س : تحدث عن أهم طرق اختيار الموظفين ، ووضح بدون شرح الشروط اللازمة للتعين في الوظيفة العامة ؟
س : طرق اختيار الموظف, و الشروط اللازمة لاعتبار شخص ما موظف عام [ تكرر 6 مرات (6 درجات)
طرق اختيار الموظفين وإجراءات التعيين :المبدأ المقرر هو المساواة بين المواطنين فى تولى الوظائف العامة ولكن هذا المبدأ لا يترتب عليه أن تعهد الإدارة بالوظيفة إلى كل من توافرت فيه شروط شغلها، بل لا بد من اختيار أفضل العناصر من بين المتقدمين لشغل الوظيفة. ويتصور أن يتم هذا الاختيار بطرق مختلفة، وتترخص الدولة فى اختيار الطريقة (أو الطرق) التى تتناسب وظروفها الاجتماعية والثقافية والسياسية، بحيث تحقق الطريقة أو الطرق المنتقاة "حسن اختيار الموظفين العموميين وفقا لأسس موضوعية".
(أ) الاختيار المطلق للإدارة:تعنى هذه الطريقة، أطلاق يد الإدارة بحرية تامة فى اختيار موظفيها فلا تخضع فى هذا الاختيار لأى رقابة ولا تلتزم فى هذا الصدد إلا بأن يكون المرشح مستوفيا لكافة شروط التوظف.
(ب) الانتخاب:فبالنسبة لانتخاب الموظف العام عن طريق الانتخابات العامة أو بواسطة أعضاء البرلمان، وعلى الرغم مما لهذه الطريقة من بريق سياسي، باعتبارها تطبيقا للمبادئ الديموقراطية فى نطاق الإدارة، فإنه يعاب عليها أنها قد تجعل اختيار الموظف العام يقوم على اعتبارات غير اعتبارات الكفاءة، حيث يتوقف هذا الاختيار على اعتبارات سياسية وتتحكم فيه، إلى حد بعيد، الأهواء الحزبية ليس فقط فى دول الديمقراطية الغربية بل وفى البلدان الاشتراكية أيضا.
ولكن الصورة الثانية من صور الانتخاب بالاختيار والتى تتمثل فى قيام ذوى الشأن من الموظفين باختيار من يشغل الوظيفة العامة عن طريق الانتخاب فغالبا ما يؤخذ بها فى الهيئات ذات الطابع العلمى كالجامعات ومراكز البحوث حيث يتم اختيار مدير الجامعة أو عمداء الكليات عن طريق الانتخاب المغلق أى بحيث يكون الاقتراع قاصرا على نظراء الموظف العام.
(ج) الإعداد الفني:وتعد هذه الطريقة من أفضل طرق اختيار الموظفين، وتتمثل فى إنشاء الإدارة لمعاهد ومدارس فنية متخصصة تتولى إعداد الموظفين وتدريبهم لتولى أعمالهم بما يتفق ومتطلبات الوظيفة.
تتميز هذه الطريقة بأنها تمكن من إعداد الموظف إعدادا فنيا يتفق والعمل الذى يقوم به وذلك فى ضوء الاحتياجات الفعلية للإدارة العامة
(د) طريقة المسابقة:ينظر الفقه إلى طريقة اختيار الموظفين العموميين عن طريق المسابقة على اعتبار أنها الطريقة المثلي لاختيار الموظفين العموميين حيث يتحقق عن طريقها مبدأى تكافؤ الفرص والمساواة بين الأفراد وتضمن من تزويد الإدارة بأفضل العناصر حيث تتم المفاضلة بين راغبى شغل الوظائف العامة على أسس موضوعية قوامها الكفاءة والصلاحية والاستعداد لتحمل مسئوليات الوظيفة التى يراد شغلها
شروط وإجراءات التعيين فى الوظيفة العامةنتناول أولا الشروط العامة التى يتطلبها المشرع لشغل الوظائف العامة (المطلب الأول) ثم نبين بعد ذلك طرق اختيار الموظفين وإجراءات تعيينهم (المطلب الثانى).
الشروط المتطلبة فى المرشح لشغل الوظائف العامةيقوم المشرع عادة بتحديد هذه الشروط فى النظام القانونى للموظفين العموميين، وهو ما دأب المشرع المصرى على اتباعه فى مختلف القوانين. ولكن قبل أن نشرع فى بيان هذه الشروط ، سنبدأ أولا ببيان المبدأ العام وهو المساواة بين الموظفين فى تولى الوظائف العامة لتبين مضمون هذا المبدأ والاستثناءات الواردة عليه.
س : تكلم عن الجنسية كشرط لتولي الوظائف العامة ؟
البند الثانى - شروط التعيين فى الوظائف العامة:
أولاً : العناصر اللازمة لاعتبار الشخص موظف عام :
استقر الفقه والقضاء في فرنسا بعد تردد طويل علي أن الموظف العام كل شخص يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام .ويبدو لنا علي ضوء هذا التعريف أنه لكي يعد الشخص موظفاً عاماً ، يخضع لا حكام الوظيفة العامة فانه لا بد من توافر عنصرين أساسيين هما:
1- أن يعمل الشخص في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام عن طريق الاستغلال المباشر. ولذلك يخرج عن مفهوم الموظف العام الأشخاص الذين يعملون في أحد المرافق العامة التي تدار بأسلوب الالتزام أو غيره من الطرق غير المباشرة كمشروعات الاقتصاد المختلط.
2- صدور قرار بالتعيين ممن يمكلله قانوناً ، فالتحاق الموظف بالوظيفة لا يكون إلا بناء علي قرار صادر من الهيئة المختصة التي حددها القانون وفي حدود الاختصاص المنوط بها . ولهذا فلكي تبدأ العلاقة الوظيفية يتعين صدور بالتعيين ممن يملكه قانوناً ، فالنجاح في المسابقة واتخاذ إجراءات الترشيح لا يعد تعييناً ولا يعد الشخص بناء عليها موظف عام لان هذه الإجراءات لا تعتبر تعبيراً عن إرادة سلطة مختصة بتعيين فرد في وظيفة رغم كونها إجراءات تمهيدية لازمة.
ثانياً : الشروط العامة للتوظيف :شروط التى يجب توافرها فيمن يعين فى إحدى الوظائف العامة على النحو
( أ ) شرط الجنسية:شرط الجنسية، من الشروط التى تتطلبها كافة الدول فى تشريعاتها الوطنية، وهو أمر منطقى: ذلك أن الموظف العام، يمارس السلطات المخولة له بموجب شغله للوظيفة فى مواجهة سائر المواطنين، وهو بحكم عمله قد يقف على بعض أسرار الدولة، فلا يتصور والأمر كذلك أن تترك الوظائف العامة ليشغلها الأجانب. لذلك تقصر الدول المختلفة وظائفها على الوطنيين حرصا على أمنها وسلامتها وعلى اعتبار أن الجنسية هى رابطة ولاء الشخص وعنوان أخلاصه.لذلك فمن الطبيعى أن نجد أيضا أن أغلب التشريعات الوطنية إذ تنطلق فى قصرها الوظائف العامة على الوطنيين من منطلق "الولاء" تقيد اشتغال "المتجنسين" بالوظائف العامة بمرور مدة معينة على اكتسابهم للجنسية فالمشرع الفرنسى مثلا يحرم على من اكتسب الجنسية الفرنسية "بالتجنس" أن يعمل بالوظائف العامة قبل مضى خمس سنوات على تاريخ اكتسابه للجنسية. وبنفس الحكم أخذ المشرع المصرى عند تنظيمه لأحكام التجنس حيث قرر فى قوانين الجنسية المتعاقبة وبموجب المادة التاسعة من القانون الحالى (رقم 26 لسنة 1975) عدم السماح للمتجنس بالتمتع بالحقوق الخاصة بالمصريين أو مباشرة حقوقهم السياسية ومنها حق الوظائف المقرر للوطنيين قبل انقضاء خمس سنوات من تاريخ اكتسابه للجنسية المصرية. ومع ذلك، فقد قرر المشرع أن حاجة العمل قد تتطلب الاستعانة ببعض الأجانب من ذوى الخبرة، لذلك نجده قد عاد فسمح استثناء بتشغيل الأجانب فى الوظائف العامة على أن يكون ذلك طبقا للنظام الذى يوضع بقرار يصدر من الوزير المختص بالتنمية الإدارية بناء على عرض لجنة شئون الخدمة المدنية.كذلك استثنى المشرع المصرى من شرط الجنسية رعايا الدول العربية التى تعامل جمهورية مصر العربية بالمثل بالنسبة إلى تولى الوظائف العامة.
(ب) شرط السن:نظرا لأن الموظف العام، يقوم بأداء خدمة عامة للمواطنين، ويمارس جزءا من السلطة العامة، فلابد أن يتوافر فى هذا الموظف قدرا من الإحساس بالمسئولية والنضج العقلى اللازمين لتحمل أعباء العمل الوظيفي، وتفهم واجبات الوظيفة.،،هذا وتختلف القوانين المعاصرة فى تحديدها للحد الأدنى لسن التعيين فى الوظائف العامة، بل إن قوانين الوظائف العامة المتعاقبة داخل الدولة الواحدة قد تختلف فيما بينها.
وقد حدد المشرع المصري، الحد الأدنى لسن التعيين فى الوظائف العامة بـ"ست عشرة سنة" (مادة 30/

. وتثبت سن المتقدم لشغل الوظيفة بمقتضى شهادة الميلاد أو شهادة رسمية مستخرجة من سجلات المواليد. وإذا لم يمكن الحصول على إحدى هاتين الشهادتين، فيكون تحديد سن بقرار من الكومسيون الطبى فى هذه الحالة يكون هو" المعول عليه" حتى لو ظهرت شهادة الميلاد فيما بعد.
ويلاحظ أن العبرة فى تقرير توافر شرط السن من عدمه تكون فى ضوء التوظف الذى عين الموظف فى ظله بحيث لو توفرت السن المنصوص عليها قانونا وتم التعيين، ثم صدر قانون آخر يرفع من هذا السن، أو كان القانون القديم لا يحد منها ثم صدر قانون جديد يضع حدا لسن التعيين، فإن المعينين فى ظل القانون السابق يكتسبون مركزا ذاتيا لا يجوز المساس به.
(ج) شرط اللياقة الصحية:يشترط كذلك، فيمن يتقدم لشغل الوظائف العامة أن تتوافر لديه القدرة الصحية على القيام بأعباء الوظيفة، ومن هنا كانت لياقة الموظف الطبيعة شرط جوهرى للتعيين فى الوظائف العامة والاستمرار فيها.ويلاحظ أن تقدير اللياقة الطبية لشغل الوظيفة يختص بتقريرها للقومسيون الطبى العام، ولا اعتداد فى هذا المجال بما قد يقدمه المرشح من شهادات طبية:
(د) حسن السمعة والسلوك:تشترط المادة 20/2 من قانون العاملين المدنيين بالدولة فيمن يتولى الوظيفة العامة، أن يكون "محمود السيرة حسن السمعة"، وهذا الشرط "توجيه الأصول العامة فى التوظف دون حاجة إلى نص خاص" وذلك حتى يكون الموظف العام على قدر من الاحترام يكسبه ثقة المواطنين، يكون بذلك أهلا لائتمانه على السلطة التى يخولها له مركزه الوظيفي. ذلك أن تخلف حسن السمعة والسلوك "ينعكس أثره على كرامة الوظيفة ويمس اعتبار شاغلها بما يقلل من أهميتها ويزعزع الاطمئنان إلى استقامة القائم بأعبائها أو يشكك فى نزاهته ونقاء سيرته أو يلقى على خلقه أو ذمته ظلا من الريب يتنافى مع ما ينبغى أن يتحلى به من كريم الخصال..." مما يكون له أبلغ الأثر على المصلحة العامة ، فتختل الأوضاع وتضطرب القيم فى النشاط الإدارى.ونظرا لأهمية هذا الشرط حرصت المحاكم الإدارية ـ على تحديد ماهيته فقررت المحكمة الإدارية العليا، أن المقصود بحسن السمعة هو "عبارة عن مجموعة من الصفات يتحلى بها الشخص وتوحى بالثقة فيه وتدعو إلى الاطمئنان إليه وإلى تصرفاته".
(1) سبق الحكم بعقوبة جناية أو فى جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة:فالفقرة الثالثة من المادة 30، تشترط لصلاحية المرشح للتعيين فى الوظيفة العامة "ألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جناية فى إحدى الجرائم المنصوص عليها فى قانون العقوبات أو ما يماثلها من جرائم منصوص عليها فى القوانين الخاصة أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره". وبذلك، يمنع من الترشيح لشغل الوظائف العامة، من سبق الحكم عليه بعقوبة الجناية (الأشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة والسجن) وكذلك من سبق الحكم عليه فى عقوبة مقيدة للحرية فى جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة. ويلاحظ أن شرط عدم سبق الحكم على المرشح بعقوبة جناية أو فى جريمة مخلة بالشرف يعد شرطا للتعيين فى الوظائف العامة وللاستمرار فيها وهو من الشروط الجوهرية التى لا تتمتع جهة الإدارة بأى حرية فى شأنها.
(2) عدم سبق الفصل تأديبها:ويشترط أيضا للصلاحية لشغل الوظائف العامة، ألا يكون المرشح قد سبق فصله من الخدمة بحكم أو قرار تأديبى نهائى لم تمض على صدوره أربعة أعوام على الأقل. فقد اعتبر المشرع، أن إنهاء الخدمة على هذا النحو يتنافى وحسن السيرة والسلوك، غير أنه قرر أن مضى أربعة أعوام على صدور الحكم أو القرار، فترة كافية لحرمان الشخص من تولى الوظائف العامة. فسمح له بعد انقضائها بالحق فى التقدم لشغل هذه الوظائفويقصد بالحكم التأديبى: الحكم الصادر من محكمة تأديبية بعد محاكمة تجرى بحسب الإجراءات القانونية المقررة، كالأحكام الصادرة بالفصل من المحاكم التأديبية المشكلة وفقا للقانون بشأن تنظيم مجلس الدولة، أما القرارات التأديبية فهى القرارات التى تصدر من مجالس تأديبية.
(هـ) استيفاء مواصفات الوظيفة (اللياقة الفنية):نص المشرع على أن "تضع كل وحدة جدولا للوظائف مرفقا به بطاقات وصف كل وظيفة وتحديد واجباتها ومسئولياتها والاشتراطات اللازم توافرها فيمن يشغلها وتصنيفها وترتيبها فى إحدى المجموعات النوعية وتقييمها بإحدى الدرجات المبينة بالجدول رقم (1) الملحق بهذا القانون كما يجوز إعادة تقييم وظائف كل وحدة. ويعتمد جدول الوظائف وبطاقات وصفها والقرارات الصادرة بإعادة تقييم الوظائف بقرار من رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة".
ونبنى على ذلك، أنه لا يجوز شغل الوظيفة ـ سواء عن طريق التعيين أو الترقية أو النقل ـ إلا لمن استوفى مواصفاتها وتلك المواصفات التى تحدد فى ضوء طبيعة الوظيفة وأهميتها، والأعباء المنوطة بها والسلطات الممنوحة لشاغلها.
س : أكتب في الحقوق السياسية للموظف العام .
رابعاً- الحقوق السياسية للموظف العام:
يتمتع الموظف العام بنفس الحقوق والحريات التى تثبت للمواطنين عامة. ولكن شغله للوظيفة العامة، قد يتطلب حتى فى أكثر النظم الديمقراطية تقدما، تنظيم استخدام الموظف حقوقه وحرياته السياسية.
لذلك تهتم القوانين فى سائر الدول الحديثة بتنظيم ممارسة الموظف العام للحريات السياسية وتحديد قواعد مشاركته فى الحياة العامة، وفقا لمبدأ مستقر مؤداه أن الموظف مواطن له كل حقوق المواطنين وإنما هو يمارس حرياته السياسية باعتباره كما يقول هوريو: "مواطن من نوع خاص".
وبالمقابل يتعين على النظام السياسى أن يحترم حياد الإدارة وأن يمتنع على الأخص عن إجبار الموظفين العموميين على اعتناق مذهب سياسى معين ما من دولة ديمقراطية إلا وتعمل على احترام هذه المبادئ فالأمر يتعلق فى آن واحد باحترام حق الموظفين العموميين فى ممارسة الحياة السياسية والتأكد من أداء الإدارة لمهمتها بعيداً عن المؤثرات السياسية.
س : تكلم عن مبدأ طاعة الرؤساء في الوظيفة العامة.س : أكتب في واجب الطاعة المفروض على الموظف العام .
(ب) طاعة الرؤساء واحترامهم:
ومن الواجبات المهنية أيضاً أن يقوم الموظف بتنفيذ "ما يصدر إليه من أوامر بدقة وأمانة وذلك فى حدود القوانين واللوائح والنظم المعمول بها....."، وبوجه عام يتعين على الموظف "إطاعة الرؤساء الإداريين واحترامهم" وهو واجب ينبع من طبيعة تدرج السلم الوظيفى ومقتضيات الوظيفة العامة.
ولكن الإلتزام بـ" الطاعة " ككل التزام له ضوابطه:
فواجب الطاعة يختلف مداه بحسب الجهة الإدارية والدرجة الوظيفية وطبيعة الوظيفة فالقضاة مثلاً يخضعون لتوجيهات رؤساء المحاكم فيما يتعلق بالنواحى الإدارية للعمل فقط دون الجانب الفنى فيما يصدرونه من أحكام.أما أعضاء النيابة العامة فيخضعون بواجب الطاعة للتعليمات الصادرة إليهم إدارياً وفنياً، كذلك الأمر بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات يخضعون بموجب واجب الطاعة إلى تعليمات الجهات الإدارية المتعلقة بحسن سير العمل إدارياً "مواعيد المحاضرات، مواعيد الامتحانات...إلخ"، ولكنهم لا يخضعون لأى تعليمات من الناحية الفنية.
اختلاف الفقه في مؤداه مدى التزام الموظف بإطاعة أوامر الرئيس إذا هى تعارضت مع القوانين أو اللوائح أى اتصفت بعدم المشروعية.الرأى الأول يرى أن الموظف المرؤوس ملزم باحترام مبدأ الشرعية وما يقتضيه من احترام أحكام القانون فإذا صدر أمر إليه من رئيسه يتضمن مخالفة للقانون أو للوائح كان من حقه الامتناع عن تنفيذ هذا الأمر.ويرى أنصار الرأى الثانى أن التسليم بالرأى الأول سيعطى للموظف الحق فى بحث "مدى مشروعية الأوامر الصادرة إليه من الرئيس" وهو ما قد يؤدى إلى الإخلال بمبدأ سير المرافق العامة بانتظام واطراد لذلك يرون أن على المرؤوس تنفيذ تعليمات وأوامر الرئيس بغض النظر عن مطابقتها أو مخالفتها للقوانين واللوائح طالما أن الرئيس هو الذى يتحمل تبعة المسئولية الناشئة عن عدم المشروعية.
وفى مصر من قانون العاملين المدنيين فى الدولة نظمت هذا الأمر بقولها: "ولا يعفى العامل من الجزاء استنادا إلى أمر صادر إليه من رئيسه إلا إذا ثبت أن ارتكاب المخالفة كان تنفيذاً لأمر مكتوب بذلك صادر إليه من هذا الرئيس، رغم تنبيهه كتابةً إلى المخالفة، وفى هذه الحالة تكون المسئولية على مصدر الأمر وحده ولا يسأل العامل مدنياً إلا عن خطئه الشخصى".
س : تكلم عن موانع الترقية [ تكرر 3 مرات ] .
موانع الترقية: قد تتوافر فى الموظف شروط الترقية سواء بالأقدمية أو بالكفاءة غير أن المشرع لإعتبارات لها وجاهتها وتأثيرها على العمل الإدارى يمنع ترقية العامل فموانع الترقية وردت قانوناً على سبيل الحصر وكلها تزول بزوال أسبابها وتتقيد بها الإدارة ولا تتمتع إزاءها بأى سلطة تقديرية.
1- الموظف المنقول: لا يجوز ترقية العامل المنقول إلا بعد مضى سنة على الأقل ما لم تكن الترقية فى وظائف الوحدات المنشأة حديثاً أو كان نقل العامل بسبب نقل تمويل وظيفته ولم يكن من بين العاملين بالوحدة المنقول إليها من يستوفى الشروط القانونية اللازمة للترقية خلال هذه السنة.
2- الموظف المعين تحت الاختبار:الموظف المعين تحت الاختبار، يكون فى وضع وظيفى معلق أثناء تلك الفترة، إذ لا يستقر وضعه القانونى فى الوظيفة إلا بعد انقضاء تلك الفترة وحسم موقفه بقرار من الجهة الإدارية من حيث الصلاحية للبقاء فى الوظيفة أو عدمها، لذلك لا تتم ترقيته خلال تلك الفترة.
3- ضعف كفاية الموظف:ترقية الموظف، بالأقدمية أو بالاختيار، تتطلب أن يتوافر فى الموظف القدرات التى تؤهله لشغل الوظيفة المرقى إليها، كما سبق القول.لذلك، وضع المشرع قرينة مؤداها عدم كفاية الموظف للترقية إذا حصل على مرتبة ضعيفة فى تقريره السنوى: "يحرم العامل المقدم عنه تقرير سنوى بمرتبة ضعيف من نصف مقدار العلاوة الدورية ومن الترقية فى السنة التالية للسنة المقدم عنها التقرير".
4- توقيع بعض الجزاءات التأديبية:وتوقيع الجزاء التأديبى على العامل، يشكك فى صلاحيته للترقية، على الأقل خلال الفترة التى وقع عليه فيها العقاب، أو خلالها فترة يثبت خلالها أن المسلك الذى أدى إلى توقيع العقاب عليه كان عابرا، وليس ثابتا، وإلا فقد الموظف صلاحيته كاملة.لذلك قرر المشرع حرمان الموظف الذى توقع عليه عقوبات تأديبية، من الترقية، لفترات تختلف باختلاف العقوبات الموقعة على العامل وترتبط، بمقدار الجزاء فهى تقل كلما كان الجزاء ضعيفا، وتزداد بازدياد الجزاء. وفقا لما قررته المادة 85 من قانون العاملين المدنيين بالدولة، بقولها:-"لا يجوز النظر فى ترقية عامل وقع عليه جزاء من الجزاءات التأديبية المبينة فيما يلى إلا بعد انقضاء الفترات الآتية-
1- ثلاثة أشهر فى حالة الخصم من الأجر أو الوقف عن العمل لمدة تزيد على خمسة أيام إلى عشرة.
2- ستة أشهر فى حالة الخصم من الأجر أو الوقف عن العمل لمدة 11 يوما إلى 15 يوما.
3- تسعة أشهر فى حالة الخصم من الأجر أو الوقف عن العمل لمدة تزيد على 15 يوما وتقل عن ثلاثين يوما.
4- سنة فى حالة الخصم من الأجر أو الوقف عن العمل مدة تزيد على ثلاثين يوما أو فى حالة توقيع جزاء خفض الأجر.- 5-مدة التأجيل أو الحرمان فى حالة توقيع جزاء تأجيل العلاوة أو الحرمان من نصفها.
5- الموظف المحال للمحكمة: والعامل المحال للمحاكمة، قد تثبت إدانته، وقد يكون بريئا، لذلك خشى المشرع أن يسمح بترقيته، فيصدر من أدائه ما يدل على أن من رقى كان لا يصلح للترقية، وخشى أيضا أن يترتب على مجرد الإحالة للمحاكمة، حرمان الموظف من ترقيته، والإضرار به إذا ثبتت من خلال المحاكمة، براءته.
لذلك توفيقا بين هذه الاعتبارات، قرر المشرع أنه:- "لا يجوز ترقية عامل محال إلى المحاكمة التأديبية أو المحاكمة الجنائية أو موقوف عن العمل فى مدة الإحالة أو الوقف.
س اكتب فحجية الحكم الجنائي أمام سلطات التأديب؟س تكلم عن المخالفة التأديبية والجريمة الجنائية [تكرر 2]
اولاً- الجر¬يمة التأديبية:
نص المشرع في قانون العاملين المدنيين بالدولة على أن: "كل عامل يخرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يجازى تأديبياً.
ولا يعفى العامل من الجزاء إستناداً إلى أمر صادر إليه من رئيسه إلا إذا أثبت أن ارتكاب المخالفة كان تنفيذاً لأمر مكتوب بذلك صادر إليه من هذا الرئيس بالرغم من تنبيهه كتابة إلى المخالفة وفى هذه الحالة تكون المسئولية على مصدر الأمر وحده. ولا يسأل العامل مدنياً إلا عن خطئه الشخصى".
والنص على هذا النحو يتبين منه أنه لم يحدد على سبيل الحصر ما هى الأفعال التى ترتكب من الموظف وتعتبر من قبيل الخطأ الذى يستوجب توقيع الجزاء التأديبى.
وفى هذا تختلف أحكام التأديب فى قواعد القانون الجنائى حيث لا تعرف الأولى القاعدة العقابية المقررة " لا عقوبة إلا بنص".ويتضح ان الجهة الإدارية يمكنها أن تمارس سلطتها التأديبية متى رأت أن الفعل المنسوب للعامل يستوجب مساءلته تأديبياً وهى إذا تباشر السلطة التأديبية إنما تخضع فى ذلك لرقابة القضاء ويتعين عليها أن تراعى مبدأين أساسيين:
المبدأ الأول: أن يتوافر فى فعل الموظف خطأ ينسب إليه أى أن تكون الوقائع المنسوبة للموظف قد وقعت منه بالفعل وأن تستأهل هذه الأفعال توقيع عقوبة تأديبية على الموظف وقد نفى مجلس الدولة الفرنسى وصف الخطأ عن فعل الموظف إذا كان قد وقع منه تحت إكراه أو بسبب القوة القاهرة.
المبدأ الثانى: يتمثل فى ضرورة أن يكون الخطأ المنسوب إلى الموظف خطأ مهنيًا وهو أمر مسلم به إذا وقع الخطأ فى أماكن العمل وترتب عليه الإضرار بحسن سير العمل.
ثانياً- التمييز بين المخالفة التأديبية والجريمة الجنائية:تدق أحيانا التفرقة بين المخالفة التأديبية والجريمة الجنائية، رغم أهمية تلك التفرقة نظراً لأن كلاً منهما يخضع لنظام قانونى مختلف.ومدار الصعوبة هو أن الفعل الواحد قد يمثل فى نفس الوقت جريمة جنائية ومخالفة تأديبية، ولكن الهدف الذى يسعى إلى تحقيقه القانون الجنائى يختلف عن الهدف الذى يسعى إليه نظام التأديب فى الوظيفة العامة فالأول يسعى إلى حماية المجتمع وتوقيع العقاب على الفرد بإعتباره عضواً فى المجتمع بغية تحقيق النظام والإستقرار والعقوبة الجنائية بهذا المعنى توقع باسم المجتمع.
أما العقوبة التأديبية فهى توقع على الموظف المخالف بهدف حسن سير العمل بالإدارة وردع المخالف وزجر من عداه من الموظفين حتى لا تسول لهم أنفسهم إتيان مثل هذا الخطأ وتمارس الإدارة السلطة التأديبية بوصفها سلطة رئاسية يتبعها الموظف.وينبنى على ذلك أن الجرائم محددة على سبيل الحصر فى القانون الجنائى ولكنها فى المخالفات التأديبية لا تدخل تحت الحصر.كما يترتب على استقلال المخالفة التأديبية عن الجريمة الجنائية أن توقيع العقوبة الجنائية على الموظف جزاء تأديبى عليه جزاء له عما يمثله فعله مجرم لا يمنع الإدارة من توقيع جزاء تأديبى عليه جزاء له عما يمثله فعله من مخالفة تأديبية، وتوقيع العقوبتين فى آن واحد لا يتعارض مع القاعدة المعروضة "لا يجوز توقيع أكثر من عقوبة على الفعل الواحد
س : تكلم عن الوقف الاحتياطى عن العمل [ تكرر 4 مرات ].
اولا- الوقف الاحتياطى عن العمل:الوقف الاحتياطى عن العمل هو إجراء تحفظى يتصل بإجراءات التأديب ولكنه ليس عقوبة يتحملها العامل إنما هو مجرد إجراء وقائى يتخذ لمصلحة التحقيق ويتمثل فى إبعاد الموظف – مؤقتا – عن عمله أتقاء لما قد يترتب على استمراره فى عمله من تأثير على سير إجراءات التحقيق، وقد عرفت المحكمة العليا الوقف الاحتياطى عن العمل على أنه " إسقاط ولاية الوظيفة عن الموظف إسقاطاً مؤقتاً فلا يتولى خلاله سلطة ولا يباشر لوظيفته عملاً ذلك أن الموظف قد تسند إليه تهم وتوجه إليه مآخذ ويدعو الحال إلى الاحتياط والوقوف عن العمل العام الموكول إليه بكف يده عنه كما يقتضى الأمر إقصاءه عن وظيفته ليجرى التحقيق فى جو خال من المؤثرات وبعيد عن سلطانه".\
ثانيا: ضوابط الوقف الاحتياطي : أن المشرع أجاز وقف العامل احتياطياً إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك بقرار من السلطة المختصة أو مدير النيابة الإدارية بحسب الأحوال لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر ولا تمد إلا بقرار من المحكمة التأديبية المختصة للمدة التى تحددها.ولا يجوز للسلطة المختصة باتخاذ قرار الوقف الاحتياطى اتخاذ هذا الإجراء لغرض غير مصلحة التحقيق.
والحكمة من هذا النص ترجع إلى أن العامل المحال للتحقيق قد يكون صاحب سلطة أو نفوذ من شأنه التأثير على سير التحقيق عن طريق إرهاب العاملين الآخرين الذين قد يستهدى بهم أو إخفاء الوثائق والمستندات أو توجيه التحقيق وجهة مضللة وسلطة وقف العامل من عمله لا يجوز أعمالها إلا فى نطاق التأديب بأن ينيب للعامل مخالفة تأديبية تستوجب عقابه.
ولكن إذا لم يكن هناك خشية على مصلحة التحقيق أو إذا انقضت هذه الخشية جاز إنهاء قرار الوقف الاحتياطى لذلك فلو صدر قرار بإيقاف الموظف المنسوب إليه ارتكاب مخالفة تأديبية وترتب على سير إجراءات التحقيق أن زالت الاعتبارات التى قام عليها القرار بحيث لم يكن فى مقدور الموظف التأثير على سير التحقيق جاز للجهة المختصة إصدار قرار بإنهاء الإيقاف.
وأما عن أجر العامل الموقوف إذا تقرر صرف المرتب الاصلى للعمل عن فترة وقفه عن العمل بالكامل فإنه يستحق كذلك بدل التمثيل المقرر لوظيفته عن هذه المدة كاملاً واستحقاق البدل فى هذه الحالة هو من ملحقات المرتب وتوابعه ويدور مع المرتب الاصلى وجوداً وعدماً فلا يستحق العامل الموقوف من مقداره إلا بنسبة ما يقرر له عن ذلك المرتب أساس ذلك أن الوقف عن العمل لا يرتب بذاته خلو وظيفة العامل إنما يظل شاغلاً لها وان كان ممنوعاً عن ممارسة أعمال هذه الوظيفة فعلاً ومن ثم يكون المناط فى استحقاق بدل التمثيل متحققاً فى هذه الحالة ويكون العامل فى شأنها كمن هو فى إجازة.
س : أكتب في الحالات التي يعتبر الموظف العام فيها مستقيلاً من وظيفته
اولاً- انقطاع العامل مدة معينة دون إذن أو عذر:يعتبر العامل مستقيلا حكما، وفقا لنص المشرع إذا تغيب عن عمله دون إذن أو عذر، وذلك على النحو التالى:
1- إذا انقطع عن عمله بغير اذن اكثر من خمسة عشر يوما متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشر يوما التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول.
2- إذا انقطع عن عمله بغير إذن جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوما غير متصلة فى السنة وتعتبر خدمته منتهية فى هذه الحالة من اليوم التالى لاكتمال هذه المدة.
وفى الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام فى الحالة الأولى، وعشرة أيام فى الحالة الثانية.
(أ) مفهوم الانقطاع ومدته:ويتضح إذن من هذا النص، أن المشرع، اعتبر العامل مستقيلا إذا تغيب عن العمل خمسة عشر يوما متصلة أو ثلاثين يوما متقطعة خلال سنة واحدة. فقد قدر المشرع، أن هذا السلوك من جانب العامل، يدل على أنه غير راغب فى الاستمرار فى العمل، فاتخذ المشرع من هذا الانقطاع الكامل الذى يتم بعدم حضور العامل أصلا إلى مقر العمل خلال بإنهاء العلاقة الوظيفية، بقرار تصدره، دون ما حاجة إلى اللجوء إلى الإجراءات التأديبية.
غير أن الانقطاع عن العمل، الذى يقتضى إنهاء خدمة العامل هو الانقطاع الكامل الذى يتم بعدم حضور العامل أصلا إلى فقد مقر العمل خلال ساعاته المقررة فى اليوم الذى انقطع فيه. فلا يعد كذلك، حضور العامل إلى مقر العمل خلال ساعاته المقررة وامتناعه عن التوقيع على كشوف الحضور والانصراف، أو حضوره وامتناعه عن تنفيذ قرار صادر بنقله منه إلى مقر أخر للعمل سواء علم بهذا القرار أو لم يعلم به أصلا، فإن ذلك كله لا يعد منه انقطاعا عن العمل يؤدى إلى إنهاء خدمته، ذلك أن انتهاء خدمة العامل بسبب انقطاعه عن العمل لا يعد بذاته جزاء تأديبيا موقعا عليه وإنما للعقد من جانب العامل تفيده قرينة قانونية هى انقطاعه عن العمل بعد إنذاره طبقا للقانون.
(ب) العذر المقبول:غير أن المشرع، قدر كذلك، أن القرينة القانونية التى أقامها والدالة على رغبة الموظف، قد لا تكون مطابقة للواقع، فأجاز للعامل أن يدحض هذه القرينة، بأن يقدم للإدارة عذرا مقبولا عن تغيبه.
لذلك تنقضى، قرينة الاستقالة الضمنية، إذا "كان انقطاع العامل عن عمله لأمر خارج عن إرادته وكانت جهة الإدارة بتصرفاتها هى التى حالت دون قيامه بعمله". كما تنتفى أيضا هذه القرينة إذا كان الانقطاع قائما على سند من القانون "كالانقطاع لأجازة من الأجازات المصرح به قانونا".
ولكن استناد الموظف فى غيابه، إلى عذر المرض، يقتضى أن يكون حقيقيا وأن يثبت بواسطة الجهة المختصة: "إذا استبان لجهة الإدارة من تصرفات العامل والظروف المحيطة بانقطاعه عن العمل وضوح نيته فى هجر الوظيفة كان لها أن تعتبر خدمته منتهية رغما عما يكون قد أبداه خلال فترة الانقطاع من أعذار غير مقبولة. الادعاءات الكاذبة بالمرض التى تستهدف التحايل على تأجيل انتهاء الخدمة لا يسوغ الإصغاء إليها أو التعويل عليها".لذلك، فإن انقطاع العامل عن العمل عقب إجازة مرخص له بها، وتعاقده على العمل بإحدى الدول العربية، يعد انقطاعا بغير عذر ولا جدوى "من التعلل بالمرض مادام لم يكن السبب الحقيقى فى انقطاعه عن العمل
(ج) قرار إنهاء الخدمة بناء على الاستقالة الضمنية:
فإذا ما انقطع العامل عن عمله، بغير إذن، المدد المحددة قانونا، ولم يقدم أعذارا مقبولة فى الفترة المسموح له فيها بذلك، كانت الجهة الإدارية، بالخيار، بين أن تفصله من العمل وأما أن تتخذ ضده الإجراءات التأديبية باعتبار أن غيابه بدون إذن يشكل مخالفة إدارية تستوجب مجازاته، وفى هذه الحالة الأخيرة لا يجوز اعتباره مستقيلا ذلك أن القرينة القانونية على الاستقالة الضمنية المستفادة من انقطاع العامل بدون إذن من عمله مقررة لصالح الإدارة لا العامل (940)، إن شاءت الإدارة أعملت هذه القرينة واعتبرته مستقيلا وإن لم تشأ اتخذت ضده الإجراءات التأديبية خلال الشهر التالى لانقطاعه عن العمل، وهى تترخص فى ذلك طبقا لما تراه محققا للمصلحة العامة.
ولكن الإدارة مخيرة، بين اتخاذ هذا الإجراء أو ذاك، فى المواعيد المقررة قانونا، فإذا هى اختارت اتخاذ الإجراءات التأديبية ضد العامل (خلال الشهر التالى لانقطاعه) فلا يجوز لها إصدار قرار باعتباره مستقيلا، قبل البت نهائيا فى إجراء التأديب إلا إذا كان قرارها "ينطوى على خروج صارخ على القانون ينحدر به إلى درجة الانعدام ولا يكون له من ثم أى اثر قانونى يعتد به فى مقام تأثيم هذا الانقطاع".
فإذا قررت الإدارة، إنهاء العلاقة الوظيفية، وجب عليها أن تراعى فى اتخاذها لقرارها ما اشترطه المشرع من ضرورة إنذار العامل، وعدم اتخاذ الإجراءات التأديبية فى مواجهته.
(1) إنذار العامل:وتشترط المادة 98 فى فقرتها الرابعة، لإنهاء خدمة العامل، تأسيسا على قرينة الاستقالة، "إنذار العامل كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام فى الحالة الأولى وعشرة أيام فى الحالة الثانية".
(2) عدم اتخاذ الإجراءات التأديبية : ويشترط كذلك، حتى تتخذ الإدارة قرارها، بإنهاء العلاقة الوظيفية، ألا تتخذ فى مواجهة الموظف المنقطع، الإجراءات التأديبية ضد العامل المنقطع عن العمل، امتنع عليها، إلى حين صدور القرار أو الحكم التأديبي، أن تنتهى العلاقة الوظيفية.وسلطة الإدارة، فى اتخاذ الإجراءات التأديبية، محددة بمدة "الشهر التالى لانقطاعه عن العمل".
ترتيبا على ذلك، فان خدمة العامل المنقطع عن عمله بغير أذن تنتهى بقوة القانون "دون اشتراط صدور قرار إدارى بذلك، إذا تم إنذاره كتابه ولم تتخذ ضده الإجراءات التأديبية خلال الشهر التالى لانقطاعه.
ذلك أن تقاعس الإدارة عن سلوك الإجراء التأديبى قبل العامل المنقطع عن عمله خلال المدة التى حددها المشرع أو شروعها فى اتخاذ الإجراء بعد فوات تلك المدة يقيم القرينة القانونية باعتباره مستقيلا من الخدمة.
س : ما معنى المال العام و معيار تمييزه وما هي الحماية المدنية اللازمة له.
حيث يقصد بالمال العام، الحقوق المالية التى ترد على أشياء تعتبر إما بطبيعتها أو لتخصيصها محققة للنفع العام، وهذا الارتباط بين "المال" و "المنعفة العامة"، يتطلب خضوعها لنظام قانونى متميز، تغلب فيه المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، ويكرس الحماية اللازمة للمال العام، من حيث إضفاء صفة العمومية عليه "بطبيعته أو بحكم القانون"، ومن حيث قابلية التصرف فيه، والمسئولية الناجمة عن الإضرار به.
أما الأموال الخاصة، المملوكة للأشخاص الاعتبارية العامة، فهى الأموال التى لا تخصص بشكل مباشر "للمنفعة العامة" وتمارس الإدارة عليها حقوقاً، لا تختلف عن الحقوق التى تثبت للأشخاص المعنوية الخاصة، والأفراد، وتخضع من ثم لأحكام القانون المدنى.
(معيار تمييز الأموال العامة) : إن المتتبع لمحاولات المشرع، والفقه، لتمييز الأموال العامة، عن الأموال الخاصة، يمكنه، دون عناء، أن يلاحظ أن هذه المحاولات، انصبت أساساً، على إيجاد معيار لتمييز المال العام، على اعتبار، إن المال الذى لا تتوافر له "خصائص المال العام" يعتبر من الأموال الخاصة.
1- أن يكون هذا المال خاصا بالدولة وبأحد الأشخاص الاعتبارية العامة: فيخرج من هذا النطاق، الأموال المملوكة للأفراد ملكية خاصة (أو ملكية لأحد أشخاص القانون الخاص)، إلا إذا انتقلت ملكية المال الخاص، إلى أحد أشخاص القانون العام، بوسيلة مشروعة (كالتراضى، أو اتباع إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة).
2- أن يخصص هذا المال (المنفعة العامة): وقد يكون المقصود من هذا التخصيص استعمال الجمهور للمال العام مباشرة كالطرق العامة مثلاً قد يكون باستعمال الجمهور للمال العام عن طريق غير مباشر أى عن طريق المرفق العام وما يقدمه من منفعة عامة. يستوى فى ذلك أن تكون هذه الأموال قد أوجدتها الطبيعة بدون تدخل الإنسان كالبحار والأنهار، أو أن تكون هذه الأموال من تهيئة الإنسان كالطرق والمباني. فالعبرة إذن أن يخصص المال العام للمنفعة العامة، أما إذا اقتصر دوره على استثماره للحصول على عائد فإنه يعتبر من أموال الدومين الخاص، وبالتالى لا تسرى عليه القواعد القانونية التى تحكم أموال الدومين العام.
س : المقصود بنزع الملكية للمنفعة العامة ، والاستيلاء المؤقت على العقارات ، اشرح الفرق بينهم .(تكرر2
(نزع الملكية للمنفعة العامة)
نزع الملكية للمنفعة العامة، هو إجراء بموجبه، تنزع الإدارة، ملكية أحد الأفراد، رغما عنه مقابل تعويض "عادل".ونظراً لما فى مثل هذا الإجراء من اعتداء صارخ على "حق الملكية"، فإنه لا يجد له مبرراً "إلا تحقيق المنفعة العامة" ويعد هذا الإجراء "إستثنائيا" ولا يجوز للإدارة أن تلجأ إليه إلا بموجب نص قانونى صريح، ينظم إجراءاته، ويلزم الإدارة باحترام تلك الإجراءات.
لذلك حرص المشرع الدستورى فى مصر، على تأكيد هذا المعني، إذ قررت المادة 34 من الدستور: "الملكية الخاصة مصونة، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون، وبحكم قضائى.
ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة، ومقابل تعويض وفقا للقانون وحق الإرث فيها مكفول".
ومن بين هذه الامتيازات ما تملكه الإدارة من حق إصدار قرار نزع الملكية "للمنفعة العامة".
وفى هذا المجال، تتضح صورة التعارض بين نشاط الإدارة وحقوق وحريات الأفراد، وخاصة حق الملكية. فالمستقر قانونا وفقها وقضاء، أن "السلطة القضائية هى الحارسة لحق الملكية"، وهو ما أكدته، إعلانات حقوق الإنسان، والدساتير الحديثة فى البلاد الليبرالية لذلك، فإن استخدام الإدارة، لهذا الحق "حق نزع الملكية يظل خاضعا لرقابة القضاء".
المؤقت على العقارات):الاستيلاء المؤقت على العقارات، بوصفه طريقة من الطرق الإدارية للحصول على المال، من جانب أشخاص القانون العام، يعنى كما هو واضح من تسمتيه، أنه "وسيلة مؤقتة بواسطتها تنتفع الإدارة لمدة معينة بمال مملوك للغير، نظير تعويض": فالملكية تظل فى ذمة صاحب المال، ولا يكون للإدارة، إلا حق الانتفاع بالمال، خلال فترة الاستيلاء.ويتساوى إجراء الاستيلاء المؤقت على العقارات، مع إجراء نزع الملكية للمنفعة العامة، فى أن كلا منهما يعد امتيازا من امتيازات الإدارة التى تنفرد بها دون الأفراد، ويجد أيضا كل منهما شرطه الأساسى فى تحقيق المنفعة العامة، مع تعويض الأفراد تعويضا عادلا عما يتحملونه بسببه من خسارة. وقد أجيز الاستيلاء فى حالتين:
اولاً- الاستيلاء على العقار تمهيدا لنزع ملكيته:وهذه الحالة، لم تتقرر فى التشريعات إلا من وقت قريب نسبيا. وفى هذه الحالة، تستولى الإدارة على العقار، وفى نيتها أن "الاستيلاء مؤقت"، وأنه مقدمة لنزع الملكية، وفقا للإجراءات المقررة قانونا ولا يتم الاستيلاء فى هذه الحالة، إلا فى أعقاب صدور قرار "يقدر المنفعة العامة"، ويحدد تعويض عادل للمالك مقابل حرمانه من حق الانتفاع بما يملكه، ومع الاحتفاظ لمالك العقار بحق المعارضة فى قيمة التعويض، بنفس الأسلوب المتبع بالنسبة للاعتراض على إجراءات نزع الملكية.
ثانياً- الاستيلاء المؤقت بسبب الأحوال الطارئة والمستعجلة:يكون الاستيلاء المؤقت فى حالة احتياج الإدارة لعقار معين لمدة مؤقتة لمواجهة ضرورة أو حالة استعجال احتياجا لا يبرر لها نزع ملكيته، فتستولى على العقار مع بقاء ملكيته لصاحبه، مع نية تأقيت هذا الاستيلاء أى مع توافر نية الإدارة لرد العقار إلى صاحبه بعد انتهاء المدة. ويشترط أن تعيد الإدارة العقار إلى صاحبه بنفس حالته وقت الاستيلاء مع تعويض كل تلف أو نقص فى قيمة العقار.أما إذا أصبح العقار غير صالح للاستعمال الذى كان مخصصا له من قبل، وجب على الإدارة اتخاذ إجراءات نزع الملكية بحيث تقدر قيمة العقار حسب أوصافه وحالته التى كان عليها وقت الاستيلاء ولكن طبقا للأسعار السائدة وقت نزع الملكية.
س : عرف المال العام ، وأشرح الحماية المدنية المقررة له .
س : تكلم عن الحماية المدنية للأموال العامة:
س : أكتب في مدى عدم قابلية المال العام للتصرف ونتائج الخروج على هذه القاعدة .
س : أكتب في عقد البناء والتشغيل ونقل الملكية ؟
س : تكلم عن الأثار التي رتبها القانون المدني على ثبوت صفة العمومية للمال العام ؟
(الحماية المقررة للمال العام بموجب أحكام القانون المدني)
ويقصد بالحماية المقررة بموجب أحكام القانون المدنى إخراج المال العام عن دائرة التعامل القانونى التى يعترف بها القانون المدنى للملكية الفردية، بحيث لا يكون المال العام قابلا للتصرف فيه ولا الحجز عليه ولا لاكتسابه بالتقادم أو بأى وسيلة أخرى مماثلة لاكتساب الملكية (كالالتصاق أو الحيازة فى المنقول).
المطلب الأول: عدم قابلية المال العام للتصرف:-
وتعد عدم قابلية المال للتصرف فيه أولى النتائج المترتبة على ثبوت صفة العمومية له. ويقصد بهذه القاعدة عدم جواز التصرف فى المال العام وإلا كان التصرف باطلا. يستوى أن يكون هذا التصرف بمقابل (كالبيع مثلا) أو بغير مقابل عن طريق الهبة مثلا. وتسرى هذه القاعدة على جميع الأموال، العقار منها والمنقول.
ولكن الحكمة من هذه القاعدة تحدد مداها: فالأمر لا يتعلق بحماية المال من التبذير مثلا، وليس مقررا لطبيعة خاصة فى المال، إنما الحكمة من القاعدة هى أن المال العام مخصص للمنفعة العامة. والمنفعة العامة كما سبق أن رأينا هى التى تحدد طبيعة الملكية العامة للأشخاص الاعتبارية: فالمال العام يعنى وجود شيء مخصص للمنفعة العامة بصفة دائمة ومستمرة. لذلك، يمكن القول أن عدم جواز التصرف فى المال العام إنما هو لصيق بتخصيص المال للمنفعة العامة، وليس بالمال ذاته. وهو ما يجعل المبدأ نسبيا وليس مطلقا. بمعنى أنه إذا انتهى تخصيص المال للمنفعة العامة، وعاد هذا المال إلى الدومين الخاص أصبح شأنه شأن الأموال الخاصة التى يجوز التصرف فيها.
لذلك فإن منع الإدارة من التصرف فى المال العام يعنى منعها من اتخاذ أى تصرف يؤدى إلى إخراج المال العام، عن تخصيصه للمنفعة العامة، خاصة تلك التصرفات التى من شأنها أن تزيل ملكية الشخص الإدارى للمال العام، فلا يستطيع بعد ذلك متابعة تخصيصه للمنفعة العامة.
أما التصرفات التى لا تمس ولا تتعارض مع بقاء حق الملكية قائما لصالح الشخص الاعتبارى العام، مثل هذه التصرفات لا يرد عليها مبدأ الخطر: فتظل الإدارة، محتفظة بحقها بمنح "التزام بمرفق عام"، فهذا التصرف التعاقدي، يتفق مع طبيعة المال العام وتخصيصه "لمرفق عام"، ولا يتعارض وهذا التخصيص، بل هو أحد وسائل تحقيق المنفعة العامة، ولا يحول مبدأ عدم جواز التصرف فى المال العام بين الإدارة، وبين منح التراخيص للأفراد – على نحو ما سبق أن رأينا – للاستفادة من المال العام، فالترخيص الإداري، بطبيعته مؤقت، وغير ملزم للسلطة المرخصة، التى لها دائما، الحق فى إلغائه، حتى قبل حلول أجله.
ويترتب، على مخالفة مبدأ "عدم جواز التصرف فى المال العام" عدة نتائج:
أولاً- بطلان التصرف العام فى المال العام: والبطلان هنا مطلق، لا يرد عليه تصحيح، ويجوز لكل ذى مصلحة أن يتمسك به: فالمشترى لمال عام، له الحق أن يتمسك ببطلان البيع، وأن يعيد الشىء المبيع ويسترد الثمن، مع حقه فى التعويض عما أصابه من أضرار، إذا كان لذلك مقتضٍ.
والإدارة، من جانبها، يمكنها أن تتمسك بالبطلان فى مواجهة المشتري، بل أن التمسك بالبطلان، فى مثل هذه الحالة، لا يعد حقا فحسب للإدارة بل واجبا عليها حتى تدرأ عن نفسها المسئولية، ويجوز للإدارة، فى مثل هذه الحالة أن تلجأ إلى دعوى بطلان التصرف، أو أن تدفع بالبطلان إذا طالب المشترى بالتسليم، ولها كذلك، فى حالة ما إذا كانت قد سلمت الشىء المبيع بالفعل، أن تلجأ لاستخدام دعوى الاسترداد.
وأخيراً، يجوز لكل ذى مصلحة، أى لكل شخص من المنتفعين بالمال العام، أن يتمسكوا، فى مواجهة الإدارة، والمشتري، ببطلان التصرف لمخالفته لقاعدة "عدم جواز التصرف فى المال العام"، ولثبوت المصلحة فى الحكم بهذا البطلان.
ثانياً- وترتيبا على مبدأ "عدم جواز التصرف فى المال العام"، وخاصة التصرفات التى تحول دون أداء الخدمات العامة، التى خصصت تلك الأموال لأدائها، فإنه لا يجوز للإدارة أيضا، التنازل عن المال جزئيا، ولا ترتيب حقوق عينية تبعية، أو أصلية، عليه إلا ما كان منها لا يتعارض مع تخصيصه للمنفعة العامة: بناء عليه، فإنه لا يجوز ترتيب حق رهن على المال العام، باعتبار أن الرهن، على نحو ما سنرى، قد يؤدى إلى الحجز على المال العام (وهو أمر محظور قانونا بحكم المادة 87/2 مدني).
المطلب الثانى:عدم قابلية المال العام للحجز عليه:-
ذلك، أن إجراء الحجز على الأموال، يقصد به، تمكين الدائن من استيفاء دينه جبرا عن المدين وذلك بنقل ملكية الشىء المحجوز عليه أو بيعه واستيفاء دينه من ثمن البيع، ومتى كان مقررا عدم جواز التصرف فى المال العام فمن المنطقى أن يتقرر عدم جواز الحجز على المال العام لأنه سيؤدى فى النهاية إلى بيع إجبارى فإذا كان البيع الاختيارى باطل ومحرم على الإدارة فمن باب أولى أن يحرم البيع الإجباري.
ويترتب على ذلك أيضا عدم جواز ترتيب أى إجراء من شأنه أن يؤدى إلى الحجز فلا يجوز رهن الشىء العام لا رهنا رسميا ولا رهنا حيازيا، كما لا يجوز أخذ حق اختصاص به ولا يجوز أن يترتب عليه حق امتياز، لأن فائدة هذه الحقوق، تظهر عندما تباع أموال المدين المحملة بها جبرا عنه، إذ يفضل الدائن ذو الحق العينى على الدائنين الشخصيين، وهذا غير ممكن تحقيقه فيما يتعلق بالأموال العامة لأنها لا يمكن بيعها جبرا.
ويبرر عدم إمكان توقيع الحجز، على المال العام، أن من المفروض أن تكون الدولة "مليئة" غير معسرة ولا مماطلة، وأن دائنى الدولة، يفترض حصولهم على ما هو مستحق لهم، دون تسويف، بعكس الأمر فى العلاقات الخاصة، حيث لا يضمن الدائن، حصوله، على كامل استحقاقاته، لدى المدين، بتوقيع الحجز عليه، وبيع أمواله وفاء لديونه.
ويلاحظ، أن ميزة عدم جواز الحجز على المال العام، مرتبطة بتخصيص المال للمنفعة العامة، لذلك، تفيد الأموال الخاصة، من هذه الحماية، متى خصصت "للمنفعة العامة"، مثال ذلك ما يقرره قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة (32 لسنة 1964) ، فى المادة 63 من أن "يحدد بقرار من رئيس الجمهورية ما تتمتع به الجمعيات ذات الصفة العامة من اختصاصات السلطة العامة، كعدم جواز الحجز على أموالها كلها أو بعضها، وعدم جواز تملك هذه الأموال بمضى المدة وجواز قيام الجهة الإدارية المختصة بنزع الملكية للمنفعة العامة التى تقوم بها الجمعية".
المطلب الثالث :عدم جواز تملك المال العام بالتقادم:-
وهذا أمر منطقي، مرتبط بمبدأ "عدم جواز التصرف فى المال العام"، بل إن لهذا المبدأ أهميته الخاصة: فقد قصد المشرع به حماية المال العام، فى مواجهة التعديات التى قد تقع عليه من الأفراد ومحاولتهم اكتساب المال العام، بوضع اليد عليه