منتديات جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
هذا الصندوق ليس للإزعاج بل هو للترحيب بكم
فإن كان يزعجكم اضغط على ( إخفاء ) ـ
و إن كان يهمكم أمر المنتدى فيسعدنا انضمامكم
بالضغط على ( التسجيل ) تظهر بيانات التسجيل البسيطة
بعدها تصبحون أعضاء و ننتظر مشاركتكم
ِ
فأهلا بكم

فى جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
__________________


... كلية الحقوق &&& كلية التجاره &&& كلية الاداب...
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف نبدد همومنا ؟؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بسمة
مشرفة كلية التجارة
مشرفة كلية التجارة
بسمة

عدد المساهمات : 1811
معدل النشاط : 2938
العمر : 33
مكان الامتحان : القاهرة
الاوسمة :
الكلية : تجارة
الترم : الثامن

مُساهمةموضوع: كيف نبدد همومنا ؟؟   الثلاثاء 28 فبراير 2012, 1:24 pm





تضيق الأمور بالإنسان، وتكاد تأخذ بخناقه؛ مما يجعلُ
الصدرَ منه ضيقاً حرجاً كأنما يصَّعَّد في السماء، فتتغير عليه الأرض
برحابها، وتتبدل في عينيه، وهنا تستبد به المشاعر، وتنداح في هامته
الخواطر، وتتقاذفه حينذاك أمواج من الحيرة، فلا تسل حينها عن ضعفه، وقلة
حيلته، وهوانه حتى على نفسه التي بين جنبيه . وبينا هو يفكِّر ويقدِّر
ويبدئ ويعيد، يلحظ أن الثقة بدأت تتسرب من نفسه مرتحلة؛ لتجعله بعد ذلك
خاوي الوفاض من كل أمر راشد.



كل ذلك يحدث في بواكير المحن والهموم التي تصيب الإنسان، وهي تعظم وتأخذ
بُعداً مبالغاً فيه بسببٍ من حضور الشيطان لتفاعلاتها، لينفخ فيها من روحه،
ويجعل منها سبيلاً لزحزحة الإنسان عن مسلماته وإيمانه الراسخ بمقدور الله
سبحانه وتعالى، حقق وعده بإغواء الآدمي، وإيراده حمأة الكفر التي هي بسبب
من اليأس والقنوط من روح الله، و(لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا
الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) وكم ارتكس في هذا الأمر من إنسان؛ فخسر الدنيا
والآخرة .



إنك لو تفكرت في الهموم والغموم وما يصيب الإنسان من كدر، لوجدت أنها: إما على أمر قد فات وانقضى، وإما على أمر لا زال في علم الغيب لا يُدْرَى ما الله فاعل فيه، ولن تجني من ذلك إلا الحُزن والخوف، وسترى عندما ينكشف الرَّهَجُ أنك قد بوأت نفسك منازل من لا خلاق له ولا عقل.
فما قد مضى لا يعيد إليك الحُزن شيئًا من فائِتِه، ولو أسبلتَ عليه ماء
الشؤون، وأَتْبَعتَ النفس حسراتٍ عليه، وما هو آتٍ من الهموم والأكدار لن
تدفعه تلك الزفرات والأنات، وقد ثبت في عرف الحكماء أن جُلَّ ما يتخوف منه
الإنسان لا يقع، وإن وقع فالخطب منه لا خطر له.




فما يفعله الإنسان من حزن وخوف، لا يعدو أن يكون عبثًا منافيًا للحكمة،
لأنك قد أنزلت حزنك وخوفك في غير مواضعه؛ حيث لا جدوى. ووَضْعُ الشيء في
غير مواضعه منافٍ للحكمة، كما أن الحكمة أن تضع الشيء موضعه اللائق ، وذلك
من توفيق الله للعبد، ولله در الشاعر عندما قال:



ووضع الندى في موضع السيفِ بالعُلَا



مُضِرٌّ، كوضع السيف في موضع الندى




وعندما تضرب الهموم والأحزان بأطنابها وتَنصِب رُوَاقها، تقذف في الرُّوع
أن المصاب هو المصاب، وأن ما أصابك لم يُصَبْ أحد بمثله، ولو تفكرت وأبصرتَ
لرأيت أنه ما من إنسان إلا وله نصيبه من الهم والحزن، وهو لا ريب لاحِقٌ
به، لا فرق في ذلك بين غني أو فقير، أو ملكٍ أو حقير؛ لأنهم من أبناء
الدنيا، وسنن الدنيا ماضيةٌ فيهم، ولازمة لهم، وآخذةٌ بحُجَزِهِم، ولن
يكونوا عنها بمحيص، كما لم يكن لأسلافهم ذلك، وسنن الدنيا الأقذاء
والأكدارُ:



جُبِلَتْ على كَدَرٍ وأنتَ تُرِيدُهَا



صَفْوًا من الأَقْذَاء والأكدارِ؟!




ومُكَلِّـفُ الأيامِ ضِـَّد طِبَاعِهَا



مُتَطَلِّــبٌ في الماءِ جَـذْوَةَ نَارِ!




حتى خِيرةُ الله من خلقه لم يكونوا خِلوًا من محن الدنيا ومواطن الأحزان،
فكم عانى الأنبياء والمرسلون من لَأْوَاء الدنيا، وكم تكبدوا من غُصَصِهَا،
حتى إنهم في ذلك على الضِّعْفِ منك ألمًا وكدرًا؛ لتُضَاعف لهم الحسنات،
كما ضُوعِفت لهم المنغصات، قال النبي " أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ".



وهؤلاء الرهط الكريم من عِبَادِ الله، وإن ابتلوا بما ابتلوا به، إلا أن
مرارة البلاء أضحتْ حلاوةً تستعذبها أفواههم؛ لأنهم خلطوا تلك المرارة
بحلاوة الإيمان والتسليم والرضا، فغلبتْ حلاوة الرضا مرارةَ الشقاء، فكانوا
في لذة لا يُدْرَكُ كنهها، ولا يُبلغ شأوها؛ لذا لا يبالون بأيٍّ من أفراح
الدنيا أو أحزانها أُصِيبوا.



ربما استبد بك العَجَبُ وأخذ منك كل مأخذ: كيف بَلَغَتْ هذه النفوس
المطمئنة تلك المنازل! وكيف بوأت نفسَها تلك المكانة الرفيعة من الرضا؟ لا
ريبَ أنَّ السبيلَ إلى ذلك التسليمُ لأقدار الله، ومَنْ مَشَى مع القدر
استراح؛ لأنهم أصبحوا على يقينٍ أن ما أصابهم لم يكن ليخطئهم ، وما أخطأهم لم يكن ليصبيهم.



وما أُصِيبَ من أصيب في دينه قَبْلَ دنياه إلا لغياب ذلك المفهوم عنهم،
وأولئك الرهط وإنْ جَعَلُوا من القدر تُكَأةً للتسليم، إلا أنه تسليم
إيجابي؛ لذا نراهم يحاولون دفع المقدور بالقدر نفسه، بفعل الأسباب التي
تخفف عنهم وطأة ذلك المقدور، ويجلبون لتلك الأسباب ما يبعث فيها البركة من:
دعوة صادقة، ومقولة مأثورة، وقد قال النبي " لا يرد القدرَ إلا الدعاءُ ".



وكم للدعاء من أثر على مقدور الله! فربما ارتفع الدعاء ونزل القدر، فرفع
الدعاءُ القدرَ فمنع وقوعه، وربما كانا في منزلة واحدة من القوة، فحينها
يعتلجان إلى قيام الأشهاد، فلا القدر ينزل، ولا الدعاءُ يرفعه، وربما كان
الدعاء من الضعف بمنزلةٍ فينزل القدر، ولكن يبقى للدعاء أثره في تخفيف
المقدور وإلطافه، وهنا ندرك خطأ من يقول: اللهم إنا لا نسألك رد القدر،
ولكنا نسألك اللطف فيه. بل القدر يُرَدُّ، ويُرَدُّ بالدعاء الصالح، وكم من
الأقدار رُدت بدعاء الصالحين، وربكم لطيف كريم سبحانه!



فيا من أصيب بالهم والحُزْن عليك بالدعاء، ادع الله
موقنًا بالإجابة، وسترى من صنيع الله ولطفه ما يطيش له لُبُّكَ وفؤادك،
عليك بالدعاء فأكثر منه، والحق سبحانه وتعالى أكثرُ بكرمه وجوده ولطفه
بعباده.



دخل رسول الله ذاتَ يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة، فقال: "
يا أبا أمامة: ما لي أراك جالسا في المسجد في غير وقت الصلاة؟" قال: همومٌ
لزمتني وديون يا رسول الله. قال: "" أفلا أعلمك كلامًا إذا أنتَ قُلْتَهُ
أذهب الله عزَّ وجلَّ همك وقضى عنك دَيْنَكَ؟ " قال: قلت: بلى يا رسول
الله. قال: ""قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ،
وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة
الدين وقهر الرجال "
قال: ففعلتُ ذلك، فأذهب الله عز وجل همي، وقضي عني دَيْني.
ولا يفوتنك وأنت تدعو بتفريج همك وتنفيس كربك أن تقول: ""اللهم
إني عبدك، ابن عبدك، ابن أَمَتِك، ناصِيَتِي بيدك، ماضٍ فِيَ حكمك، عدل
فِيّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سَمَّيْتَ به نفسك، أو أنزلْتَهُ في
كتابك، أو عَلَّمْتَهُ أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن
تجعل القرآن رَبِيعَ قلبي، ونُور صدري، وجِلَاء حزني وذَهَاب همي "
. فما من عبد يقول ذلك إلَّا أذهب الله حزنه وهَمَّه، وأبدله مكانه فرحًا.



ولو تخيرتَ لدعواتك تلك الأزمانَ الفاضلةَ: كثلث الليل الآخر، وما بين
الأذان والإقامة من كل صلاة، أو الساعةَ الأخيرة من يوم الجمعة. . فلا ريبَ
أنك لُقِّيتَ الخير من أقطاره، ولو جعلتَ بين تلك الدعوات الطيبات شيئًا
من النوافل، أو شيئًا من الصدقات، فقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لك، لِتَرِدَ
بسببٍ من ذلك حياضَ الأمن واليُمْنِ والراحة والاستقرار، والله لطيف
بعباده.



وحين يستفرغ الإنسان جَهْدَهُ دعاءً لربه، ولياذاً بجانبه، صادقاً موقناً
بالإجابة، لا ريب أنه ينتظر الفرج وموعودَ الله بإجابةِ دعاء مَنْ دعاه ،
ولا ريب أن انتظار الفرج عبادةٌ من العبادات؛ لأن العبد إذ ذاك في قُرْبٍ
من مولاه، وعلى تَعَلُّقٍ بجنابه في ذلة وافتقار، وهذه –ورَبِّي- منزلةٌ قل
أن يصل إليها العباد، ولو لم تكن تلك البلية التي أحاطت بك لما ذقت لها
طعمًا ، ولربما خرجتَ من الدنيا ولم تنل منها حظك، فانظر كيف أتتْ هذه
المحنة بتلك المنحة، وكم لله من محنة فيها للعبد منحة!
(وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ
لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ
يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).
فلا تكرهَنّ من أمر الله
شيئًا أيها العبد، فكن لله، وكن مع الله، ولتكن إلى الله في سائر أحوالك،
ولا ريب أنّ من كان على هذا الهَدْيِ سعد في الدنيا والآخرة، وإنك عندما
تنظر في الأمم التي تنكبت هدي ربها رأيت فيها من آثار الهموم والأحزان ما
يَجِلُّ عن الوصف، حتى بلغ من يتخلصون من الحياة بسببه مئات الآلاف
سنويًّا.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف نبدد همومنا ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جامعة القاهرة للتعليم المفتوح :: منتديات جامعة القاهرة للتعليم المفتوح :: القسم الاســــلامى-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» ملخص للطباعة على طول
السبت 26 يناير 2019, 12:27 pm من طرف احمد نسيم

» تلخيص المادة
الجمعة 07 ديسمبر 2018, 9:47 pm من طرف احمد نسيم

» ملخص للطباعة على طول
السبت 03 نوفمبر 2018, 12:35 pm من طرف احمد نسيم

» دبلومة التسويق عبر الإنترنت
السبت 30 يونيو 2018, 3:50 pm من طرف ايما تيم

» مرحبا بكم فى شركة المتحدة تنظيف شقق وفيلات وملاعب رياضية
الجمعة 29 يونيو 2018, 5:03 pm من طرف عصام النجار

» دبلومة التسويق عبر الإنترنت وآلات
الأحد 24 يونيو 2018, 2:05 pm من طرف ايما تيم

» عضوية نادي التجارة الإلكترونية
السبت 10 مارس 2018, 6:45 pm من طرف Al

» دبلومة شنطة سفر إلى الصين
الجمعة 15 ديسمبر 2017, 2:52 am من طرف ايما تيم

»  الماجستير المهنى المصغر
الإثنين 11 ديسمبر 2017, 1:46 am من طرف ايما تيم

» نادي التجارة الإلكترونية
الأحد 10 ديسمبر 2017, 12:51 am من طرف ايما تيم

»  نادي التجارة الالكترونية
الثلاثاء 05 ديسمبر 2017, 11:13 pm من طرف ايما تيم

» دبلومة التجارة الإليكترونية والتصدير والإستيراد
الثلاثاء 05 ديسمبر 2017, 12:35 am من طرف ايما تيم

» دبلومة التسويق الالكتروني مواقع التواصل الاجتماعي
الخميس 30 نوفمبر 2017, 1:54 am من طرف ايما تيم

» عضوية نادي التجارة الإلكترونية
الثلاثاء 28 نوفمبر 2017, 3:01 am من طرف ايما تيم

» دبلومة التسويق الالكتروني والبرامج الربحية
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017, 4:28 am من طرف ايما تيم

» دبلومة التسويق الاليكترونى
الجمعة 17 نوفمبر 2017, 3:23 pm من طرف ايما تيم

» دبلومة التسويق الاليكترونى
الأربعاء 15 نوفمبر 2017, 5:31 am من طرف ايما تيم

» رخصة قيادة التسويق الإلكتروني البريطانية EMDL
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017, 1:06 am من طرف ايما تيم

» دبلومة التسويق الالكتروني عبر آلات البحث
الأربعاء 08 نوفمبر 2017, 6:30 pm من طرف ايما تيم

» رحلة تجارية صناعية استثمارية بالعاصمة بكين .
الإثنين 06 نوفمبر 2017, 2:08 am من طرف ايما تيم

» الملتقى العربى الصينى الأول بالعاصمة بكين
الأربعاء 01 نوفمبر 2017, 9:50 pm من طرف ايما تيم

» المتدربين من الجيل Y ؟ الدكتور صلاح لطفي آل هارون
الأربعاء 01 نوفمبر 2017, 8:12 pm من طرف المعايير الدولية للتدريب

»  عضوية النقرات الذهبية من جولد كليك
الأربعاء 01 نوفمبر 2017, 3:04 pm من طرف ايما تيم

» الدكتور صلاح لطفي آل هارون المتدربين من الجيل X ؟
الأربعاء 01 نوفمبر 2017, 1:11 pm من طرف المعايير الدولية للتدريب

» الملتقى العربى الصينى الأول بالعاصمة بكين
الأربعاء 01 نوفمبر 2017, 12:51 am من طرف ايما تيم

المواضيع الأكثر شعبية
صورة شهاده مركز جامعة القاهره للتعليم المفتوح { تحب تشوفها خش هنا}
صورة شهاده مركز جامعة القاهره للتعليم المفتوح { تحب تشوفها خش هنا}
هل شهادة مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح معترف بيها فى التعينات " نعم معترف بها "
مـــــواد كليــــة الحقـــــــــوق
العيب الوحيد فى مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
حصريا تحميل الكتب الدارسيه للترم الاول
صدق او لا تصدق طب وصيدلة تعليم مفتوح وتقدم وانته معاك دبلوم صنايع . خش قول رأيك
القانون النقابي
منظمات دولية الجزء الاول