منتديات جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
هذا الصندوق ليس للإزعاج بل هو للترحيب بكم
فإن كان يزعجكم اضغط على ( إخفاء ) ـ
و إن كان يهمكم أمر المنتدى فيسعدنا انضمامكم
بالضغط على ( التسجيل ) تظهر بيانات التسجيل البسيطة
بعدها تصبحون أعضاء و ننتظر مشاركتكم
ِ
فأهلا بكم

فى جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
__________________


... كلية الحقوق &&& كلية التجاره &&& كلية الاداب...
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تحذير: كتاب قصة الخلق من العرش إلى الفرش

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بسمة
مشرفة كلية التجارة
مشرفة كلية التجارة
بسمة

عدد المساهمات : 1811
معدل النشاط : 2938
العمر : 33
مكان الامتحان : القاهرة
الاوسمة :
الكلية : تجارة
الترم : الثامن

مُساهمةموضوع: تحذير: كتاب قصة الخلق من العرش إلى الفرش   الأحد 25 مارس 2012, 2:08 pm

بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
الأحِبَّةُ في الله
السَّلامُ عَلَيْكُم ورَحْمَةُ الله وبَرَكَاته
خُرَافَة جَدِيدَة تَنْتَشِر عَبْرَ الانترنت ويُرَوَّج لَهَا بشِدَّةٍ وجَهْل، ولَمْ أجِد تَفْسِيرَاً لهذا الرَّوَاج إلاَّ أنَّهُ مِنْ فِعْلِ صَاحِب الخُرَافَة نَفْسه ومَعَهُ بَعْض مَنْ اقْتَنَعُوا بخُرَافَتَه.
مُنْذُ سَنَوَات ظَهَرَ كِتَاب في الأسْوَاق بعُنْوَان (قِصَّة الخَلْق مِنَ العَرْشِ إلى الفَرْش)، تَألِيف مُحَامِي مِنَ الإسْكَنْدَرِيَّة يُدْعَى عيد ورداني مهنا، وجَاءَ في التَّرْوِيج للكِتَاب الآن أنَّهُ وَقْتَ ظُهُوره أحْدَثَ ضَجَّة كَبِيرَة في كُلِّ الأوْسَاط وكَانَ حَدِيث النَّاس، وأنَّ مُؤَلّفه يَتَحَدَّى بِهِ العُلَمَاء ومُسْتَعِدّ لمُنَاظَرَتهم، ورَغْمَ ذَلِكَ لَمْ يَسْمَع أحَد مِنَّا (سَوَاء في هذا المُنْتَدَى أو في المُنْتَدَيَات التي يُرَوَّج للكِتَاب فِيهَا) عَنْ هذا الكِتَاب ولا عَنْ هذه الضَّجَّة، وهُنَا يَتَبَادَر سُؤَالاً بَدِيهِيَّاً:
إنْ كَانَ الكِتَاب صَحِيحَاً وأحْدَثَ ضَجَّة يَسْتَحِقّهَا، لماذا لَمْ يَسْتَمِرّ إلى الآن في الأسْوَاق كَبَاقِي الكُتُب المُحْتَرَمَة، أو عَلَى الأقَلّ كَبَعْض الكُتُب الفَاشِلَة التي تَعُجّ بِهَا الأسْوَاق؟ ولماذا لَمْ يَتَحَدَّث عَنْهُ العُلَمَاء ويَسْتَدِلُّوا بِمَا فِيهِ ويُرْشِدُوا طُلاَّب العِلْم إلَيْه؟
أو مِنْ مَنْظُورٍ آخَر:
إنْ كَانَ الكِتَاب فَاشِلاً لهذه الدَّرَجَة التي قَضَت عَلَيْه فَوْرَ صُدُوره ولَمْ يَعُد يُطْبَع أو يُنْشَر في الأسْوَاق، فَمَا الدَّاعِي لإعَادَة تَرْوِيجه عَنْ طَرِيق الانترنت بهذه القُوَّة اعْتِمَادَاً عَلَى انْتِشَارِ الانترنت الَّذِي صَارَ إدْمَانَاً عِنْدَ البَعْض؟
والإجَابَة المَنْطِقِيَّة في وجْهَة نَظَرِي (والتي أكَّدَهَا البَحْث فِيمَا بَعْدُ) أنَّ هذه هي طَرِيقَة الشَّيْطَان في تَزْيِين المُنْكَر، لا يُصَوِّره في صُورَةٍ وَاحِدَةٍ مَرَّتَيْن، بَلْ يُعَدِّد الصُّوَر والمَدَاخِل لنَفْس المُنْكَر، وهذه الطَّرِيقَة أوْرَثَهَا لأصْحَاب البِدَع في نَشْرِ بِدَعهم، فإذا مَا وَاجَهَهُم النَّاس ببُطْلانهَا وبِدْعِيَّتهَا في زَمَنٍ مَا، تَوَقَّفُوا عَنْهَا فتْرَة ثُمَّ أعَادُوا إحْيَائهَا بشَكْلٍ آخَر، عَلَى أمَلٍ أنَّ طُول الفتْرَة واخْتِلاف الشَّكْل سَيُسَاعِد عَلَى تَغْيِيرِ المَفْهُوم الرَّاسِخ عِنْدَ النَّاس في شَأنِ هذه البِدْعَة ومِنْ ثَمَّ فَهُنَاكَ أمَل كَبِير في تَقَبُّلهَا اليَوْم بَعْد أنْ رَفَضُوهَا أمْس، وللأسَف كَثِير مِنَ النَّاسِ يَقَعُون في هذه الفِتْنَة التي حَذَّرَ مِنْهَا النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم؛ فِتْنَة تَغْيِير المُسَمَّيَات ظَنَّاً بأنَّ تَغْيِير المُسَمَّى سَيُغَيِّر الحُكْم الشَّرْعِي.

والجَدِيرُ بالذِّكْرِ أنَّهُ عَلَى نَفْس المِنْوَال ولكن في سُورِيَا ظَهَرَ كابتن طَيَّار يُدْعَى نادر جنيد؛ يَقُول بنَفْسِ الأفْكَار ويُحَاوِل إثْبَات نَفْس النَّظَرِيَّات التي قَالَ نَظِيره عيد ورداني؛ مُدَّعِيَاً أنَّهُ تَوَصَّلَ مِنْ خِلالِ عَمَله كَطَيَّار ودِرَاسَته لحَرَكَة المِلاحَة الجَوِّيَّة إلى 19 دَلِيل عِلْمِي و11 آيَة قُرْآنِيَّة تُثْبِت أنَّ كلام عُلَمَاء الفَلَك غَيْر صَحِيح وأنَّ عُلَمَاء الدِّين لَمْ يَفْهَمُوا الآيَات عَلَى حَقِيقَتهَا وفَسَّرُوهَا بغَيْرِ تَفْسِيرهَا، وسَوْفَ نَقُومُ بالرَّدّ عَلَى كَلامه فِيمَا بَعْدُ.

وعَلَى صَحَفَاتِ المُنْتَدَيَات؛ وكَثِير مِنْهَا تَدَّعِي أنَّهَا إسْلامِيَّة؛ يُرَوَّج لهذا الكِتَاب بشِدَّة، ولكن بنَفْسِ الصِّيغَة؛ كَعَادَة أعْضَاء المُنْتَدَيَات مُحِبِّي النَّقْل للإكْثَار مِنْ مُشَارَكَاتهم عِنْدَمَا يَنْقِلُونَ حَرْفِيَّاً (أو كَمَا نُسَمِّيه نَقْلاً بالمَسْطَرَة) مِنْ مُنْتَدَيَاتٍ أُخْرَى دُونَ أدْنَى تَحَرِّي لصِحَّة مَا يُنْقَل، ومِمَّا يُؤَكِّد مَا أقُوله في حَقّهم أنَّهُم جَمِيعَاً بلا اسْتِثْنَاء يَنْقِلُونَ رَابِط تَحْمِيل الكِتَاب كَمَا هُوَ، والرَّابِط لا يَعْمَل ومَكْتُوب بِهِ ذَلِك، ولَوْ أنَّ أحَدهُم نَظَرَ في الرَّابِط أو قَامَ بتَحْمِيل الكِتَاب بالفِعْل قَبْلَ أنْ يَنْقِل المَوْضُوع لَمَا كَانَ وَضَعَ الرَّابِط بخَطَئه، بَلْ والأكْثَر مِنْ ذَلِكَ، وَجَدْتُ تَرْوِيجَاً وتَشْجِيعَاً لمَوْضُوع هذا الكِتَاب بقُوَّةٍ في مُنْتَدَيَات ومَوَاقِع النَّصَارَى؛ لَيْسَ اقْتِنَاعَاً بصِحَّته، ولكن لمَعْرِفَتهم ببُطْلانه فَهُم يَسْتَخْدِمُونَهُ للإسَاءَة إلى الإسْلام ولكن بأدَبٍ وأُسْلُوبٍ عِلْمِيّ، عَنْ طَرِيقِ مُنَاقَشَة عَنَاصِر الكِتَاب (التي يُدَّعَى أنَّهَا مُثْبَتَة بالقُرْآن والسُّنَّة) وإظْهَار بُطْلانهَا، ولَيْسَ القَصْد طَبْعَاً بُطْلان كِتَاب المُؤْلِف، ولكن بُطْلانِ الكِتَاب الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ المُؤَلِّف، أي القُرْآن.

ويَأخُذ التَّرْوِيج الصِّيغَة التَّالِيَة:
في عام 2000 فوجئ المصريون بصدور كتاب (قصة الخلق من العرش إلى الفرش) والذي عرفته جريدتي الأخبار والأهرام القاهريتين بأنه (كتاب القرن)، واحتل الكتاب عناوين جميع الصحف والمجلات المصرية، واحتدم الجدل حوله، بين مؤيد بشدة ومعارض بعنف، حتى صدرت جريدة عقيدتي صفحاتها بهذا العنوان (كتاب قصة الخلق .. الكتاب الذي أقام الدنيا ولم يقعدها)، وكان عنوان جريدة العربي (قصة الخلق من العرش إلى الفرش .. الكتاب الأزمة)، وقال عنه الدكتور المطعني أن (الكتاب وزع على نطاق واسع لم يحدث لكتاب مثله في دنيا الناس)، وقام خلاف كبير في كل الأوساط الدينية والعلمية والقانونية والإعلامية حول الكاتب ـ الذي لم يعرفه أحد ـ فبين من يعتبره مجددا، وبين من يعتبره مخرفا!! ولا وسط، وبينما رشحته مجلة العلم لجائزة نوبل .. طالب آخرون بحرقه.
وانتقل الجدال والنقاش والعرض والتحليل إلى منتديات الإنترنت، حتى أصبح الكتاب الأكثر بحثا في موقع البحث (جوجل)، وليس هذا هو الملفت، إنما الملفت والمحير أن الآراء تباينت فيه ـ أيضا ـ تباينا شديدا، فالبعض يرفعه إلى سابع سما ويخسف به الأخرون إلى سابع أرض، ولا وسط، يقول عنه البعض أنه أفضل كتاب صدر منذ القرن العشرين، ويقول د.مسلم شلتوت في جريدة الأخبار (هو أخطر ما ستواجهه الأمة في القرن الحادي والعشرين)، تذكر كثير من المنتديات الكتاب تحت عنوان (إذا أردت أن تغير مجرى حياتك فاقرأ هذا الكتاب) بينما يذكر في مواقع أخرى باسم (الكتاب المحير).
والحق .. إنه كذلك .. لذا أحببت أن أبدأ المشاركة في هذا المنتدى الكريم بهذه المشاركة التي أعتقد أنها ستثير رغبة الكثيرين في التحاور والنقاش، وعلى ذلك فهذه دعوة ليست عامة وإنما هي دعوى خاصة
لمن يريد أن يغير مجرى حياته ..
لمن يريد أن يضحي بكل أوقات فراغه ..
لمن يستطيع أن يتحمل الصدمة والمفاجأة ..
لمن كان عنده قوة الرأي لأن يقرر ..
ولمن عنده الشجاعة أن يعلن عن هذا الرأي أيا كان ..
ولمن أراد أن يدخل في معركة .. ويكون له موقف في إحدى جبهتين ..
فليقرأ هذا الكتاب ..
وإلا فلا يقرب من وليدع الأمر لغيره ..


وفي مُنْتَدَيَاتٍ أُخْرَى يُرَوَّج لَهُ بهذا النَّصّ:
للذين يبحثون عن كتاب (قصة الخلق من العرش الى الفرش) فقد وجدت ـ أخيرا ـ بحمد الله رابط الكتاب على أحد المنتديات بعد طول بحث، وقد قرأته بفضل الله أكثر من مرة، ورأيت أن أعرض عليكم نبذة عن موضوعاته، ورأيي فيه.
فالكتاب أكثر من 600 صفحة، وقد أحدث ردود فعل واسعة النطاق في مصر والعالم، واحتل أكثر الموضوعات التي تم البحث عنها في محرك البحث جوجل.
الكتاب يبين كيف استطاع ابليس أن يضلل البشرية بأكملها قرنا كاملا، وأوحى إلى بعض جنوده بنظريات عن الخلق والخليقة مخالفة تماما للحق والحقيقة.
والكتاب نقد لجميع النظريات الكونية بالحجة والبرهان، وإثبات لحقائق أخرى جديدة على سكان الكرة الأرضية الآن، كما يكشف الكتاب عن كيفية استبدال أهل الأرض جميعا آيات الله في كل الكتب المنزلة بنظريات باطلة لأينشتاين، ونيوتن، وجالليو، وداروين، وهابل ... وغيرهم.
كذلك يوضح الكتاب متى خلق الكون؟ ولماذا خلق؟ وكيف خلق؟ كيف خلقت السموات والأرض والشمس والقمر والنجوم والكواكب والجبال والبحار والأنهار ... وغيرها، وكيف تعمل هذه المخلوقات؟
وقد اطلعت على بعض ما ورد عن الكتاب في الإنترنت فوجدتهم يعدونه من أفضل الكتب إن لم يكن أفضلها على الإطلاق، وأكثر الكتب تحليلا وإثارة للجدل ما بين مؤيد ومعارض، وقرأت الكثير من موضوعات الكتاب في كثير من المنتديات.
يكشف الكتاب الغطاء لرؤية الكون برؤية جديدة .. ليقف القارئ مذهولا مبهورا أمام ما كان مجهولا وغامضا وطلسما .. ويجد نفسه بعد قراءته للكتاب قد علم ما في السموات وما في الأرض وما بينهما إلا الغيب

---------------------------------------



ونَرُدُّ عَلَى هذه الخُرَافَة بِمَا يَلِي

أوَّلاً: هذا الكِتَاب بَاطِل بأقْوَالِ العُلَمَاء فِيهِ:
@ يُنْسَب إلى الدّكْتُور الشَّيْخ مُحَمَّد إسْمَاعِيل المُقَدِّم أنَّهُ قَالَ [ هذا الكِتَاب كَافٍ للإسَاءَة للإسْلام والمُسْلِمِين, هذا الكِتَاب يُحْرَق ].
@ يُنْسَب إلى الدّكْتُور الشَّيْخ عُمَر عَبْد الكَافِي أنَّهُ نَاظَرَ كَاتِب الكِتَاب وأثْبَتَ لَهُ خَطَأ فَهْمه للنُّصُوص.
وأقُولُ (يُنْسَب) لأنَّ الدَّلِيل لَمْ يَقَع تَحْتَ يَدِي، بَلْ سَمِعْته مِمَّن أثِقُ فِيهم.
@ يَقُول الدُّكْتُور حُسْنِي حِمْدَان أُسْتَاذ الجِيُولُوجْيَا بكُلِّيَّة العُلُوم جَامِعَة المَنْصُورَة رَادَّاً عَلَى ادِّعَاءَات الطَّيَّار نادر جنيد في أحَدِ المَوَاقِع [ أعجب كيف وصل إلى رتبة طيار مع جهله الشديد بأبسط قواعد علم الفلك، وثانيا أسأل عن ديانته وأبرأ إلى الله من سوقه للآيات القرآنية وفهمه المغلوط، أقول له العب أي شيء وقل ما تراه بعيدا عن القرآن، وأعجب من ال 19 دليل على خزعبلاته، وأسأله لماذا الرقم 19 هل هو بهائي على درب صاحب نظرية ال 19 رشاد خليفة البهائي في قبره، وأخيرا الله يهديه إن كان مسلما أو يقويه على الاستشهاد بالكتاب المقدس أو كتب البهائيين إن كان غير ذلك، ثم أسأله هل تعرف صديقك عيد ورداني مهنا صاحب الخزعبلات التي منها ثبات الأرض؟ تعلم يا قبطططططططان نادر جنيد أبسط الأشياء عن المجموعة الشمسية وهى متاحة بمجرد أن تبحث عن solar system ].
@ كِتَاب عيد ورداني ودِرَاسَات نادر جنيد يَقُومَان أسَاسَاً عَلَى إثْبَاتِ دَوَرَان الشَّمْس وثَبَات الأرْض، وهذا مَا يُخَالِف مَا أثْبَتهُ العُلَمَاء عَلَى مَرِّ العُصُور مِنْ دَوَرَانِ الأرْض حَوْل نَفْسهَا وحَوْلَ الشَّمْس، وللرَّدّ عَلَى هذه الخُرَافَات عِلْمِيَّاً وبتَفْنِيدِ الأدِلَّة الشَّرْعِيَّة التي تُثْبِتهَا والتي مَا فَهمَهَا المُدَّعُون؛ يُمْكِنكُم قِرَاءَة المَقَالات التَّالِيَة للدُّكْتُور زَغْلُول النَّجَّار مِنْ عَلَى مَوْقعه عَلَى الرَّوَابِط التَّالِيَة:
http://www.elnaggarzr.com/index.php?l=ar&id=492&cat=6
http://www.elnaggarzr.com/index.php?l=ar&id=451&cat=6

@ أصْدَرَ مَرْكَز الفَتْوَى الإسْلامي الفَتْوَى التَّالِيَة:
السُّؤَال:
ابدأ كلامي بتحية الإسلام؛ وأقول: استفساري وبكل اختصار وأرجو الرد:
منذ فترة قرأت في أحد المنتديات عن كتاب اسمه: قصة الخلق من العرش إلى الفرش، للكاتب عيد ورداني، حيث يتكلم عن الكون والمجموعات الشمسية .... الخ
بعد قراءتي لجزء بسيط لاحظت بأنه يرفض كل ما قرأناه في المدارس والجامعات لدرجة أنه يرفض كل كلام العلماء في مجال الفلك وغيره، ومستعينا بآيات قرآنية، ولكن للأسف لم أستطع أن أقتنع بذلك وأحببت أن أرى رأيكم بهذا الكتاب ومدى صحة كلامه، وشكرا.
الفَتْوَى
الحَمْدُ لله والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَى رَسُول الله وعَلَى آلِهِ وصَحْبه، أمَّا بَعْدُ:
فَقَدْ أحْسَنَ السَّائِل الكَرِيم في عَدَمِ اقْتِنَاعه بِمَا قَرَأ في الكِتَاب المَذْكُور، الَّذِي لا يُعْرَف لمُؤَلّفه مَكَانَة عِلْمِيَّة لا في العُلُومِ الشَّرْعِيَّة ولا في العُلُومِ الكَوْنِيَّة، والَّذِي يَرْفُض الحَقَائِق العِلْمِيَّة الثَّابِتَة ثُبُوتَاً لا يَقْبَل التَّشْكِيك بدَعْوَى أنَّهَا مُخَالِفَة للقُرْآن، والحَقِيقَة أنَّهَا مُخَالِفَة لفَهْمه هُوَ للقُرْآن، فَمَثَلاً حَقِيقَة وُجُود قَانُون الجَاذِبِيَّة لا يُمْكِن أنْ ينْكِره عَاقِل، ولكن قَدْ يُخْطِئ المَرْء في فَهْمه لقَوْله تَعَالَى [ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ]، فَيَرَى تَعَارُضَاً بَيْنهَا وبَيْنَ إثْبَات قَانُون الجَذْب، والحَقِيقَة أنَّهُ لا تَعَارُض، فَالله تَعَالَى هُوَ الَّذِي قَدَّرَ هذا التَّقْدِير الحَكِيم للتَّجَاذُب بَيْنَ الأشْيَاء ودَبَّرَ ذَلِكَ بعِلْمه وقُدْرَته، كَحَالِ كُلّ القَوَانِين والحَقَائِق الثَّابِتَة في الكَوْن، فَالمُسْلِم يَعْلَم مَثَلاً أنَّ الله تَعَالَى هُوَ الَّذِي سَخَّرَ البَحْر ولا يَرَى تَعَارُضَاً بَيْنَ هذا وبَيْنَ إثْبَات قَانُون الطَّفْوُ الَّذِي اسْتَطَاعَ العُلَمَاء مِنْ خِلال فَهْمه اخْتِرَاع الغَوَّاصَات وتَطْوِير السُّفُن، وهذا مِنْ حِكْمَةِ الله في الخَلْق أنْ تُنَظِّمه قَوَانِين ثَابِتَة يَفْتَحُ الله عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقه بفَهْمهَا فَيَتَرَتَّب عَلَى ذَلِكَ مَنَافِع للخَلْق جَمِيعَاً، ويَتَمَيَّز المُؤْمِن بتَفَكُّره فِيهَا زِيَادَةً في يَقِينه بعِلْم الله الكَامِل وقُدْرَته التَّامَّة وحِكْمَته البَالِغَة، قَالَ تَعَالَى [ اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 12 وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ 13 ]، فَكَأنَّ هذا الخَلْق المُحْكَم بالتَّسْخِير مِنَ الله تَعَالَى غَايَته اسْتِخْرَاج عِبَادَتَيّ الشُّكْر والتَّفَكُّر المُؤَدِّي لزِيَادَة الإيِمَان ومَعْرِفَة الله تَعَالَى بأسْمَائه وصِفَاته، قَالَ سُبْحَانَه [ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ].

فَالله تَعَالَى هُوَ الَّذِي خَلَقَ تِلْكَ القَوَانِين التي تَحْكُم المَظَاهِر الكَوْنِيَّة وجَعَلَهَا ثَابِتَة لا تَتَغَيَّر رَحْمَةً بخَلْقه ومَعُونَةً لَهُم، فَمِنْ خِلال فَهْمهَا يُمْكِنهُم التَّفَاعُل مَعَ الكَوْن واسْتِحْدَاث مَا يَلْزَم لأُمُور المَعَاش، قَالَ تَعَالَى [ وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ ]، وقَالَ عَزَّ وجَلّ [ وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ 19 وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ 20 ].

ومُؤَلِّف الكِتَاب المَذْكُور لَمْ يُوَفَّق في كِتَابه، ولَمْ يُوَافِقهُ عَلَيْه أحَد مِنَ المُتَخَصِّصِين في المَجَالَيْن لا الشَّرْعِيّ ولا الكَوْنِيّ، ومِنَ المَعْرُوف أنَّ كُلّ عِلْم لَهُ أهْله، ولا يَصِحّ أنْ يُفْتَح البَاب لكُلّ مَنْ شَاءَ أنْ يَتَكَلَّم فِيمَا لا يُحْسِن، والحَقِيقَة التي تَوَصَّلَ إلَيْهَا المُؤَلِّف مِنْ خَطَأ هذه العُلُوم الحَدِيثَة مِنَ الفَلَكِ وغَيْره وتَنَاقُضهَا واخْتِلافهَا مَعَ القرآن، مِنْ دَوَاعِي العَجَب والأسَف، فَهِيَ عُلُوم مَبْنِيَّة عَلَى أُسُس وَاضِحَة لا تَحْتَمِل التَّشْكِيك، ومِنْ نَاحِيَة أُخْرَى ففي بَعْض جَوَانِبهَا إثْبَات لبَعْض نَوَاحِي الإعْجَاز العِلْمِي في القُرْآنِ الكَرِيم، الأمْر الَّذِي كَانَ سَبَبَاً في إسْلامِ كَثِيرٍ مِنَ المُتَخَصِّصِين في العُلُومِ الكَوْنِيَّة. انتهى

@ وفَتْوَى أُخْرَى مِنْ مَوْقِع الإسْلام سُؤَال وجَوَاب عَنْ دَوَرَان الشَّمْس تَقُول
السُّؤَال:
أريد أن أعرف صحة هذا الحديث والذي يستدل به كثير من المؤلفين اليوم لإثبات العلم الحديث (عن ابن عباس أن النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم سئل أين تغرب الشمس ومن أين تطلع؟ فأجاب النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم إنها في دوران دائم، لا تتوقف ولا تختفي، فإذا غربت في مكان أشرقت في مكان آخر، وإذا أشرقت في مكان غابت في مكان آخر وهكذا، حتى إن أناساً في مكان ما يقولون: إنها أشرق للتو، ويقول آخرون في مكان آخر في نفس الوقت إنها للتو غربت) رواه أبو إسحاق الهمداني في مسنده.
الجَوَاب
الحَمْدُ لله؛
هذا الحَدِيث لا يُعْرَف مِنْ كَلامِ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم، لا بسَنَدٍ صَحِيحٍ ولا ضَعِيف، ولا يُشْبِه كَلام النُّبُوَّة، بَلْ ولا السَّلَف السَّابِقِين.
قَالَ الإمَام ابْن القَيِّم [ الأحَادِيث المَوْضُوعَة عَلَيْهَا ظُلْمَة ورَكَاكَة ومُجَازَفَات بَارِدَة تُنَادِي عَلَى وَضْعِهَا واخْتِلاقِهَا عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم ] (المنار المنيف)، وقَدْ ذَكَرَ رَحْمَة الله عَلَيْه أُمُورَاً كُلِّيَّة يُعْرَف بِهَا كَوْن الحَدِيث مَوْضُوعَاً، فَذَكَرَ مِنْهَا مُنَاقَضَة الحَدِيث لِمَا جَاءَت بِهِ السُّنَّة الصَّرِيحَة، ومِنْهَا أنْ يَكُون كلامه لا يُشْبِه كَلام الأنْبِيَاء فَضْلاً عَنْ كَلام رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم الَّذِي هُوَ وَحْي يُوحَى، فَيَكُون الحَدِيث مِمَّا لا يُشْبِه الوَحْي بَلْ لا يُشْبِه كَلام الصَّحَابَة.
وهذا الحَدِيث مِنْ ذَاك عِنْدَ التَّأمُّل، وهُوَ بقَوْل الفَلَكِيِّين والجُغْرَافِيِّين أشْبَه.
ثُمَّ إنَّ قَوْله فيه (إنَّهَا للتَّوّ أشْرَقَت) يَدُلّ عَلَى أنَّهُ وُضِعَ مُتَأخِّرَاً، فلا يُعْرَف في مَشْهُورِ اللُّغَة ولا فَصِيح الكلام اسْتِعْمَال (للتَّوّ) في هذا السِّيَاق، بَلْ هي أشْبَه بكَلامِ العَوَام، قَالَ الزُبَيْدِيّ [ والتَّوَّة - بِهَاءٍ -: السَّاعَة مِنَ الزَّمَانِ، يُقَال مَضَت تَوَّة مِنَ اللَّيْل والنَّهَار أي سَاعَة، ومِنْهُ قَوْل العَامَّة: تَوَّةَ قَامَ، أي: السَّاعَة ].
ثُمَّ إنَّهُ لا يُعْرَف أحَد مِنَ العُلَمَاء الَّذِينَ صَنَّفُوا كُتُبَاً في السُّنَّة مِمَّنْ يُسَمَّى أبُو إسْحَاق الهَمَدَانِي. انتهى
-------------------------

لِذَا؛ أدْعُو كُلّ مَنْ يَقْرَأ هذا المَوْضُوع في أيِّ مَكَان ألاَّ يَنْفَعِل بالمَسْرَحِيَّة الدِّرَامِيَّة التي تَقُول:
لمن يريد أن يغير مجرى حياته ..
لمن يريد أن يضحي بكل أوقات فراغه ..
لمن يستطيع أن يتحمل الصدمة والمفاجأة ..
لمن كان عنده قوة الرأي لأن يقرر ..
ولمن عنده الشجاعة أن يعلن عن هذا الرأي أيا كان ..
ولمن أراد أن يدخل في معركة .. ويكون له موقف في إحدى جبهتين
فليقرأ هذا الكتاب ....
وإلا فلا يقرب من وليدع الأمر لغيره.
فَمَا هِيَ إلاَّ طَرِيقَة لاسْتِفْزَاز حُبّ الفُضُول لقِرَاءَة الكِتَاب، وأُقْسِمُ بالله بِمَا يَصِل إلى اليَقِين عِنْدِي أنَّ كَاتِب هذه الجُمْلَة لا يَبْغِي مِنْ وَرَاءهَا المُنَاظَرَة فِعْلاً، ولا يهِمّه رَأي القَارِئ في شَيْء، بَل كُلّ مَا يهِمّه أنْ تَقْرَأ الكِتَاب، فَمُجَرَّد قِرَاءَة الكِتَاب مَكْسَب لَهُ ولِمَنْ وَرَاءه، وسَيَأتِي الحَدِيث عَنْ هذه النُّقْطَة فِيمَا بَعْد.


أُوَجِّه الآن رَدِّي إلى كَاتِب هذا الكَلام في الأصْل، ومِنْ ثَمَّ إلى المُتَشَدِّقِينَ بِهِ في المُنْتَدَيَاتِ نَقْلاً عَنْ نَقْل، وجَهْلاً عَنْ جَهْل.
ثَانِيَاً: يُتَنَاقَل في المُنْتَدَيَاتِ عَنْ الكِتَابِ مَا نَصّه:
- واحتدم الجدل حوله، بين مؤيد بشدة ومعارض بعنف
- وقام خلاف كبير في كل الأوساط الدينية والعلمية والقانونية والإعلامية حول الكاتب ـ الذي لم يعرفه أحد ـ فبين من يعتبره مجددا، وبين من يعتبره مخرفا!! ولا وسط
- وبينما رشحته مجلة العلم لجائزة نوبل .. طالب آخرون بحرقه

ثُمَّ يَقُول البَعْض آرائهم في الكِتَابِ بلِسَانِ عُلَمَاء الفَتْوَى:
وهو فعلا كتاب مثير للجدل ـ الغير مذموم ـ
وأرُدُّ عَلَى ذَلِكَ قَائِلاً: إنْ كَانَ هذا الكِتَاب قَدْ أحْدَثَ كُلّ هذا الخِلاف بهذه الصُّورَة عَلَى حَدِّ وَصْفكُم، وتَقُولُونَ عَنْهُ أنَّهُ خِلاف غَيْر مَذْمُوم، فَكَيْفَ يَكُون الخِلاف المَذْمُوم إذَن؟؟ وكَيْفَ يَكُون في الدِّينِ الوَاحِد خِلاف بهذه الصُّورَة بَيْنَ مُؤَيِّد بشِدَّة ومُعَارِض بعُنْف حَوْلَ نَفْس الأمْر؟ وهَلْ نَأخُذ الدِّين بأهْوَاءِ القَائِلِين أمْ أنَّ الدِّين مُتَضَارِبَاً؟
أنْصَحُ الجَمِيع بقِرَاءَة مَوْضُوع (كَشْف الغُمَّة عَنْ الخِلاف الوَاقِع في الأُمَّة) أو إعَادَة قِرَاءَته بدِقَّة إنْ سَبَقَ قِرَاءَته مِنْ قَبْل؛ لمَعْرِفَة أنْوَاع الخِلاف والأسْبَاب المُؤَدِّيَّة إلَيْه وكَيْفِيَّة التَّعَامُل مَعَ كُلّ نَوْع؛ وهُوَ عَلَى الرَّابِط التَّالِي:
viewtopic.php?f=33&t=525
كَمَا أوَدُّ الإشَارَة إلى أنَّ وَسَائِل الإعْلام مَعْرُوفَة أهْدَافهَا، وهي لَيْسَت إلاَّ وَسَائِل لنَشْر الخِلاف وإظْهَاره لا علاجه، كَمَا أنَّ كَثِير مِنْ مُنْتَدَيَات الانترنت التي تَتَبَنَّى هذه الخِلافَات مَا هي إلاَّ حَظَائِر بَهِيمِيَّة تَفْتَح المَجَال لسُفَهَاء العُقُول والجُهَلاء وأتْبَاع الشَّيَاطِين مِنَ الإنْس أنْ يَرْتَعُوا كَمَا يَحْلُوا لَهُم بِلا ضَابِط أو قَيْد، وتِلْكَ الحَظَائِر لا يُسْتَقَى مِنْهَا عِلْم ولا خَبَر.

وهُنَاكَ مَنْ يَقُول:
ولم أطرحه على هذا المنتدى إلا بعد قراءته جيدا لأكثر من مرة، ووجدته يتفق تماما مع منهج الموقع ومع قوانين المنتدى

بَلْ وهُنَاكَ مَنْ وَصَلَ لأبْعَد مِنْ ذَلِكَ وقَالَ:
وأنا شخصيا حاطط الكتاب ده تبع المبدأ القرآني (يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) وعشان كده مش بحاول اشغل بالى بقصة الخلق وغيره، لأنها لو مفيدة كان رسولنا وضحها أو حد من الصحابة (الكتير) كان سأل عليها، وربنا يهدى
وأرُدُّ عَلَى ذَلِكَ بأنَّ: مَنْهَج المَوْقِع وقَوَانِين المُنْتَدَى لَيْسَت مَصْدَرَاً للتَّشْرِيع ولا مِعْيَارَاً للحُكْم عَلَى الأشْيَاء، فَهِيَ وإنْ كَانَت مَأخُوذَة مِنَ الدِّين فَهِيَ لَيْسَت الدِّين، ونَحْنُ نَتَّبِع ونَحْكُم عَلَى الأشْيَاء بالدِّين الكَامِل لا بِمَا يَأخُذه البَعْض مِنْه سَوَاء طَبَّقُوه أو لَمْ يُطَبِّقُوه، كَمَا أنَّ الآرَاء الفَرْدِيَّة والقَنَاعَة الشَّخْصِيَّة والاسْتِحْسَان لَيْسَت مِعْيَارَاً للحُكْم ولا سَبِيلاً للدَّعْوُة وإنْ كَانَت لعَالِم مِنَ العُلَمَاء، فَكُلّنَا يُخْطِئ ويُصِيب، وكُلٌ يُؤْخَذ مِنْهُ ويُتْرَك إلاَّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم، والعِبْرَة بِمَا قَامَ عَلَيْهِ الدَّلِيل لا بقَوْلِ أحِدٍ مِنَّا، والدَّلِيل في مَسْألَة يَجِب أنْ يَكُون بَعِيدَاً عَنْ الهَوَى، ويَجِب أنْ يَكُون مُوَافِقَاً لبَاقِي مَسَائِل الشَّرْع مُكَمِّلاً لَهَا مُتَكَامِلاً مَعَهَا لا مُخَالِفَاً لَهَا، ومَسَائِل الشَّرْع وأحْكَامه تُؤْخَذ مِنَ الكِتَابِ والسُّنَّةِ وإجْمَاعِ العُلَمَاء، وطَرْح المَوْضُوعَات في كُلِّ مَكَانٍ وزَمَانٍ لا في المُنْتَدَيَات فَقَط يَجِب أنْ يُبْنَى عَلَى هذه الأُسُس لئلا يُؤْخَذ انْطِبَاع خَاطِئ أو يُفْهَم شَيْء عَلَى غَيْر مَعْنَاه، أو يُسْتَخْدَم الدَّلِيل في غَيْر مَوْضِعه فَيُسَاء إلى الدِّين وتفْسَد عَلَى النَّاس عَقِيدَتهم، ولا ضَرَرَ في التَّعَامُل بهذه الأُسُس إلاَّ عِنْدَ المُخَالِفِين وأصْحَاب الرَّأي.
أمَّا الآيَة الكَرِيمَة فَهِيَ في هذا المَوْضِع تُفْهَم عَلَى أنَّهَا تَأمُر بعَدَمِ وَضْع الكِتَاب، ويَبْدُو أنَّ كَاتِب الجُمْلَة كَانَ يَقْصد أنَّهُ يَعْمَل بعَكْسِ الآيَة ولكِنَّهُ أخْطَأ التَّعْبِير، لأنَّ الآيَة حَسبَ تَفْسِيره لَهَا يُفْهَم مِنْهَا عَدَم الخَوْض في الأُمُورِ التي قَدْ تُحْدِث خِلافَاً أو تَذَبْذُبَاً عِنْدَ النَّاس أو سَكَتَ عَنْهَا الشَّرْع أو مَا إلى ذَلِك، أي أنَّهُ كَانَ يَجْدُر بِهِ عَدَم وَضْع الكِتَاب تَطْبِيقَاً للآيَة، فَضْلاً عَنْ أنَّ تَفْسِير الآيَة غَيْر ذَلِكَ تَمَامَاً، وهذا إنْ دَلَّ عَلَى شَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى أنَّ مَنْ يَنْقِل لا يَقْرَأ، ومَنْ يَقْرَأ لا يَفْهَم، ومَنْ يَفْهَم يُطَبِّق عَلَى هَوَاه، ولِمَا لا؛ فَالكُلّ أصْبَحَ مُتَعَالِمَاً يُجَهِّل العُلَمَاء؛ وكُلّ مَنْ هَبَّ ودَبَّ أعْطَى لنَفْسه حَقّ الفَتْوَى حتى وإنْ كَانَت صلاته مُمْتَلِئَة بالأخْطَاء؟

وقَالَ أحَدهُم في أحَدِ المُنْتَدَيَات:
الكتاب من الناحية الشرعية أدلته مؤيدة بالكتاب والسنة، بل وداخل الكتاب موافقة الأزهر الشريف ووزارة الإعلام السعودي
وأرُدُّ عَلَى ذَلِكَ بأنَّ: لَيْسَ كُلّ مَا يُؤَيَّد بالكِتَابِ والسُّنَّة صَحِيح، فَمَثَلاً المُخَرِّف الَّذِي خَرَجَ عَلَيْنَا ليُبِيحَ للصَّائِم أنْ يُدَخِّن السَّجَائِر في نَهَارِ رَمَضَان ولا يُفْطِر بذَلِك؛ كَانَ يُؤَيِّد كَلامه بأدِلَّة مِنَ الكِتَابِ والسُّنَّة، وغَالِبِيَّة المُبْتَدِعَة يُؤَيِّدُونَ بِدَعهم بالكِّتَابِ والسُّنَّة، فَالْعِبْرَة لَيْسَت بالاسْتِدْلال بالآيَات والأحَادِيث، ولكن العِبْرَة بتَوْظِيف الأدِلَّة في مَوَاضِعهَا وفَهْمهَا عَلَى مُرَادِ الله فِيهَا ومِنْهَا لا عَلَى مُرَادنَا نَحْن.
أمَّا مُوَافَقَة الأزْهَر ووَزَارَة الإعْلام السَّعُودِيّ فَلَيْسَتَا بحُجَّة، فَنَحْنُ نَعْرِف جَلِيَّاً أنَّ الأزْهَر في أعْوَامه الأخِيرَة صَدَرَ مِنْهُ مَا لا يَجِب، وهُوَ هَيْئَة في بَلَدٍ كَكُلّ الهَيْئَات في كُلِّ البِلاد، يَصْدُرُ مِنْهَا الخَطَأ أحْيَانَاً، وحتى وإنْ كَانَ الأزْهَر مَازَالَ مُتَمَتِّعَاً بكَامِل قُوَّته العِلْمِيَّة، فَأيّ مُوَافَقَة مِنْهُ عَلَى مَا يُخَالِف إجْمَاع الأُمَّة لَيْسَت مُعْتَبَرَة، لأنَّ الأزْهَر لا يُمَثِّل إجْمَاع أُمَّة المُسْلِمِين، وأُؤَكِّد ذَلِك بأنَّ الكِتَاب المَزْعُوم كَمَا يُرَوَّج لَهُ يُعْتَبَر أحَد أوْجُه الإعْجَاز العِلْمِي في القُرْآن والسُّنَّة، وفي السَّعُودِيَّة تُوجَد هَيْئَة مُتَكَامِلَة اسْمهَا هَيْئَة الإعْجِاز العِلْمِي في القُرْآن والسُّنَّة، وهُمْ كَانُوا أوْلَى بهذا الكِتَاب وبالمُوَافَقَة عَلَيْه ودَعْمه مِنْ وَزَارَة الإعْلام السَّعُودِيّ، ولكِنَّهُم لَمْ يَعْتَرِفُوا بِهِ إلى الآن رَغْمَ ضَجَّته الكَبِيرَة التي أحْدَثَهَا.
ومِنْ بَابِ العِلْمِ لا أكْثَر، فَالأزْهَر مَنَحَ الكِتَاب مُوَافَقَة لأنَّهُ لَمْ يَتَحَرَّ الكِتَاب بدِقَّة في البِدَايَة كَكَثِيرٍ مِنَ الكُتُب المُنْتَشِرَة في الأسْوَاق وتَحْمِل مُوَافَقَة الأزْهَر وبِهَا مِنَ الأخْطَاء ورُبَّمَا البِدَع مَا بِهَا، ويَكْفِي مَا فِيهَا مِنْ أحَادِيث ضَعِيفَة ومَكْذُوبَة، وهذا الكِتَاب في البِدَايَة كَانَ مِثْلهم، مُجَرَّد كِتَاب يَتَكَلَّم في الدِّين ومُؤَيَّد بأدِلَّة، ورُبَّمَا الَّذِي قَرَأ الكِتَاب لَمْ يَفْهَم مَا فِيهِ مِنْ خُطُورَة، لِذَا أعْطَاهُ المُوَافَقَة، ثُمَّ بَعْدَ أنْ نَزَلَ الكِتَاب إلى الأسْوَاق وبَدَأت المُشْكِلَة تُثَار سَحَبَ الأزْهَر مُوَافَقَته، ثُمَّ عَادَ وأعْطَاهَا لَهُ مَرَّةً أُخْرَى وَسط تَعَجُّب الجَمِيع، ثُمَّ عِنْدَمَا ضَجَّت المُشْكِلَة وتَكَلَّمَ فِيهَا العُلَمَاء تَمَّ سَحْبهَا مِنْهُ مَرَّةً أُخْرَى ولَمْ يَأخُذْهَا ثَانِيَةً، وإلى الآن يُرَوَّج للكِتَاب عَلَى أنَّهُ حَاصِل عَلَى مُوَافَقَة الأزْهَر، دُونَ أنْ يُشَار إلى سَحْبِ هذه المُوَافَقَة.

ويُرَوَّج للكِتَاب باسْتِخْدَامِ نَظَرِيَّة المُؤَامَرَة؛ فَبِمَا أنَّه يَنْتَصِر للإسْلام وهُمْ يُحَارِبُونَهُ فهذا يُثْبِت صِحَّة الكِتَاب
مشكلة الكتاب أنه ينتصر للكتاب والسنة، ضد ما يسمونه حقائق علمية متعلقة بالكون ، الذي ـ حسب قول الكاتب ـ تركنا النظر فيه، وأخذنا بكل ما يقوله ـ أهل الكتاب ـ أو غيرهم من الملحدين
يَدَّعِي كَاتِب الكِتَاب ومِنْ بَعْده المُرَوِّجُونَ للكِتَاب أنَّ الكِتَاب يَنْتَصِر للقُرْآن والسُّنَّة، وأنَّ أدِلَّته مِنَ القُرْآنِ والسُّنَّة، ورَغْمَ ذَلِكَ يَقُول الكَاتِب أنَّهُ تَرَكَ النَّظَر في الحَقَائِق العِلْمِيَّة (التي ثَبَتَت بالتَّجرِبَة والدِّرَاسَة واعْتِمَادَاً عَلَى أُسُس العِلْم بشَتَّى صُنُوفه) وأخَذَ بكُلِّ مَا يَقُوله أهْل الكِتَاب وغَيْرهم مِنَ المُلْحِدِين، فَهَلْ هذه أدِلَّة مِنَ الكِتَابِ والسُّنَّة أمْ هُوَ كَلام مُرْسَل يَبْحَث لَهُ الكَاتِب عَنْ مَا يُشَابِهه في القُرْآن والسُّنَّة ليُلَفِّق الدَّلِيل وفْقَ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْه مِنْ كَلامهم ووفْقَ فَهْمه الخَاطِئ للنُّصُوص؟؟ وإنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ كَلام العِلْم والعُلَمَاء غَيْر مُعْتَرِفَاً بِهِ، فَبِأيّ كَلامٍ أخَذ؟ وعَلَى أيّ نَظَرِيَّات اعْتَمَد؟ هَلْ فَسَّرَ القُرْآن وآيَاته بأقْوَالِ المُلْحِدِين؟ أمْ جَاءَ بأحَادِيثِ السُّنَّة وتَفْسِيرَاتها مِنْ أفْوَاه الكَافِرِين؟ هَلْ تَرَكَ الكَاتِب أقْوَال عُلَمَاء التَّفْسِير عَلَى مَرّ العُصُور باخْتِلاف مَذَاهِبهم الفِكْرِيَّة واسْتَنَدَ إلى الإسْرَائِيلِيَّات وجَاءَ لَنَا بتَفْسِيرٍ جَدِيد؟

ثَالِثَاً: البُعْد الغَائِب لهذه الكُتُب وأمْثَالها:
هُنَاكَ قَاعِدَة يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا أهْل الضَّلال في تَلْبِيس الدِّين عَلَى النَّاس وتَخْرِيبه عَلَيْهم، هذه القَاعِدَة هي إبْعَاد النَّاس عَنْ دِينهم بشَتَّى الطُّرُق وتَشْكِيكهم فِيهِ وزَعْزَعَة ثِقَتهم في أُصُوله وثَوَابِته، ولكن بطَرِيقَةٍ مَدْرُوسَة:
فَقَدِيمَاً حَاوَلُوا الدُّخُول عَنْ طَرِيق القُرْآن بتَزْيِيف آيَاته، فَفَشَلُوا، فَوَضَعُوا الإسْرَائِيلِيَّات في التَّفْسِير.
وحَاوَلُوا الدُّخُول عَنْ طَرِيق الأحَادِيث، ونَجَحُوا بوَضْع الأحَادِيث المَكْذُوبَة، لكن تَصَدَّى الله لَهُم بخِيرَةِ عُلَمَاءِ الحَدِيث الَّذِينَ كَشَفُوا كذبهم وأسَّسُوا عُلُوم الأحَادِيث التي تَكْشِف الصَّحِيح مِنَ البَاطِل.
فَلَمَّا وَجَدُوا قَاعِدَة (قَوْلٌ صَرِيح غَيْر صَحِيح) فَشَلَت مَعَهُم ولَمْ تَعُد تجْدِي نَفْعَاً، بَدَءوا باسْتِخْدَام قَاعِدَة (قَوْلٌ صَحِيح غَيْر صَرِيح)، فَبَدَأ يَخْرُج عَلَيْنَا كُلّ فَتْرَة مَنْ يَتَكَلَّمُونَ بِاسْمِ الدِّين، ويَسْتَدِلّوُنَ بأدِلَّةٍ مِنَ الدِّين، والدِّين مِنْهُم بَرَاء، فَهُم يَسْتَدِلُّونَ بأدِلَّةٍ صَحِيحَةِ النَّص مِنَ الكِتَابِ والسُّنَّة، ولكِنَّهَا غَيْر صَرِيحَة المَعْنَى، فَيَسْتَغِلُّونَ جَهْلَ النَّاس بالدِّين ويُفَسِّرُونَهَا لَهُم وفْقَ هَوَاهُم، ثُمَّ شَيْئَاً فَشَيْئَاً يُحَاوِلُونَ إثْبَات أنَّ النَّظْرَة الحَدِيثَة للدِّين عَلَى أيْدِيهم جَاءَت بِمَا لَمْ يَسْتَطِعْهُ الأوَائِل، ثُمَّ شَيْئَاً فَشَيْئَاً يُخَطِّئُونَ هَؤُلاء الأوَائِل، ثُمَّ شَيْئَا فَشَيْئَاً يَخْرُجُونَ عَلَيْهم مُتَّهِمِينَ بَعْضهم بالضَّلال والخَطَأ (والبَعْضُ فَقَط حتى لا تَنْكَشِف الخطَّة)، والخطَّة مَرْسُومَة بدِقَّةٍ لإبْعَاد النَّاس عَنْ دِينهم عَلَى مَرَاحِل وتَشْكِيكهم في ثَوَابِت دِينهم وزَعْزَعَة إيِمَانهم في كُلِّ مَا يُوَثِّق عِلاقَتهم بهذا الدِّين وعُلَمَاءه، حتى لا يَبْقَى عِنْدَ النَّاس ثِقَة في أحَدٍ أو في شَيْء، ولا يَكُون لَدَيْهم مَصْدَر يَسْتَقُونَ مِنْهُ العِلْم إلاَّ هَؤُلاء، فَيَسْهُل عَلَيْهم وَقْتَئِذٍ السَّيْطَرَة والتَّمَلُّك مِنَ المُسْلِمِين، ومِنْ ثَمَّ هَدْم الإسْلام، وهُنَا تَكْمُن خُطُورَة هذه الكُتُب وأشْبَاههَا.
والدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ مِنْ أقْوَالِ أعْدَاءِ الدِّين أنْفُسهم تَقْرَءُونَهُ عَلَى الرَّابِط التَّالِي في مُقَدِّمَة كِتَاب (قَذَائِف الحَقّ)
viewtopic.php?f=13&p=3579&sid=28bcbf582cd23a904c3eff6b96c53642#p3579

رَابِعَاً: الأُخْت سمر صَاحِبَة المَوْقِع والمُنْتَدَى رَفَضَت تَرْوِيج الشُّهُبَات في أكْثَرِ مِنْ مُشَارَكَةٍ لَهَا، أقْتَبِس مِنْهَا مَا يَلِي:
وأتمنى أن لا يكون هذا المنتدى مكاناً لطرح أمور تثير أي شبهة فالشبهات إذا طُرحت بين أيدي العامة أضلّتهم أكثر مما نفعتهم. وأُفضّل أكثر أن تكون حواراتنا مبنية على أمور واضحة نافعة لأن الحوارات في أمور لا طائل من ورائها ولا منفعة دنيوة أو أخروية من وجهة نظري مضيعة للوقت الذي نحن مسؤولون عنه أمام الله تعالى
وكُلّ ذُو بَصِيرَة فَطِن يُؤَيِّد هذا الكَلام، لِذَا أطْلُب مِنْهَا تَوْجِيه إنْذَار إلى أي عُضْو يَقُوم بنَقْلِ مَوْضُوعَات غَيْر صَحِيحَة أو بِهَا شُبُهَات أو بِدَع دُونَ تَحَرِّي صِحَّتهَا ودُونَ تَوْثِقيهَا بالأدِلَّة وذِكْر مَصَادِرهَا، ثُمَّ حَذْف مَوْضُوعه مُبَاشَرَةً وتَحْوِيله إلى قِسْم (الرَّدّ عَلَى الشُّبُهَات) للرَّدّ عَلَيْه، فَإنْ عَادَ وكَرَّرَ النَّقْل دُونَ تَحَرِّي مَرَّةً أُخْرَى؛ يَتِمّ اسْتِبْعَاده مِنَ المُنْتَدَى نَهَائِيَّاً، ولا عُذْر لأحَد بأنَّهُ يَجْهَل كَيْفِيَّة التَّحَقُّق مِنَ الكَلامِ قَبْلَ نَقْله، فَالوَسَائِل كَثِيرَة ومُتَعَدِّدَة ومُتَوَفِّرَة لمَنْ أرَاد، وأقَلّ مَا يُمْكِن عَمَله إنْ لَمْ يَسْتَطِع التَّأكُد هُوَ عَدَم النَّقْل، فَمَنْع ضَرَر مُحْتَمَل أفْضَل بكَثِير مِنْ نَشْرِ خَيْرٍ مُؤَكَّد، والحَالات التَّالِيَة تُوَضِّح ذَلِك:
تَعْرِف بُطْلانه وتَنْشُره = تَضُرّ نَفْسكَ والنَّاس (لأنَّكَ تَعَمَّدْتَ نَشْر البَاطِل عَلَيْهم)
لا تَعْرِف بُطْلانه وتَنْشُره = تَضُرّ نَفْسكَ والنَّاس (لأنَّكَ لَمْ تَتَحَرَّ الدِّقَة وتُتْقِن العَمَل، ونَشَرْتَ البَاطِل)
لا تَعْرِف بُطْلانه ولَمْ تَنْشُره = تُفِيد نَفْسكَ والنَّاس (لأنَّكَ أخَذْتَ بالأحْوَط ولَمْ تَنْشُر مَا لا تَعْرِف)
تَعْرِف بُطْلانه ولَمْ تَنْشُره = تُفِيد نَفْسكَ والنَّاس (لأنَّكَ مَنَعْتَ عَنْهُم ضَرَرَاً)
تَعْرِف صِحَّته ولَمْ تَنْشُره = تَضُرّ نَفْسكَ والنَّاس (لأنَّكَ مَنَعْتَ الخَيْر عَنْهُم والَّذِي يُمْكِن أنْ يَمْنَع عَنْهُم شَرَّاً)
تَعْرِف صِحَّته وتَنْشُره = تُفِيد نَفْسكَ والنَّاس (إذا أخْلَصْتَ النِّيَّة في النَّشْر)
لا تَعْرِف صِحَّته ولَمْ تَنْشُره = تُفِيد نَفْسكَ والنَّاس (لأنَّكَ أخَذْتَ بالأحْوَط ولَمْ تَنْشُر مَا لا تَعْرِف)
لا تَعْرِف صِحَّته وتَنْشُره = تَضُرّ نَفْسكَ وتُفِيد النَّاس (لأنَّكَ سَتَعْتَاد عَلَى هذا الفِعْل الَّذِي يُبْعِدكَ عَنْ تَحَرِّي الأُمُور اعْتِمَادَاً عَلَى أنَّهَا أصَابَت مَعَكَ ذات مَرَّة ومَرَّات؛ فَصَارَت عِنْدكَ قَاعِدَة سَتُوقِعكَ آجِلاً أو عَاجِلاً فِيمَا هُوَ أسْوَأ، لأنَّ مَا بُنِيَ عَلَى بَاطِل فَهُوَ بَاطِل)
أي أنَّ الحَالَة الوَحِيدَة المَسْمُوح لَكَ فِيهَا بالنَّشْر (إنْ كُنْتَ تَبْغِي الحَقّ) هي أنْ تَكُون تَعْلَم صِحَّة مَا تُرِيد نَشْره، أمَّا غَيْر ذَلِكَ فلا، والعِلْم هُنَا يَكُون عِلْم يَقِينِي بالأدِلَّة لا عَلَى سَبِيلِ الظَّنّ والاسْتِحْسَان.
كَمَا أدْعُوا أخْتنَا سمر لإعَادَة صِيَاغَة شُرُوط الكِتَابَة في المُنْتَدَى مِنْ جَدِيد، وإلاَّ فَمُنْتَدَانَا الَّذِي أُعْجِبَ بِهِ الكَثِيرُونَ بنَمَطه الَّذِي يُوَافِق تَعَالِيم الدِّين الحَنِيف؛ وأنَّهُ صَرْحٌ للعِلْم، سَيَتَحَوَّل إلى مَرْتَع آخَر كَبَاقِي الحَظَائِر المُسَمَّاة بالمُنْتَدَيَات التي عَجَّ بِهَا الانترنت وأفْسَدَت عَلَى العَامَّة دِينهم لغِيَاب الرِّقَابَة الوَاعِيَة هُنَاك بدَعْوَى حُرِّيَّة التَّعْبِير وسهُولَة النَّقْل دُونَ تَحَرِّي.

وهذا مَا أعْلَم، والله تَعَالَى أعْلَى وأعْلَم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تحذير: كتاب قصة الخلق من العرش إلى الفرش
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جامعة القاهرة للتعليم المفتوح :: منتديات جامعة القاهرة للتعليم المفتوح :: القسم الاســــلامى-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» ملخص للطباعة على طول
السبت 26 يناير 2019, 12:27 pm من طرف احمد نسيم

» تلخيص المادة
الجمعة 07 ديسمبر 2018, 9:47 pm من طرف احمد نسيم

» ملخص للطباعة على طول
السبت 03 نوفمبر 2018, 12:35 pm من طرف احمد نسيم

» دبلومة التسويق عبر الإنترنت
السبت 30 يونيو 2018, 3:50 pm من طرف ايما تيم

» مرحبا بكم فى شركة المتحدة تنظيف شقق وفيلات وملاعب رياضية
الجمعة 29 يونيو 2018, 5:03 pm من طرف عصام النجار

» دبلومة التسويق عبر الإنترنت وآلات
الأحد 24 يونيو 2018, 2:05 pm من طرف ايما تيم

» عضوية نادي التجارة الإلكترونية
السبت 10 مارس 2018, 6:45 pm من طرف Al

» دبلومة شنطة سفر إلى الصين
الجمعة 15 ديسمبر 2017, 2:52 am من طرف ايما تيم

»  الماجستير المهنى المصغر
الإثنين 11 ديسمبر 2017, 1:46 am من طرف ايما تيم

» نادي التجارة الإلكترونية
الأحد 10 ديسمبر 2017, 12:51 am من طرف ايما تيم

»  نادي التجارة الالكترونية
الثلاثاء 05 ديسمبر 2017, 11:13 pm من طرف ايما تيم

» دبلومة التجارة الإليكترونية والتصدير والإستيراد
الثلاثاء 05 ديسمبر 2017, 12:35 am من طرف ايما تيم

» دبلومة التسويق الالكتروني مواقع التواصل الاجتماعي
الخميس 30 نوفمبر 2017, 1:54 am من طرف ايما تيم

» عضوية نادي التجارة الإلكترونية
الثلاثاء 28 نوفمبر 2017, 3:01 am من طرف ايما تيم

» دبلومة التسويق الالكتروني والبرامج الربحية
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017, 4:28 am من طرف ايما تيم

» دبلومة التسويق الاليكترونى
الجمعة 17 نوفمبر 2017, 3:23 pm من طرف ايما تيم

» دبلومة التسويق الاليكترونى
الأربعاء 15 نوفمبر 2017, 5:31 am من طرف ايما تيم

» رخصة قيادة التسويق الإلكتروني البريطانية EMDL
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017, 1:06 am من طرف ايما تيم

» دبلومة التسويق الالكتروني عبر آلات البحث
الأربعاء 08 نوفمبر 2017, 6:30 pm من طرف ايما تيم

» رحلة تجارية صناعية استثمارية بالعاصمة بكين .
الإثنين 06 نوفمبر 2017, 2:08 am من طرف ايما تيم

» الملتقى العربى الصينى الأول بالعاصمة بكين
الأربعاء 01 نوفمبر 2017, 9:50 pm من طرف ايما تيم

» المتدربين من الجيل Y ؟ الدكتور صلاح لطفي آل هارون
الأربعاء 01 نوفمبر 2017, 8:12 pm من طرف المعايير الدولية للتدريب

»  عضوية النقرات الذهبية من جولد كليك
الأربعاء 01 نوفمبر 2017, 3:04 pm من طرف ايما تيم

» الدكتور صلاح لطفي آل هارون المتدربين من الجيل X ؟
الأربعاء 01 نوفمبر 2017, 1:11 pm من طرف المعايير الدولية للتدريب

» الملتقى العربى الصينى الأول بالعاصمة بكين
الأربعاء 01 نوفمبر 2017, 12:51 am من طرف ايما تيم

المواضيع الأكثر شعبية
صورة شهاده مركز جامعة القاهره للتعليم المفتوح { تحب تشوفها خش هنا}
صورة شهاده مركز جامعة القاهره للتعليم المفتوح { تحب تشوفها خش هنا}
هل شهادة مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح معترف بيها فى التعينات " نعم معترف بها "
مـــــواد كليــــة الحقـــــــــوق
العيب الوحيد فى مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
حصريا تحميل الكتب الدارسيه للترم الاول
القانون النقابي
صدق او لا تصدق طب وصيدلة تعليم مفتوح وتقدم وانته معاك دبلوم صنايع . خش قول رأيك
منظمات دولية الجزء الاول