع الاختصاص التشريعى فى مرحلة نشوء الحق .
2- اسناد الاختصاص التشريعى إلى أوثق الدول صله بالوضع القانونى محل النزاع .
3- اسناد الاختصاص إلى القانون الأصلح للفصل فى النزاع بمقتضاه .
4- اسناد الاختصاص إلى القانون الذى يختاره ذوو الشأن .
5- التحديد المنفرد الجانب لمجال انطباق قانون بلد القاضى .
 معيار التصنيف بين هذه الصور هو قيام أو انتفاء الحاجة الى إجراء تركيز مكانى للأوضاع القانونية ذات الطابع الدولى ومدى التقيد بالمقتضيات الموضوعية لهذا التركيز.


الطريقة الأولى : انفراد بلد القاضى بجميع الاختصاص التشريعى فى مرحلة نشوء الحق
 وهى الطريقة الوحيدة التى تنتفى فيها الحاجة الى اجراء تركيز مكانى ما للأوضاع القانونية ذات الطابع الدولى ، لأن القاضى الوطنى عندما يرفع امامه النزاع سيختص به ويقوم بالفصل فيه بتطبيق الأحكام المقررة فى قانونه بحسب.
إن ما يشخص (أو يميز) هذه الطريقة مشخصين
أولاً: التلازم بين الاختصاص القضائى والاختصاص التشريعى فى مرحلة نشوء الحق ( أى أن السلطة الوطنية المختصة لا تقوم بتطبيق غير قانونها ) :
 فعندما يرفع النزاع أمام القاضى الوطنى فيعتبر القاضى نفسه ذى ولاية للفصل فيه فيكون هناك تلازماً بين الاختصاص القضائى والاختصاص التشريعى غير أن هذا التلازم يقتصر فقط على مرحلة نشوء الحق (وهى المرحلة التى يتكون فيها المركز أو الوضع القانونى الذى يتعلق الأمر به والذى يتحدد فيها مضمونه) أو فى مرحلة الفصل فى النزاع المتعلق بهذا الحق. أما فى مرحلة نفاذ الحق فالقاضى الوطنى لا يقوم بتطبيق قانونه وإنما يقوم بتطبيق القانون الأجنبى الذى تقرر الحق وفقاً لأحكامه.
 واقتصار التلازم بين الاختصاصين القضائى والتشريعى على مرحلة نشوء الحق أو الفصل فيه هو ما يميز الأسلوب الأول (توزيع الاختصاص التشريعى بين مختلف الدول) عن الأسلوب الثانى ( استئثار بلد القاضى بجميع الاختصاص التشريعى ).
ثانياً: إسناد الاختصاص إلى قانون القاضى :
 ولا ينبنى ذلك على التركيز المكانى أو وفق أسس موضوعية أو فنية وإنما يسند الاختصاص على سبيل القصر الى قانون القاضى ، حيث يعين القانون الوطنى تعييناً ذاتياً ليسند اليه الاختصاص على سبيل الإطلاق فيقوم القاضى الوطنى بتطبيق قانونه فحسب فى أى مرحلة كان عليها النزاع.
 أى أنه يجرى تسمية القانون المسند إليه الاختصاص فى قاعدة الإسناد.
مثال ينص القانون اليمنى على " يرجع فى الميراث والوصية والتصرفات المضافة ما بعد الموت الى القانون اليمنى ".
 فهنا أسند الاختصاص الى قانون القاضى ومادام سيختص القاضى بالفصل فى النزاع وتطبيق أحكام قانونه فلا نكون بحاجة الى إجراء تركيز مكانى ما للأوضاع القانونية ذات الطابع الدولى فى هذه الطريقة .


الطريقة الثانية : إسناد الاختصاص التشريعي إلى أوثق الدول صلة بالوضع القانونى
يشخص (يميز) هذه الصورة مشخصان فتفترض :
أولاً : أنها تقوم على إجراء تركيز مكانى للأوضاع القانونية ذات الطابع الدولى وفق اعتبارات موضوعية :
 إن هذه الطريقة تفترض أن تقوم بلد القاضى بتحديد أوجه الصلة التى يعتد بها فى وصل مختلف الأوضاع القانونية ذات الطابع الدولى بأوثق الدول اتصالاً بها ويتم ذلك وفقاً لاعتبارات موضوعية ، وهذه الاعتبارات الموضوعية التى يجرى التركيز المكانى وفقاً لها قد تكون من طبيعة فنية وقد تكون من طبيعة سياسية .
(أ‌) الاعتبارات ذات الطبيعة الفنية : تتمثل طبيعة الوضع القانونى والنظام القانونى للدولة ومجال تحقيق الأهداف المرجوة منه، ومدى توقع انطباقه على الوضع القانونى من قل ذوى الشأن.
(ب‌) اعتبارات ذات الطبيعة السياسية: تتمثل فى مصلحة الدولة وواقعها الديموغرافى (السكانى).
مثال : إذا أردنا أن نحدد القانون الواجب التطبيق على الحالة المدنية للإنسان
 إن الحالة المدنية للإنسان كنظام قانونى يميزها عنصر دوام أو ثبات الحالة .. إذ لا يصح أن تتغير الحالة المدنية للانسان تبعاً لانتقاله من دولة إلى أخرى .
 ووفقاً للاعتبارات الفنية فالحالة المدنية تركز مكانياً بإخضاعها لقانون يكفل لها فكرة الدوام وهذا القانون لا يخرج عن أن يكون إما قانون الرعوية أو قانون الموطن.
 وهنا تتدخل الاعتبارات السياسية لتحدد القانون الذى يتعين على بلد القاضي أن تختاره من بين هذين القانونين فالدول المصدرة للسكان ستختار قانون الرعوية ، وذلك حتى يتسنى لها الإبقاء على الصلة بينها وبين رعاياها فى المهجر . أما الدول المستوردة للسكان فستختار قانون الموطن ، وذلك حتى يتسنى لها أن تدمج العناصر الأجنبية الوافدة إليها فى جماعتها الوطنية .
ثانياً : إن هذا التركيز المكاني لا يجرى بخصوص كل نزاع فى ذاته وإنما بالنظر إلى الحالات القانونية المختلفة
 ومن هنا كانت قواعد توزيع الاختصاص التشريعي التى تتقرر لهذه الطريقة لها خصائص :
1- مجردة : أى سابقة على النزاع ومستقلة عن وقائعه .
2- جامدة : ثابتة لا تتغير وهو ما تتسم به قواعد الإسناد التى تقرر إتباعها فى هذه الطريقة.
3- محايدة : أى مستقلة عن مضمون القانون الذى يسند إليه الاختصاص وعن نتيجة تطبيقه (مثال : إذا قلنا أنه تخضع الوصية من حيث الشكل لقانون بلد إبرامها ، هذه قاعدة ذات طبيعة حيادية فالقاضى سيقوم بتطبيق قانون بلد ابرام الوصية أى ما كانت النتيجة).


 وقد آثارت هذه الطريقة عدة تساؤلات :
1- هل تنطبق قواعد الإسناد على مرحلتي نشوء الحق ومرحلة نفاذ الحق ام احدهم فقط ؟
 هذه الطريقة تفترض وجود اجراء تركيز مكاني وفق اعتبارات موضوعية وهذه الاعتبارات تختلف من دولة الي اخري ويجب ان تحترم كل منها الأخرى فى هذا الشأن . ولذا فالحق المكتسب فى دولة أجنبية مستوفياً كافة شروطه يخرج من نطاق إعمال "قواعد الإسناد " الوطنية التى يحدد العرف الدولى مجال إعمالها فى مسائل محددة يخرج عن نطاقها الحق المكتسب فى بلد أجنبية.
2- إذا أسفرت عملية التركيز المكانى عن انعقاد الاختصاص لأكثر من قانون ينطبق عليه وصف أنه الأوثق صلة بالوضع القانونى ، فكيف يتم تطبيق ذلك على النزاع ؟
 هناك طريقتين لتطبيق القوانين الأوثق صلة بالوضع القانونى :
(أ‌) التطبيق التوزيعى: فيستقل كل قانون بحكم جانب من المركز القانونى محل النزاع .
مثال: إذا أسند الاختصاص لقانونى الزوجين فيما يخص الشروط الموضوعية لصحة الزواج ومنها شرط الأهلية ، فسيخضع الزوج لقانون بلده فقط وستخضع الزوجة لقانون بلدها فى خصوص هذا الشرط.
(ب‌) التطبيق الجامع : ويعنى أنه يجرى تطبيق القانونين المختصين تطبيقا جامعاً حيث يخضع النزاع لحكم كلا القانونين .. وينتهى دائماً الأمر بتطبيق القانون الأشد حكماً .
مثال : إذا كان قانون أحد الزوجين يحّرم زواج العم أو الخال من ابنة أخيه ، وكان قانون الزواج الآخر يبيح مثل هذا الزواج ، فإن القانون الأول هو الذى يطبق.
3- كيفية صياغة قواعد توزيع الاختصاص التشريعي (قواعد الاسناد) ؟
 تتخذ بلد القاضى دائماً معياراً تعتمده فى تحديد أوثق القوانين صلة بالوضع القانونى وتتبع فى ذلك نوعين من الصياغة لقواعد الإسناد :
(‌أ) الصياغة المزدوجة الجانب ، والتى من شأنها تعيين القانون المختص فى كل الأحوال سواء كان هو القانون الوطنى أو القانون الأجنبى.
(‌ب) الصياغة المنفردة الجانب بتحديد أحوال محددة يكون فيها الاختصاص لقانونها فحسب.
 وكلاً من مذهبى الصياغـــــة المزدوجــــة والصياغـــة المنفردة الجانب لقواعـــد الإسناد لا يشكلان أسلوبين متقابلين من أساليب فض تنازع القوانين وإنما هما نمطين لأسلوب واحد وهو أسلوب توزيع الاختصاص التشريعى بين مختلف الدول.
س : ما معنى " تتسم قواعد الإسناد التقليدية بطابع الحياد ؟ يظهر هذا الحياد فى :
أولاً: فى علاقة قاعدة الإسناد بالقوانين التى تتزاحم حول الوضع القانونى محل النزاع فتختار أحد تلك القوانين الأكثر ملائمة لحكمه. أى أنها تفاضل بين القوانين المتصلة بالنزاع بحياد وموضوعية وتجرد لتلبية مصالح الدول المتصلة قوانينها بالنزاع أو مصالح أحد أطراف النزاع.
ثانياً: فى علاقة قاعدة الإسناد بالنظام القانونى الذى تشير باختصاص قانونه لحكم النزاع فى مجموعه إذ تعطى قاعدة الإسناد الاختصاص التشريعى للنظام القانونى لدولة ما دون أن تحدد قاعدة معينة فى هذا النظام لحكم المسألة المعروضة.
 أى أنها لا تشير الى قانون دولة معينة بالذات ولا تحدد قاعدة معينة بالذات فى هذا القانون.

س2 : تكلم فى نمط الصياغة المنفردة (لقواعد الإسناد) مبيناً مفهومه وما وجّه إليه من انتقادات وحدد المجال الذى يتعين فيه إتباع هذا النمط من أنماط الصياغة ؟
 الصياغة المزدوجة الجانب لقواعد توزيع الاختصاص التشريعي (قواعد الإسناد)
 وهى تحدد القانون الواجب التطبيق فى كل الأحوال سواء كان هذا القانون هو الوطنى أو الأجنبى.
(مثال : أن يقال يخضع الميراث لقانون رعوية المورث فلو كان المورث مصرياً يخضع الميراث للقانون المصرى ولو كان المورث فرنسياً يخضع الميراث للقانون الفرنسى)
والصياغة الواجبة الاتباع هى الصياغة المزدوجة الجانب لقواعد الإسناد
 والأجدر ببلد القاضى أن تتبع نظام الصياغة المزدوجة الجانب لقواعد الإسناد . والزعم بأن تطبيق القوانين الأجنبية خارج المجال الذى تحدده الدول المصدرة لها ينطوى على المساس بسيادة الدولة (كما يدعى أنصار الصياغة المنفردة) هو زعماً خاطئاً لأن الدول فى عالمنا المعاصر عندما تقوم بتحديد أوثق القوانين صلة بمختلف الأوضاع القانونية (ومعظم هذه الأوضاع القانونية يجرى تركيزها مكانياً وفقاً للاعتبارات الموضوعية فى نواحى عديدة) فهى تقبل بذلك المشاركة فى الحياة الدولية وتتوقع تطبيق قانونها خارج المجال الذى تحدده له وترتضي بهذه النتيجة.
 الصياغة المنفردة الجانب لقواعد توزيع الاختصاص التشريعي : سؤال
 حيث تقتصر وظيفة قاعدة الإسناد فقط على بيان حالات محددة يختص بها القانون الوطنى.
(مثال : يخضع ميراث المصريين للقانون المصرى)
 والصياغة المنفردة الجانب تقضى بأنه إذا تبين عدم انطباق القانون الوطنى على النزاع يتعين تطبيق القانون الأجنبى الذى يعقد لنفسه الاختصاص طبقاً لما يتضمنه من قواعد لتوزيع الاختصاص التشريعى .
 ويستند أنصار الصياغة المنفردة إلى حجتين الأولى :
1. أن كل مشرع وطنى يملك تحديد نطاق تطبيق قانونه الوطنى ، فى حين ليست له أية صفة فى تحديد نطاق تطبيق القوانين الأجنبية.
2. أن الصياغة المنفردة ستؤدى الى توحيد أسلوب الصياغة لكافة قواعد القانون الدولى الخاص لأن المشرع الوطنى سيحدد ولاية اختصاص محاكمه عند نظر المنازعات ذات الطابع الدولى دون التعرض لمجال اختصاص محاكم الدول الأخرى وإذا حدث ذلك يكون تدخلاً غير مقبولاً وسيكون عديم القيمة من الناحية العملية.
 ولقد وجهت العديد من الانتقادات لأسلوب الصياغة المنفردة الجانب حيث أنها قد تؤدى إلى :
أولاً : قد يحدث تزاحم أكثر من قانون على حكم الوضع القانونى محل النزاع :
مثال : نزاع مطروح على قاضى مصرى يتعلق بأهلية فرنسى متوطن فى بريطانيا .
وينص ق. فرنسا " خضوع أهلية الفرنسيين للقانون الفرنسى "
ينص ق. بريطانيا " خضوع أهلية المتوطنين ببريطانيا للقانون البريطانى "
 فهنا نشأت حالة تزاحم بين القانون الفرنسى والقانون البريطانى على الوضع القانونى محل النزاع لأن كلاً منهما يعقد لنفسه الاختصاص ويتزاحمان على حكم الأهلية .
ثانياً : قد يحدث أن تتخلى جميع القوانين - ذات الصلة بهذا الوضع القانونى - عن حكمه :
مثال : نزاع مطروح على قاضى مصرى يتعلق بأهلية بريطانى يتوطن بفرنسا .
 ويترتب عن هذا النزاع تخلى كلا القانونين عنه ، حيث لا ينعقد الاختصاص لا للقانون البريطانى لأنه يشترط لانطباقه أن يكون الشخص المتنازع فى أهليته متوطناً ببريطانيا ولا للقانون الفرنسى الذى يقصر نطاق انطباقه على النزاع الذى يتعلق بأهلية أحد الفرنسيين.
 كيف يمكن مواجهة هذين الفرضين .. أنصار هذا المذهب ولمواجهة قرروا بأن :
فى فرض التزاحم : يتم وضع قاعدة من قواعد توزيع الاختصاص التشريعى مصاغة بصياغة مزدوجة الجانب (وهذا يعد رجوعاً عن مذهبهم لأنهم معارضين لنمط الصياغة المزدوجة) .
وفى فرض التخلى : يرد الاختصاص الى قانون بلد القاضى ويعد ذلك خروجاً على مبدأ إسناد الاختصاص إلى أوثق الدول صلة بالنزاع وهو الذى يدخل فى نطاق الصياغة المنفردة الجانب.
 ويتوجب إتباع نمط الصياغة المنفردة الجانب فى مجالات محددة :
 فيتعين على بلد القاضي أن تتبع مذهب الصياغة المنفردة الجانب لقواعد توزيع الاختصاص التشريعي فى مجال معين ويتحدد هذا المجال بحدود " قواعد تأمين المجتمع " ذات المضمون الاستثنائى والتى يخرج فيها المشرع الوطنى على الأحكام العامة فتعتبر قواعد استثنائية تهدف الى السكينة العامة أو السلام الاجتماعى فى الدولة وتحوى كل منها على حكم مادى يقترن اقتراناً لا يمكن فصله بحكم إسنادى (غير مادى ) يحدد نطاق تطبيق الحكم المادى من حيث المكان.
مثال: القاعدة الاستئثنائية التى قررها المشرع المصرى فى الستينيات خروجاً على قانون المساكن الذى نص على انتهاء عقد الايجار بانتهاء مدته وهذه القاعدة نص على :
" تمتد تلقائياً عقود تأجير المساكن الكائنة بمصر "
تشمل هذا النص حكمين :
1- الحكم المـــادى : يتمثل فى الحكم القانونى بالامتداد التلقائى لعقود إيجار المساكن
2- الحكم الإسنادى: يحدد مجال انطباق الشق المادى من حيث المكان فحكمها يقتصر على مصر
 ولما كان الشق الإسنادى مقترناً بالشق المادى ولا يمكن فصله وإلا ستصبح قاعدة مادية خالصة لذلك لا يمكن لبلد القاضى أن تصوغ ذلك الحكم الإسنادى صياغة منفردة الجانب.
 لأنه إذا حولنا الشق الاسنادى الى صياغة مزدوجة الجانب حيث ستنص القاعدة على " تمتد تلقائياً عقود ايجار المساكن الكائنة ببلد موقعها " سيؤدى ذلك الافتئات على السيادة التشريعية لغيرها من الدول .
 وبالرغم من ذلك يمكن الفصل بين الحكم المادى والحكم الإسنادى إذا تعلق الأمـــر بمجموعة من " قواعد تأمين المجتمع " التى تتعلق بموضوع واحد ، وتصلح لأن تشكل قانونا قائماً بذاته، كالقواعد المتعلقة بحماية العمال فى قانون العمل ، فلا تكون ثمة حاجة إلى إتباع الصياغة المنفردة الجانب وحتى إذا اتبعت يمكن تحويل القاعدة الى صياغة مزدوجـــة الجانـــب فنقــــــول " يخضع عقد العمل فى الجانب التنظيمى منه لقانون بلد تنفيذه ".



الصورة الثالثة : إسناد الاختصاص الى القانون الأصلح للفصل بمقتضاه فى كل نزاع على حدة
 تعريف قواعد الإسناد ذات الطابع المادى : سؤال
 وفى هذه الطريقة تتجرد قواعد توزيع الاختصاص التشريعى من طابع الحياد الذى تتميز الطريقة الثانية ، فلا تستقل هذه القواعد عند إعمالها عن مضمون القانون الذى تشير باختصاصه أو عن النتيجة التى يسف عنها تطبيقه على النزاع . ومن هنا جاءت تسميتها : " بقواعد الإسناد ذات الطابع المادى ". وقد لاحظ البعض أن إتباع طريقة التركيز الموضوعى أو المجرد أولاً : لا يكفل تحقيق العدالة فى نطاق الحالات القانونية ذات الطابع الدولى ، ذلك لأن القانون الذى تشير باختصاصه "قاعدة الإسناد " التقليدية قد لا يكون هو أوثق القوانين صلة بالوضع القانونى محل النــزاع ثانياً : أن ذلك القانون قد لا يسفر تطبيقه عن تحقيق الرعاية للطرف الضعيف فى النزاع.
 واتقاءً لهذين المأخذين وضع هؤلاء أنماط يجب أن تصاغ بها قواعد الإسناد ذات الطابع المادى :
1- أن تصاغ بحيث تكون ذات مضمون تفضيلي أو تخييري :
 أى أن تصاغ بحيث تشير إلى عقد الاختصاص إلى القانون الذى يكفل تحقيق غاية معينة يشتمل عليها منطوقه من بين عدة قوانين محددة سلفاً .
مثال : نص اتفاقية لاهاى فى خصوص تنازع القوانين فيما يتعلق بشكل الوصية ، فتقرر أن تخضع الوصية من حيث الشكل للقانون الذى يكفل صحتها من بين القوانين الآتية :
1- قانون الرعوية 2- قانون الموطن 3- قانون محل الاقامة 4- قانون بلد إبرام الوصية
2- أن تصاغ بحيث تكون ذات مضمون غير محدد :
 أى أن تصاغ بحيث يعهد إلى القاضي أن يعين القانون الأولى بحكم النزاع وذلك عن طريق مقارنة الأهداف التى تسعى إليها مختلف القوانين ذات الاتصال بالنزاع أو بمقارنة نتائج تطبيقها عليه.
مثال " يطبق القاضي فيما يتعلق بمدى إمكان المصاب فى حادث سيارة مقاضاة المؤمن ( أو شركة التأمين) مباشرة القانون الأصلح له "
3- أن تصاغ بحيث تكون ذات مضمون مستثنى منه :
 أى أن تصاغ بحيث تكون قابلة للاستبعاد بمقتضى حكم استثنائى مقيد - حيث يتبين من وقائع نزاع ما أن قانوناً آخر هو أوثق صلة به من القانون الذى تشير أصلاً باختصاصه.
مثال "تخضع حوادث السيارات لقانون بلد وقوعها إلا إذا تبين أن قانون آخر أوثق صلة بالحادث"
 وبالرغم من ذلك فهناك مأخذان رئيسيان على قواعد الإسناد ذات الطابع المادى :
1- إنها لا تكفل تحقيق عنصر الآمان القانونى فى نطاق العلاقات القانونية ذات الطابع الدولى حيث أنها لا تسمح لذوى الشأن بأن يحددوا مقدماً القانون الذى سيحسم ما قد يدور بينهم من نزاع .
2- إن هذه القواعد يصعب على القاضي تطبيقها ، ذلك لأن إعمال هذه القواعد يقتضى أن يتحرى القاضى بنفسه مضمون مختلف القوانين التى يتصل بها الوضع القانونى محل النزاع بالإضافة الى أن يقوم بالمقارنة فيما بينها بالنظر الى الأهداف التى تسعى اليها الدول التى قررتها وذلك لاختيار الدولة صاحبة المصلحة.


الصورة الرابعة : إسناد الاختصاص إلى القانون الذى يختاره ذوى الشأن
س3 بين مدى حرية المتعاقدين - طبقاً للقانون المقارن – فى اختيار القانون الذى يحكم موضوع عقدهما المالى ذى الطابع الدولى ؟
 قد تعهد دولة القاضى المعروض امامه النزاع بأمر تعيين القانون الواجب التطبيق إلى ذوى الشأن وهى تسلك فى ذلك عدة مسالك وهى :
الاول: لذوى الشأن فيه مطلق الحرية فى تعيين القانون الواجب التطبيق على علاقتهم القانونية وما قد ينجم عنها من منازعات وعادة حتى ولو كان هذا القانون المختار ليس له اى صلة بالوضع القانونى ويصدق ذلك على العقود ذات الطابع المالى حيث يسيطر على هذه العقود مبدأ سلطان الارادة.
 ويبرر هذا المسلك عند أنصاره به أنه يكفل أسباب ازدهار التجارة الدولية ويقتضى هذا التبرير عدم تقييد ذوى الشأن وهم بصدد اختيار القانون بأن تكون هناك صله بين العقد والقانون المختار لحكمه ولكن يكفى أن يكون القانون المختار هو الأدق تنظيماً لموضوع العقد ، أو هو الذى يكفل صحة العقد أو أحد بنوده .
 إلا أن هذه الحرية المخولة للمتعاقدين مقيدة بالآتى :
1- ليس فى مقدورهما أن يستخلقا (يصنعوا) القانون المراد تطبيقه على عقدهم وإنتقاء أحكامه من أكثر من قانون.
2- ليس فى مقدورهما ان يضعوا بنفسهم أحكام هذا القانون استقلالاً عن كل قانون.
3- أن يخضعا بعض بنود العقد لأحكام قانون دولة معينة ، فحريتهما تقتصر على اختيار قانون دولة معينة لإخضاع العقد برمته لأحكامه وقواعده الآمرة ولا يملكوا استبدالها بقواعد فى قانون آخر.
هل يعتبر مبدأ سلطان الإرادة فى نطاق القانون الدولى الخاص من قبيل " قواعد الإسناد ذات الطابع المادى"
 لا يعتبر مبدأ سلطان الإرادة فى نطاق القانون الدولى الخاص والذى يعطى المتعاقدين الحرية فى اختيار القانون الواجب التطبيق على العقد من قبيل" قواعد الإسناد ذات الطابع المادى" . ذلك أن هذا المبدأ لا يتقيد فى إعماله بمضامين القوانين التى تتصل بالعقد .
 فقد لا يختار المتعاقدان القانون وفقاً لمضمونه أو لأنه الأكفل بتحقيق مصالحهما وإنما وفقاً لدوافع أخرى كأن يكون هو القانون الأوثق صلة بالعقد من وجهة نظر مكانية أو أنه قانون بلد الطرف القوى فى العقد أو أنه قانون بلد القاضي الذى اتفق المتعاقدان على اختصاصه بنظر المنازعات التى قد تنجم عن العقد . فى حين أن " قواعد الإسناد ذات الطابع المادى لا يجرى إعمالها استقلالا عن مضمون القوانين التى تشير باختصاصها على سبيل التخيير .
 ولأن اختيار القانون الواجب التطبيق على العقد بمعرفة المتعاقدين قد لا يرتهن بمضمون هذا القانون ، فإن القاضي المرفوع إليه النزاع عليه أن يقوم بتطبيق هذا القانون أيما كانت نتيجة تطبيقه عليه. فإذا كان ذوو الشأن قد اختاروا لحكم عقدهم من حيث الموضوع أو من حيث الشكل قانونا يتعين وفقاً لأحكامه القضاء ببطلان هذا العقد ، فإن على القاضي أن يقضى بذلك ، حتى وإن كان هناك قانون آخر يقرر صحته ، أو كان أوثق صلة بالعقد.
 فى حين أن " قواعد الإسناد ذات الطابع المادى " تتقيد فى تطبيقها فى كل الأحوال بأن يكون القانون الذى تشير باختصاصه على سبيل التخيير يكفل تحقيق الغاية الواردة فى منطوقها ، بحيث يتعين على القاضي إن كان هذا القانون لا يكفل تحقيق هذه الغاية أن يتركه وينتقل الى القانون التالى فى الترتيب.
الثانى: تخيير ذوى الشأن بين قانونيين أو عدة قوانين تقوم الدولة بتحديدهم مسبقا
 هذا المسلك هو ما يتبع فى تعيين القانون الواجب التطبيق على شكل التصرف القانونى بوجه عام ، فهناك دول تخضع العقد للقانون الذى يحكمه من حيث الموضوع أو لقانون بلد إبرامه ، وهناك دول تخير من يقدم على إبرام تصرف يتعلق بمسائل الاحوال الشخصية بين القانون المحلى أو القانون الشخصى أو القانون الذى يحكم موضوع التصرف ، .
 وهناك دول ومنها مصر تجعل نطاق التخيير أوسع من ذلك ، فتخير المتعاقدين بين أن يخضعا العقد لقانون بلد إبرامه أو لأحد قوانين ثلاثة أخرى وهى القانون الذى يحكم العقد من حيث الموضوع أو قانون الموطن المشترك للمتعاقدين ، أو قانون جنسيتهما المشتركة سواء كان العقد يتعلق بالأحوال الشخصية أو المعاملات.
الثالث: تخيير ذوى الشأن بين قانون بلد القاضى وبين القانون الذى يعقد له الاختصاص استناداً الى بعض الاعتبارات الموضوعية :
 مثال : نص م 9 من القانون الدولى الخاص فى دولة المجر " أنه يتعين على القاضى أن يقوم بتطبيق قانونه اذا اتفق ذوو الشأن على تطبيقه بدلاً من القانون الأجنبى الذى تشير باختصاصه قواعد الإسناد المقررة فى بلده ".
 إلا أنه مهما توسعت بلد القاضى فى الأخذ بهذا المسلك فلا تستطيع أن تتبعه اذا تعلق الأمر بحق مكتسب اكتساباً صحيحاً على الصعيد الدولى حيث لا يمكن إبطال مركز قانونى قد نشأ صحيحاً طبقاً للقانون الأجنبى الذى تشير بإختصاصه قواعد الاسناد المقررة فى بلد القاضى .
 ونحن لا نبحذ الأخذ بهذا المسلك ، حيث أن تخويل ذوى الشأن الاتفاق على تعطيل حكم قواعد الإسناد التى تشير بعدم اختصاص قانون القاضى من شأنه إهدار اعتبارات تقريرها.

الصورة الخامسة : التحديد المنفرد الجانب لمجال تطبيق القانون الونى من حيث المكان بالخروج على مقتضيات التركيز الموضوعية
 تقوم الدولة الوطنية بتحديد مجال تطبيق قانونها من حيث المكان لكفالة تحقيق مصالحها ولا تعبئ باعتدائها على اختصاص غيرها من الدول ، وذلك بتعيين مختلف المراكز القانونية التى تقع فى نطاق انطباق قانونها.
 وهذه الطريقة تتشابه مع نمط الصياغة المفنردة الجانب " لقواعد الإسناد " ، إلا أنه يفرق بينهما أن بلد القاضى لا تحفل بمراعاة مقتضيات التركيز المكانى الموضوعية للمراكز القانونية ذات الطابع الدولى خلافاً لنمط الصياغة المنفردة الجانب ، كما أن بلد القاضى لا تعبئ بتحديد القانون الأجنبى الذى يعقد لنفسه الاختصاص اذا تبين عدم انطباق القانون الوطنى حيث يقضى قضائها اذا طرح أمامه دعوى يقتضى الفصل فيها تطبيق قانون أجنبى بانتفاء الولاية عنه بالفصل فيها أو بعدم قبولها.
تقييم هذه الطريقة :
 لما كان الاختصاص التشريعى الذى تثبته بلد القاضى لنفسها اختصاصاً منتحلاً ، كانت هذه هذه الدولة تلجأ الى تطليف آثار هذا الانتخاب باتباع فكرة الأخذ فى الاعتبار ، أى أن ترهن بلد القاضى تطبيق قانونها بانطباق أو عدم انطباق القانون صاحب الاختصاص ، وذلك بحسب ما اذا كان انطباق هذا القانون يشكل شرط لتطبيق القانون الوطنى أو مانعاً يحول دول إعماله.
مثال : يرهن قانون العقوبات المصرى بأن يكون عقاب المصريين عن جرائم مرتكبة فى الخارج بشرط أن تكون تلك الجرائم معاقباً عليها فى بلد وقوعها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاصم
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 92
معدل النشاط : 163
العمر : 41
مكان الامتحان : المنيا
الكلية : الحقوق
الترم : الخامس

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الخميس 08 نوفمبر 2012, 7:07 pm

اتمنى المتابع السريعة و تنزيل الباقى من هذه الملخصات الرائعة و جزيتى خيرا فى الدنيا و الاخرة و النجاح الدائم و شكرا على هذا المجهود الجبار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
enssana
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 52
معدل النشاط : 82

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الجمعة 09 نوفمبر 2012, 4:46 pm

س : تكلم عن معيار قيام صلة ارتباط بين دعويين أو دعاوي متعددة ؟
• تنص م 33 على أنه " إذا رفعت لمحاكم الجمهورية دعوى داخلة فى اختصاصها تكون هذه المحاكم مختصة بالفصل فى المسائل الأولية والطلبات العارضة على الدعوى الأصلية كما تختص بالفصل فى كل طلب يرتبط بهذه الدعوى ويقتضى حسن سير العدالة أن ينظر معها " .
أولا : شرح المعيار : دلالة هذا المعيار تعني مد ولاية القضاء المصري علي الدعاوي التي يوجد بينهما صلة ارتباط .
ثانيا : شروط إعمال المعيار : يشترط لإعمال هذا المعيار توافر شرطان و هما :
الشرط الأول : أن تكون هناك صلة ارتباط بين دعويين
• قانون المرافعات المصري لم يتضمن تحديدا لمفهوم صلة الارتباط و اكتفي بأنه ضمن المادة 33 من قانون المرافعات صورتين من صور الارتباط و هي
أ) المسائل الأولية : و هي كل طلب أو دفع يتوقف علي الفصل فيه البت في موضوع الدعوي الأصلية .
ب) الطلبات العارضة : وهي كل طلب يبديه أحد أطراف الخصومة أو غيرهما من خارج الخصومة بطلب الحكم له بشئ علي خصمه
إلا أن المقنن المصري لم يكتفي بهاتين الصورتين و أضاف في الشق الأخير من المادة 33 صورة أخري و هي :
ج) كل طلب يرتبط بالدعوي و يقتضي حسن سير العدالة أن ينظر معها الأمر الذي يوجب تعيين المعيار الذي يتوافر به صلة الارتباط بين الدعاوي وهذا المعيار يتحقق في حالة إتحاد الدعويين في عنصري الموضوع و السبب .
• و بتطبيق هذا المعيار يتبين أن الطلب المرتبط المشار إليه في الشق الأخير من المادة مماثل للطلب العارض الأمر الذي يدعو إلي التساؤل عن قصد المقنن المصري من هذا الشق ويري الدكتور مؤلف المقرر أن قصد المقنن المصري من هذا الشق هو أن الطلبان المرتبطان هم في حقيقتهما طلبان أصليان و ليس طلب أصلي و آخر عارض
صور الارتباط : المعيار الذي يترتب عليه قيام صلة الارتباط و هو اتحاد الدعويين أما في عنصر الموضوع أو السبب يؤدي إعماله إلي وجود ثلاث صور للارتباط و هي :
• اتحاد الدعويين في عنصر الموضوع دون السبب و مثال ذلك طلب المدعي ملكية عقار للميراث ثم يستند إلي التقادم المكسب
• اتحاد الدعويين في عنصر السبب دون الموضوع و مثال ذلك دعوي استرداد حيازة و دعوي تعويض الضرر عن سب الحيازة
• اتحاد الدعويين في الموضوع و السبب و مثال ذلك أن يعتدي ثلاثة أشخاص علي شخص رابع فدعوي التعويض التي يقيمها المجني عليه و إن كانت دعوي واحدة إلا أنها تشمل ثلاثة دعاوي مرتبطة كل دعوي منها موجهه إلي أحد الأشخاص الثلاثة و هذه الدعاوي تشترك في الموضوع و السبب
• و نص المادة 33 من قانون المرافعات و إن كان قابلا للانطباق علي صور الارتباط الثلاثة سالفة الذكر إلا أن المقنن المصري أخرج من نطاق تطبيقه الصورة الثالثة و خصها بنص مستقل هو نص المادة 30 / 9 .
الشرط الثاني : أن تكون الدعوي المرتبطة خارج عن مجال ولاية القضاء المصري بحيث لو رفعت الدعوي إلي القضاء المصري علي استقلال لحكم بانتفاء الولاية عنه بالفصل فيها
ثالثا : أساس تقرير النص و نتائج تأسيسه :
1) مقتضيات ازدهار التجارة الدولية لأن ازدهار التجارة الدولية يتطلب عدم تكليف المدعي مشقة رفع طلباته العارضة أو الدفع بالمسائل الأولية أمام القضاء الأجنبي
2) حسن سير القضاء لأن عرض جميع الطلبات أمام قاضي واحد و إصداره حكم في النزاع يتفق مع الواقع و القانون
3) حسن أداء العدالة
س10: حدد معايير انتفاء الولاية عن القضاء المصرى بنظر المنازعات ذات الطابع الدولى. ثم تكلم عن أحدها بالتفصيل ؟
معايير انتفاء الولاية عن القضاء المصري بنظر المنازعات ذات الطابع الدولي ستة معايير و هي :
1) كون الدعوي دعوي عقارية تتعلق بعقار كائن بالخارج
2) تعلق الدعوي بإجراء وقتي يراد اتخاذه بالخارج
3) تعلق الدعوي بتنفيذ جبري جري أو يجري بالخارج
4) أتفاق الأفراد علي إخراج منازعتهم من ولاية القضاء المصري
5) تمسك الدولة الأجنبية المختصمة أمام القضاء المصري بامتياز الحصانة القضائية
6) اقتضاء الفصل في الدعوي تطبيق قانون عام أجنبي
• و هذه المعايير النافية للولاية عن القضاء المصري لها الغلبة علي معايير إثبات الولاية لهذا القضاء فإذا توافرت شروط انطباق أحد تلك المعايير أنتفت الولاية عن القضاء المصري بالفصل في الدعوي المرفوعة إليه
معيار : تعلق الدعوى العقارية بعقار كائن خارج مصر :
• تنتفى ولاية الفصل في المنازعات ذات الطابع الدولي عن القضاء المصري متى كانت الدعوى المطروحة امامه دعوى عقارية متعلقة بعقار كائن خارج مصر.
تحديد مجال اعمال هذا المعيار معيار بالنظر الى موضوع الدعوى :
• تنتفي الولاية عن القضاء المصري اذا كانت الدعوى من الدعاوي التي يبتغي بها تقرير حق عيني على عقار كائن خارج مصر او حماية حق عيني أو شخصى مقرر علبه.
يخرج من مجال اعماله :
1- الدعوى العينية العقارية : وهى الدعوى التي يرفعها مالك عقار كائن خارج مصر أو صاحب حق عيني عليه ضد من ينازعه فيه (مثل دعوى استحقاق العقار ودعوى الرهن).
2- الدعوى الشخصية العقارية : مثل الدعوى التى يقيمها مشترى العقار بعقد غير مسجل على البائع للحكم له بصحة العقد ونفاذه كما يدخل فى نطاقها أيضاً الدعوى التى يقيمها البائع ضد المشترى والتى يطلب فيها الوفاء بثمن البيع حيث أنها تنطوى على طلب احتياطى بفسخ العقد.
3- الدعاوى العقارية المختلطة : وهى الدعوى التى يقيمها صاحب حق عينى على من تعاقد معه يطالبه بتنفيذ العقد او بفسخه مثل الدعوى التي يرفعها المشتري بالزام البائع بتسليم العقار المبيع


تاسيس معيار نفي الولاية :
• لما كان معيار انتفاء الولاية عن القضاء المصري يتعلق بالسيادة الاقليمية للدول الاجنبية كان على ذلك القضاء حيثما تطرح امامه دعوى عقارية متعلقة بعقار كائن خارج مصر ان يقضي من تلقاء نفسه بانتفاء الولاية عن نظرها بل ويتعين عليه ان يقضي بذلك حتى وان كان هناك اتفاق بين ذوى الشان على جعل الاختصاص للقضاء المصري .
تحديد مجال اعمال معيار نفي الولاية محل الحديث بالنظر الى ضوابط ثبوت الولاية :
• ينتفي عن القضاء المصري ولاية النظر في المنازعة اذا تعلقت الدعوى بعقار كائن خارج مصر حتى ولو توافر أي معيار من ثبوت الولاية الا ان المقنن المصري استثنى معيارين اذا توافر احدهما تظل ولاية الفصل في النزاع منعقدة للقضاء المصري وذلك حتى لو تعلق النزاع بعقار كائن خارج مصر وهذان المعياران هما تعلق الدعوى بمسائل الارث والدعاوي المتعلقة بالتركة والمعيار الخاص بالدعاوي المتعلقة بالافلاس.
• ويلاحظ انه يستثني ايضا من معيار نفي الولاية حالة تعلق الدعوى بعقار كائن في اقليم بلد القاضي فلو تعلقت الدعوى مثلا بعقد مبادلة عقار كائن باقليم بلد القاضى بعقار اخر كائن باقليم دولة اجنبية فانه لا تنتفي الولاية عن القضاء المصري بالفصل فيها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
enssana
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 52
معدل النشاط : 82

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الجمعة 09 نوفمبر 2012, 4:48 pm

س11 من معايير نفى الولاية عن القضاء المصري أن تكون الدعوى المطروحة أمام هذا القضاء دعوى متعلقة بتنفيذ جبري جرى أو يجرى خارج مصر . أشرح هذا المعيار مبينا مجال أعماله وأساس تقريره . ى
معيار تعلق الدعوى بإجراء وقتي يراد اتخاذه بالخارج أو بتنفيذ جبرى جرى أو يجرى خارج إقليمها :
شرح المعيار: دلالة هذا المعيار تعني أن ولاية القضاء المصري في الفصل في الدعاوي ذات الطابع الدولي تنتفي إذا كانت الدعوي متعلقة بإجراء وقتى يراد اتخاذه خارج مصر أو بتنفيذ جبري جري أو يجري خارج مصر .
• وتنتفي عن القضاء المصري ولاية الأمر بالاجراءات ال وان كانت له ولاية الفصل في المنازعة في اصل الحق بل حتى وان كان طلب اتخاذ هذه الاجراءات قد قدم اليه كطلب عارض اثناء نظره لدعوى المنازعة في اصل الحق التي تدخل في مجال ولايته.
مجال إعمال هذا المعيار : هذا المعيار يشمل جميع الدعاوي التي يقتضي الفصل فيها البت في صحة تنفيذ جبري جري أو يجري بالخارج و هي ثلاثة طوائف :
1) الدعاوي الخاصة باستكمال إجراءات التنفيذ الجبري كدعوي صحة حجز ما للمدين لدي الغير
2) الدعاوي الخاصة بالمنازعة في صحة هذه الإجراءات كمنازعات التنفيذ الموضوعية
3) دعاوي التعويض المبنية علي المنازعة في صحة إجراءات التنفيذ
• فمتى كانت الدعوى المرفوعة الى القضاء المصرى تندرج تحت إحدى هذه الطوائف الثلاث فإنها تخرج مجال ولايته ، ويكون عليه أن يحكم بانتفاء الولاية عنه بنظرها ، إلا إذا كان هناك محل لإعمال بعض القواعد الآمرة كأن يكون المال محل التنفيذ مالاً مغصوباً ففي هذه الحالة يستعيد القضاء المصري ولايته إذا رفعت إليه دعوي المنازعة في صحة التنفيذ.
• أما إذا كانت هذه الدعاوي لا يقتضي البت فيها الفصل في صحة التنفيذ فأنها تخرج عن الطوائف الثلاثة المذكورة و تدخل بالتالي في ولاية القضاء المصري ومثال ذلك دعوى التعويض المبنية على تنفيذ جبرى تقرر بطلانه فى الدولة الأجنبية التى جرى فيها.
ويرجع انتفاء ولاية الامر بالاجراءات الوقتية التي يراد اتخاذها خارج مصر عن القضاء المصري الى ان الاجراء الوقتي يقتضي تدخل القضاء في شانه على وجه السرعة وهو ما لا يتيسر للقاضي المصري حيث يتم الاجراء الوقتي خارج مصر.
أساس تقرير هذا المعيار : يرجع ذلك إلي اعتبارين و هما :
1) احترام السيادة الإقليمية للدولة التي يتم إجراء التنفيذ الجبري فيها ، فمما يتنافى مع ما ينبغي من احترام لسيادة بلد محل اجراء التنفيذ ان تخضع السلطة التي باشرت التنفيذ الجبري فيها لرقابة او اشراف سلطة اجنبية عنها في شأنه.
2) ان قضاء الدولة التي يتم التنفيذ فيها هو الأقدر علي الفصل في مختلف أوجه المنازعة وفي صحة إجراءات التنفيذ.
س12 : هل يجوز اتفاق ذوى الشان على إخراج منازعاتهم من مجال ولاية القضاء ؟
معيار : اتفاق ذوى الشأن على إخراج منازعاتهم من مجال ولاية القضاء :
• المقنن المصرى قد أثبت للأفراد صراحة بمقتضى نص المادة 32 من قانون المرافعات المصرى المقدرة على جلب الولاية للقضاء المصرى ، لكنه لم يصرح فى ذات النص أو فى نص آخر بأن للأفراد أو ليس لهم على سلب الولاية عن هذا القضاء.
الأمر الذى يدعو إلى التساؤل هل يملك الافراد المقدرة على سلب الولاية عن القضاء المصرى ؟
أهمية هذا التساؤل من الناحية العملية ملية ويبين ذلك فيما يلى :
أولاً: فيما يتعلق بمدى الاعتراف لحكم القضاء الأجنبى بآثاره فى مصر فعندما يتفق الأفراد على سلب الولاية عن القضاء المصرى ويقومون برفع الدعوى الى قضاء أجنبى ويفصل فيها بحكم ويراد تقرير نفاذه فى مصر فهل هذا الحكم قابل لترتيب آثاره فى مصر أو غير قابل :
• إذا سلمنا بأن الافراد يملكون سلب الولاية من القضاء المصرى فيكون حكم القضاء الاجنبى قابلاً لترتيب كافة آثاره فى مصر وإذا لم نسلم بذلك لا يرتب الحكم الاجنبى أى آثار فى مصر.
ثانياً: لو أن مدعى أقام دعواه أمام القضاء المصرى خروجاً على اتفاقه مع المدعى عليه على استبعاد ولاية هذا القضاء ودفع المدعى عليه بانتفاء الولاية تمسكاً بالاتفاق فإن قبول هذا الدفع أو رفضه إنما يرتهن بالاعتراف للإرادة أو عدم الاعتراف لها بالمقدرة على نفى الولاية عن ذلك القضاء :
• إذا سلمنا بأن الافراد يملكون سلب الولاية من القضاء المصرى فيحكم القاضى بقبول الدفع ويقضى بانتفاء الولاية عن القضاء المصرى.اذا قلنا ان الافراد لا يملكون سلب الولاية من القضاء المصرى فالقاضى سيطرح الدفع ويستمر فى الفصل فى الدعوى.
للإجابة عن التساؤل المطروح :
• نقطة البداية فى الاجابة على هذا التساؤل تتحدد فى مدى الطبيعة الآمرة للقواعد من 29 إلى 35 من قانون المرافعات المصرى هل هذه النصوص آمرة أم لا ؟ حيث أن هذه النصوص لم ترد بصيغة " يجــوز " وإنما جاءت على نحو جازم وقاطع .. اختلف حولها الكتاب :
• رأى جمهور الكتاب فى مصر اجتمعوا على أن هذه النصوص جاءت بطبيعة آمرة والزامية وبالتالى لا يجوز الخروج عن حكمها ولا يجوز للأفراد الاتفاق على سلب الولاية عن قضاء مصر . ومعنى ذلك أنهم اعتدوا فى ذلك بمفهوم النظام العام فى القانون الداخلى والذى يتحصل فى تحديد ما اذا كانت القاعدة آمرة أو ليست كذلك .. ونلاحظ على موقف جمهور الكتاب أنه كان يتعين عليهم الاعتداد بمفهوم النظام العام فى المفهوم الدولى الخاص وليس فى مفهوم القانون الداخلى ، حيث يتعلق الأمر بالعلاقات القانونية ذات الطابع الدولى ومن جانب آخر أن للنظام العام فى نطاق القانون الدولى الخاص مفهوم آخر يختلف عن مفهومه فى القانون الداخلى حيث يشمل القواعد الآمرة المطلقة حيث القواعد الآمرة تنقسم الى نوعين :
(أ‌) قواعد آمرة نسبية : أى آمرة على الصعيد الداخلى فقط وهى التى تشكل مفهوم النظام العام فى القانون الداخلى.
(ب‌) قواعد آمرة مطلقة : تكون آمرة على الصعيد الداخلى وعلى الصعيد الدولى والتى تشكل مفهوم النظام العام فى القانون الدولى الخاص.
• وقد قرر بذلك جمهور الكتاب أن نصوص المواد من 29 : 35 تحتوى على قواعد آمرة لا يجوز الخروج عليها حيث أنها تتعلق بالنظام العام طبقاً لمفهومه فى القانون الداخلى والذى يترتب عليه وفقاً لقانون المرافعات ثلاث نتائج :
1- انه لا يتأتى للأفراد الاتفاق على الخروج على تلك القواعد أو مخالفتها.
2- يتعين على القضاء أن يقضى بعدم الاختصاص من تلقاء نفسه
3- يمكن لذوى الشأن الدفع بعدم الاختصاص فى اى مرحلة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض.
• وبالرغم من تقرير جمهور الكتاب لقيام الطبيعة الإلزامية لنصوص المواد من 28 : 35 لم يستطيعوا أن يرتبوا من هذه النتائج الثلاث إلا نتيجة واحدة فقرروا لا يجوز للافراد الخروج على حكم هذه القواعد أو مخالفتها أى لا يستطيعوا الاتفاق على سلب الولاية عن قضاء مصر.
• ولم يستطيعوا ترتيب النتيجتين الثانية والثالثة والسبب فى ذلك وجود نص المادة 32 من قانون المرافعات الذى يثبت للأفراد المقدرة على جلب الولاية للقضاء المصرى حيث تكون منتفية عنه فمادام أن المدعى عليه يملك أن يثبت للقضاء المصرى الولاية فى الفصل فى دعوى تنتفى عنه ولايتها بقبوله الخضوع للقضاء المصرى فيتعين على القاضى ألا يحكم على الفور بانتفاء الولاية عنه فى الفصل فى الدعوى التى تخرج عن نطاق ولايته وإنما يتريث ريثما يتأكد موقف المدعى عليه هل سيقبل الخضوع لسلطان القضاء المصرى أم لا ؟ والقبول قد يأتى صراحة أو يأتى ضمناً بأن يستمر فى الدعوى دون أن يتمسك بالدفع بعدم الولاية ..
• كذلك بما أن المدعى عليه يملك أن يدخل فى نطاق ولاية القضاء المصرى دعوى تخرج عن ولايته عن طريق قبول الخضوع لسلطان القضاء المصرى فلا يصح له بعد أن يعلن هذا القبول صراحة أو ضمناً أن يعود ويثير الدفع بانتفاء الولاية بعد ذلك أثناء سير الدعوى.
الرأى الراجح : مقدرة إرادة ذوى الشأن على سلب الولاية للقضاء المصرى ودلائل ذلك :
1- فطبقاً لنص م 32 يكون بمقدور ذوى الشأن أن يثبتوا الولاية للقضاء المصرى بالرغم من تخلف شروط اعمال مختلف معايير ثبوتها له وبالرغم من قيام صلة النزاع تماماً بالدولة المصرية وبذلك يعترف للارادة بسلطانها فيما يتعلق بتوزيع ولاية القضاء بين مختلف الدول ، وبهذا الاعتراف يكون للإرادة سلطان بأن تنفى عن قضاء بلده ولايته فى نزاع ما مهما توثقت صلته بهذا البلد.
2- ان المقنن المصرى يحرص عند اختياره لنظام المعاملة بالمثل فيما يتعلق بمدى الاعتراف للحكم الاجنبى بآثاره على أن تتواضع مختلف الدول على الالتزام بأحكام القانون الدولى التى توجب الاعتراف بالحكم الأجنبى متى استوفى صحته على الصعيد الدولى. ووفقاً لذلك يعتبر حكم القضاء الصادر عن الدولة التى اختار الأفراد قضاؤها للفصل فى منازعاتهم صادراً عن قضاء ذى ولاية بإصداره ويكون الحكم نافذاً على الصعيد الدولى متى تحققت أوصافه القانونية.
3- يقرر المشرع المصرى نفاذ الاحكام الصادرة من قضاء أجنبى يشاركه القضاء المصرى الولاية بالفصل في موضوع منازعاتها.
4- أن الحكمة المقصودة من تقرير نص م 32 والتى تتمثل فى كفالة أسباب الاضطراد والازدهار للتجارة الدولية تقتضى أن يمكن الافراد من الخروج على القواعد المحددة لمجال ولاية القضاء المصرى بنظر المنازعات ذات الطابع الدولى بحيث يكون لهم أن يثبتوا لهذا القضاء الولاية بنظر هذه المنازعات حيث تنتفى عنه وأن ينفونها عنه حيث تكون ثابتة له .
مدى قدرة الارادة على سلب الولاية عن القضاء المصرى :
• إرادة ذوى الشأن فى سلب الولاية عن القضاء المصرى مقيدة فلا يعتد بها الحالات الآتية :
1- إذا كان الاتفاق على سلب الولاية عن القضاء المصرى ينطوى على غش نحو قانون المرافعات أو أى قوانين الموضوعية خاصة بالدولة المصرية أو بغيرها من الدول.
2- إذا كان الشرط المانح أو المانع للولاية مفروضاً على طرف فى الاتفاق أضعف اقتصادياً أو اجتماعياً من الطرف الآخر المتعاقد معه فلا يعتد بالإرادة.
• ففى هذه الفروض لا يكون قبول المدعى عليه منتجاً فى إثبات الولاية للقضاء المصرى ، ويتعين على هذا القضاء أن يحكم بانتفاء ولايته من تلقاء نفسه كما يكون للمدعى عليه أن يتمسك بالدفع بانتفاء الولاية فى أية حالة تكون عليها الدعوى.








س12: تنتفي عن القضاء المصري الولاية بنظر النازعات ذات الطابع الدولي حيث يكون المدعي عليه في الدعوى دولة اجنبية ـ اشرح ذلك ؟
س\: حدد المجال الذى يتأتى فيه الدفع بالحصانة القضائية المقررة للدولة الاجنبية بحيث يتعين على القاضى الوطنى أن يحكم بانتفاء الولايه عنه بالفصل فى الدعوى ، ثم بين أحكام تخلى الدولة الاجنبية عما لها من أمتياز الحصانة القضائية.
معيار : تمسك الدولة الاجنبية المختصمة أمام القضاء المصرى بامتياز الحصانة القضائية الثابت لها:
• تنتفى عن القضاء المصرى الولاية بنظر المنازعات ذات الطابع الدولى حيث يكون المدعى عليه فى الدعوى دولة أجنبية وذلك بحكم ما تتمتع به الدول من حصانة قضائية تنأى بها عن الخضوع لغير سلطان القضاء فيها.
1- معيار الدولة الاجنبية التي تتمتع بالاعفاء من الخضوع لولاية القضاء الوطني :
• ان الدول التي يجوز لها ان تدفع بالحصانة القضائية لتفلت بالتالي من الخضوع لولاية القضاء الوطني هي الدول ذات السيادة ولما كان اتصاف الدولة بالسيادة يقتضي ثبوت وصف الشخصية الدولية لها فعندما يثبت هذا الوصف لدولة ما كان لها ان تتمسك بحصانتها القضائية والقضاء ينتفي الولاية بنظر الدعوى.
• ومن المقرر أنه لا يجوز الحكم بقبول الدفع بالحصانة القضائية الا عندما يكون المدعي عليه في الدعوى هو السلطة المركزية في الدولة الاجنبية او احد اجهزتها التي لا تتمتع بشخصية قانونية مستقلة عنها . اما لو كان المدعي عليه في الدعوى احدى الدوليات في الدول المركبة او احدى المدن او المديريات في الدول البسيطة او احد اجهزة الدولة التي تتمتع بشخصية قانونية مستقلة عنها فلا يقضي بالحصانة الا حيث يثبت انه قد باشر التصرف بناء على امر من الدولة التابع لها ولحسابها .
• وإقصاء غير الدولة من اشخاص القانون العام من مجال التمتع بامتياز الحصانة القضائبة يبدو أمراً غر منطقياً وبالرغم من ذلك يتعين علينا احترامه لانه من ناحية أولى : يجب التضييق من الدفع بالحصانة القضائية كلما امكن ذلك وهذا التضييق يتفق مع ما تقتضيه التجارة الدولية من تمكين ذى الحق من استيفاء حقه حيث أن التوسع فى تقرير امتياز الحصانة القضائية للدولة يعنى الزام المدعى بمقاضتها أمام محاكمها مما قد يشكل مشقة على المدعى تجعله يتخاذل عن المطالبة بحقه. ومن ناحية اخرى فانه اذا كانت الدعوى المقامة على احد اشخاص القانون العام التي لا تتمتع بامتياز الحصانة القضائية يقتضي الفصل فيها تطبيق قانون عام اجنبي فانها تخرج من مجال ولاية القضاء الوطني بالفصل في المنازعات ذات الطابع الدولي.
• ومعيار الدول التي يثبت لها امتياز الحصانة القضائية وهو ثبوت وصف الشخصية الدولية لها يثير بعض التساؤلات فى فروض معينة :
(أ‌) فى حالة عدم اعتراف بلد القاضى بالدولة المدعى عليها : فلا يجوز إعمال الدفع بالحصانة القضائية لهذه الدولة التى لا تعترف بها بلده اعتراف فعلى مما يقتضى ألا يحكم بالحصانة القضائية بل ويمتنع عن نظر الدعوى.
(ب‌) فى حالة الحكومات الواقعية (أى غير المعترف بها) فهذه الحكومات لا تتمتع بالحصانة القضائية الثابتة لدولتها ، لأن التسليم للحكومة الواقعية بصفتها فى تمثيل الدولة يتناقض مع منطق عدم الاعتراف بها.
(ت‌) فى حالة الدول ناقصة السيادة والتى لا تتمتع بممارسة كافة حقوق السيادة التى يعترف بها القانون الدولى نتيجة تدخل دولة أو دول اجنبية فى بعض شئونها الداخلية أو الخارجية ، فيجوز لها التمتع بامتياز الحصانة القضائية حيث ان هذه الدولة تمارس بعض حقوق السيادة التى يعترف بها القانون الدولى وهذه الممارسة تكفى لثبوت وصف الشخصية الدولية لها.
2- تحديد مجال الدفع بالحصانة القضائية المقررة للدول الاجنبية :
• مجال تمتع الدولة الاجنبية بالحصانة القضائية لا يتسع ليشمل كل نشاط تقوم به فهى تتمتع به فقط فى حدود ما يتعلق بنشاطها الذى تمارسه تنظيماً وتسييراً للمرافق العامة " المرافق الإدارية ".
مثال ذلك ما قضى به القضاء الفرنسى من انتفاء الولاية عنه بنظر الدعوى التى تقام على دولة أجنبية فى شأن العقود التى تبرمها لسد حاجات مرفق عام فيها.
• أما الأنشطة التى تهدف لتحقيق الربح بواسطة مرافق اقتصادية فلا تتمتع بشأنه بالحصانة القضائية.
مثال ذلك ما قضى به القضاء المصرى والفرنسى بثبوت الولاية له بنظر الدعوى المرفوعة أمامه على دولة أجنبية فى شأن ما تقوم به من أعمال تجارية أو مدنية.
تأسيس ما للدولة الأجنبية من امتياز الحصانة الأجنبية :
• يقوم امتياز الحصانة الأجنبية على أساس المجاملة الدولية ، فالدافع من وراء امتناع بلد القاضى عن النظر فى الدعاوى المتعلقة بنشاط حكومى أو إدارى والتى تقام على غيرها من الدول هو عدم إفساد علاقة بلد القاضى بالبلد المدعى عليها.
• أما بالنسبة للنشاط التجارى فهذه الدول لا تتأذى من مقاضاتها أمام قضاء دولة أخرى بل ترحب بذلك إذ أن فى تجريدها من الحصانة القضائية فى مجال هذا النشاط ما يشجع الافراد على التعامل معها وهو الامر الذى تبغيه لازدهار واتساع نشاطها التجارى.
تخلى الدولة عما لها من امتياز الحصانة القضائية :
• وللتأكيد على أن قيام ما للدولة من امتياز الحصانة القضائية على أساس المجاملة الدولية ما هو مقرر لها من جواز التخلى عنه ، والخضوع بالتالى لغير سلطان القضاء فيها ، وقد يكون هذا التخلى صريحاً عن طريق تقريرها صراحة بإمكان السير فى الدعوى أو تقريرها فى العقد نزولها عن هذا الامتياز وخضوعها فيما قد يثور فى شأنه من منازعات لسلطات بلد القاضى أو ضمنياً عن طريق قرائن كأن تترافع فى موضوع الدعوى المقامة عليها أو تدخلها فى خصومة قائمة فى دولة أجنبية .
• ويقتضى ذلك أنه على القاضى التثبت من إنصراف إرادة الدولة الى التخلى عن الحصانة القضائية المقررة لها ، وكذلك قصر مجال تخليها عنها على المدى الذى يثبت أنها قد أرادته فإذا قررت الدولة فى عقد ابرمته قبولها الخضوع فى شأن المنازعات الخاصة به لقضاء دولة أجنبية معينة فلا ينبغى أن يفسر بأنها تنازلت عن حصانتها المقررة لها فى مواجهة قضاء أية دولة أخرى تثبت لها ولاية نظر المنازعات المتولدة عن هذا العقد. وحينما يثبت للقاضى المقامة أمامه الدعوى تخلى الدولة الأجنبية المدعى عليها عن حصانتها القضائية فى هذه الدعوى فإنه تصبح له ولاية الفصل فيها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
enssana
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 52
معدل النشاط : 82

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الجمعة 09 نوفمبر 2012, 4:53 pm

آخر جزء فى المادة

14 : اكتب في نظام تقرير النفاذ لحكم القضاء الأجنبي مبينا مفهومه و سلطات القاضي الوطني في ظله ثم حدد مع التبرير المجال الذي يتعين فيه اتخاذ الإجراء القضائي المقرر في بلد القاضي لتقرير النفاذ في هذا البلد لأحكام القضاء الأجنبي ثم بين مدي اخذ المقنن المصري بهذا النظام؟
أولا : تعريف نظام تقرير النفاذ :
• إذا كان نظام الدعوى الجديد يؤدى الى اهدار كل قيمة لحكم القضاء الاجنبى فإن نظام تقرير النفاذ على العكس يقوم علي كفالة الاحترام لحكم القضاء الأجنبي وذلك باعتبار الحكم يجئ فى الغالب تطبيقا لقانون أجنبي والعرف الدولي يقضي بوجوب تطبيق القانون الأجنبي ، إلا أن بلد القاضي لا تلتزم بكفالة الاحترام للحكم الأجنبي إلا إذا استوفي أوصاف صحته علي الصعيد الدولي وعلى ذلك فإن نظام تقرير النفاذ لحكم القضاء الاجنبى تقوم على كفالة الاحترام له متى استوفى أوصاف صحته على الصعيد الدولى وسنتعرف على هذه الاوصاف عند التطرق الى موقف المشرع المصرى من هذه المذاهب التى تتخذها الدول فى شأن مدى الاعتراف بحكم القضاء الأجنبي .
ثانيا : سلطات القاضي الوطني:
• دور القاضي الوطني في دعوي تقرير النفاذ يقتصر علي فحص الحكم الأجنبي فحصا خارجيا للتحقق من مدي استيفاء الحكم لأوصاف صحته علي الصعيد الدولي فليس له أن يتعرض لموضوع النزاع أو يمس منطوق الحكم أو يدخل عليه تعديلاً والقاضي ليس له إلا أن يحكم بأمرين :
1- الحكم بتقرير نفاذ الحكم الأجنبي في بلده إذا تبين استيفاء أوصاف صحته علي الصعيد الدولي
2- الحكم برفض دعوي تقرير النفاذ .
و يترتب علي ذلك النتائج الآتية:
أ) امتناع قبول الطلبات الجديدة أو وسائل الدفاع الجديدة في دعوي تقرير النفاذ حتى و إن تعلقت بوقائع حدثت لاحقاً على صدور حكم القضاء الأجنبى ومن أمثلة الطلبات الجديدة طلب المحكوم له زيادة التعويض عن المبلغ المحكوم به ومن أمثلة وسائل الدفاع الدفع بالتقادم . أما إذا كانت الطلبات الجديدة أو وسائل الدفاع لا يترتب عليها تعديل في الحكم وتتعلق فقط بطريقة تنفيذ الحكم فأنه يجوز قبولها (مثال ذلك طلب المحكوم له تحويل مبلغ التعويض من العملة الأجنبية إلي العملة الوطنية)

ب) العبرة بحقائق الأشياء عند تحديد النظام المتبع في الدولة الوطنية بصرف النظر عن مسمياتها بمعني انه إذا كانت الدولة المراد الاعتراف فيها بالحكم الأجنبي تبيح لقاضيها مراجعة الحكم من حيث الواقع أو القانون و أن يدخل عليه تعديلا فان هذه الدولة تأخذ في حقيقة الأمر بنظام الدعوي الجديدة حتى و لو كانت تسمي هذه الدعوي بدعوي تقرير النفاذ و علي العكس من ذلك إذا كانت الدولة تمنع قاضيها من إدخال تعديل علي الحكم الأجنبي فإنها في حقيقة الأمر تأخذ بنظام دعوي تقرير النفاذ حتى و لو كانت تسمي هذه الدعوي بالدعوي الجديدة
ثالثا : تحديد المجال الذي يتعين فيه اتخاذ إجراء تقرير النفاذ :
• إجراء تقرير النفاذ للحكم الأجنبي قد يكون في صورة دعوي تقرير النفاذ أو في صورة امر علي عريضة و المجال الذي يتعين فيه اتخاذ هذا الإجراء يتوقف علي الأثر الذي يرتبه الحكم كالأتي :
1) إذا كان يترتب علي الحكم الأجنبي إنشاء وضع قانونى جديد فيجب أن نفرق بين فرضين :
الفرض الأول:
عندما يحتج به خارج مجلس القضاء (أى أمام جهة الادارة) ففي هذه الحالة يتعين اتخاذ إجراء تقرير النفاذ .
مثال حصول امرأة أجنبية علي حكم بتطليقها من قضاء بلدها ثم تمسكت بهذا الحكم أمام الموثق المصري لكي تتزوج من رجل مصري ففي هذه الحالة يجب الحصول علي حكم بتقرير نفاذ الحكم الأجنبي الخاص بالطلاق فى مصر.
الفرض الثاني:
عندما يحتج به في مجلس القضاء (أى أمام القضاء) ففي هذه الحالة لا يتم اتخاذ إجراء تقرير النفاذ مثال ذلك دعوي نفقة ترفعها فرنسية علي زوجها المصري استنادا إلي حكم أجنبي صادر لصالحها بتطليقها منه.
2) إذا كان يترتب علي الحكم الأجنبي التمسك بحجية الشئ المحكوم فيه:
ففي هذه الحالة لا يتم اتخاذ إجراء تقرير نفاذ هذا الحكم طالما تبين للقاضي الوطني استيفاء الحكم لأوصاف صحته علي الصعيد الدولي
3) إذا كان يترتب علي الحكم الأجنبي تخويل المحكوم له الحق في التنفيذ الجبري:
يشترط لتنفيذ الحكم أن يكون مشمولا بوصف النفاذ أي الأمر بالتنفيذ و الحكم الأجنبي يتجرد من هذا الوصف بمجرد التمسك به في اي دولة بخلاف الدولة الصادر باسمها الحكم و لكي يستعيد هذا الوصف مرة أخري فيجب اتخاذ إجراء تقرير النفاذ.

رابعاً : موقف القانون المصرى ومدى أخذه بهذا النظام :
• إن المذهب المعتمد فى القانون المصرى فى شأن مدى الاعتراف بحكم القضاء الأجنبى هو الجمع بين نظامي المعاملة بالمثل وتقرير النفاذ .
• فالمقنن المصري يأخذ – بحسب الأصل – بنظام المعاملة بالمثل . فيقرر فى المادة 296 من قانون المرافعات : إن " الأحكام والأوامر الصادرة فى بلد أجنبى يجوز الأمر بتنفيذها بنفس الشروط المقررة فى ذلك البلد لتنفيذ الأحكام والأوامر المصرية فيه."
• غير أنه لما كان الأخذ بنظام المعاملة بالمثل على وجه الإطلاق من شأنه توجب الاعتراف فى مصر بأحكام القضاء الأجنبى ، حتى وإن كانت صادرة عن بلد يسمح لها بإنتاج آثارها فى إقليمه دون قيد أو شرط ما ، أو باستيفاء بعض أوصاف تأتى دون الحد الأدنى من الشروط والموانع التى تكفل للحكم الأجنبى أن يتوفر له وصف الصحة ، وللدولة المراد الاعتراف به فيها أن تحافظ على مصالحها وأن ترعى معتقداتها ، لذلك عدل المقنن المصرى عن الأخذ بنظام المعاملة بالمثل فى هذا الفرض ، أى الفرض حيث تترخص الدولة الأجنبية كثيرا فى الاعتراف فيها بالأحكام الأجنبية عنها ، وقرر الأخذ فيه بنظام تقرير النفاذ.
• ولذا يشترط المشرع فى المادة 298 من قانون المرافعات أن يشتمل حكم القضاء الأجنبى حتى يتقرر نفاذه فى مصر على حد أدنى من الأوصاف التى من شأنها أن تكفل له أن يتوفر له وصف الصحة على الصعيد الدولى ، ومن شأنها وأن تكفل للدولة المصرية أن تحافظ على مصالحها وأن ترعى معتقداتها وهي عبارة عن ثلاثة شروط و ثلاثة موانع :
• الشروط هي
أ) صدور الحكم من قضاء ذي ولاية بإصداره
ب) صدور الحكم بأتباع الإجراءات التي تكفل الاحترام لحق انتفاع
جـ) حيازة الحكم لقوة الامر المقضي
• و الموانع هي:
1) عدم دخول المنازعة التي فصل فيها الحكم الاجنبي في ولاية القضاء المصري
2) عدم تعارض الحكم الاجنبي مع حكم سبق صدوره من القضاء المصري في ذات النزاع
3) عدم تعارض الحكم الاجنبي مع القواعد الامره المقرره في القانون المصري

يقرر المقنن المصرى فى المادة 296 من قانون المرافعات المصرى (الأحكام والأوامر الصادرة فى بلد أجنبى يجوز الأمر بتنفيذها بنفس الشروط المقررة فى ذلك البلد لتنفيذ الأحكام والأوامر المصرية فيه ) اشرح هذا النص مبيناً مختلف ما يرد عليه من مخصصات .
• المقنن المصري يقرر في الماده 296 من قانون المرافعات الأخذ بنظام المعاملة بالمثل وهو أن يعامل الحكم الاجنبي في الدولة الوطنية ذات المعاملة التي يتعامل بها الحكم الوطني في الدولة الاجنبية.
• إلا أن المقنن المصري لا يأخذ بهذا النظام بصفة مطلقة لان الدولة الأجنبية قد تتساهل في الاعتراف بألاحكام الاجنبية إذا كانت تسمح بأن ترتب هذه الأحكام أثارها دون قيد أو شرط أو كانت لا تمثل الحد الادني المقرر لصحتها علي الصعيد الدولي أو كانت لا تكفل للدولة الوطنية المحافظة علي مصالحها وترعى معتقداتها . لذلك فأن المقنن المصري يأخذ بنظام المعاملة بالمثل في الحالات التي تقرر فيها الدولة الأجنبية الصادر باسمها الحكم أحكاما أشد مما هو مقرر في مصر.
• ويلاحظ أن نص المادة 296 نص عام إلا انه يرد عليه ثلاثة مخصصات تقيد من عمومية هذا النص وهي:
1) المخصص الأول : ما نصت عليه المادة 298 من قانون مرافعات والتى اشترط فيها المشرع المصرى لتقرير نفاذ الحكم الاجنبي أن يتوافر للحكم الاجنبي حد ادني من الأوصاف التي تكفل صحته علي الصعيد الدولي وأن يكفل للدولة المصرية أن تحافظ علي مصالحها و أن ترعي معتقداتها، و مؤدي هذا التخصيص ان الاوصاف المقررة في هذه المادة تمثل قيدا علي المادة 296 وأصبحت تقع خارج مبدأ المعاملة بالمثل .
مثال ذلك : إذا كانت فرنسا تشترط للاعتراف بالاحكام المصرية ان يكون صادرا من قضاء ذي ولاية بأصداره وجعلت المرجع في تحديد هذا الشرط إلي القانون الفرنسي باعتباره قانون بلد التنفيذ في حين أن المادة 298 من قانون المرافعات المصري تجعل المرجع في ذلك إلي قانون الدولة الصادر بأسمها الحكم و ليس إلي قانون بلد التنفيذ و بالتالي لا يمكن الاخذ بنظام المعاملة بالمثل في هذه الحالة.
و هذا القيد الوارد بالمادة 298 مرافعات يقتصر اعماله علي الاوصاف الواردة به اما إذا كانت هناك شروط زائدة علي هذه الاوصاف فأنها تخضع لمبدأ المعاملة بالمثل .
2) المخصص الثاني : ان كلمة الاحكام والأوامر الواردة بالمادة 296 يقتصر إعمالها علي مسائل القانون الخاص وهو القانون الذي ينظم العلاقة فيما بين الافراد العاديين دون مسائل القانون العام ، و العبرة في تحديد إذا كان الحكم الاجنبي صادرا في مسائل القانون الخاص أم القانون العام هي بطبيعة المسألة التي فصل فيها و ليس بطبيعة الجهه القضائية الصادر منها الحكم .
مثال ذلك : الحكم الصادر من قضاء جنائي اجنبي بتقرير تعويض للمجني عليه يعتبر حكما صادرا في مسائل القانون الخاص و يكون قابلا للاعتراف به في مصر أما الحكم الصادر من قضاء مدنى بتعويض فهو غير قابل للاعتراف به في مصر .
3) المخصص الثالث : نص المادة 297 من قانون المرافعات لأن المقنن المصري حدد في هذه المادة الاجراءات التي يجب اتخاذها لتقرير نفاذ الحكم الاجنبي وهي قد تكون في صورة دعوي تقرير النفاذ أو في صورة أمر علي عريضة ، و هذه الاجراءات لا تدخل في مجال مبدأ المعاملة بالمثل أياً كانت صورتها أو تحديد الجهه القضائية المختصة بهذا الاجراء.
عدد الاوصاف التى ينبغى أن تقوم – فى الأقل - بحكم القضاء الاجنبى لتقرير نفاذه فى مصر ، ثم اختر احد هذه الأوصاف وتكلم فيه بشئ من التفصيل ؟
أو يستلزم القانون المصرى لتقرير نفاذ حكم القضاء الاجنبى أو أمره فى مصر أن يكون القضاء ذا ولاية بإصداره. اشرح هذا الشرط مبيناً مختلف أحكامه .
الحد الأدنى من الأوصاف بالنظر فى م 298 من قانون المرافعات نجد أن المشرع قد استلزم أن تتوفر فى شأن كل حكم أجنبى يخضع فى مصر لنظام تقرير النفاذ بعض شروط تشكل الحد الأدنى من الأوصاف التى ينبغى أن تقوم بحكم القضاء الاجنبى حتى يتقرر له النفاذ فى مصر :
أ) صدور الحكم من قضاء ذي ولاية بإصداره
ب) صدور الحكم بإتباع الإجراءات التي تكفل الاحترام لحق الدفاع.
جـ) حيازة الحكم لقوة الأمر المقضي
صدور الحكم من قضاء ذى ولاية بإصداره :
• يشترط المقنن المصري لتقرير نفاذ الحكم الأجنبي في الفقرة الأولي من المادة 298 من قانون المرافعات المصري ان يكون الحكم الاجنبي صادرا من قضاء ذا ولاية بإصداره طبقاً لقانون الدولة التى يؤدى العدالة باسمها. والعبرة في استيفاء هذا الشرط يكون بالرجوع إلي قانون الدولة الصادر باسمها الحكم وذلك تطبيقا لمبدأ خضوع قانون المرافعات لقانون بلد القاضي. إلا ان المقنن المصري اضاف إلي الشق الاول من المادة 298 شقا آخر يعتبر قيداً عليه يتمثل في اشتراط عدم دخول المنازعة التى فصل فيها الحكم الأجنبى فى ولاية القضاء المصرى .
• وهذا القيد لا يوجد ما يبرره و يتعارض مع مقتضيات التعامل الدولي ولو اخذ علي اطلاقه لترتب عليه عدم تقرير نفاذ العديد من الاحكام الاجنبية في مصر ولذلك حدد المقنن المصري مجال اعمال هذا القيد بحدود الاختصاص القاصر علي القضاء المصري ، وبما أن القضاء المصرى لم يحدد مفهوم الاختصاص القاصر فالرأى الراجح أنه ينحصر فى الحالات الآتية :
1) تعلق النزاع بحق عيني يراد تقريره على عقار كائن بمصر أو نفيه عنه.
2) تعلق الدعوي بإجراء وقتي أو تفيذ جبرى يتعين اتخاذه أو إجراؤه فى مصر
3) اتفاق الافراد علي افراد القضاء المصري بالفصل في النزاع
4) عدم تخلى الدولة المصرية عما تتمتع به من امتياز الحصانة القضائية.
• ويزكى هذا التحديد أنه يتوافق مع المفهوم اللغوى للعبارة ويتوافق مع أحكام القانون الدولى . كما أن هذا التحديد ينسجم مع ما هو مقرر فى القانون المصرى من أحكام فيما يتعلق بإثبات الولاية للقضاء المصرى بناء على قبول المدعى عليه الخضوع لسلطانه.
ولذا نقترح أن ينص القانون الداخلى على حالات الاختصاص القاصر المقترحة على سبيل الحصر وعدم تقرير القيد الوارد فى م 298 حيث يؤدى تقريره إلى إرباك القضاء كما أنه لا يشجع الافرادعلى الدخول فى معاملات ذات طابع دولى .
مدى استلزام مراعاة شرط الاختصاص الداخلي: جاء بالمذكرة الايضاحية لمشروع قانون المرافعات أنه لا محل لاستلزام أن تكون المحكمة الأجنبية التى أصدرت الحكم المراد تقرير النفاذ له فى مصر مختصة طبقاً لقواعد الاختصاص الولائى والنوعى والمحلى المقررة فى قانون الدولة التابعة لها طالما أن هذا الحكم حاز قوة الامر المقضي طبقاً لقانون المحكمة التى أصدرته.

س: عرف نظام المراجعة المحدودة الهدف ، ثم بين مدى امكان الاخذ به فى مصر ؟
• يرى جمهور الكتاب أنه ليس للقاضى المصرى المختص بدعوى تقرير النفاذ أن يجرى تعديلاً على الحكم الاجنبى حتى وإن كانت الدولة الصادر باسمها هذا الحكم تأخذ بنظام " المراجعة المحدودة الهدف " .
• ولذا يتعين على القاضى تقيداً بنظام المعاملة بالمثل المأخوذ به بحسب الأصل فى بلده أن يراجع هذا الحكم من حيث الواقع والقانون للتحقق من أن القاضى الذى أصدره لم يسئ القضاء فى إصداره له ، ذلك أن دعوى تقرير النفاذ هى دعوى للحكم فى الحكم الأجنبى وليست دعوى للفصل من جديد فى النزاع الذى تم البت فيه بموجب هذا الحكم.
مثال : طلب الاعتراف فى مصر بحكمين أجنبين متعارضين وتمخض إعمال مبدأ المعاملة بالمثل عن وجود محل لجريان المفاضلة بينهما كان أحسنهما قضاءً هو الأجدر بالتفضيل ، أى أن القاضى المصرى يقوم فى مثل هذا الفرض باتباع ما يسمى بنظام المراجعة المحدودة الهدف.
المانع الثالث : عدم تعارض الحكم الاجنبي مع حكم ذى طابع آمر مطلق مقرر فى القانون المصري :
• هذا المانع هو الذى يعنيه المقنن المصرى إذ استلزم فى الفقرة 4/298 " ألا يتضمن الحكم الأجنبى المراد الاعتراف به فى مصر ما يخالف النظام العام أو الآداب فيها ".
• والنظام العام فى القانون الدولى الخاص يعد طائفة من القواعد الآمرة المقررة فى الدولة الوطنية لا تتسامح هذه الدولة فى الخروج على أحكامها حتى فى نطاق العلاقات الدولية الأمر الذى يعنى أنها ذات طابع آمر مطلق حتى وإن تعلق الامر بوضع قانونى يراد أن يتقرر له النفاذ فى مصر .
• ويلاحظ فى هذا المانع أنه لا ينبغى الاقتصار فى تقدير توفره أو تخلفه على قرار القاضى الوارد بمنطوق الحكم وإنما يجب الاعتداد بما يجيئ فى حيثياته .
• كما لا الاقتصار فى تقدير توفر أو تخلف هذا المانع على مضمون حكم القضاء الأجنبى وإنما ينبغى الاعتداد أيضاً بما يلحقه به قانون لم يكن نافذاً فى الدولة الصادر باسمها وقت النطق به من آثار إضافية طالما جرى التمسك بهذه الاثار فى الدولة المراد الاعتراف به فيها.
مثال : فى فرنسا تعد الأحكام الصادرة باثبات نسب ولد الزنا مخالفة للنظام العام فيها وإنما تقرر فقط الأحكام الصادرة بتقرير نفقة لهذا الطفل ، في حين أنه صدر قانون فى دولة أخرى يقضى بأن أحكام النفقة تعد مثبتة للنسب الطبيعى فإنه يتعين إذا تمسك فى فرنسا بحكم صادر عن قضاء هذه الدولة بتقرير نفقة لولد الزنا ألا يعتد القاضى الفرنسى بهذا الحكم حيث ينطوى التمسك به على إقرار ثبوت نسب هذا الولد أن أبيه غير الشرعى.
• وأخيراً فإن عبء إثبات استيفاء أو عدم استيفاء حكم القضاء الاجنبى لشروط صحته وعبء اثبات تخلف الموانع التى تحول دون تقرير نفاذه فى الدولة الوطنية يقع على القاضى الوطنى ولا يقع على عاتق المدعى لأنه عندما نتأمل فى هذه الاوصاف نجدها أنها لا تعدو إلا أن تكون تطبيقاً للقانون الاجرائى الموضوعى الوطنى أو تطبيقاً للقانون الاجرائى الموضوعى الاجنبى والقاضى يفترض فيه العلم بقانونه الوطنى كما أنه يتعين عليه أن يتحرى بنفسه مضمون القانون الاجنبى ويقوم بتطبيقه.
س17: يقرر المقنن المصرى فى المادة 14 من القانون المدنى : ( فى الأحوال المنصوص عليها فى المادتين السابقتين إذا كان أحد الزوجين مصرياً وقت انعقاد الزواج يسرى القانون المصرى وحده فيما عدا شرط الأهلية للزواج ) . اشرح هذا النص مبيناً مختلف ما ينطوى عليه من أحكام ؟
أو اكتب فى الاستثناء المقرر فى القانون المصرى فيما يتعلق بتعيين القانون المختص بحكم الزواج ذى الطابع الدولى ، مبيناً شروط تطبيقه ومجال إعماله ، فضلاً عن تقويمه ؟
• القواعد العامة التى تحكم الزواج ذى الطابع الدولى :
• تنص مادة 12 من القانون المدنى على أن " يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج إلى قانون كل من الزوجين ".
• وتنص م 13 على أن " يسري قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت انعقاد الزواج على الآثار التي يرتبها عقد الزواج ، مما في ذلك من أثر بالنسبة إلى المال . أما الطلاق فيسري عليه قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت الطلاق ، ويسري على التطليق والانفصال قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت الدعوى ".
الاستثناء على القواعد العامة :
• أورد المشرع استثناءاً على تلك القواعد العامة حيث نص فى م14 من القانون المدنى على أن " في الأحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين إذا كان أحد الزوجين مصريا وقت انعقاد الزواج ، يسري القانون المصري وحده ، فما عدا شرط الأهلية للزواج " .
• ويتضح من هذا أن المقنن المصرى قد أخرج من مجال إعمالهما الفرض حيث يكون أحد طرفى عقد الزواج مصرياً وقت ابرامه ليقرر انعقاد الاختصاص بحكمه للقانون المصرى على سبيل الانفراد.
شرط تطبيق الاستثناء :
• يرتهن إعمال هذا الاستثناء قيام الصفة المصرية بأحد طرفى عقد الزواج وقت ابرامه ، وعلى ذلك يكفى أن يكون أحد الزوجين مصرياً وقت الزواج حتى يخضع الزواج بأكمله للقانون المصرى.
• ويلاحظ هنا أنه إذا توفر شرط تطبيق هذا الاستثناء فإنه يتعين على القاضى المصرى أن يؤسس ثبوت الاختصاص لهذا القانون على حكم القاعدة العامة وليس على حكم الاستثناء الوارد به استناداً إلى القاعدة القائلة بأن الاستثناء لا يتوسع فى إعماله وخاصة أنه فى اثبات الاختصاص للقانون المصرى بناء على حكم م14 ما قد يهدد الحكم بعدم تقرير نفاذه فى الخارج حيث أن هذه المادة لا ينبنى حكمها على اعتبارات موضوعية.
مجال تطبيق الاستثناء :
• يسرى نص م 14 على الشروط الموضوعية للزواج كما يسرى على آثار الزواج وانقضائه ، ويترتب على الأخذ بهذا الاستثناء الخروج على تطبيق قانون جنسية كل من الزوجين وإخضاع تلك الشروط لقانون واحد هو القانون المصرى بوصفه قانون أحد الزوجين عند الزواج.
• ولا يسرى هذا الاستثناء على الشروط المتعلقة بالأهلية للزواج إذ تظل تلك الشروط خاضعة لقانون جنسية كل من طرفى الزواج .
• كما لا يسرى على الشروط الشكلية لانعقاد الزواج ، ولذا لا محل للقول بأنه كان يتعين لصحة زواج أبرمه زوجين مسيحيين فى اليونان فى الشكل الدينى أن يبرم فى الشكل القنصلى أو فى الشكل الرسمى باعتبارهما الشكلين الذى يقررهما القانون المصرى إذ يخرج من إعمال نــــص م 14 كل ما يتعلق بشكل الزواج من مسائل.
تقويم الاستثناء :
• ورد فى الأعمال التحضيرية للقانون المدنى عدة تبريرات لهذا الاستثناء ونرى أن جميعها لا تدعو الى المناداة بالإبقاء عليه ونورد هذه المبررات فيما يلى :
1- كفالة صحة الزواج فحينما يكون الزوج مصرياً مسلماً والزوجة أجنبية سيقضى قانون رعويتها ببطلان الزواج .
وردنا على ذلك : أنه كان من الممكن الاستعاضة عن هذا الاستثناء عن طريق استخدام فكرة النظام العام أى بإعمال ما هو مقرر فى القانون المصرى من قواعد ذات طابع آمر مطلق لاسيما وأن إعمال هذه القواعد هو ما يشكل الوسيلة التى يتعين اللجوء اليها إذا ما استحال تطبيق م 14 بسبب كون الزوج أجنبى مسلم أو كان أجنبى وقت الزواج ثم أصبح أحد رعايا الدولة المصرية فى تاريخ لاحق له.
2- كفالة حماية رابطة الزواج حيث يكون أحد طرفيها مصرياً بحكم وثاقة صلة الزواج بحياة الجماعة المصرية .
وردنا على ذلك : أنه لو سلمنا بهذا الاعتبار فكان يجب أن يعتد فى إعمال هذا النص بالانتماء الحالى لأحد الزوجين الى الدولة المصرية خاصة فيما يتعلق بآثار الزواج وانحلاله.
• وليس معنى ذلك أن النص محل الحديث يغدو مبرأ من كل نقد عندما يجرى به واضعه تعديلاً عتد بمقتضاه فى إعمال هذا النص لا بوقت الزواج وإنما بوقت رفع الدعوى أو الفصل فيها ، ذلك أنه لما كان هذا النص يتحصل فى تقرير ميزة للمصرين تكفل لهم انطباق قانون بلدهم فيما يتعلق ببعض مسائل الاحوال الشخصية الخاصة بهم وكان من شأن تقرير مثل هذه الميزة ما قد يعوق تنفيذ الاحكام الصادرة من القضاء المصرى حيثما يراد تنفيذها فى بلد أجنبى أو ما قد يحمل الدول الاجنبية على تقرير مزايا مماثلة لرعاياها لم يكن ذلك النص مما ينادى بالإبقاء عليه.
س18: بين – بشيء من التفصيل – القانون الذي يحكم الوصية ذات الطابع الدولي – كتصرف قانوني – من حيث الموضوع ومن حيث الشكل طبقا للقانون المصري ؟
تمهيد :
• تعرف الوصية بأنها " كل تصرف قانونى بإرادة منفردة فى التركة ، مضافاً إلى ما بعد الموت ، ينقل بمقتضاه الموصى الى الموصى له على وجه التبرع ملكية كل أو بعض أمواله أو أى حق آخر من حقوقه المالية ".
• وتنص م 17 من القانون المدنى على أن " يسرى على الميراث والوصية وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت قانون المورث أو الموصى أو من صدر منه التصرف وقت موته"
مضمون الفكرة المسندة فى نص م 17 :
• يقتصر مضمون الفكرة المسندة على مسألة تنظيم الحق فى الإرث وما يقتضيه من تنظيم الحرية فى الإيصاء .
شروط صحة الوصية وغيرها من التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت :
(أ) القانون الذى يحكم الوصية وما فى حكمها من حيث الموضوع فى القانون المصرى.
• يلـــــزم لصحـــــة الوصية وغيرها من التصرفات المضافة إلى مابعد الموت أن تكـــــــــون : (1) إرادة الموصى أو المتصرف مكتملة ، (2) خالية من عيوب الرضاء.
1- إرادة الموصى مكتملة : لما كان المشرع المصرى يخضع أهلية الأداء لقانون رعوية المتصرف فى مسائل الأحوال الشخصية والمعاملات ، كانت أهلية الإيصاء أيضاً تخضع لقانون رعوية الموصى.
• والرأى الراجح فى الفقه يتحصل فى ضرورة الاعتداد فى تقدير توفر أهلية الإيصاء لدى الموصى بكل من وقتى إنشائه للوصية ووفاته. حيث أن الإرادة التى يعتد بها فى إحداث الآثار القانونية هى الإرادة المكتملة ومؤدى ذلك أنه يتعين أن يتوفر للإرادة هذا الوصف وقت اتجاهها إلى إحداث أثر قانونى معين ولذا يتعين أن يكون الموصى أهلاً للإيصاء وقت إنشائه للوصية.
• ولما كانت الوصية تصرف قانونى غير لازم لصاحبه حيث يستطيع الموصى أن يرجع عنها فى أى وقت لاحق لإنشائها فيفترض هنا بقاء أهلية الإيصاء لدى الموصى حتى وقت وفاته.
2- خالية من عيوب الرضا : وفقاً للرأى الراجع فإن الوصية وغيرها من التصرفات المضافة الى ما بعد الموت (فيما يتعلق بهذا الشرط) تدخل فى نطاق التصرفات القانونية المتعلقة بالمعاملات ومؤدى ذلك أنها تخضع للقانون الذى يختاره الموصى أو قانون موطنه فى حالة عدم الاختيار إذا كان كل من الموصى والموصى له متحدان فى الموطن ، أو قانون بلد إبرام الوصية فى حالة اختلاف الموصى مع الموصى له فى الموطن .

(ب) القانون الذى يحكم شكل الوصية التى يراد إجراؤها فى مصر أو خارجها :
• أورد المشرع فى شأن الوصية نصاً خاصاً فى م 17/2 من القانون المدنى والتى تنص على " يسرى على شكل الوصية قانون الموصى وقت الإيصاء أو قانون البلد الذى تمت فيه الوصية ، وكذلك الحكم فى شكل سائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت ".
أولاً : شكل الوصية التى يراد إنشاؤها فى مصر :
• يجوز للموصى مصرياً كان أو أجنبياً أن يوصى فى مصر باتباع حكم القانون المصرى حيث أنه قانون بلد إبرام الوصية.
• ولا يستلزم القانون المصرى لصحة الوصية من حيث الشكل إفراغها فى شكل معين ولذا تعتبر وصية الأجنبى التى تجرى باتباع حكم القانون المصرى صحيحة حتى وإن لم تفرغ فى شكل ما فيجوز أن تبرم شفاهة أو بالإشارة حتى وإن كان قانون رعويته يستلزم لصحتها من حيث الشكل أن تفرغ فى الشكل الرسمى.
• وبالرغم من ذلك يتعين لسماع دعوى الوصية أمام القضاء المصرى عند إنكارها بعد وفاة الموصى أن تكون محررة فى محرر رسمى أو عرفى موقع عليه من الموصى أو مختوم بختمه أو محررة بخطه وممهورة بتوقيعه.
• ويجوز للأجنبى أيضاً أن يفرغ وصيته التى يجريها فى مصر فى الشكل المقرر فى قانون بلده وإذا كان استيفاء هذا الشكل يتطلب تدخل موظف عام فينظم ذلك القانون المصرى اذا التجأ الأجنبى الى مكاتب التوثيق المصرى أو ينظم ذلك قانون بلده اذا التجأ الاجنبى الى القنصل الذى يعمل فى مصر باسم بلده.
ثانياً : شكل الوصية التى يراد إنشاؤها خارج مصر :
• يمكن للمصرين أن يجروا وصاياهم خارج مصر دونما شكل ما وذلك اتباعاً لقانون رعويتهم وقت الإيصاء كما يمكنهم أيضاً أن يفرغوا وصاياهم فى الشكل المقرر فى بلد إبرام الوصية.
• وإذا اختار الموصى المصرى (حماية للموصى له فى حالة رفع دعوى إنكار الوصية من جانب الورثة ) افراغ وصيته فى محرر رسمى أو عرفى مصدق عليه توقيعه أو ختمه أو اختار الموصى اتباع أحكام قانون بلد إبرام الوصية ولم يتيسر له استيفاؤه عن طريق أجهزة هذه الدولة له أن يلجأ فى ذلك الى قنصل دولته الذى يعمل لدى هذه الدولة .
س19: بين طبقاً لما هو مقرر فى القانون المصرى من أحكام ، القانون الذى يحكم العقود المبرمة فى شأن العقار وعقود العمل ذات الطابع الدولى ؟
قاعدة قانون الإرادة كقاعدة أصلية :
• وقد أصبحت قاعدة خضوع العقد لقانون الإرادة من أعمدة القانون الدولى الخاص المعاصر حيث تضمنت النص عليها غالبية التشريعات ، كما نصت عليها العديد من الاتفاقيات الدولية ، كما تقر أحكام القضاء فى غالبيتها وأحكام محاكم التحكيم مبدأ خضوع العقد الدولى لقانون الإرادة.
• وقد أخذ بها أيضاً المشرع المصرى فنص فى م 19/1 " يسري على الالتزامات التعاقدية ، قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطنا ، فان اختلفا موطنا سري قانون الدولة التي تم فيها العقد . هذا ما لم يتفق المتعاقدان أو يتبين من الظروف أن قانونا آخر هو الذي يراد تطبيقه ".
مجال تطبيق قانون الإرادة من حيث أنواع العقود :
• يتضح من هذا النص أن المشرع أخضع الحقوق الشخصية الناشئة عن العقود الى القانون الذى تتجه ارادة المتعاقدين الى اختياره صراحة أو ضمناً لحكم عقدهما (أى قانون الإرادة) فإن لم يستعمل المتعاقدان هذا الحق يتعين على القاضى أن يطبق قانون الموطن المشترك للمتعاقدين ان اتحدا موطناً وإذا تخلف شرط تطبيقه يلجأ الى قانون البلد الذى جرى فيه ابرام العقد ..
استثناءات على قاعدة قانون الإرادة :
أولاً : فيما يتعلق بالعقود المبرمة فى شأن العقار :
• نص المشرع فى م 19/2 على " أن قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أبرمت في شان هذا العقار "
• ويتضح من هذا النص أن المشرع المصرى استثنى صراحة العقود الواردة على عقار من الخضوع لقانون الإرادة وإنما تخضع لقانون موقع العقار ، وطبقاً لهذا الاستثناء فإن قانون موقع العقار لا يقتصر على حكم أثر العقد فى إنشاء أو نقل حق عينى وإنما يمتد اختصاصه ليحكم تكوين العقد وكافة آثاره .
• وخضوع العقد في مصر لقانون موقع العقار يشمل جميع العقود المبرمة في شأن العقار سواء كانت عقود بيع أم عقود ايجار لأن نص المادة 19 من القانون المدني ورد في صيغة عامة دون تخصيص و هو ما أكدته المذكرة الايضاحية لهذا القانون .
• ولا يعنى ذلك أن اختصاص قانون موقع العقار هو اختصاص مطلق فثمة قيدان يردان على هذا المبدأ ويضيقان من نطاق تطبيقه ويتمثلان فى :
القيد الاول: خاص بأهلية المتعاقدين لأن المقنن المصري نص فيها علي بعض القواعد الخاصة من قواعد توزيع الاختصاص التشريعي وكان يقتضى لتعطيل إعمال هذه القواعد فى شأن العقود المتعلقة بالعقار حكماً صريحاً من المشرع .
القيد الثاني: يتعلق بأوضاع استيفاء شكل العقد (أى الشكل الخارجى) فمسألة الشكل الخارجى تخرج عن مجال إعمال قانون موقع العقار لتقع فى مجال اختصاص القانون المختار لحكم التصرف القانونى وذلك تيسيراً إبرام العقود المتعلقة بالعقارات.
ثانيا : بالنسبة لعقود العمل ذات الطابع الدولي :
• الدول المعاصرة تقرر مجموعة من الأحكام الآمرة فى شأن حماية العمال من استبداد أرباب الأعمال بهم كالأحكام المقررة للحد الأدنى من الأجور أو المقررة للتعويض عن إصابات العمل وغير ذلك من حقوق العمال ، وهذه الأحكام تهدف إلى كفالة السكينة والسلام الاجتماعى فى الدولة .
• ولما كان من شأن إتباع مبدأ إخضاع العقد لقانون الإرادة أو ما يقوم مقامه فى شأن عقد العمل ما قد يؤدى الى عدم تطبيق هذه الأحكام كان من المتعين إخراج عقد العمل من نطاق تطبيق هذا المبدأ ولذلك تقــــرر أغلـب الدول إخضاع عقد العمــــل لقانون بلد تنفيذه.
• ووفقاً للراجح لدى أغلب الدول أن تخضع عقود العمل لقانون محل تنفيذه فى شأن الاحكام الآمره فحسب وهي الاحكام المقررة لكفالة حماية العمال والتي تشكل الجانب التنظيمي لعقد العمل أما غير ذلك من جوانب عقد العمل كجانب تكوينه فتبقى خاضعة لمبدأ إخضاع العقد لقانون الإرادة أو ما يقوم مقامه.



ياريت محدش يستهتر بالمادة دى لأنها محتاجة مجهود كبير
أرجو أن يستفيد جميع الزملاء من هذا الملخص .. مع تمنياتى بالتوفيق للجميع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كرم ابراهيم
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 29
معدل النشاط : 29
العمر : 41
مكان الامتحان : الغردقه
الكلية : الحقوق
الترم : السابع

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الأحد 11 نوفمبر 2012, 9:45 pm

شكرا جزيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاصم
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 92
معدل النشاط : 163
العمر : 41
مكان الامتحان : المنيا
الكلية : الحقوق
الترم : الخامس

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الإثنين 12 نوفمبر 2012, 3:24 pm

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة الوكيل
من عظماء كليه الحقوق


عدد المساهمات : 52
معدل النشاط : 68

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الأحد 23 ديسمبر 2012, 12:05 am

راااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع اسال الله العظيم ان يؤلف بين الجميع وان يجعل كل منا فى حاجة اخيه كما امرنا خير البش صلى الله عليه وسلم

_________________
فاطمة الوكيل

ماجستير فى القانون
وادرس الدكتوراه فى القانون المدنى

واقوم بالتدريس لطلبة الحقوق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الجندي
عضـــو جديد
عضـــو جديد


عدد المساهمات : 11
معدل النشاط : 11

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الثلاثاء 05 فبراير 2013, 9:20 am

والله جزاكي الله خيرا جهد مشكور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبير عثمان
مشرفة كلية الحقوق
مشرفة كلية الحقوق


عدد المساهمات : 86
معدل النشاط : 156
العمر : 49
الكلية : الحقوق
الترم : الثامن

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الثلاثاء 05 فبراير 2013, 9:06 pm

السلام عليكم اختي الكريمه
من الرائع ان هذه التلخيصات اصبح الجميع ينتفع بها على مدار الاعوام جزاكي الله عن الجميع كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسعد
مراقب عــــــام
مراقب عــــــام


عدد المساهمات : 483
معدل النشاط : 631
مكان الامتحان : الكويت
الكلية : كلية حقوق
الترم : الثامن 2015 ان شاء الله

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الثلاثاء 12 فبراير 2013, 9:21 am

أكرمكي الله وبارك الله فيكي وجزاكي الله كل الخير
وبالنجاح والتوفيق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zika
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 84
معدل النشاط : 98

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الإثنين 27 مايو 2013, 3:08 pm

جزاكى الله خيرااااااااااااااااااا , وجعله فى ميزان حسناتك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
shazlysea
عضـــو جديد
عضـــو جديد


عدد المساهمات : 15
معدل النشاط : 15

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الثلاثاء 04 مارس 2014, 3:57 pm

THANK YOU
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوصلاح
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 55
معدل النشاط : 55
مكان الامتحان : المنصوره
الكلية : الحقوق

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الإثنين 18 أغسطس 2014, 7:55 pm

تسلم ايدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوصلاح
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 55
معدل النشاط : 55
مكان الامتحان : المنصوره
الكلية : الحقوق

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الإثنين 18 أغسطس 2014, 7:56 pm

تسلم ايدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
adel elkassar
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 71
معدل النشاط : 149
العمر : 35
مكان الامتحان : القاهرة
الكلية : حقوق
الترم : تالت

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات لمادة تنازع القوانين   الأحد 12 يوليو 2015, 6:25 pm

ربنا يباركلك المادة فعﻻ عاوزة تركيز جامد ربنا يستر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسين عبد الحميد
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 1
معدل النشاط : 1

مُساهمةموضوع: اريد بحث أو كتاب في تعارض الحكم الأجنبي مع حكم مصري   الجمعة 04 سبتمبر 2015, 12:48 am

فاطمة الوكيل كتب:
السلام عليكم ورحمة الله

اعزائى واخوانى الطلبة والطالبات

ان شاء الله هنبدأ فى محاضرات التنازع من يوم 15/10

ومن يحب الانضمام لنا يحجز مكانه من الان0141914176

مع تمنياتى للجميع بالنجاح والتوفيق

مدرسة مواد القانون

فاطمة الوكيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محاضرات لمادة تنازع القوانين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جامعة القاهرة للتعليم المفتوح :: جامعة القاهرة للتعليم المفتوح :: منتدي كلية الحقوق :: الترم السابع :: القانون الدولى الخاص (تنازع القوانين والاختصاص ) كود 415-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» الالتحاق بدراسة الحقوق
الخميس 13 أكتوبر 2016, 11:12 am من طرف osra26

» مراكز تدريب محاسبين
الثلاثاء 26 يوليو 2016, 9:24 pm من طرف ayaAlrowad

» ملخص التنفيذ للطباعة على طول
الإثنين 25 يوليو 2016, 11:42 pm من طرف ikamal

» الجزء العملى للتنفيذ الجبرى 416
الإثنين 25 يوليو 2016, 11:39 pm من طرف ikamal

» ملخص البابل شيت
السبت 23 يوليو 2016, 6:29 pm من طرف ikamal

» مراكز تدريب محاسبين
الأربعاء 20 يوليو 2016, 10:56 pm من طرف ayaAlrowad

» ملخص للطباعة على طول
الثلاثاء 19 يوليو 2016, 5:37 pm من طرف ikamal

» ملخص للطباعة على طول
الثلاثاء 19 يوليو 2016, 5:35 pm من طرف ikamal

» ملخص للطباعة على طول
الثلاثاء 19 يوليو 2016, 5:34 pm من طرف ikamal

» ملخص قانون العمل عبارة عن ملف وورد
الثلاثاء 19 يوليو 2016, 5:25 pm من طرف ikamal

» ملخص الادارة العامة 421 الجزء العملى
الثلاثاء 19 يوليو 2016, 5:21 pm من طرف ikamal

» ملخص التنفيذ الجبرى 416
الثلاثاء 19 يوليو 2016, 5:00 pm من طرف ikamal

» ملخص المدنى 413
الثلاثاء 19 يوليو 2016, 4:57 pm من طرف ikamal

» مشاركة في الله سبحانه
الثلاثاء 14 يونيو 2016, 4:00 am من طرف بكرحسن

» السلام عليكم
الثلاثاء 14 يونيو 2016, 3:53 am من طرف بكرحسن

» هااااام جدا جدا ف القانون الجنائي
الأحد 27 مارس 2016, 12:37 pm من طرف السيد اسماعيل

» المهم فى الادارى2016
السبت 06 فبراير 2016, 12:42 am من طرف سنترال

» الماجستير المهنى فى التجارة الإليكترونية والتسويق الإليكترونى
السبت 19 ديسمبر 2015, 4:05 pm من طرف ايما تيم

» ملخص الشريعة
الخميس 10 ديسمبر 2015, 9:48 am من طرف mido16

» المؤتمر العربي الرابع : التطوير الإداري في المؤسسات الحكومية (الإندماج بين النظم الرقمية و النظم الإدارية ) برئاسة المستشار / ايمن الجندي - بفندق اليت ورد - 20 ديسمبر
الخميس 12 نوفمبر 2015, 12:44 pm من طرف مروة الدار

» البرنامج التدريبي : المتحدث الرسمي الاعلامي اسطنبول – تركيا للفترة من 20 الى 24 ديسمبر 2015 م
الثلاثاء 10 نوفمبر 2015, 9:37 am من طرف مروة الدار

» ماجستير إدارة الأعمال المهني المصغر – اسطنبول – تركيا للفترة من 22 الى 31 ديسمبر 2015 م
السبت 07 نوفمبر 2015, 10:21 am من طرف مروة الدار

» المؤتمر العربي الرابع : التطوير الإداري في المؤسسات الحكومية (الإندماج بين النظم الرقمية و النظم الإدارية ) برئاسة المستشار / ايمن الجندي - بفندق سفير - 20 ديسمبر
الأربعاء 04 نوفمبر 2015, 11:42 am من طرف مروة الدار

» البرامج التدريبية: القاهرة – جمهورية مصر العربية بتاريخ : 27 الى 31 ديسمبر 2015 م
الأحد 01 نوفمبر 2015, 10:42 am من طرف مروة الدار

» فعاليات الدار العربية للتنمية الادارية المقرر انعقادها في القاهرة – جمهورية مصر العربية للفترة من 13 الى 17 ديسمبر 2015 م
السبت 31 أكتوبر 2015, 10:20 am من طرف مروة الدار

المواضيع الأكثر شعبية
صورة شهاده مركز جامعة القاهره للتعليم المفتوح { تحب تشوفها خش هنا}
صورة شهاده مركز جامعة القاهره للتعليم المفتوح { تحب تشوفها خش هنا}
هل شهادة مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح معترف بيها فى التعينات " نعم معترف بها "
مـــــواد كليــــة الحقـــــــــوق
العيب الوحيد فى مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
صدق او لا تصدق طب وصيدلة تعليم مفتوح وتقدم وانته معاك دبلوم صنايع . خش قول رأيك
حصريا تحميل الكتب الدارسيه للترم الاول
القانون النقابي
منظمات دولية الجزء الاول